یوم حنتی وصدمتی الکبیره من حکایات نور محمد

كنت قاعدة وسط البنات، الفرحة مش سيعاني، ليلة حنتي.. اليوم اللي حلمت بيه طول عمري.

“أحمد” خطيبي، الحب الوحيد في حياتي، الشخص اللي حاربت عشانه أهلي عشان أثبتلهم إنه أنسب حد ليا.

كانت الحنة في بيتنا، زغاريد وأغاني، وأنا لابسة الفستان ومرسوم على إيدي أجمل نقشة حنة.
​فجأة، موبايلي رن، كان رقم غريب.. كنسلت، رن تاني وتالت.

دخلت الأوضة عشان أعرف مين اللي بايت في الرن ده، رديت لقيت صوت واحدة بتعيط ومنهارة:
أنتي “سلمى”؟ خطيبة أحمد؟

: أيوه أنا، مين حضرتك وفيه إيه؟

لو سمحتي، اطلعي بره البيت حالاً، أنا واقفة على أول الشارع، لازم تشوفيني قبل ما تكتبي الكتاب بكرة.. أحمد بيدمر حياتي زي ما هيدمر حياتك!

​اتسمرت مكاني، قلبي بدأ يدق بسرعة رهيبة. طلعت من البيت من غير ما حد يحس بيا، جربت أكدب نفسي وأقول دي واحدة حاقدة، لكن شكل الست اللي شفتها كان صدمة..

كانت ست باين عليها التعب والكسرة، وماسكة في إيدها طفل صغير عنده حوالي 4 سنين..
​أول ما شفتني، طلعت من شنطتها “قسيمة جواز” وصور!

شوفي يا بنتي، ده “عمر” ابن أحمد.. أحمد اللي بتتحني عشانه النهاردة، هو جوزي بقاله 5 سنين، والنهاردة باعتلي ورقة طلاقي عشان يتجوزك أنتي “على نضيف” زي ما بيقول!

​وقعت من طولى، الدنيا لفت بيا.. الصور كانت ليهم في بيته، في ذكرياتهم، والولد نسخة طبق الأصل من أحمد..

رجعت البيت وأنا ماشية زي الأموات، دخلت وسط الزغاريد والناس بتباركلي، وأنا شايفة كل حاجة سودة.

​تاني يوم الصبح، يوم الفرح..
أحمد جه البيت مع أهله عشان يكتب الكتاب قبل ما نروح القاعة.

كان لابس البدلة ومبتسم، وأنا كنت قاعدة ورا الباب، المأذون طلب بطاقتي وبطاقته.
أبويا نادى عليا: “يا سلمى، تعالي يا بنتي امضي.”
​خرجت، بس مكنتش لابسة فستان الفرح، كنت لابسة أسود في أسود!

أحمد اتخض: “إيه ده يا سلمى؟ إيه اللي أنتي لابساه ده؟ ده يوم فرحنا!”

​بصيت له بكل قهر وقلت بصوت عالي قدام الكل:
: “فرحنا؟ ولا جنازة كدبك يا أحمد؟ المأذون هنا عشان يكتب كتاب، بس مش عليا.. المأذون هنا عشان يرجعلك حق الست اللي رميتها وابنك اللي نكرته عشان تعمل فيها العريس اللقطة!”

​أحمد وشه بقى ألوان، والكل بدأ يتوشوش: “ابن مين؟ وجواز إيه؟”
أبويا وقف مذهول: “بتقولي إيه يا بنتي؟ أنتي واعية لكلامك؟”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *