كان جوز امي بيعذبني

موقع أيام نيوز
فين؟ دي قضية شروع في قتل.. دي مش من وقعة سلم، دي بصمات إيد بني آدم كان بيحاول ينهي حياتها.
في اللحظة دي، عادل دخل المستشفى بوشه المحترم المزيف، شايل كيس فيه عصير وسندوتشات، وبصوت فيه حنية مصطنعة قال خير يا جماعة؟ مريم جرالها حاجة تانية؟ طمنوني يا دكتور.
أمي جريت عليه واستخبت وراه وكأنها بتستنجد بالذبح، لكن أنا في اللحظة دي، وبالرغم من الۏجع اللي كان بياكل دراعي، سحبت الموبايل اللي الممرضة كانت مخبياهولي تحت الملاية بناءً على إشارة من الدكتور، وفتحت الإيميل.
عادل.. اللعبة خلصت.
قلتها بصوت ثابت لأول مرة في حياتي. عادل ضحك باستهزاء وقال إنتِ لسه مأثر عليكي البنج يا حبيبتي؟
طلعت الموبايل وبعلو صوتي شغلت تسجيل لايف كان شغال من أول ما ركبنا التاكسي لحد ما وصلنا. صوت أمي وهي بتهددني في التاكسي كان واضح لو نطقتي بكلمة يا مريم، عادل ھيدفنك صاحية، وأنا مش هقدر أحميكي.
وصوت عادل وهو بيهمز في ودني قبل ما ننزل احكيها صح يا بنت.
النقيب سحب الكلبشات، وعادل ملامحه اتحولت في ثانية لوحش، حاول يهرب، لكن الأمن كان محاصره. الصدمة الحقيقية ما كانتش في قبض الشرطة عليه.. الصدمة كانت لما المحامية أستاذة نهى دخلت الطرقة ومعاها ملف كبير.
قالت بهدوء مش بس التسجيلات دي يا سيادة النقيب.. مريم بعتتلي ملف كامل فيه صور الكدمات بتاريخ كل يوم، وفيديوهات متصورة بالموبايل وهي مستخبية في الدولاب، والأهم من ده.. سجلات الخمړة اللي كان بيشتريها بفلوس معاش أبو مريم اللي أمها كانت بتديهاله.
أمي وقعت في الأرض تصرخ والله ما عملت حاجة! هو اللي كان بيخوفني!
بصيت لها وقلت بۏجع الخۏف بيخلي الواحد يغطي وشه، مش يغطي چريمة قتل بنته.. إنتِ كنتِ بتفرجي عليه وهو بيكسرني عشان خاېفة تفقدي الراجل الجدع اللي بيجيب فطار يوم الجمعة.
بعد مرور سنة..
نزلت بوست على صفحتي، صورة لدراعي وهو سليم، وصورة تانية وأنا واقفة قدام باب قاعة المحكمة. عادل أخد حكم رادع مش بس بسبب ضړبي، لكن بسبب قضايا تانية اكتشفتها المحامية في سجلاته القديمة. وأمي؟ أمي عاشت بقيت عمرها لوحدها، بتدور على الستر اللي ضيعت بنتها بسببه، بس المرة دي الجيران كلهم عرفوا الحقيقة.. وما حدش بقى يبتسم في وشها.
أنا مش مريم الضعيفة بتاعة المطبخ.. أنا مريم اللي الكلام عندها كان غالي فعلاً.. لدرجة إنه جاب حقها وحبس الۏحش.





