سر حماتي السابقة كامله بقلم مني السيد

بصوت مبحوح ومن بين سنانه
لحد إمتى هتفضلي مخبية الحقيقة عنه؟ بقلم مني السيد
وقفت مكاني مسمر..
مخبية عن مين؟
وإيه هو السر اللي ست ليلى بټموت نفسها عشان تخبيه؟
يتبع
الجزء الثاني
وقبل ما أقدر أنطق بكلمة، سمعت صوتها وهي بتترعش وبتقول له
وطي صوتك.. الله يخليك. لو عرف دلوقتي، كل حاجة هتتهد فوق دماغنا.
الراجل ضحك ضحكة كلها مرار وقال لها
تتهد؟ هو ده اللي لسه فارق معاكي؟ بسبب كبريائك وغرورك فيه حياة ناس كتير اټدمرت. من حقه يعرف الحقيقة.
حسيت بقلبي بيدق في صدري زي الطبل..
من حقه؟ هو قصده عليا أنا؟
ويا ترى إيه الحقيقة اللي استخبت عني السنين دي كلها؟
وقبل ما أتحرك، الباب اللي جوه اتفتح..
وظهر راجل خاسس جداً، وشه أصفر وعينيه غائرة من التعب، كان ساند على الحيطة بصعوبة. أخد كام ثانية عشان يجمع ملامحي ويفتكرني.
وأنا كمان عرفته..
ده كان عم إبراهيم.. والد مريم.
أو على الأقل، الراجل اللي كنت بقوله يا عمي طول سنين جوازي.
آخر مرة شفته فيها كانت يوم الطلاق.. كان واقف في طرقة المحكمة ساكت، وعينيه حمرا، وكأنه كان عايز يقول لي حاجة بس مكنش عنده الشجاعة. دلوقتي بان عليه الكبر كأنه عجز عشر سنين في تلاتة بس.
لما شافني، اتسمر مكانه.
وظهرت ست ليلى وراه، وأول ما شافتني واقف، وشها بقى زي الورقة البيضا من الصدمة.
أحمد..؟
مبقتش عارف أنده لها بأيه.. وفي الآخر سألتها بصوت حاد
إيه اللي انتوا مخبيينه عني؟
محدش فيهم رد.
دخلت البيت..
الأوضة كانت ضيقة، ريحتها دواء وعطن وأكل بايت. كان فيه سرير حديد، وترابيزة بلاستيك عليها علب دواء مفتوحة، ومروحة قديمة بتلف بصوت مزعج.
صعب تصدق إن دي العيلة اللي كانت ليل نهار بتتكلم عن الوجاهة والمنظرة والوضع الاجتماعي.
عم إبراهيم قعد على طرف السرير وهو بيتنفس بصعوبة، وست ليلى فضلت واقفة بتفرك في إيديها.
دخلت في الموضوع على طول
فين مريم؟
ست ليلى وطت راسها في الأرض.
عم إبراهيم هو اللي رد بصوت مبحوح
هي في إسكندرية.
عقدت حاجبي باستغراب
في إسكندرية؟ وسايباكم عايشين في الحالة دي؟
مش هي اللي سابتنا يا أحمد، ست ليلى قالت وهي بتترعش، أنا اللي مرضيتش أخليها ترجع.
بصيت لها وأنا مش فاهم
مرضيتيش تخلي بنتك ترجع؟ ليه؟
عم إبراهيم غمض عينيه، كأنه مش قادر يشيل الحمل أكتر من كده
اللي حصل في جوازكم مكنش بس بسبب خناقاتكم الكتير يا ابني..
ضحكت ضحكة ناشفة ومرة
متقوليش حاجة جديدة.. أنا عارف إن مراتك مكنتش بتبلعني.
لا.. الحكاية أكبر من كده، رد عم إبراهيم، حاجة هما خبّوها عنك السنين دي كلها.
السكوت بقى تقيل جداً..
وبعدين رفع راسه وبص في عيني مباشرة
يوم ما اطلقتوا.. مريم كانت حامل.
حسيت إن الدنيا كلها صوتها اتكتم فجأة.
إيه..؟ ده كل اللي قدرت أقوله.
ست ليلى اڼفجرت في العياط
أيوة.. كانت حامل.
النفس ضاق

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *