عائله جوزي التركية

موقع أيام نيوز
قال إن زواجكما انتهى.
أجبتها بهدوء
وقال لي أيضًا إنني كل ما يحتاجه.
غطّت فمها پصدمة.
لم آتِ لأدمّرها وهذا ما فاجأني.
المرأة أمامي لم تكن عدوة بل ضحېة أخرى.
قالت وهي تبكي
لا يرد على اتصالاتي ووالدته طلبت مني ألا أثير المشاكل.
ثم أخرجت صورة أشعة ووضعتها أمامي
إنها فتاة.
شعرت بشيء يضغط صدري.
طفلة صغيرة بريئة مرتبطة منذ الآن بعائلة لا تعرف معنى الحب.
قالت
لا أستطيع تربيتها وحدي
لم أجب.
ثم أمسكت بيدي وقالت
كنتِ تريدين أن تصبحي أمًا أليس كذلك؟
اختنق صوتي
من أخبرك؟
خفضت رأسها
هو كان يسخر منك قال إن هذا هو السبب الذي يجعلك لن تتركيه أبدًا.
وقفت فجأة.
لكن قبل أن أغادر قالت شيئًا جعل الډم يتجمّد في عروقي
هناك شيء آخر هذا الطفل ليس مجرد نتيجة زواج بل جزء من شيء أكبر بكثير شيء كنتِ أنتِ جزءًا منه دون أن تعلمي.
تجمّدت مكاني
ماذا تعنين؟
أخرجت ظرفًا أبيض مطويًا
من حقيبتها
طلب مني أن أوقّع هذا قبل أن تولد.
أخذت الورقة.
قرأت السطر الأول
وعندها أدركت
أنه لم يخنّي بزواج فقط
بل خطّط لكل شيء منذ البداية.
فتحت الورقة والظرف بين إيدّيا عم يرجفوا. كان عبالي تكون ورقة تنازل عن حقوق، أو عقد بيع وشراء، بس اللي شفته كان اتفاقية تبني غير قانونية وموقعة منه ومن أمه.
كان مكتوب بالورقة بكل برود، إنه بمجرد ولادة الطفلة، ديرين بتتنازل عنها ليّ أنا مقابل مبلغ مالي ضخم، وبشرط إنه يتم تسجيل البنت باسمي واسم كِنان، وكأني أنا اللي خلفتها!
فهمت اللعبة. كِنان ما كان بدو عيلة تانية، كان بدو وريثة لعيلة والده الثرية، وبدو يضل متمسك فيّ عشان فلوسي ومصاري شغلي، وبنفس الوقت يرضي غريزة الأبوة عنده ويصلح غلطة جسدي اللي خذله.. بس من ورا ظهري، وبدم بارد.
طلعت بديرين، كانت عم تمسح دموعها پخوف وقالتلي
هو قنعني إنك إنتِ اللي طلبتي هيك.. قال لي إنك بټموتي على ولد، وإنك رح تدفعي كل تكاليف الولادة وتعطيني مبلغ أبدأ فيه حياتي بعيد.. بس لما شفتك اليوم، عرفت إنه كذاب. إنتِ أصلاً ما بتعرفي!
رجعت عالبيت. كِنان كان قاعد عم يقرأ جريدة، بكل هدوء، وكأنه ملاك.
صبّيت له القهوة، وحطيت الفنجان قدامه، وابتسمت نفس الابتسامة المطيعة.
قال لي بالتركي وهو عم يضحك لأمه عالتيليفون
المسكينة اليوم عاملة لي قهوة.. لو بتعرف إنه بنتها رح تكون بعد كم شهر، كانت بوست إيدي.
بينما هو
عم يحكي، كنت أنا عم ببعث إيميل لشركة المحاماة اللي بتعامل معها.
بديت خطة الأرض المحروقة.
أول خطوة سحبت كل الوكالات اللي عاطيته
إياها لإدارة حسابات الشركة.
تاني خطوة بلغت
البنك إنه بطاقاته الائتمانية مسروقة وتم تجميدها فوراً.
تالت خطوة كان عندي تسجيلات لكل كلمة حكاها بالتركي وهو عم يسخر من عقري ومن غبائي اللي بيمول حياته.
بعد يومين، رجع كِنان عالبيت، وجهه أصفر، وعيونه عم تقدح شرار.
ليش البطاقات واقفة؟ وليش المحامي عم يتصل فيني؟ شو اللي صاير؟
طلعت فيه، وبكل هدوء، وبأرقى لغة



