طفله بفستان زفاف

أمها بـ إيديها الصغيرة. الأسانسير لسه هـ يقفل، موبايل ياسر بيه رن في إيده..
بص على الشاشة، وشه بقى أبيض زي الورقة ووشوش بـ رعب:
— “مش ممكن.. الرقم ده؟!”

ياسر بيه كان باصص للشاشة بذهول، الرقم اللي بيتصل بيه هو رقم “المستشفى الدولي” اللي والده (صاحب الشركة الأكبر) محجوز فيها من أسبوع في حالة حرجة جداً. رد بسرعة وصوته بيترعش:
— “أيوة.. أنا ياسر المنشاوي، والدي جراله حاجة؟”
صوت الممرضة طلع بلهفة:
— “يا ياسر بيه، والدك فاق من الغيبوبة بفضل الله.. وبفضل الست اللي كانت جاية زيارة لحد وصدفت إنها شافت والدك وهو بيشرق بالدوا، فأنقذته وعملت له إسعافات أولية لغاية ما الفريق الطبي جه.. الست دي هي (لورا مراد)!”

ياسر بيه بصل لـ صوفيا والدموع في عينيه. فهم إن “لورا” ضحت بميعاد أهم إنترفيو في حياتها عشان تنقذ حياة شخص غريب، وإن صوفيا جات هنا عشان تعتذر وتثبت إن مامتها “مبستسلمش”.
ياسر نزل لمستوى صوفيا ومسح على شعرها وقال لها وصوته مخنوق:
— “ماما يا صوفيا مأخرتش عن الشغل.. ماما كانت بتعمل أهم (إنترفيو) في الدنيا.. كانت بتنقذ روح جدي!”

ياسر بيه أخد صوفيا في عربية الشركة وراحوا المستشفى. لورا كانت قاعدة بره أوضة العناية، لبسها

متبهدل ووشها شاحب من القلق. أول ما شافت بنتها ومعاها ياسر بيه، اتخضت وافتكرت إن فيه مصيبة.
ياسر قرب منها وابتسم:
— “يا مدام لورا.. صوفيا عملت الإنترفيو مكانك، والشركة قررت إنك مقبولة في الوظيفة، مش بس كـ محاسبة، دي كـ مديرة لقسم (المسؤولية الاجتماعية) وبراتب م كنتيش تحلمي بيه.”
لورا بكت من الفرحة وهي بتحضن صوفيا: “يا حبيبتي! عملتي كدة إزاي؟”
صوفيا بصت لـ ياسر بيه وقالت ببراءة: “أنا بس قولت لهم إنك م ب تستسلميش يا ماما.. وهما صدقوا!”

لورا استلمت شغلها وبقت من أنجح المديرين في شركة “جلوبال تك”، وصوفيا بقت هي “تميمة الحظ” للشركة كلها. ياسر بيه وصى إن صورة صوفيا بالفستان الأصفر وهي شايلة الدوسيه تتعلق في مدخل الشركة، كـ تذكير لكل الموظفين إن (الإنسانية) هي أهم مهارة ممكن الإنسان يملكها في السي في بتاعه.
أما جد ياسر، فقام بالسلامة وصمم إنه يتكفل بمصاريف دراسة صوفيا بالكامل لغاية ما تتخرج، لانو “بنت الأصول” دي هي اللي رجعت له روحه بـ تربية أمها العظيمة.
العبرة: م تستهونش بـ “عمل خير” بتعمله وأنت في طريقك لمصلحتك، لانو ممكن يكون هو ده المفتاح اللي بيفتح لك أبواب الرزق اللي كنت فاكر إنها اتقفلت.. والطفل اللي بيتربى على

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *