امير ما كانش بني ادم عادي

أمير مكنش بني آدم عادي بعد اللي حصله، كان واحد اتكسر، اتكسر جامد قوي، خسر شركته اللي بناها طوبة طوبة وخسر فلوس أبوه اللي تعب فيها سنين عمره وخسر سمعته في السوق كله، كل ده بسبب واحد اسمه جاسر، جاسر أخو نور، نور البنت اللي كانت بتعدي من قدام مكتبه كل يوم وهي راجعة من الجامعة، عمره ما كلمها ولا مرة بس كان حافظ شكلها وحافظ ضحكتها وهي ماشية مع صحابها وحافظ ازاي بتلم شعرها لما الهوا يطيره، بس لما عرف إنها أخت جاسر كل حاجة حلوة جواه اتحولت لسواد وغل.

 

جاسر كان شريكه، صاحبه، دراعه اليمين، أمير وثق فيه ثقة عمياء لدرجة إنه مضاه على توكيل عام في الشهر العقاري، قال ده أخويا اللي مخلفتهوش أمي، وفي يوم صحي الصبح رايح الشركة لقى الباب مقفول والموظفين واقفين برا، حسابات الشركة فاضية على الآخر، المشاريع الكبيرة اتسحبت واتنقلت باسم شركة تانية، العملاء كلهم اتبلغوا برسايل إن أمير نصاب وبيغسل فلوس، وورق متزور طالع باسمه هو ومختوم بختمه، جاسر خد كل حاجة في ليلة واحدة وهرب، وساب أمير يواجه القضايا والديون والبوليس، أمير قعد شهور طويلة في المحاكم والنيابات لحد ما قدر يثبت إنه اتنصب عليه بس كان خسر كل حاجة خلاص، حتى شقته باعها عشان يسدد.

 

ومن هنا جت فكرة الانتقام، فكرة شيطانية مسكت في دماغه، قال أنا هاخد من جاسر أغلى حاجة عنده، أخته نور، البنت اللي كل المنطقة عارفة إن جاسر بيخاف عليها وبيعتبرها عرضه وشرفه وبيغير عليها من الهوا الطاير، هاتجوزها، هاتجوزتك عشان أكسرك، الجملة دي كان بيرددها بينه وبين نفسه كل ليلة وهو بيبص لصورتها اللي جابها من فيسبوك.

 

نور كانت غير أخوها تماما، بنت هادية وطيبة وقلبها أبيض زي اللبن الحليب وبتحلم بحياة بسيطة فيها راجل يحبها ويحترمها، كانت في آخر سنة في كلية آداب قسم علم نفس، بتحب القراءة وبتحب الأطفال وبتساعد أمها الست ديما، ديما ست غلبانة وطيبة جوزها مات وساب لها جاسر ونور وريتاج الصغيرة، ريتاج عندها ستاشر سنة وبتشوف في نور مثلها الأعلى في كل حاجة، نور مكنتش تعرف أي حاجة عن نصب أخوها، جاسر كان مفهمهم إنه شاطر وعمل صفقة كبيرة وسافر دبي يفتح شغل هناك وهيبعت فلوس كتير.

 

أمير بدأ يرسم الخطة، رجع وقف على رجله تاني بفلوس بسيطة كانت معاه وبدأ يظهر في حياة نور، بقى يروح يشتري من السوبر ماركت اللي تحت بيتهم كل يوم، بقى يصلي في الجامع اللي جنبهم عشان أبوها الروحي يشوفه، بقى يساعد الست ديما تشيل أكياس الخضار ويوصلها لحد البيت، بقى يظهر لها في كل حتة، بكلامه الحلو وشياكته وهدوئه ونظراته اللي كلها حنية مزيفة، نور اللي عمرها ما حد اهتم بيها كده ولا حد قالها كلمة حلوة من قلب أخوها، حست إنها أخيرا لقت راجل بجد هيشيلها في عينيه، وأمير كان بيمثل الحب وهو جواه نار بتاكل فيه.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *