بعد حادثه العربية

بشهادتها اللي بقالها سنين مركونة. أمك عايزة تشوفك وتعتذرلك.”
بصيت لجدي وقلت له: “يا جدي، هي بتعيط عشان الشقة ضاعت والفلوس اتمنعت، مش عشان أنا كنت هموت.. لو كنت رجعت أدفع تاني، كانوا هيرجعوا يعاملوني بنفس الجفاء وبنفس الطريقة.”
جدي هز راسه وقال: “أنا مش بطلب منك ترجعي تدفعي، أنا بس بنقل السمع.. أنا نفسي مش مسامحهم.”
في نفس اليوم بالليل، جالي رسالة على الواتساب من رقم أمي الجديد، فتحتها ولقيتها كاتبة: “يا مريم يا بنتي، أنا أسفة.. الغمامة كانت على عيني، افتكرت إنك قوية ومبتوعيش ومحتاجيش حد، وافتكرت إن أختك هي اللي ضعيفة. الشقة راحت مننا واحنا اتبهدلنا، بس والله العظيم وحشتيني ونفسي أشوف علي.”
وقفت قدام الرسالة دي كتير.. زمان كنت ممكن أعيط وأجري ألحقهم، بس المرة دي، قلبي متهزش.
رديت عليها برسالة واحدة بس: “أنا مسمحاكي يا أمي على كل اللي فات، ومبروك على هند إنها بدأت تعتمد على نفسها وتدور على شغل.. بس أنا دلوقتي عندي حياتي وابني، والفلوس اللي كانت بتطلع لشخص مش مقدرني، هتكبر وتأمن مستقبل ابني. ربنا يوفقكم في حياتكم الجديدة.”
وعملت “بلوك” للرقم.
الحكاية مكنتش حكاية فلوس، الحكاية كانت حكاية “تقدير”.. ومن يومها، قفلت الصفحة دي تماماً، والتفت لشغلي ولبنتي، ولجدي اللي فضل جمبي.. وعرفت إن اللي مبيشيلكش في كفنك، متستناش منه يشيلك في حزنك.



