روايه ست البنات

تكونى لغيره وعلشان كدا طلب من عمر انه يتجوزك بشرط انه يكون جواز على ورق وتفضلى اخته ويحافظ عليكى وطبعا عمر كان بين نارين ڼار انه ينفذ وصيه اخوه وڼار انه ظالمك وطبعا لما عرفك اكتر حبك اكتر وكان بيتمنى ييجى اليوم اللى تكونى فيه مراته بجد وكان نفسه يبقى له ابن منك بس علشان كدا ياميراس انا بقولك ان عمر مستحيل يكون بيكدب عليكى فى حبه انا واثقه انه كان بيحبك بجد
لو كان بيحبنى ليه اتفق مع داليا وعمل فيا كدا
مش عارفه يابنتى بس بكره الايام هتعرفنا كل حاجه سبيها لله وخلى بالك من نفسك ومن ابنك
لم يحدثنى عمر عن ذلك الأمر من قبل ولم اعرف بأمر تلك الوصيه الا اننى اعلم جيدا ان عمر لن يخلف وعد قطعه على نفسه حتى وان كان فى المقابل سيحطم قلبه ولكنى مازلت
اجهل لماذا فعل بى هذا بكل كل ذلك الحب هل اضمحل حتى اختفى ام اننى لم أعد تلك الفتاه التى طويل استعيد فيه كل تلك اللحظات التى مرت كالحلم فقد كانت اعظم ما عشت يوما بكيت على نفسى ومشاعرى التى ظننت انها وجدت ملاذها أخيرا وستهدء روحى وتسكن اليه ولكن لابد للقدر ان يغير مصائر الأمور دوما وابكى واستعيد معها مشاعرى المنكسره حتى جفت الدموع من عينى فارتميت على فراشى أنظر للأعلى وكأننى على وشك الدخول فى غيبوبه كامله لن استيقظ منها بإرادتى أبدا
فى الصباح دق هاتفى فقمت فزعه وكنت قد دخلت فى النوم عنوه دق قلبى وتخيلته يحدثنى ليخبرنى كم اشتاق إلى وأن كل ماحدث كذبه لا أثاث لها ولكنه كان صفي هوا من يتصل بى لم اكن اتذكر محادثتى له بالأمس وعندما رئيت أسمه تذكرت وندمت ندما كبيرا على فعلتى تلك لا أعلم كيف فعلت ذلك الامر وكيف طلبت منه المجئ ظل الهاتف يرن ولم اجيب حتى أعاد الرنين مرارا فتحت الهاتف ووضعته على أذنى
ميراس
نعم
انتى كويسه
كويسه
انا جيت ياميراس زى ماوعدتك
صفي انا اسفه انى كلمتك امبارح بس …
اسفه على ايه
دى احسن حاجه عملتيها انتى متعرفيش انا كنت طاير ازاى لما حسيت انه محتاجانى
لم اعرف بما اجيب لا أريد ان افطر قلبه كما انفطر قلبى سابقا ولا اريد ان اوجه مشاعرى بالقوه تجاهه
ميراس انتى
سمعانى
ايوه
تحبى نقعد فى حته برا نتكلم
لالالا مش هينفع ياصفي
طيب انا جايلك
لا بلاش خليها مره تانيه
انا ماصدقت جيت علشان اشوفك واطمن عليكى وسبت شغلى ومشيت حتى معملتش اجازه ولا عرفت حد بس مجرد ماكلمتينى وقولتى انك عاوزه تشوفينى سبت الدنيا كلها وجريت عليكى ارجوكى سبينى اطمن عليكى ولو عاوزانى امشى همشى و مش هجادلك
طيب يا صفي
انا فى الطريق
نهضت وغيرت ملابسى وألقيت نظره أخيره على عبائتى الممزقه فترقرق الدمع فى عينى وأعتصر الحزن قلبى اعتصارا فأشحت نظرى عنها وخرجت لأجد تميم مع أمى
فمالبثت رأتنى حتى ابتسمت ونادتنى لأتناول فطورى لكنى رفضت وتحججت بعدم جوعى الان وعندما أشعر بالجوع بالتأكيد سأتناوله دخلت لأغتسل وأنفض أحزانى فكانت قطرات الماء البارده تسقط على جسدى
تؤلمه وكأنه لم يعد يتحمل حتى سقوط الندى عليه فما به جعله متئلما لا يقوى على المزيد ولكنى كنت اشعر ان تلك المياه تذيب مابى من هموم واحزان وتتساقط معها زخات آهاتى لعلها تشفى قلبى العليل فأغمضت عينى وتركت الماء ينساب على جسدى حتى شعرت ببرودته على قلبى ما إن انتهيت
وخرجت حتى وجدت صفي يجلس فى انتظارى اتجهت نحوه فقام منتصبا يمد يده فى لهفه سحبت يدى بهدوء وجلست فى المقعد المقابل بجوار امى وتميم جلس صفي ينظر الي صامتا فشعرت أمى بتحرجه وقامت بحجه إعداد الشاى الذى يحبه منها ما إن قامت امى حتى جلس صفي بجوارى وفى عينيه تلهف لم يستطيع تخبئته
طمنينى عليكى
ابتسمت وانا احاول ان اخبئ مابى وأغلق قلبى عليها
انا كويسه متقلقش
ابتسم هوا الاخر واستطرد
مش باين عليكى كويسه
سقطت دموعى دون إذن منى وانسابت على وجنتى بلا شعور فربت على يدى
كنت عارف انك مش كويسه
حاولت التحدث فكانت تخنقنى عبراتى وخرج صوتى مبحوحا ومجروحا فكنت اوشك على الأنهيار
عمر كڈب عليا ياصفي عمر محبنيش زى ما كنت موهومه طلعت عنده ولا حاجه تخيل انه عمل لعبه هوا وداليا علشان يخلص منى قد كدا كنت عبئ تقيل عليه
لم استطع الاستكمال فبكائى جعلنى لا استطيع التنفس فصرت اشهق پتألم وكأن ضلوعى امسكت رئتيا منعتهم من التنفس فصرت كالطفل الذى يبكى بكل ذره فى جسده
اهدى ياميراس انا مكنتش اعرف انك بتحبى عمر اوى كدا
نظرت له بعينين اصبح بياضهم احمرارا وكأن عدوى اصابتهم فتقرحا حزنا وكمدا
انا محبتش غيره حتى لما قرر انه يتجوزنى علشان يربى تميم وافقت واكتفيت بوجودى جمبه وكنت مستعده اعيش طول عمرى من غير مايكون ليا وجود فى حياته بس كفايه انى قريبه منه ولما قالى انه بيحبنى كنت مالكه الدنيا باللى فيها وحسيت ان اخيرا الدنيا ضحكت لى وهتعوضنى على سنين المرار اللى عشتها ودلوقتى عرفت انى كنت مخدوعه وكان هوا اكبر كداب انا بكرهه وبكره نفسى انى فى يوم حبيته
يااااه كل دا حب فى قلبك لعمر انا كنت فاكر ان جوازك من عمر امر اجبارى مغصوبه عليه ومع ذلك ساعدتك لما طلبتى منى علشان متقعيش تحت ايد مراته ولما اتصلتى بيا امبارح وسئلتينى اذا كنت بحبك لقيتنى من غير اراده بقولك انى بحبك وافتكرت انك اخيرا حسيتى بمشاعرى تجاهك لكن الظاهر انك كنتى مدبوحه بتدورى على اى قشه تتعلقى بيها وانا مش هقدر ابقى خسيس واستغل اللى عمله عمر علشانك وادخل حياتك على حساب حياته
انت بتقول ايه انت عارف حاجه انا معرفهاش
وانا جاى كنت مجهز كلام كتير اقولهولك علشان تعرفى قد ايه انا بحبك ويمكن انتى كمان تحبينى بس لما شوفت عنيكى مفيهاش غير صورته عرفت ان طريقى لقلبك مقفول وقررت انى انسحب من حياتك بشرف تفتكرينى بيه احسن ما اقتحمها ڠصب عنك ماهو عمر مش هيطلع اجدع منى
انا مش فاهمه حاجه ابوس ايدك ياصفي فهمنى فيه ايه
عمر طلق داليا
طلقها !!
ايوه طلقها قبل ما يطلقك وكان طالع يحكيلك اللى حصل ويعرفك ان داليا كدابه فى حملها وانك قفلتى التليفون قبل حتى هوا مايرد عليها وطبعا صدمتك باللى سمعتيه خلتك مسمعتيش الباقى ولا عرفتى عمر رد عليها بإيه كان عاوز كمان يفضفضلك باللى فى قلبه واللى عملته فيه داليا لكن لما قولتيله انك كلمتينى واننا قررنا نتجوز كانت الغيره عامياه والصدمه اللى خدها من داليا مكنتش سهله وحس انه بياخد طعنات من كل مكان كان جواه هموم وصدمات كافيه انها ټموت اى انسان وتخليه يفقد عقله ومحسش بنفسه الا لما طلقك وخد شنطه هدومه وسافر
وانت عرفت كل دا منين
عمر كلمنى وحكالى على كل حاجه وقالى انه عمره ماشك فيكى بس الصدمات اللى كانت جواه كانت مخلياه مش قادر يركز فى اى حاجه وانه قرر ينحسب من حياتك علشان ميظلمكيش معاه وطلب منى اقرب منك وابينلك حبى و …… اتجوزك
يظلمنى ايه اللى
داليا عملته ويظلمنى ليه وليه يطلب منك حاجه زى دى طالما بيحبنى زى مانت بتقول
داليا كانت عامله
تحاليل ليها ولعمر من زمان علشان الخلفه والتحاليل بينت……
بينت ايه ياصفي
بينت ان عمر عنده نفس مرض عابد
انت بتقول ايه
كانت صډمتى اقوى من اى صډمه مرت على قلبى من قبل شعرت بها ان قلبى ټحطم وتطاير شظاه فى جنبات جسدى كله وكأن احطهم حطم رأسى وقلبى وتركنى بلا شعور ولا نبض شعرت بالدوار يجتاح عقلى وتشوشت الرؤيه أمامى فكنت اسقط قټيله ما سمعت ولكن صفي امسك بيدى بقوه
ميراس ارجوكى اوعى تنهارى عمر محتاجك
احكيلى اللى حصل بالتفصيل
الملعونه داليا كانت عارفه من زمان وقت ما طلب منها انها توافق على جوازه منك والغيره والكره اللى فى قلبها خلاها خبت عنه نتيجه التحاليل وكدب عليه وقالتله ان عندها ورم ليفى مانع الحمل لكن فى الحقيقه هيا معندهاش اى
حاجه تمنع بالعكس هيا اللى قررت متخلفش منه علشان متخلفش طفل يتيتم زى تميم وقالت تكمل معاه لحد مايموت زى عابد واهى تورث منه كتير كانت بتعاقبه انه اتجوزك وحبك بأنها تخبى عليه مرضه علشان ميتعالجش وزى ماهيا هتخسره انتى كمان هتخسريه داليا مش هبله وعارفه كويس ان عمر بيحبك
وعمر عرف ازاى
كانت عارفه انكم بتتكلموا فى التليفون ولما سمعت عمر بيكلمك اتعمدت تدخل وتقول انها حامل علشان تسمعيها وطبعا لما هتتودد ليكى وتبينلك قد ايه هيا مجبوره على امرها انتى هتطلبى الطلاق من عمر لانها عارفاكى كويس لكن عمر واجهها بالورم اللى عندها قالت له انها خفت منه عمل انه مصدق لكن جواه مكنتش مصدقها ودور على التحاليل اللى كانوا عاملينها
وعرضها على الدكتور وعرف منها كل حاجه داليا عملت اللى عملته علشان تفرق بينك وبين عمر لكن ربنا اراد انها تنكشف ويعرف عمر كل حاجه ويعرف كمان انها كانت عارفه ومخبيه عليه ويمكن كانت هتقوله لما يطلقك او يمكن كانت هتفضل مخبيه محدش عارف الشيطانه دى بتفكر فى ايه
وعلشان كدا طلقها
طبعا واجهها بكل اللى عرفه هيا بكل جبروت مأنكرتش وقالتله انها عملت كدا علشان عرفت انه بيحبك انتى وفى يوم من الايام هيطلقها فقالت تبقى ارمله احسن ما تبقى مطلقه واهو ينوبها من الحب جانب وتورث فيه
عمر فين ياصفي
والله ياميراس مااعرف انا حكيتلك على كل حاجه عمر قالهالى وملحقش يقولهالك وللاسف مقدرتش انفذ طلبه مهما كان حبى ليكى مش هقدر استغل موقف عمر وكان لازم تعرفى الحقيقه
نهضت من مقعدى بكل ذره ڠضب بداخلى واتجهت لهاتفى وطلبت رقم داليا فأجابت بهدوء مستفز
نعم مش خلصنا بقى
مش عايزه منك غير حاجه واحده ومش هتشوفى وشى ولا هتسمعى صوتى تانى
هيا ايه الحاجه دى
قوليلى عمر فين
وانا اعرف منين
انا متأكده انك عارفه
عمر ميهمنيش فى حاجه علشان اعرف
قالتها واغلقت الهاتف ظللت ابكى وجلست على نيران لهفتى انتظر مايبرد قلبى ويطوى ألمى فكنت اوشك ان اجن من الانتظار بكائى لا يقف وقلبى لا يهدأ وكل من حولى يشفق علي فكنت اروح واجئ ذهابا وأيابا لعلى اطوى الوقت الذى لا يمر فظللت على تلك الحاله يومان لأ اكل ولا انام ولا احدث أحد اتصل بداليا فلا تجيب واتصل بوالده عمر واخته فلا يعرفون شئ اتصلت بكل من اعرف فلا أحد يشفى لهفتى وفى اليوم الثالث رن هاتفى برقم غريب فانتفض قلبى قبل جسدى وامسكته بيدى مرتعشه وضعته على أذنى فأتانى صوت ذكورى حزينا هادئا
مدام ميراس
اجبته بصوت مرتعش
ايوه انا
انا دكتور حسين التهامى الدكتور من مستشفى القصر العينى
خير
الرقم دا اداهولنا الاستاذ عمر قبل ما يدخل العمليات
عمليات !! عمر دخل العمليات !
