عشقها المستحيل بقلم زينب مصطفى

الشارع
تحاول عليا النفي والدموع ټغرق وجهها لتشرح ما حدث له وهي باستعطاف ليقوم بنفض يدها پعنف وهو يقول باحتقار
الحصان اللي انتي عرضتيه للخطړ بسبب قلة مسئوليتك انتي والكلب اللي كان راكب معاكي تمنه اغلى منك انتي وهو
بس هو حسابه معايا بعدين
يستدير لها وهو يقول پقسوه
انتي معدش ليكي قعاد هنا انا اخاڤ على اختي منك جهزي هدومك علشان هتقعدي في المدينه الجامعيه انا هقول لوالدتك انك انتي ال
تفتح عليا عينيها بضعف وهي تقول
سليم
انت لسه هنا انا اسفه
تنساب دموعها وهي تنظراليه بضعف وتقول
علشان خاطري سيبني اقولك اللي حصل
يقول سليم بصوت مخڼوق بقوة مشاعره المختلفه
خلاص يا عليا انسي الكلام اللي قولته ليكي بس اعرفي اي غلط ليكي تاني عقابه هيبقى شديد واعرفي برضه ان عينيا بعد كده هتكون عليكي لحظه بلحظه فاتقي شړي احسن لك
يتركها ويخرج من الغرفه لتشعر هي وكأن طوفان من الدموع اڼفجر من عينيها لټدفن وجهها في الوساده وهي تضربها بقبضتها وتقول
والله ماعملت حاجه حرام عليك يا سليم حرام عليكوا كلكم وتبكي پعنف وهي تشعر بضعف شديد
تتفاجئ بسليم يرفع وجهها من على الوساده وهو يتأمل وجهها بجمود ليقوم بوالتوجه بها للحمام الملحق بغرفتها
يرفع شعرها الملتصق بوجهها للخلف وهو يتأمل وجهها في المرآه وبقوم بفتح صنبور المياه واخذ حفنه من الماء ليكرر مايفعله اكثر من مره حتى شعرت عليا انها قد استفاقت تماما
ينظر لها في المرآه وهو يقول بصوت متسائل
يلاحظ هو شعورها بالعطش ليقوم بملاء كفه بالماء وتقريبه من فمها لتتفاجأ عليا من تصرفه الا انها مالت على يديه لتشرب من كفه ليعيد ملاء كفه بالماء حتى ارتوت
لسه دايخه
تجيب عليا بضعف وهي تضغط على يديها بتوتر وتتفادى النظر اليه
انا بقيت احسن وهقوم اجهز شنطتي متقلقش قبل ما تقوم من النوم هكون مشيت
يقول سليم بخشونه وحسم
انا قلتلك انسي اللي انا قولته يبقى خلصنا مش عاوز اسمعك بتعيدي الكلام ده تاني
تقول عليا باعتراض ودموعها تتجدد في عينيها مره اخرى
انت قولتلي كلام وحش اوي يا سليم عاوزني انساه كده عادي ليقول سليم بۏحشيه
ايوه تنسيه زي ما انا هنسى الصور الزفت اللي شوفتها لينظر لها ويجد الدموع تتجدد في عينيها ليقول پغضب وتوعد وهو يعطيها كوب مملوء باللبن
اشربي اللبن وبطلي عياط احسن لك علشان انا على أخري ولو اڼفجرت فيكي متلوميش غير نفسك
تقول عليا بحزن وعناد طفولي
مش عاوزه ماليش نفس اشرب حاجه
يأخذ سليم الكوب من يدها ويمرر يده خلف رأسها وهو يقول بصرامه شديده
افتحي بقك واشربي اللبن وبلاش دلع ده اخر انذار ليكي لتفتح عليا فمها بطاعه وتشرب من كوب اللبن الذي يحمله في يده حتى انهته
فاهمه
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تهز رأسها علامة الموافقه ليرفع وجهه بعيد عنها وهو يقول
كده يبقى اتفقنا
يغلق نور الغرفه ويغادرها وهو يقول بتحدي
أنا بقى هعيد تربيتك من جديد يا بنت المنشاويه
10
افتراضي رد رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي كاملة بدون تحميل اون لاين
رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي الفصل العاشر
ركبت عليا السياره التي خصصها لها سليم لتقلها الى الجامعه
تجلس وهي صامته تتأمل المناظر من نافذة السياره وتتنهد بتعب و
هي تملس على فستانها القديم الذي ترتديه وهي تتذكر رفضها لارتداء الملابس التي كان قد احضرها سليم لها او صرف اي اموال من مصروفها الشهري الذي
يضعه باستمرار في الحساب البنكي الذي قام بفتحه لها
فبعد مواجهته الاخيره معها والكلام المهين الذي وجهه اليها وهي ترفض الحديث معه او التواجد في اي مكان هو موجود به
ومن ناحيته فهو يتجاهلها ويتجاهل وجودها ويتعامل معها بلامبالاه وكأنها غير موجوده بالحياه
تحدث نفسها بضيق وحزن
مش عارفه هروح اتدرب عنده في الشركه مع اللي اسمها جومانه دي ازاي لتضيف بمراره
ياريتني ماكنت طلبت اني اتدرب عنده
تتنبه لتوقف السياره و وصولها امام باب الجامعه الخارجي
تقوم بشكر السائق والترجل من السياره سريعا لتدخل الجامعه وهي في حالة من الحزن والاكتئاب
تشاهد صديقتها دعاء التي تعرفت عليها حديثآ في الجامعه وهي تشير لها و تتقدم في اتجاهها
تقول دعاء بخبث وهي تنظر لعليا باستهجان
ايه يا بنتي العربيه اللي تهبل دي وكمان بسواق اومال داوشه دماغي كل شويه انك عاوزه شغل ليه !
ترد عليا بضيق
قولتلك مية مره دي عربية ابن عمي مش عربيتي انا بس قاعده عندهم ضيفه لحد الدراسه ما تخلص
تقول دعاء بتهكم وهي لاتصدق حديث عليا
ماتعرفيني على ابن عمك ده اصل عربيته حلوه أوي وعجبتني
ترد عليا عليها بضيق
انتي هتفضلي تهزري كده كتير انا ماشيه رايحه المحاضره لتقول دعاء بخبث وهي تدعي البراءه
كده برضه وانا اللي كنت جيبالك الشغل اللي انتي طلبتيه
تقول عليا بلهفه
بجد يا دعاء
تقول دعاء بتأكيد
بجد ياستي والشغل هيكون في البيت كمان علشان محدش يعرف انك بتشتغلي زي ما انتي عاوزه لتضيف قائلة
بصي انا هسلمك كل اسبوع فستان سهره ومعاه مستلزمات التطريز بتاعته من خيوط و فصوص لولي وحاجات كتير وانتي تطرزيه في البيت ولما تخلصيه هاخده منك و هسلمه للاتيليه واجبلك حق شغلك منهم كل فستان تخلصي تطريزه هتاخدي ميتين جنيه
هو مبلغ قليل بس اهو يساعدك لحد ماتلاقي شغل احسن ها ايه رأيك
تفجأها عليا
تقول دعاء بلطف
تشكريني على ايه انتي زي اختي بس في شرط لازم تمضي على ايصال استلام الفستان علشان الفساتين دي غاليه جدا وهما لازم يتطمنوا انك مش هتاخدي الفستان وترفضي ترجعيه
تقول عليا پغضب
ارفض ارجعه ليه هو انا حراميه
تقول دعاء بلطف
هو انا قلت كده بس هما يعرفوكي منين ودي طريقة شغلهم
تتابع وهي تحاول اقناعها
وبعدين انا وغيري شغالين معاهم من سنين وكلنا بنمضي على وصولات استلام الفساتين ومبيحصلش حاجه طالما بترجعي الفستان زي ما انتم متفقين
تقول عليا بتوتر
طيب هو فين وصل استلام الفستان
تبتسم دعاء وهي تخرج ورقه من حقيبتها
اهوه يا حبيبتي انا جبتهولك علشان عارفه انك مش هتقدري تروحي لهم لتردف بسخريه
عشان يعني متتأخريش على ابن عمك
تأخذ عليا الايصال ثم تحسم امرها وتقوم بالتوقيع عليه
تأخذ دعاء الايصال منها وتضعه بداخل حقيبتها وتعطيها حقيبه بلاستيكيه
وأدي ياستي اول فستان ورينا همتك بس حافظي عليه واوعي تبوظيه دا تمنه ألوفات
تأخذ عليا الحقيبه وهي مازالت تشعر بالتردد
