اعمامي ارسالوني

عمامي أرسلوني إلى أقوى رجل في البلد كنوع من السخرية لكن عندما رفعـ,ـ طرحتي، همس إنتي المعجزة اللي رجعت روحي للحياة
الجزء الأول
تم إرسالها كنوع من السـ,ـخرية القـ,ـاسية إلى أقوى وأشد رجل نفوذ في صعيد مصر
الفتاة المش،وهة كما كانوا يسمّونها كانت تخفي وجهها بالكامل تحت طرحة سوداء ثقيلة، وتحمل سرًا كفيلًا بأن يهـ,ـز واحدة من أقوى العائلات في البلد.
محدش هيحبك يا ليلى حتى وإنتِ مستخبية تحت القماشة دي!
قالتها خالتها سعاد بصوت مليان سم، وهي واقفة في البيت الطيني البسيط في إحدى قرى أسوان.
كانت ليلى قاعدة في الركن، ساكتة تمامًا
بتخيط فستان فرح فاخر لزبونة غنية من القاهرة.
إيديها كانت شغالة بدقة غريبة كل غرزة كانت مثالية، كأنها فنانة مش مجرد خياطة.
لكن رغم كده في نظر أهلها، ما كانتش تساوي حاجة.
بصّي لها يا سعاد!
قال خالها حسن وهو بيقلب الجورنال بسخرية
بتخيط فساتين لناس حقيقية كأنها يومًا هتلبس واحد!
ليلى ما رفعتش عينيها
اتعلمت من وهي عندها 7 سنين إن الرد بيجيب وجع أكتر.
الطرحة السودا اللي مغطيه وشها من سنين اتحركت بهدوء مع نفسها المكتوم.
كانت آخر حاجة فضلت لها من أهلها.
وعد
أهلها ماتوا في حـ,ـادثة طريق
وهي عندها 7 سنين بس.
كانت فاكرة صوت أمها وهي بتهمس قبل ما تموت
الطرحة دي حمايتك يا بنتي لحد يوم فرحك وشك لازم يفضل كنز محدش يشوفه.
لكن خالتها كان عندها حكاية تانية
كانت بتكرر لها دايمًا
لبسوكي الطرحة عشان إنتِ قبيحة كانوا عايزين يخبّوا شكلك عن الناس!
ولمدة 15 سنة ليلى صدّقت.
ما شافتش وشها في مراية ولا مرة.
المراية الوحيدة في أوضـ,ـتها كانت متغـ,ـطية بقماشة قديمة.
كانت عايشة في ظلام
تشتغل، وتنضف، وتطبخ وتسلم كل فلوسها ليهم.
لكن في يوم كل حاجة اتغيرت.
خالها حسن رمى الجورنال وقال وهو بيضحك بسـ,ـخرية
جالنا جواب من حسام الحديدي أكبر رجل أعمال في البلد!
مجلس إدارته مجبّره يتجوز عشان يحافظ على منصبه وبعتوا لكل العائلات الكبيرة.
خالتها فتحت عينيها بصـ,ـدمة
وهتبعت له دي؟!
طبعًا!
ضحك حسن بشر
أحلى مقلب في التاريخ! يتوقع عروسة من طبقة عالية ونبعت له أبشع بنت في البلد! نكسفه قدام الكل!
ضحكهم ملأ المكان
ليلى كانت عارفة إنها رايحة لمصير مظلم
مرمية في طريق رجل ما بيرحمش.
لكن وهي بتحضّر نفسها للسفر
حاجة جواها اتحركت.
كرامة
ولو ده آخر طريقها
هتمشي فيه ورأسها مرفوعة.
الجزء الثاني
بوابة القصر الضخمة لعائلة الحديدي