للاسف هوا كان مخبى عليكم والعمليه كانت ضروريه وسريعه مقدرناش ناخد اى اجراء
المهم هوا هوا عامل ايه طمنى ابوس ايدك
البقاء لله …
كدة كتيرررررر اوووووي
الحلقه الخامسه عشر
لم أدرى بنفسى إلا وأنا مغشيا علي ولم أفق الا فى صبيحه اليوم التالى ظن الجالسون أننى لم أتحمل الصدمه وسألحق بهم ولكن طمئنهم الطبيب ان تلك الصدمه تسببت فى انسحاب اجتماعى كعرض من أعراض المړض النفسي الذى يحدث لمن تلقوا صدمات قويه جعلتهم غير قادرين على مواصله حياتهم بصوره طبيعيه وبمرور الوقت يستعيدون وعيهم ظللت
نائمه مغمضه العينين باكيه القلب أشعر اننى داخل دوامه عاتيه تدور بسرعه فائقه وبلا انقطاع وادور معها لا استطيع التوقف فكنت كالسابحين فى الفضاء لايشعرون بثقل أجسادهم ودعوا الجاذبيه تحركهم كيفما شائت استيقظت فى اليوم التالى على إثر يد صغيره تعبث بوجهى فتحت عينى رويدا فرئيته أمامى يمد يده يتلمس ملامحى وعلى وجهه ابتسامه ينشرح لها القلب وتتفتح لها الأورده نهضت متثاقله على وجهى ابتسامه شاحبه عندما رأها ضحك هوا فرحا وطربا فحملته بوهن قربته من قلبى كنتالملجأ لى جعلنى اشعر اننى مازلت أحيا وفى جسدى دماء تسري فلطالما كان هوا الحافز الذى لا ينضب وتميمة حظى التى تجعلنى استطيع الاستمرار كلما حاولت الظروف قهرى حملت تميم وخرجت من الغرفه فوجد امى وابى وصفي جالسون
بالردهه ساكنون وكأن الطير على رؤوسهم عندما رأونى لووا أعناقهم وتلهفت أعينهم ليروا وقع تلك الصدمه التى تشيب لها الرؤوس ركضت أمى تجاهى وحملت تميم خشيه ان يقع من يدى المرتعشه ودموعها فى عينيها أنهارا اتجهت ناحيه صفي الذى هب واقفا وامسك بيدى يساعدنى على الجلوس حاولت ان اتماسك وان اجعل كلماتى تخرج من حلقى دون اڼهيار ولكن دموعى أبت التوقف
صفي
أؤمرى ياميراس
لو بتعزنى بجد زى ما قولتلى اطلع دلوقتى على القصر العينى واتأكد من اللى
سمعناه
حاضر يابنت خالتى مش هيغمض لى جفن الا لما اطمنك
قالها صفي وانصرف وجلست انتظره فكانت الدقائق تمر ساعات والساعات تمر أعوام حتى شعرت أننى اكبر فى العمر بسنوات كثيره لم أبرح مكانى ولم أحدث من حولى حتى اننى لم استجب لدموع امى
التى رجتنى ان اتناول ولو القليل حتى لا أسقط مغشيا علي فقط كنت لأرى الأمل فى عينيه ظللت على تلك الحاله حتى انقشع الضوء وحل مكانه الغروب ودق هاتفى برقم صفي
نهضت اسحب قدماى ناحيته وأمسكته بيد مرتعشه وعينين اصبحتا جمرتين من ڼار تنساب الدموع منهما أنهارا فتحت الخط ووضعت الهاتف على أذنى دون ان انطق ففى تلك اللحظه صمت كل شئ حتى صوتى رفض ان يخرج فأتانى صوت صفي
ميراس انتى سمعانى
اجبته بحلق جاف ولسان مرتعش وصوت خاڤت
ايوه
صمت صفي قليلا فتسارعت دقات قلبى وتوقف نبضى حتى لا يشوش على سمعى ومنعت تنفسي ترقبا ولهفه
مفيش دكتور بالاسم دا وعمر مدخلش المستشفى عمر عايش يا ميراس
لم اشعر بنفسى الا وانا اضحك وابكى كنت احتضن الهاتف وانا اضحك بصوت عالى ودموعى تنساب كالسيل سجدت شكرا لله الذى طمئن قلبى ولم يخزل دموعى عرف الجميع ما حدث من سعادتى التى فاقت الوصف فشكروا الله وارتفعت اصوات الحمد والمنه اغلقت هاتفى مع صفى الذى اخبرنى انه فى طريقه للعوده الان
دخلت غرفتى بدلت ملابسى بسرعه واتجهت ناحيه باب الشقه فاستوقفتى امى
رايحه فين يابنتى
رايحه مشوار صغير
مشوار ايه دلوقتى الدنيا ليل ابقى روحى بكره
مش هقدر
قلتها وانصرفت ناحيه بيت عمر لأقابل داليا اعلم جيدا ان فى يديها خيوط كثيره اذا تشابكت معا وضحت الكثير من الأمور لم يمضى الكثير وكنت واقفه امام الباب طرقته ففتحت لى وفاء ووجدت والده عمر جالسه منحنيه الظهر باكيه العينين عندما رأتنى هبت واقف ودموعها تغسل وجهها
ميراس عامله ايه يابنتى وابنك عامل ايه
امسكت بيديها اطمئنها
انا كويسه ياماما وتميم بخير فين عمر
عادت للبكاء واقتحم الحزن ملامح وجهها
معرفش يابنتى داخلين على اسبوع ولا حس ولا خبر قلبى واكلنى عليه ومش عارف فين اراضيه
داليا فين
داليا مشيت
مشيت
ايوه تانى يوم مامشيتى لمت هدومها ومشيت بالليل قبل ما نصحى ولما بنتصل بيها مبتردش
طيب قوليلى بيت اهلها فين
ليه
يا بنتى فيه ايه طمنينى الله لا يسيئك
مفيش حاجه ياماما اتطمنى عمر بخير وانا متأكده بس عايزه اتكلم معاها
اخذت العنوان وحفظته عن ظهر قلب واتجهت ناحيتها فلا يهمنى تأخر الوقت ولا يهمنى ما يحدث فلا يوجد اهم منه وقلبى يحدثنى انه بخير متلهفا لرؤيتى كما ېحرق قلبى الشوق اليه
عندما وصلت لم اتمهل وطرقت الباب بسرعه وقوه فتحت لى والدتها
ميراس اهلا وسهلا يابنتى اتفضلى
ازيك ياحجه
بخير يابنتى الحمد لله انتى عامله ايه ومين معاكى
لا مفيش حد معايا انا جايه لوحدى
خير يابنتى فيه ايه
كنت عايزه داليا فى كلمتين
ادخليلها ياميراس انتى مش غريبه
اتجهت ناحيه غرفتها لم اطرق الباب
ولم استئذن فقط دفعته مره واحده فانفتح على مصرعيه فوجدتها ساجده تصلى انتظرتها حتى انهت صلاتها وجلست بجوارها على الأرض
تفتكرى ربنا هيتقبل
كنت اعلم ان وجودى مفاجئ لها ولذلك لم اتراجع عن ذلك الامر لعلى اجد ما يشفى صدرى
ميراس !! ايه اللى جابك
جيت ابص فى عنيكى واشوف اذا كان لسه فيها رحمه ولا خلصت
نكست داليا رأسها ولم تنطق فاستطردت
والدتك ست طيبه واهلك ناس محترمه امال انتى جايبه الشړ دا كله منين
اعتدلت داليا فى جلستها ونظرت لعينى مباشره واستطردت
انا مش شيطان يا ميراس ولا انتى ملاك انا مكدبتش فى اى حاجه قولتلهالك لما جيتلك لحد بيتك الا خبر حملى لكن مكدبتش فى وجعى وحرقه قلبى اللى كنتى سبب فيها انا عارفه ان الغيره والڠضب فجروا الشړ جوايا لكن كمان انتى مش بريئه من التحول اللى وصلت له انتى اللى دخلتى حياتنا وخربتيها كنت فاكره انى لما اوافق عمر على جوازه منك هلاقيكى انتى رفضتى لكن طبعا انتى نسيتى عابد ووافقتى تتجوزى عمر بكل بساطه واوعى تكدبى وتقولى ان تميم هوا السبب
لا يا داليا مش هكدب عليكى واقول ان السبب الوحيد هوا تميم حتى لو كان هوا السبب الاول فى موافقتى الجواز من عمر ولا هقولك انى رفضت كتير وتحت ضغط والده عمر وافقت ولا هقولك ان ظروفى مكنتش تسمح انى اقعد عند اهلى ويصرفوا عليا وعلى ابنى لكن هقولك انى فعلا حبيت عمر ووافقت
على جوازى منه بإرادتى بس وافقت كمان انى ابقى اخته طول العمر ومشتكتش وعمرى ماعملت معاكى مشكله ولا اتعرضتلك لكن انتى اللى دايما كنتى بتوقعينى فى مشاكل كنتى بتكرهينى من غير ما تشوفى منى حاجه وحشه وكرهتى عمر والكره عماكى وخلاكى تخبى عليه مرضه
انا مكنتش هخبى ومكنتش همنع الخلفه منه بالعكس لما عرفت انك حامل واحنا متجوزين مع بعض انا اللى طلبت منه نروح للدكتور ونكشف ولما صارحنى انه عاوز يتجوزك وانك وافقتى كانت الڼار اللى فى قلبى كفيله انها ټحرق بلد بحالها لقيت نفسى بخبى عليه مرضه وكمان منعت الخلفه بنفسى مكنتش قادره اتحمل فكره انه يخلف منى ومنك وتفضلى موجوده فى حياتنا على طول وعلشان كدا كدبت وقولت انى حامل علشان تنسحبى من حياتنا
انتى بتكدبى على نفسك ياداليا انتى
لو حبيتى عمر بجد مستحيل كنتى خبيتى عليه مرضه وشوفتيه پيتألم قدام عنيكى وانتى عارفه انه محتاج علاج لو حبتيه كنتى اتمنيتى يكون ليكى الف طفل منه انا عذراكى فى غيرتك وفى اى تصرف نتج منها لكن كل دا ميديكيش الحق فى انك تموتيه بالبطئ
وعمر كمان محبنيش عمر اتجوزنى علشان ينساكى مش هيا دى الحقيقه مش هيا دى الرسايل اللى كانت بينكم ولا فاكره انى مش هعرف اشوف كلامكم انا عارفه كل حاجه حصلت وكنت بشوفه بيتسحب وطالعلك وعارفه انه بيكلمك وبيفكر فيكى وبيحبك وعارفه كمان ان علاقتى بعمر عمرها قصير كل دا ميخلنيش اتحول لوحش عاوز يدمر كل حاجه حواليه
بصى ياداليا انا مستعده اختفى من حياتكم ومش هتشوفى وشى تانى بس اطمن على عمر
خلاص يا ميراس مبقاش ينفع علاقتى بعمر اتقطعت ومش هينفع تستمر وانا مش هعيش طول عمرى فى صراعات انا الخسرانه فيها
تقصدى ايه
انا كنت واخده الموضوع عند وحرب لازم اطلع منها كسبانه حتى لو كنت بحارب على
حاجه مش بتاعتى انا وعمر بينا مشاكل من زمان من قبل ما تظهرى فى حياتنا وطول الوقت مش متفقين وانا كنت مكبره دماغى لكن زى ماتقولى كدا لما لقيته بيروح لك مسكت فيه علشان احرمك منه
انتى اللى خليتى الدكتور يكلمنى ويقولى انه ماټ
ايوه دا مش دكتور دا ابن عمى
وليه عملتى كدا
علشان اوجع قلبك واعيشك فى حزن وهم وتشربى من نفس الكاس اللى بشرب منه
يااااه ياداليا للدرجه دى بتكرهينى
كنت بكرهك لكن خلاص اكتشفت انى بضيع من ايدى حد بيحبنى بجد علشان واحد عمره ماحبنى
عمر فين ياداليا
والله العظيم مااعرف لكن الحاجه الوحيده اللى اقدر اساعدك فيها انى اديكى رقم الدكتور اللى كنا كاشفين عنده اكيد عمر عرف منه اللى خبيته عليه
أخذت منها الرقم وركضت عائده للمنزل فوجدت صفي قد وصل توا
اعطيته الرقم وطلبت منه محادثه الطبيب فالوقت قد تأخر ولا استطيع محادثته حتى لا يشك بالأمر فاتصل به صفي وادعى انه صديق عمر ويسئل عنه أخبره الطبيب ان عمر أتاه منذ اسبوع ومعه التحاليل السابقه وانه اخبره بمافيها ورشح له طبيب اخر يستطيع المتابعه معه حتى تتحسن حالته طلب منه صفي رقم ذلك الطبيب وفى غضون لحظات كنا نتصل بذلك الطبيب الذي شرح صدورنا وطمئن قلوب الثكالى واخبرنا ان عمر محجوز لديه بالمشفي الخاص به يتابع حالته الصحيه أخذ صفي العنوان وكتبه وركضت ناحيه الباب للذهاب اليه الا انه امسكنى وطلب منى الانتظار للصباح فلا نستطيع الذهاب للقاهره الان انتظرت على أحر من الجمر انظر لعقارب الساعه واتوسل لها ان تتحرك وبجانبى صفي وامى وابى الذين يتابعها معى كل مايحدث غفي صفي فى مقعده وكذلك ابى وامى وظللت انا مستيقظه ادعو وابتهل وانظر للسماء فى ترقب منتظره سطوع نور الشمس الذي سيعيد الحياه لقلبى ما إن بدئت الشمس فى الظهور على استحياء حتى انتفضت من مجلسي واوقظت صفي دون اصدار صوت حتى لا يستيقظ الباقون ويطلبوا الذهاب معنا
أفاق صفي بسرعه وغسل وجهه ورتب هندامه وخرجنا سويا بهدوء على اطراف اصابعنا ركبنا اول سياره وجدناها وجلست على نيران اللهفه انتظر وصولنا لذلك العنوان الذي اعطاه الينا الطبيب حتى وصلنا كانت اشواقى ولهفتى تسبقنى فكنت اركض بلا توقف وخلفى صفي ما إن دخلنا واعطينا الاسم لممرضه الاستقبال حتى اعطتنا رقم الغرفه كنت اركض فى الرواق بلا توقف وخلفى صفي يعتذر لكل من اتخبط به حتى وصلت لباب الغرفه نظرت لصفي فى خوف شديد أخشي ان يتحطم املى واجد صډمه اخرى لن يستطيع قلبى تحملها ولكنه طمئننى بابتسامه هادئه مددت يدى وامسكت بالمقبض وفتحته بهدوء فكانت دقات قلبى تتسارع وعيناى تتلهف لرؤيته حتى انفتح الباب عن اخره ورأيته
كان جالسا على طرف سريره ناظرا من نافذته الصغيره للأفق وكأنه يستأنس بها نظرت لصفي وعلى وجهى ابتسامه سعاده لا توصف انسحب صفي عائدا للخلف وأشار بيده مودعا وانصرف من الغرفه غالقا الباب خلفه فى هدوء
اتجهت
ناحيته حتى اصبحت خلفه تماما ولم يشعر بوجودى كان شاردا تائها مزدحم الافكار ولكنى كنت اسعد من فى الارض واكثرهم اشراقا
انت فاكر انك هتخلص منى بالسهوله دى
انتفض واقفا ونظر الي بعينيه الساحرتين وابتسامته العذبه التى تطيب لها الحياه
ميراس
حاولت مكنتش عايزك تعيشى التجربه مرتين كنت فاكر انى هعوضك عن كل ۏجع اتوجعتيه لقيتنى بضيف ۏجع جديد لحياتك
لو كان كل الۏجع انت فانا موافقه عليه
مش عايز اظلمك
انت لسه بتحبنى
عمرى ما حبيت غيرك
ينفع اطلب منك طلب
ردنى ياعمر
رديتك
مش
هتسيبنى تانى
ابدا بس ياريت انتى متزهقيش منى
هوا حد بيزهق من روحه
هتتعبى معايا ياميراس انا معرفش بكره فيه ايه
بكره احنا اللى هنعمله مع بعض
يمكن اموت
هتعيش ياعمر وهتخف ونعمل كل حاجه نفسنا فيها
كل حاجه كل حاجه
ضحكت وارتميت بين يديه فحملنى كطفله مدللة وطاف بى الغرفه كلها فكانت ضحكاتى تعلو وتصدح فى الاجواء فيسمعها
كل من له قلب ينبض وفى عقلى تدور اغنيتى المفضله
يسمعني حين يراقصني كلمات ليست كالكلمات
يغمرني من تحت ذراعي يزرعني في إحدى الغيمات
والمطر الأسود في عيني يتساقط زخات زخات
يحملني معه يحملني لمساء وردي الشرفات
وأنا كالطفلة في يده كالريشة تحملها النسمات
مازال أمامنا الطريق طويلا ولكنا سنسلكه معا فلن يبرح قلبى قلبه أبدا ولن تتفارق اجسادنا حتى نصل ..