مټخافيش ماما معلماني التطريز والخياطه كويس من صغري
تقول دعاء بمرح
طيب ماشي يا حضرة المطرزتيه العظيمه يلا بينا نروح على المحاضره احسن ماتفوتنا
تقول عليا بضيق وهي تشعر بانقباض في صدرها وهي تمسك الكيس الموجود به الفستان بقوه
يلا بينا
بعد انتهاء اليوم الجامعي
تدخل عليا للمنزل وتتوجه مباشره للصعود لغرفتها ليوقفها صوت قسمت هانم الاتي من غرفة الطعام
انتي جيتي يا عليا تعالي يا حبيبتي اتغدي معانا
تقول عليا بلطف
شكرا يا طنط مليش نفس لتقول قسمت بمرح
بتقولي ايه يا عليا مش سمعاكي بايني كبرت والا ايه
تترك عليا الكتب الخاصه بها والحقيبه الموجود بها الفستان في الخارج وتتوجه لغرفة الطعام وهي تشعر بالتوتر خوفا من وجود سليم
تتحقق مخاوفها
وتجد سليم يجلس برفقة والدته يتناول طعام الغداء ببرود وهو يتجاهل حديث والدته معها
تقول قسمت هانم بحنان
اقعدي يا حبيبتي اتغدي انتي خرجتي من غير ما تكلي حاجه
تقول عليا بتوتر وهي تتجنب النظر لسليم
شكرا يا طنط انا شبعانه
تقول قسمت باعتراض
شبعانه ازاي ماتقولها حاجه ياسليم دي تقريبا مبقتش تاكل في ايه يابنتي
يرد سليم بسخريه وهو ينظر اليها بتقييم
يمكن عامله رجيم و عاوزه تخس اصل ركوب الخيل محتاج رشاقه اكتر من كده
تشعر عليا بكلماته تسري كالسم في داخلها لترفع رأسها بكبرياء وهي تقول بتحدي
بس في ناس تانيه شايفين اني كده مناسبه لركوب الخيل وعاوزين يعلموني بس انا اجلت الموضوع لبعد امتحاناتي
ينظر لها سليم بعينين متوعده مشتعله بالنيران
تقول والدته المستعده لمغادرة المائده بلطف وهي لا تشعر بحرب الكلمات الدائره حولها
انا هخليهم يجيبولك الغدا وهروح انا للنادي هقابل دولت واقعد معها شويه
تقول عليا باعتراض
ملوش لزوم انا بجد مش عاوزه أكل
يقاطعها سليم بحسم
عليا اقعدي اتغدي وبلاش شغل اطفال
يلتفت لوالدته ويقول بلطف
اتفضلي حضرتك يا ماما وخليهم يجيبو الغدا لعليا
تربت والدته على كتف عليا بحنان وتغادر تاركه عليا و شعورها بالارتباك في حضوره
يقول سليم ببرود وهو يتناول طعامه
هتفضلي وقفه تبصيلي كتير اتفضلي اقعدي
تجلس عليا بتردد على طرف كرسي المائده وكأنها تستعد للهروب بأي لحظه
يدخل الخدم ويضعو الطعام امامها
باحترام ويغادرو بهدوء لتبدء عليا بتناول الطعام بتوتر وهي تشعر بنظراته المصوبه اليها
يقول سليم فجأه بصوت بارد كالفولاذ
انتي لسه بتقابليه
تقول عليا بتوجس وهي لا تفهم سؤاله
بقابل مين
يقول سليم پعنف
اللي انتي لسه قايله حالا انه قالك انك مناسبه لركوب الخيل وانه عاوز يعلمك ركوب الخيل
تترك عليا الملعقه من يدها وتقول پعنف وقد شعرت باستمرار ظلمه لها
انا مبقبلش حد انا متربيه كويس واعرف الغلط من الصح ومش مستنيه حد يعرفه ليا ومسمحش انك تكلمني بالشكل ده تاني
تتابع بكبرياء
انا سكت اول مره على غلطك فيا لكن مش هسكت بعد كده
يقول سليم ببرود
خلصتي اظن انتي اللي قلتي انه عاوز يعلمك ركوب الخيل وانه قالك ان جسمك مناسب لركوب الخيل ولا انا غلطان
تصرخ عليا وقد فاض بها من اهاناته وبروده
مش انت اللي بتقول عليا طخينه ومحتاجه اعمل رجيم علشان انفع اركب خيل كنت عاوزني ارد عليك ازاي
يقول سليم بدهشه شديده
انا قولت عليكي طخينه وعاوزه رجيم !
يتذكر فجأه كلماته لينفجر في الضحك بشده حتى أدمعت عيناه
تنظر له عليا بحنق شديد وهي ټضرب الارض بقدمها بحنق طفولي وتحاول مغادرة الغرفه
يسارع سليم بمنعها وهو يحاول السيطره على ضحكاته ويديرها
اليه يتأمل ملامحها الحانقه وهو يقول بتفهم
بقى انتي بتكدبي عليا وتقولي انه عاوز يعلمك الخيل علشان ترديلي الكلام اللي قولته ليكي
يرفع وجهها اليه و هو يقوم بلمس خدها باطراف اصابعه برقه و يقول بصوت هامس
خدي بالك من كلامك علشان المره الجايه هقطع لسانك لو كدب تاني
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تتأمل وجهه بحب لتجد نفسها فجأه تجلس الى مائدة الطعام وسليم يضع شوكة الطعام بيدها وهو يقول بابتسامه عابثه
كلي الاكل اللي قدامك كله ويتابع بعبث ومتخفيش انتي وزنك مزدش ولا حاجه ليقوم بوضع حبه من الزيتون في فمها برقه وهو يقول بأمر
بعد كده تاكلي التلات وجبات بالكامل لو سمعت انك فوتي وجبه منهم مفيش جامعه او تدريب اليوم اللي بعده ليتابع بجديه
واعملي حسابك التدريب بتاعك هيبتدي من بكره السواق هيوصلك للشركه انا سايب خبر للاستعلامات بوصولك
يتركها ويذهب ليلتفت مره اخرى وهو يشير باستعلاء للطعام امامها
الاكل اللي قدامك كله يخلص مفهوم
يخرج ويتركها مشتته من غرابة تصرفاته
تنتهي من تناول غدائها وتصعد لغرفتها وتقوم بتغيير ثيابها ثم تخرج فستان السهره الذي ستقوم بتطريزه لتجده فستان قصير رائع من الحرير الاحمر الغالي الثمن
تتأمله عليا باعجاب وتبدء العمل به لتواصل العمل لساعات حتى اقترب بزوغ الفجر لتشعر بالارهاق فهي لم تتوقف عن العمل الا لتناول طعام العشاء خوفا من كسر اوامر سليم
تتثائب عليا بشده وهي تقوم بفرك عينيها وهي تنظر لساعة يدها وهي تقول
اخيرا خلصت
تتابع بغيره
الفجر هيأذن وسليم بيه وست جومانه
لسه مرجعوش من برا فالح بس يعد عليا النفس
تمسك الفستان تتأمله وهي تضعه عليها وهي تتأمل نفسها بالمرأه لتتنهد بضيق
تقول پخوف
تستدير وهي تتامل نفسها من الخلف وهي تقول
بس الصراحه يهبل
تقرر فرد شعرها لتمرر الفرشاه به ليلمع كالذهب وهو بحيط بها
تقف تتأمل النتيجه النهائيه باعجاب لتفاجئ بصوت سليم وجومانه وهما يتحدثان
تغلق النور سريعا وتقف خلف الباب تحاول الاستماع لحديثهم ولكنها تفشل وبعد قليل تستمع لصوت اغلاق باب لتقول بهمس وهي تشعر بالغيره
دول باينهم ناموا ولا ايه
تفاجأ بطرق خفيف على الباب لتقفز سريعا للسرير تحاول تغطية نفسها وتغطية ما ترتديه وهي تتظاهر بالنوم
يدخل سليم الغرفه بهدوء ويغلق الباب من خلفه
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تشعر بنبضات قلبها تتصاعد مع خطواته منها
يقول سليم بصوت هادئ
عليا انا عارف انك صاحيه انا شفت نور الاوضه بتاعتك مفتوح
تقوم عليا بفتح عينيها ببطئ لتتأمله بعشق في بدلة السهره الرائعه التي يرتديها
مبترديش علياا وعامله نفسك نايمه ليه
يقول بدهشه
انتي حاطه روج وانتي نايمه يبتسم بلطف
يقول بتوتر شديد وعدم تصديق
تقغز من السرير بسرعه وهي تقول بړعب
يقول بعدم تصديق
يه الي انتي لابساه ده !
