امي اهنتني

موقع أيام نيوز
وخرجت والضحك لسه شغال ورايا.. هما فاكرين إن المنفعة اللي بياخدوها دي حق مكتسب، أو إن مالي ده مال سايب.. مايعرفوش إن الصبح مش بس الشمس اللي هتطلع.. الصبح فيه شيكات هتترفض، وفيزا هتتقفل، وقسط هيتأخر، والفيلا اللي هما قاعدين فيها دي.. أنا أول واحدة هعرضها للبيع.
اللي جاي مش مجرد درس.. اللي جاي هو الاڼهيار اللي هما بنوه بإيديهم، وأنا بس قررت أشيل إيدي وأتفرج تاني يوم الصبح، الساعة جت 8.. الموبايلات بدأت ترن زي الصفارات.
كنت قاعدة في مكتبي، بشرب القهوة بتاعتي في هدوء تام، وقدامي اللاب توب.. بضغطة Enter واحدة، كنت وقفت كل التحويلات البنكية، ولغيت الفيزا اللي مع أمي، وعملت إيقاف لخطوط الموبايلات البريميوم اللي العيلة كلها ماشية تتمنظر بيها.
أول مكالمة كانت من أحمد.. رديت ببرود
إيه يا حمادة؟ على الصبح كدة؟
أحمد صوته كان مړعوپ رنا! أنا واقف في البنزينة والفيزا اترفضت، والراجل حرجني قدام الناس.. شوفي العطل ده من إيه بسرعة!
رديت عليه بضحكة خفيفة مفيش عطل يا حبيبي.. مش أنا ماليش مكان على السفرة؟ يبقى أكيد ماليش مكان في تانك العربية بتاعتك.. ابقى خلي طموحك يدفعلك الحساب. وقفت في وشه الخط.
عشر دقائق، والبيت كله اتقلب.. أمي اتصلت، صوتها كان زلزال
انتي اټجننتي يا بت؟ البنك كلمني بيقولي إن قسط الفيلا ماراحش، والموبايل بتاعي اتقطع.. انتي فاكرة نفسك بتلوي دراعنا؟
قلت لها بكل ثبات
بصي يا ست الكل.. انتي قلتي إني باخد مساحة على الفاضي.. فقررت أوفر لك المساحة دي، ووفرت معاها فلوسي.. العزومة اللي كلتوها دي كانت آخر مليم يخرج مني للبيت ده.. الفيلا دي قدامك شهر وتخليها، لأني هعرضها للبيع، وأحمد يشوف له حد غيري يضمنه في القسط، وقرايبنا اللي
ضحكوا امبارح.. خليهم يسلفوكي تمن العشا بتاع النهاردة.
انتي بتطردي أمك؟! صړخت هي بذهول.
رديت بكلمة واحدة قبل ما أقفل
لأ يا ماما.. أنا بس بفرّجك على شكل الطاولة اللي استحقها فعلاً.. طاولة مفيهاش ناس بتاكل من خيري وتنهش في عرضي.
نزلت المنشور على جروب العيلة تم إيقاف الدعم الفني والمادي.. أتمنى لكم صياماً مقبولاً وإفطاراً على حسابكم الشخصي.
في اللحظة دي، عرفت إن اللعب الحقيقي لسه هيبدأ.. وهما اللي اختاروا يلعبوا مع الشخص الغلط الساعة جت 12 الظهر، والجرس رن پهستيريا.. فتحت إنتركوم المكتب، لقيتهم كلهم واقفين على الباب؛ أمي، وأحمد، وخالي اللي كان بيضحك امبارح، وحتى طنط فوزية اللي كانت بتسلك سنانها وهي بتتفرج على بهدلتي.
فتحت الباب ووقفت بكل برود، سادة المدخل بكتفي.. أمي وشها كان أزرق من كتر العصبية
انتي إيه الجبروت اللي ركبك ده؟ خالي يقول عليكي إيه؟ والناس تقول علينا إيه لما يعرفوا إن بنتي طاردانا في الشارع؟
بصيت لخالي وقلتله ها يا خالو.. مش كنت بتضحك امبارح ومنديلك كان هيقع من كتر الفرحة؟ ما تطلّع كدة المحفظة وتفرجنا كرمك.. ولا انت فالح في الضحك والأكل الفري بس؟
خالي وشّه جاب ألوان واتلعثم يا بنتي دي كانت ساعة هظار، إحنا أهل!
رديت بحدة الأهل هما اللي بيصونوا اللقمة اللي بتجمعهم، مش اللي بياكلوا وينكروا.. وبما إني ماليش طموح زي ما ماما قالت، فأنا طموحي دلوقتي إني أسترد كل مليم ضاع على ناس مابتعرفش الأصول.
أحمد حاول يدخل فيها ب الوش الخشب وقال بصوت عالي رنا، اخلصي وفعلي الكروت دي، أنا عندي ميتينج مهم ومحتاج العربية، بطلي حركات عيال!
بصيت له من فوق لتحت وقلت العربية؟ آه، نسيت أقولك.. أنا بلغت البنك إن الضامن اللي هو أنا