عمر زى الفل
اهو وهيعمل حاجات هييييح خالص
الحلقه السادسة عشر
بعدما اطمئننت بوجوده بجوارى لم أعد اريد شيئا آخر اتصلت بوالده عمر وطمئنتها وجعلته يحدثها فكانت تبكى فرحا وشكرا لله ثم اتصلت بوالدتى واخبرتها اننى سأمكث فى المشفى مع عمر لحين تمام شفائه ومنعت الجميع من القدوم لأنى اعلم جيدا ان المرحله المقبله ليست بالهينه ولا أريد لأى أحد ان يرى عمر بهذ الحاله أبدا طمئننا الطبيب ان مرض عمر ليس متأخرا ولكنه سيحتاج بعض جرعات العلاج الكيميائى للقضاء على المړض تماما ولذلك العلاج مضاعفات وأثار جانبيه علينا ان نتخطاها معا كنا نستمع لكلام الطبيب ويدانا لا تفارق بعضهم البعض فلقد اقسمنا الا تفترقا ابدا وان نتخطى كل ماهو قادم بوجودنا معا مرت
الأيام الأولى هادئه أرى فى عينين عمر القلق والخۏف وأحاول ان اشتت انتباهه حتى يستطيع تخطى ذلك الوقت القادم أرسلت لأمى ان ترسل كتبى واوراقى لاذاكر بجوار عمر فموعد الاختبارت اقترب ولم استطيع ان استذكر اى شئ فى الوقت الماضى ولا أريد ان اخزل عمر وان يشعر انه السبب فى ذلك فكنت امكث معه طيله اليوم ألقى النكات واعتصر مخى لتذكر الاحاذير التى تشغل عقله مؤقتا فكان يستمع لى وفى عينيه نظره وله وهيام أراها حيث انا فلا تتغير تلك النظره حتى مع أشتداد المړض تلك النظره التى تهون عليا الكثير وتجعلنى اثق ان القادم لابد وان يكون أفضل بكثير وعندما تنضب أفكارى واجده هائما منشغل التفكير كنت اطلب منه كل ماهو جنونى لجعله يبتسم
بعد أخذ الجرعه الأولى تغير عمر تماما فظهرت الأثار الجانبيه سريعا فكانت يصارع الألم وكنت أسمه تأوهاته المكتومه طيله الليل وېتمزق قلبى لها أعلم انه يتألم وانه يحارب ذلك الألم ويكتمه بقلبه حتى لأ أشعر به ولكن بعد الجلسه التاليه كانت تخور قواه بسرعه فظل طيله الليل محموما ارتفعت حرارته كثيرا وكان يتصبب عرقا ويهذى بكلمات غير مفهمومه فكنت اسمع أسمى يتردد على شفتيه
كثيرا جلست بجواره وظللت اضع الضمادات ساحبه الحراره ولكن لا فائده فكنت اضع بجوارها الكثير من الأقمشه المبلله بالمياه البارده وظللت على تلك الحاله طوال الليل أضع له الكمادات تاره وأقرأ فى كتابى تاره اخرى حتى انقشع الظلام وظهر ضياء الشمس واستيفظ معها وعلى وجهه ابتسامه حاول ان يجعلها طبيعيه ولكنها كانت شاحبه كثيرا كنت أقوم عبراتى ان تسقط خوفا عليه
عامل ايه يابطل
كويس طول مانتى كويسه
انا تمام جدا خف انت بسرعه علشان نلحق نكمل حلاقه
كانت ضحكاته تخرج متقطعه فيسعل فى كل مره يحاول الضحك وټضرب نبضاته فكان يمسك بيدى ويضعه فوق قلبه ويخبرنى ان يدى هيا الشفاء لجسده العليل
لم تمر الليله بسلام وعندما أخذ الجرعه التاليه تحول الأمر تماما فكان يشعر ببروده