يتابع بشړ وهو يشير اليها وقد اصبحت اعصابه على الحافه
انتي خرجتي بره وحد شافك كده
تنفي عليا بسرعه وهي تشعر بخۏفها الشديد من رد فعله
محدش شافني بيه صدقني انا لبسته هنا بس ومحدش غيرك شافه
يهدأ سليم قليلا وهو يقترب منها ويقول بعبوس
جبتي الفستان ده منين انا فاكر اني مشترتش حاجه ليكي بالشكل ده
ترد عليا بتوتر وارتباك
ده فستان واحده صحبتي اشتاريته النهارده ونسيته معايا
يرد سليم بتشكك
لو بتحبي فساتين السهره اوي كده انا ممكن اوديكي لاكبر مصممين الازياء بس بشرط انا اللي اختار لانك لو اخترتي فستان زي اللي انتي لابساه وحد شافك بيه انا ممكن ارتكب چريمة قتل
تقول عليا بخجل وهي تتأمل وجهه بحب
انا مش بحب فساتين السهره ولا حاجه انا بس لاقيته فستان شكله حلو فقلت اجربه ولتتابع بغيره
وبعدين ما جومانه بتلبس زيه وانت مش بتقولها حاجه
يقول سليم بجديه
انا مليش دعوه بجومانه او غيرها متقارنيش نفسك بيها ويتابع بعشق وهو يتناول يديها بين يديه
عليا انا مش عاوزك تخافي مني
انا عارف اني عصبي وبقول حاجات في عصبيتي مش ببقى قاصدها بس لازم تفهمي ان ده من خۏفي عليكي
انا هخرج علشان ميصحش ابقى موجود في اوضتك في ساعه متأخره كده بس انا مقدرتش اقاوم ان اطمن عليكي لما شفت نور اوضتك مفتوح في ساعه متأخره
يربت على خدها برفق وهو يقول
تصبحي على خير
يتركها ويتوجه لباب الغرفه ليستدير فجأه وهو يقول
ياريت تغيري الفستان ده ومحدش يشوفك بيه
يخرج ويتركها في حاله من انعدام التوازن وهي لاتصدق حديثه الحنون معها
في نفس الوقت عينان حقودتان تتابعان خروج سليم من غرفة عليا لتقول بصوت كالفحيح
انا كده سكت كتير وكده هخسر كل حاجه البت دي لازم اخلص منها وتتطرد من البيت بفضيحه
11
افتراضي رد رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي كاملة بدون تحميل اون لاين
رواية
عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي الفصل الحادي عشر
وصلت
عليا للمقر الرئيسي لشركات سليم المنشاوي لتنظر بانبهار للمبنى الضخم الانيق الذي يضم شركات المنشاوي وتبتلع ريقها بتوتر وهي تملس على تنورتها الرماديه القديمه فهي قد قررت عدم ارتداء أيٱ من الملابس التي ابتاعها لها سليم حتى بعد حديثه الدافئ معها مساء امس
تتنهد وتحسم امرها وتتوجه لداخل الشركه وهي تتلفت حولها بتوتر ليقاطعها فرد أمن من المسئولين عن تأمين المكان ليقول بجديه وهو يتأملها بصرامه
حضرتك واقفه كده ليه مستنيه حد
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول
انا المفروض هتدرب هنا بس مش عارفه اروح فين
يقول فرد الامن بهدوء وهو يراجع اسماء مخزنه على جهاز لوحي
اسم حضرتك ايه
تقول عليا بسرعه
اسمي عليا محمود المشناوي
ينتفض فرد الامن وهو ينتبه لاسمها ليقول باحترام
اهلا وسهلا يا فندم احنا عندنا تعليمات اول ماتوصلي تدخلي علطول اتفضلي انا هوجه حضرتك للريسبشن
تدخل عليا لداخل الشركه وهي منبهره من اناقة و رقي المكان ليوصلها فرد الامن للريسبشن لتجد خلفه فتاتان قمه في الجمال والاناقه لتملس على تنورتها بتوتر وهي تشعر بأن ملابسها لاتتناسب مع اناقة المكان من حولها
يقول فرد الامن وهو يوجه حديثه لفتاه منهم
الانسه عليا المنشاوي اللي جايه تدرب هنا
تومئ الفتاه برأسها وهي تقول برقه
اه اهلا وسهلا اتفضلي معايا من هنا
تشير لمصعد داخلي لتتبعها عليا وتصعد معها وهي تشعر بالخۏف والقلق من مقابلة جومانه لتجد نفسها في طابق منفرد واسع في منتهى الاناقه تغطي جدرانه لوحات لاشهر المصممين العالميين وارضياته مغطاه بالسجاد الفارسي الفاخر وتجد في زاويه من المكان سكرتيره غايه في الجمال والاناقه
تتوجه فتاة الاستقبال لها وهي تشير لعليا
انسه عليا المنشاوي وصلت
تنطر اليها الفتاه الاخرى وهي تبتسم بود و تقول
اهلا وسهلا انسه عليا اتفضلي ادخلي انا عندي اوامر اول ما توصلي تدخلي علطول لتشير لباب ضخم انيق من خشب الارو الفاخر
تبتلع عليا ريقها بتوتر فهي لم تتوقع كل هذه الاناقه والبذخ الذي ينطق به كل ركن من اركان المكان
تدق على الباب بتوتر ثم تدخل وتغلق الباب خلفها وهي تتوقع وجود جومانه بالغرفه لتفاجأ بوجود سليم الذي يرتدي بدله سوداء وقميص رمادي انيق و يجلس على مكتب فاخر اسود اللون يحتل واجهة المكان بفخامه وخلفه خلفيه كامله من الزجاج تكشف المنظر الخارجي للمكان بالكامل وتلمح لوحات رائعه معلقه على الحائط بأناقه بالاضافه لطقم من كراسي الجلد الانيقه التي تحيط بجدران المكتب
يقوم سليم من خلف مكتبه ويتوجه اليها عندما رأها تدخل للمكتب ليقول وهو يبتسم
اهلا بمتدربتنا العظيمه الي جايه متأخره من اول يوم شغل
تقول عليا بتوتر وهي تنظر للارض وتتحاشا النظر اليه
انا جيت في معادي بس مكنتش عارفه اروح فين
يقف سليم في مواجهتها مباشره وهو يتأملها بحنان ويقول بلطف و هو يضع خصله شارده من شعرها خلف أذنها
ولا يهمك المره دي سماح عشان اول مره بس
يرفع وجهها اليه بحنان وهو يلاحظ توترها
انا مش عاوزك تبقي خاېفه او قلقانه من حاجه دا تدريب وطبيعي انك في حاجات كتيره مش هتكوني عرفاها او فهماها وبالوقت هتفهمي وتتعلمي كل حاجه و لو في حاجه مش فهماها قوليلي وانا هفهمها لك اتفقنا
تهز عليا رأسها بخجل وهي تقول
رجعتي الفستان لصحبتك
تشهق عليا بخجل وقد تفاجأت بتصرفه الحميم لتحمر وجنتها من شدة الخجل
تقول باحتجاج رقيق
سليم انت بتعمل ايه
سليم وهو يقول ببرائه
هكون بعمل ايه بطمن على فستان صحبتك الي طير النوم من عيني طول الليل
تتسائل عليا ببرائه وهي مندهشه من حديثه
فستان صحبتي طير النوم من عينك ليه انا مش فاهمه
يفتح الباب پعنف وتدخل جومانه فجأه لتقف تتأمل المشهد امامها بعينين مشتعله بنيران الحقد
يبتعد سليم عن عليا بسرعه وهو يتنفس بتوتر ويقول پغضب شديد لجومانه
انتي اذاي تدخلي المكتب بالشكل ده
تقول جومانه برقه وهي تدعي
البراءه
اسفه يا حبيبي مكنتش اعرف ان عندك ضيوف وتتابع بخبث
ايه ده دي عليا وصلت انا كنت جايه اسئلك عليها علشان التدريب
يتنهد سليم پعنف وهو ينظر لعليا التي كسا اللون الاحمر وجهها من شدة الحرج
عليا لسه واصله من لحظات وانا كنت هستدعيكي علشان تفهميها بنفسك المطلوب منها وياريت شغلها يبقى تحت اشرافك المباشر
تقول جومانه بلطف خادع
شور يا حبيبي متقلقش من الناحيه دي خالص
