حماتي مقتنعة اني ست فاشـ,ـلة

الجزء الثاني
قضيت الليلة دي عند صاحبتي مروة…
كتفي متلف بضمادة، والموبايل مليان مكالمات من كريم…
لكن الغضب اللي جوايا كان أكبر من إني أرد.
الساعة 2 الفجر، وصلتلي رسالة منه:
“سلمى، ماما اتعصبت شوية… بس إنتي كمان استفزّيتيها. بكرة نتكلم ونحل الموضوع بهدوء… ومن غير محامين.”
من غير محامين؟
الجملة دي هي اللي فوقتني.
لأن كريم ما كانش قلقان عليّ…
كان قلقان من اللي ممكن أعمله.
مروة، اللي شغالة في مكتب محاماة، أصرت إني أروح المستشفى وأسجل تقرير بالحروق.
وبعدها كلمت قريبتها… المحامية الأستاذة دينا راضي…
واحدة من النوع اللي بيتكلم بهدوء… بس يهز أي حد قدامه.
الساعة 6 الصبح، كانت قاعدة بتراجع أوراقي:
عقد البيت…
اتفاق ما قبل الجواز…
وأقساط التمويل.
بصتلي وقالت:
“سلمى… البيت باسمك لوحدك. جوزك ما يقدرش ياخد حتى معلقة من غير إذنك.”
هزّيت راسي… كنت عارفة ده.
لكن اللي ماكنتش أعرفه… كان أسوأ.
دينا لقت تحويلات غريبة في الحساب المشترك…
سحوبات صغيرة…
مدفوعات لشركة عقارات في الساحل الشمالي…
وطلب قرض… باستخدام أوراقي أنا!
بردت من الخوف.
“هو كريم محتاج قرض ليه؟” سألت.
ورّتني ورقة…
عرض لشراء شقة فاخرة…
والمستفيد: نادية عزت.
حماتي.
ساعتها
فهمت…
مش بس كانت بتعاملني كغريبة في بيتي…
ابنها كمان كان بيحاول يشتري لها شقة…
بفلوسي أنا… وباسمي أنا… وبضمان بيتي!
دينا قالت بهدوء:
“ده ممكن يبقى نصب… واللي حصل امبارح مش حادث… دي جريمة اعتداء.”
الساعة 7 ونص كنا واقفين قدام بيتي:
أنا…
المحامية…
اتنين من الشرطة…
وأسطى مفاتيح.
الشارع كان هادي…
ناس بتمشي كلابها…
وجيران عايشين يومهم عادي…
وأنا حاسة إن حياتي كلها هتتغير قدام باب أنا اللي اخترته.
فتحت مدام نادية الباب…
بنفس الروب الوردي… كأنها ما عملتش حاجة.
“إيه التمثيلية دي؟” قالت وهي باصة للشرطة.
المحامية تقدمت وقالت:
“مدام نادية، لازم تسيبي المكان فورًا. المالكة لا تسمح بوجودك هنا.”
ضحكت بسخرية:
“مالكة؟ يا حرام… سلمى، بطّلي تمثيل. البيت ده بتاع ابني.”
بصيت لها في عينيها وقلت:
“لا… البيت ده بيتي. من الأول.”
دينا سلّمت الأوراق الرسمية…
والضابط راجعها…
والأسطى بدأ يغيّر الكالون.
وش حماتي اتبدّل.
صرخت:
“كريم!! تعالى قولهم الحقيقة!”
لكن كريم… ما كانش جوه.
وصل بعد 5 دقايق…
مستعجل… متوتر… وشه مصدوم.
“سلمى… لو سمحتي ندخل نتكلم بهدوء.”
رديت:
“أمك حرقتني وطردتني… وإنت دافعت عنها.”
وطّى صوته وقال:
“هي غلطت… بس اللي بتعمليه




