الزوجه المنسية ظل القمر

ولهان مستني إشارة رضا. كان فاكر إن الوقت والاهتمام كفيلين يمسحوا ٥ سنين من الۏجع والوحدة.
في ليلة ذكرى جوازهم، مراد قرر إنه ينهي اللعبة دي بانتصار لقلبه. زين جنينة الفيلا القديمة بأغلى أنواع الورد، وحضر عشا رومانسي، ولبس البدلة اللي ياسمين قالت له مرة إنها شيك عليه.
ياسمين نزلت، كانت زي الملكة، فستانها الأسود بيعكس قوتها وبرودها اللي مراد مكنش قادر يخترقه.
ياسمين.. أنا النهاردة مش مراد الرفاعي اللي عرفتيه. أنا مراد اللي اتعلم الأدب على إيدك، مراد اللي اكتشف إن حياته كانت ولا حاجة من غيرك. أنا بحبك بجد.. ومش عايز الفلوس، أنا مستعد أتنازل عن كل مليم في إمبراطورية الرفاعي ليكي، بس نرجع لبعض بجد.
نزل مراد على ركبه، وطلع علبة فيها خاتم ألماص يخطب العين، وصوته كان بيترعش
ياسمين.. تقبلي تبدأي معايا صفحة جديدة؟ تقبلي تسامحيني على ال ٥ سنين اللي ضاعوا؟
ياسمين فضلت واقفة مكانها، مفيش ولا عضلة في وشها اتحركت. بصت للخاتم، وبعدين بصت في عين مراد اللي كانت مليانة رجاء، وضحكت ضحكة هادية.. بس الضحكة دي كانت أوجع من أي صړخة.
إنت متخيل يا مراد إن الخاتم ده هيمسح ٥ سنين كنت بنام فيهم والدموع منشفة على خدي؟ متخيل إنك لما تقرر تحبني، أنا لازم أوافق وأرمي نفسي في حضنك؟
مراد وشه شحب ياسمين.. أنا اتغيرت، والله اتغيرت!
ياسمين قربت منه، وطيت لمستواه وهي لسه واقفة، وهمست بصوت زي السکين
إنت اتغيرت لما لقيتني قوية ومعايا الفلوس.. لكن لو كنت رجعت ولقيتني لسه ياسمين الضعيفة، كنت رميتني في الشارع زي ما كنت ناوي. مراد.. أنا مش بس قوية، أنا بقيت أغنى منك بكتير، ومش بس في الفلوس، أنا بقيت غنية عنك إنت شخصياً.
فتحت ياسمين شنطتها، وطلعت ورقة خلع كانت مجهزاها وممضية من القاضي
الورقة دي هي اللي كنت مستنياها يا مراد بيه.. أنا خلعتك من شهر، وكنت سايباك تعيش في وهم التغيير بس عشان أشوفك وإنت مكسور زي ما كسرتني. أنا مشيت من حياتك من ٥ سنين.. النهاردة أنا بس بقفل الباب ورايا.
قامت ياسمين، وعدلت طرحتها بمنتهى الثبات
الفيلا دي والشركات؟ أنا بعتها النهاردة الصبح لمستثمر أجنبي.. وحقك القانوني محطوط في حسابك، عشان ماتقولش إني أكلت مالك. أنا ماشية يا مراد.. ومش عايزة أشوف وشك تاني، لا في حلم ولا في علم.
ياسمين لفت ضهرها ومشت بخطوات واثقة، وريحة برفانها كانت لسه مالية المكان، بينما مراد فضل واقف مكانه.. الإمبراطور اللي انكسر قدام صمت البنت اللي استهون بيها.
سمع صوت عربيتها وهي بتبعد، وبص للجنينة المتزينة والورد اللي بقى ملوش لزوم. مراد قعد على الأرض، وحط راسه بين إيديه وبكى بمرارة.. بس المرة دي الدموع مكنتش كفاية. ياسمين مشيت، وأخدت معاها كل حاجة.. وسابت له بس الندم اللي هيعيش معاه العمر كله.
تمت بحمد الله
بقلم ظل القمر