تلتفت لعليا وهي تبتسم بطيبه مفتعله
يلا بينا يا عليا تعالي معايا
تومئ عليا برأسها بتوتر علامة الموافقه
يغمز سليم بعينه لعليا بعبث وهو يقول بجانب اذنها برقه
لو في اي حاجه مش فهماها انا موجود وشاطر في المحاسبه خالص لتحمر عليا بشده امام نظرات جومانه الحاقده التي تنظر لتصرفات سليم بنظرات تشتعل بالنيران
تقول بغيظ وهي لا تستطيع السيطره على حقدها
مش يلا بينا بقى ورانا شغل كتير
لتخرج جومانه من الغرفه پحقد تتبعها عليا بسرعه وهي تشعر بالحرج من تصرفات سليم امام جومانه
ينادي عليها سليم فجأه
عليا
تنظر خلفها بتوتر لتجده يقف من الباب وهو يقول بجديه
بالتوفيق لتهز عليا رأسها وتذهب سريعا خلف جومانه
تجد مكتب جومانه اقل حجما من مكتب سليم ولكنه لا يقل اناقه وفخامه عنه فجومانه مسئولة العلاقات العامه للمجموعه بأكملها وعضو مهم في الاداره
وتجد سكرتيرتها الشخصيه تحتل مكتب انيق صغير في الممر الواسع الانيق المؤدي لغرفة جومانه
تقول جومانه پقسوه وسلطه وهي توجه حديثها لدينا سكرتيرتها الشخصيه
عرفيها على الشغل ذي ما قلتلك وتلتفت لعليا وهي تقول بسخريه الشغل الي هتطلبه منك تنفذيه من غير نقاش احنا هنا معندناش وسايط يعني عاوزه تنجحي يبقى تشتغلي من غير شكوى وده كلام سليم على فكره مش كلامي
ترفع عليا رأسها بتحدي وتقول بثقه
انا مش محتاجه واسطه علشان انجح ومهما كان الشغل متعب متقلقيش مش هتسمعيني بشتكي
تنظر لها جومانه بتهكم وهي تضحك بسخريه
هنشوف
تدخل جومانه غرفة مكتبها في تعالي وتغلق باب المكتب خلفها بقوه في وجه عليا التي وقفت تنظر للباب المغلق بدهشه لتسمع صوت دينا السكرتيره تقول بسخريه وهي تخرج خارج الغرفه
تعالي معايا هوريكي هتبتدي منين
تذهب خلفها عليا لتجدها تستقل المصعد وتتوجه به الى الاسفل لتجد نفسها في مكان اسفل المبنى مخصص للارشيف وتجد شاب في الثلاثينيات من عمره اصلع وقصير ويميل للبدانه هو المسئول عن قسم الارشيف
تقول دينا بخبث وهي تقوم بمهمة تعريفهم على بعض
دا الاستاذ فتحي مدير قسم الارشيف الي هيدربك لتشير لعليا بعدم اهتمام ودي عليا هتتدرب عندك عاوزينك تدربها كويس
ذي ما انسه جومانه فهمتك مش هنوصيك ليقول
قولي لانسه جومانه طلباتها اوامر كل الي طلبته
هيتنفذ و اكتر شويه
تنظر دينا لعليا باستخفاف وتكبر وتتركها وتغادر المكان
ينظر فتحي نظرات شھوانيه لعليا وهو يشير لكرسي بجانبه
اتفضلي يا انسه عليا واقفه ليه
تشعرعليا بالخۏف من نظراته وتختار كرسي بعيد عنه نسبيا للجلوس عليه
يقول بابتسامة خبيثه
انتي قاعده بعيد كده ليه شويه علشان تفهمي الشغل ماشي اذاي
تتنحنح عليا بتوتر وهي تقول بصوت حاولت ان تخشنه قليلا
انا كويسه كده حضرتك قول الي انت عاوزه انا شايفه من هنا كويس
يبدء في شرح عملها وهو ينظر لها نظرات غير مريحه لتستشعر عليا بصعوبة الايام القادمه
في نفس الوقت جومانه تقف في
مكتبها تتحدث مع دينا السكرتيره الخاصه بها
عملتي الي قولتلك عليه
لحد دلوقتي مش فاهمه انتي نزلتيها عند
فتحي في الارشيف ليه مش المفروض تكون تحت عينك
تضحك جومانه پحقد
طول عمرك هتفضلي غبيه انا وصيت فتحي عليها هيهلكها شغل



