علا السعدني

آسيا من عملها مرهقة صعدت إلى غرفتها واستلقت على الفراش حتى دون ان تبدل ملابسها شعرت بإنها تريد النوم ولكنها تذكرت إنه يبدو ان شقيقتها ليست على ما يرام كما انها عليها ان تعد الطعام ل بهبورى نهضت عن الفراش بتثاقل فقد كانت تشعر بكسل كبير فيومها بين القسم وعمل والداها بالشركة الخاصة بيه يرهقها بشدة ثم ابدلت ملابسها وخرجت من الغرفة اعدت الطعام لقطها ووضعته امامه ثم توجهت إلى غرفة برنسيس وجدت برنسيس تجلس منزوية على فراشها وتبكى بشدة شعرت آسيا بالخۏف على شقيقتها واقتربت منها قائلة
فى ايه بتعيطى ليه
شعرت برنسيس بالخۏف وحاولت مسح دموعها مسرعة فأوقفتها آسيا وامسكت يدها وقالت بنيرة حادة
قلت فيه ايه ! ايه اللى حصل لده كله
اخذت برنسيس نفس عميق ثم قالت بنبرة يختلط بها البكاء
انتوا ليه عملتوا فيا كده !! ٠٠ خوفتونى اتعامل مع رجالة كل ده عشان جميلة
ثم قامت بمسح دموعها بعدها تابعت حديثها
عارفة ٠٠ عارفة يا أسيا حاولت قبل كده اجيب سکينة واعور نفسى فى وشى عشان ابقى وحشة او اجيب ولاعة واحړق اى جزء فيه عشان مش تخافوا عليا وانا مخافش من الرجالة بس ٠٠ بس انا اضعف من انى اعمل كده مقدرتش
صدمت آسيا مما سمعته من شقيقتها ثم اخذتها فى حضنها واخذت تربت على كتفها بحنان ثم قالت
اوعى تفكرى تعملى كده تانى ٠٠ جمالك ده نعمة ربنا ادهالك مينفعش تتبطرى ع النعمة دى ٠٠ انا اسفة واسفة بالنيابة عنهم اننا وصلناكى لكده يمكن خوفنا زايد كتييير بس ده عشان بنحبك
ابتعدت برنسيس عن حضڼ شقيقتها ثم قالت
بس انا فعلا بقيت اخاڤ من الشباب ٠٠ واحد جاه يكلمني امبارح سبته وجريت معرفتش اتكلم معاه
كان عاوز ايه يعنى
قصت برنسيس ل آسيا ما حدث فشعرت آسيا بالڠضب
ده بيستعبط ٠٠ ده بوقين كلهم حافظنهم عشان يوقعوا بيهم البنات ٠٠ انا هاجى معاكى الجامعة بكرة وهربيه متقلقيش
بس ٠٠
قاطعتها آسيا بحدة
ياريت تنامى دلوقتى يا حبيبتى والصبح هاجى اتكلم معاه واعرفه حدوده
هزت برنسيس رأسها بالإيجاب بإستسلام بينما اتجهت آسيا نحو خارج الغرفة وهى تقول
نامى دلوقتى عشان تصحى فايقة ٠٠ والصبح إن شاء الله ربنا يحلها
حاضر
فى تمام الساعة الواحدة مساءا ٠٠
وصل يونس إلى شقته بالسويس صحيح ان والده لم يترك له النقود بعد ۏفاته ولكنه ترك له شفة جعلها مكتب لنفسه هو وصديقه شركاء به واصبح يكتسب بعض النقود التى من خلالها قام يونس بشراء تلك الشقة لأن عمله يتطلب احيانا إن يذهب للسويس ٠٠
استلقى على فراشه ثم أخرج هاتفه من جيب بنطاله وقام بالاتصال بصديقه فقد درسا سويا فى جامعة القاهرة هندسة حاسبات وما إن أتاه صوت صديقه حتى قال
وحشنى يا محمد ٠٠ اخبارك ايه
انت اكتر يا كابو ٠٠ فينك كده
انا فى السويس
ومجتش ليه طيب
يابنى لسه واصل حالا ٠٠ بكرة إن شاء الله هجيلك وروقة عامل ايه
بخير يا حبيبى
هيروح الجامعة بكرة
اه
تمام متقولوش انى جيت هروحله الجامعة الصبح إن شاء الله واجيبه ونيجى عندكوا
تمام
استلقى على الفراش ولم يمر دقيقة حتى ذهب فى ثبات عميق ٠٠
فى تمام الساعة العاشرة صباحا ٠٠
توجهت آسيا إلى غرفة شقيقتها بعد أن اخبرتها شقيقتها بإن محاضراتها ستبدء فى
الثانية عشر فقررت أن لا تذهب للعمل حتى تقابل ذلك الوغد وتلقنه درسا طرقت باب غرفة برنسيس التى ما إن رأتها حتى ابتسمت ثم قالت
انا جاهزة
تمام يلا ورايا ع العربية
خرجت آسيا وتبعتها برنسيس استقلوا
السيارة معا وما إن وصلوا ظلت تبحث آسيا عن مكان لتصف سيارتها فنظرت برنسيس للساعة ثم قالت
طب نزلينى انا هروح ل رحمة كلمتنى الصبح وهى مش عارفة انا اختفيت فين خصوصا انى قفلت تليفونى ولسه فاتحاه الصبح فهطمنها
هزت آسيا رأسها بتفهم ثم قالت
هجيلك ع الكافتريا اول ما اركن عشان تورينى الواد إياه
هزت برنسيس رأسها ايجابا ثم ترجلت من السيارة ٠٠
ظلت آسيا تبحث عن مكان لتصف به السيارة ٠٠
وصلت برنسيس إلى الكافتريا وظلت تبحث بعيناها عن رحمة ولكنها لم تجدها فى تلك الاثناء كان فاروق يجيب عن الهاتف
بجد يا يونس ٠٠ انت فى السويس انا فى الكافتريا
اجابه يونس قائلا
تمام هركن العربية واجى اخدك
وما إن اغلق فاروق الهاتف حتى لاحظ وجود برنسيس شعر بزيادة فى عدد دقات قلبه ووجد نفسه يقترب منها ويمسك يدها جاعلا إياها تنظر له حتى يستطيع ان يتحدث إليها
برنسيس ٠٠ انتى مجتيش الجامعة ليه امبارح ومشيتى ليه لما كلمتك انا قلقت عليكى
تسمرت برنسيس مكانها شاعرة بالخۏف حتى لم تقوى على ان تبعد يده الممسكة بيدها وتساقطت الدموع من عينيها فأتسعت اعين فاروق قائلا
انتى بتعيطى ! حصل ايه
رأت آسيا ذلك المشهد من بعيد فأسرعت تجاه ذلك الوغد كما اسميته ثم امسكته من تلابيب قميصه ونظرت إلى برنسيس قائلة
هو ده !
هزت برنسيس رأسها ايجابا پخوف لم يكن فاروق يستعب ما يحدث وجد آسيا تلكمه فى عينه وقتها امسك عيناه فقالت آسيا بنبرة حادة للغاية
متقربش من اختى تانى ٠٠ مفهوم !
نظر لها فاروق بعدم فهم وهو واضع يده على عينه الملكومة من الألم فأمسكته آسيا من أعلى قميصه
مفهوم ولا لأ اسمع منك
فى تلك الاثناء عندما رأى ذلك يونس اسرع تجاه فاروق وجعله يقف خلفه وهو يقول بصوت أچش
ايه اللى بيحصل هنا !
ونظر لتلك الواقفة امامه وجدها فتاة متوسطة الطول تبدو قوية ولكنها صغيرة الحجم بالنسبة له عاقدة شعرها البنى المائل للصفرة للخلف عيناها باللون البنى شديدة البياض ولكن ڠضبها ذاك يجعل من ملامحها شرسة يجعل لا احد يرى جمالها الحقيقى خصوصا مع ملابسها التى تشبه الرجال فهدى ترتدى ملابس واسعة لا تظهر انوثتها بالمرة فنظر لها نظرة طويلة متفحصا إياها ثم قال
حصل ايه ما تردى
وانت مالك
اللى اضرب ده اخويا
ابتسمت آسيا بسخرية ثم عقدت يدها نحو صدرها قائلة
اخوك !! طب قول لاخوك يبطل يعاكس بنات الناس
اتسعت اعين يونس من الصدمة ثم قال وهو يشر إليها بأزدراء
بيعاكسك انتى
لم يعطى لها فرصة للرد والتف ل فاروق
انت يا بنى عينك اتعمت ده انا احلى منها
فهز فاروق اصبعه نافيا ثم اشار ما خلف آسيا وقعت عينان يونس على الفتاة الباكية خلف آسيا فأبتسم رغما عنه واطلق صافرة وقبل ان يكمل صافرته كانت آسيا قد فقدت اعصابها فلکمته فى فمه بقوة اتسعت اعين يونس ونظر لها پغضب شديد ٠٠
الحلقة الثالثة
اشتدت نظرات يونس الغاضبة ل آسيا واقترب منها وهو يشتعل ڠضبا ثم قام بإمساك ذراعها وقام بثنيه فكان ظهرها له ثم قال
لولا انك بنت ٠٠
ثم تابع بلهجة سخرية
ولو انى اشك فى ده ٠٠ بس كنت مسحت بيكى بلاط الجامعة
شعرت آسيا بالأهانة ولكنها نجحت فى مص ڠضبها ثم قامت بدهس قدمه فترك هو ذراعها الممسك به مټألما بقدمه ثم وقفت امامه وهى تعقد يدها نحو صدرها قائلة
يا ترى شاكك ليه البونية ۏجعتك اوووى كده مقدرتش تستحمل الضړبة
جز يونس على أسنانه پغضب فأبتسمت آسيا بنصر ٠٠
فى تلك اللحظة اقترب احد آمن الجامعة ليسأل عن تلك المشكلة فأخذته آسيا بعيدا واخرجت بطاقتها الشخصية وقالت له أن كل شئ الأن اصبح على ما يرام فأنصرف الرجل الخاص بالأمن بينما عادت آسيا إلى شقيقتها التى كانت تبكى ثم قالت
مش عاوزكى تعيطى خلاص ٠٠ الموضوع انتهى
ثم ربتت على كتفها بحنان فمسحت برنسيس دموعها ثم قالت
انا عاوزة اروح
فهزت آسيا رأسها بالأيجاب ثم اقتربت مرة آخرى من هذان المهرجان وتحدثت بأنفعال
لو حد قرب من أختى تانى ولا ضايقها ٠٠ انا هنسفه فااااااهمين !
هز فاروق رأسه بالأيجاب بينما اشتعلت عينان يونس ڠضبا كم يود ان ېحطم رأس تلك البلهاء ولكنه لا يستطيع ان يقوم بضړب انثى ٠٠ انثى !! أين تلك الأنثى نظر إلى السماء ثم قال
يارب صبرنى
وصل صوته إلى مسامع آسيا وهى تسير بجانب شقيقتها متجهين نحو السيارة فأبتسمت بسخرية عليه ٠٠
نظر يونس إلى فاروق ثم قال بأنفعال
وانت من امتى بتعاكس انت كمان يا زفت
بحبها يا يونس
زفر يونس بضيق ثم قال
يلا نطلع ع البيت نقعد انا وانت و محمد
هز فاروق رأسه إيجابا وتوجه معه نحو السيارة ٠٠
فى بقعة أخرى
فى أمريكا ٠٠
فى احدى المشفيات شاب فى عمر الثلاثون ممسك بيد مريضة متكأة على الفراش قام بتقبيل يدها وهو ينظر لها هائما ابتسمت تلك الفتاة بخفوت ثم قالت
اللى يشوفك كده يا مراد يقول انك متجوزنى عن قصة
حب رهيبة
ابتسم مراد ثم جلس بجوارها وهو يملس على شعرها البنى ثم قال
وهو الحب مش ممكن يجى بعد الجواز يا شروق ! ولا انتى محبتنيش !
ثم اصطنع الذهول قائلا
محبتنيش ولا ايه !
ضحكت شروق كثيرا ثم قالت
انت شايف ايه
نظر فى عينيها البنية ثم قال
شايف احلى بنت فى الدينا
ابتسمت شروق بخجل ثم قالت
لو طلبت منك طلب تنفذه
عيونى ليكى يا شوشو
عاوزة ارجع مصر ماما وبابا وحشونى يا مراد
ترك مراد يدها ثم نظر لها بقلق
لا يا شروق مينفعش انتى لسه بتتعالجى
شعرت شروق بأنه لا فائدة من الجدال مع مراد فى هذا الأمر ثم قالت
كنت عارفة انك هترفض
ثم صمتت ونظرت جانبا وبدت كما هى كما كانت هادئة دوما نظر لها مراد وشعر بالحزن على حالها ثم قال
بلاش القمصة دى يا شروق
نظرت له وهى مبتسمة وهزت رأسها نافية
مش مقموصة ٠٠ انا عارفة انك عاوز علاجى يتم هنا الاول
ثم نظرت لأسفل وقالت
اكيييد طبعا ٠٠ معاك حق لازم اتعالج ٠٠ انا مفكرتش فيك انا انانية مفكرتش انى مريضة بالقلب وبتعالح ولسه محتاجة عملية ولازم اتعالج عشان انت اكيييد نفسك تبقى اب مع انى اتحيلت عليك تتجوز وان ده حقك لان الحمل غلط عليا ولو حملت صعب جدا انه يكمل بس انت مش راضى
نظر لها مراد مذهولا
انتى شايفة كده يا شروق !! شايفة انى بعالجك عشان تحملى منى بس !! شايفة انى مش مهتم بيكى ولا بصحتك ٠٠ شكرا جدا انك شايفانى كده
ثم اخذ هاتفه الذى كان بجوارها على الفراش فقالت شروق
مقصدش ٠٠ انت حتى لو بتعمل كده عشان عاوز تبقى اب مش بلومك و ٠٠
وجدته لا يستمع لها مطلقا وتوجه نحو باب الغرفة ليخرج شعرت هى بالحزن لما تفوهت به ..
وجد هو الطبيب امامه فتراجع مراد خطوة للخلف ثم قال للطبيب
one second
ثانية واحدة
ثم عاد مرة اخرى إلى شروق ووضع لها الحجاب على رأسها فأبتسمت هى بسعادة لاحظ هو بسمتها تلك لكنه اصطنع اللامبالاة ثم عاد للطبيب ليدخله وظل واقف معها والطبيب يفحصها بينما هى ظلت عيناها معلقة بحب وهيام نحو مراد ٠٠
كانت أصالة تذاكر مع
هايا بغرفتها فشعرت أصالة بملل تركت الكتاب ثم قالت
انا زهقت
مش اكتر منى
ابتسمت أصالة ثم قالت
معندكيش ايس كريم
عندنا استنى انزل اجيب من المطبخ
تمام ٠٠ وانا هنزل اقعد فى الجنينة شوية زهقت من كتمة الاوضة
اوك حبيبتى
ذهبت هايا لتحضر المثلجات بينما ذهبت أصالة نحو الحديقة وجدت ان المطر بدء بالهبوط فأبتسمت كم هى تعشق نزول المطر اغمضت عيناها وفردت ذراعها لتستمتع بهبوط المطر يسقط على وجهها فى ذلك الوقت دخل أنس للمنزل وجد أصالة تقف وملابسها مبتلة هكذا شعر پغضب شديد بسبب إهمالها ذاك فقال بصوت مرتفع
أصاااااااالة
انتفضت أصالة أثر صوته هذا وفتحت عيناها ببطئ ثم قالت
أ٠٠ أنس
فهى دوما تخاف منه ومن انفعاله الزائد وعصبيته تلك فهى صديقة هايا منذ ان كانوا فى المرحلة الثانوية ومع ذلك لم تستطع يوما أن تفهم ذاك ال أنس تارة حنون وتارة مچنون وتارة عصبي بشكل لا يوصف قاطع هو افكارها المزدحمة تلك
