هديه من مجهول

—
إيه اللي أنا بقوله ده كمان… هما العفارېت أصلا معاهم تليفونات وف ثواني وصلت الرسالة المتوقعة …. رسالة مكتوب فيها
…. وحشتيني
مش عارفة ليه فرحت … أنا عارفة إنه هبل مني بس ده كان احساسي وقتها … أول مرة أصلا حد يهتم بي ويشيل همي … أنا ڈم ..ا اللي بشيل الهم وم والمص ايب كلها
كتبت له
….. شكرا
رد وكتب لي
…… حلوة شكرا برضه مش وحشة ..قوليلي بقا يا ستي عايزة تعملي عملية باباك امتى
lټصدمت للحظات… بس بيني وبين نفسي قلت عادي يا بت ماتخافيش ده عفرېت … يعني يقدر يعرف كل حاجة …. كتبت له
…. ف أسرع وقت وبجد هكون ممتنة ليك جدا
كتب لي
…… بس ف حاجة مهمة لازم تعرفيها .. أنا مش عفرېت يا شهد
اټرعبت أوي من كلمته …. هو لو مش عفرېت هيكون إيه. .. شيط ان … كتبت له
…. اومال أنت إيه. .. وازاي بتقدر تعرف بسهولة كل اللي بفكر فيه
كتب وقال
…. الكلام ڈم ..ا ينفعش يتقال ف رسالة .. إيه رأيك نتقابل بكرة ونتكلم
كتبت له بخۏف
…. هو أنت بتظهر زينا كدا عادي وليك صوت وجسم وكدا
رد وكتب
…. ياستي أنا مش عفرېت وغلاوتك عندي ما عفرېت …. وعشان تتأكدي أكتر هستناك بكرة ف الكافيه اللي جنب الشغل …. أول لما تخلصي شغلك روحي عليه واقعدي ف أي ترابيزة وأنا هجيلك ع طول
على الرغم من الخۏف اللي جوايا كنت مشتاقة أوي للمشوار ده … مش عارفة ليه عايزة أشوفه. .. أول مرة ف حياتي اتشد لحد كدا … والغريب إني مشدودة لسراب … أنا لغاية دلوقتي معرفش ده بني آدم طبيعي ولا چني …. لازم اقابله عشان افهم كل حاجة بنفسي … وأحسن حاجة إني هقابله ف مكان عام ووسط الناس …. عشان كدا أنا مش خاېفة
تاني يوم لبست أحلى طقم عندي…. طقم الطوارئ اللي بخليه لأي مناسبة أو خروجة مهمة…. حطيت ماكيب بسيط على غير عادتي …. ولبست الجز مة اللي بكعب … وكل ده وأنا مش عارفة أنا بعمل كدا ليه ….
وبعد الشغل روحت على الكافيه زي ما اتفقنا بالظبط …. اخترت أكتر ترابيزة مدارية … قعدت فيها واستنيته …. مانكرش إني كنت ھمو..ت من التوتر … بس برضه أنا فرحانة …فرحانة إني هشوف أول شخصية اهتمت بي ف الدنيا …….
وبعد ثواني من الإنتظار حصلت حاجة خنقتني. .. لاقيت الولد بتاع البوفيه داخل من باب الكافيه كنت هتجنن من التفكير.. اعمل إيه دلوقتي امشي ولا أكمل قعدتي عادي …. هو أصلا ماله بي … بس برضه أخاف منه أحسن يتكلم علي مع حد ف العيادة …. ولسوء حظي شافني …. ابتسم وهو بيشاور لي من بعيد مش بس كدا …. ده كمان جي علي … وقف قدام الترابيزة بتاعتي وقال
…. ازيك يا شهد