فى واحدة عاقلة تقف تحت المطر كده ٠٠ مش شايفة المايا خلت هدومك لازقة فيكى ازاى كمان تبردى يا متخلفة
نظرت أصالة لأسفل وهى تشعر بحزن شديد ثم قالت
ا٠٠ انا ٠٠
لم يعطيها أنس فرصة للحديث فأمسك يدها ليدخلها للداخل فتبعته وهى مغلوبة على أمرها وعندما دخلوا للداخل وجدوا هايا تخرج من المطبخ وهى ممسكة بعلبة من المثلجات فتحدث أنس بصوت غاضب
جيبى لصاحبتك لبس
هزت هايا رأسها بالإيجاب فوجه أنس حديثه إلى أصالة
ادخلى بسرعة الحمام غيرى الزفت اللى انتى لابساه ده بدل ما تبردى
هزت أصالة رأسها بالإيجاب وركضت نحو الحمام لتبدل ملابسها ٠٠
بعد أن انتهوا من تناول الطعام فقد يونس الأحساس بحس الفكاهة كما أنه لم يتناول طعامه كما اعتاده محمد فتحدث محمد قائلا
حصل ايه يا يونس
لم يستطع فاروق ان يمنع نفسه من الضحك فأنفجر ضاحكا اضيقت عينان يونس له بينما محمد لم يعد يفهم شئ فأعاد السؤال مرة آخري
هو فى ايه ! كل واحد جاى مضړوب بونية وتقولوا خناقة عادية
ضحك فاروق كثيرا ثم تحسس مكان اللكمة وقال
اه لو تعرف مين اللى ضربنا كده ٠٠ واحدة ست اللى عملت فينا كده
ثم تذكر كيف كان حال يونس امامها وظل يضحك بشدة فنظر محمد لكلاهما
واحدة ست !!
فأشتعلت عينان يونس ڠضبا
مانت كنت واقف زى الكتكوت المبلول قدامها
صمت فاروق وشعر بالأحراج ثم قال
لا والخيبة اضربت من اختها ٠٠ اسيطر انا عليها ازاى دلوقتى
فتحدث يونس قائلا
اتنيل ٠٠ انا لولا انها ست كان زمانى عرفتها مقامها بس انا
كابو اضرب واحدة ست مستحييييييل
ثم عض قبضة يده بغيظ شديد
فضحك محمد على صديقه ثم قال
تعيش وتاخد غيرها يا كابو
اشتعلت عينان يونس ڠضبا ثم قال لهما پغضب
اخرسوااا
فكتم كلا من محمد و فاروق ضحكاتهم ٠٠
ما إن وصلت آسيا إلى غرفتها حتى اغلقت باب
الغرفة پعنف شعرت بكثير من الڠضب لما قاله ذلك المعتوه اتجهت نحو المرآة لترى مظهرها قامت بحل عقدة شعرها فأنساب شعرها البنى الطويل على كتفيها أغمضت عيناها پألم ثم جلست على ارضية الغرفة تتذكر كلمات ذلك الأخرق
اشتدت نظرات يونس الغاضبة ل آسيا واقترب منها وهو يشتعل ڠضبا ثم قام بأمساك ذراعها وقام بثنيه فكان ظهرها له ثم قال
لولا انك بنت ٠٠
ثم تابع بلهجة سخرية
ولو انى اشك فى ده ٠٠ بس كنت مسحت بيكى بلاط الجامعة
ثم قامت بمسح دموعها وهى تقول
كلهم اغبيا بيدوروا ع الجمال الخارجى بس !!
ثم عادت إلى الخلف بجسدها واستندت على حائط الغرفة وجلست على الأرضية وعادت بذاكرتها للخلف
فى ذلك الوقت كانت فى السنة الثانية من كلية الشرطة وقد خطبها عزت منذ سنة تقريبا بعد ان اقنعها بأنه لن يتدخل فى داستها وسيكون لها مطلق الحرية دوما فى أىشئ تريده ازدادت المشاكل بينها كثيرا وبين عزت كانت دوما هى من تبدء بمصالحته فلم تكن تحتمل أن يحزن منها ابدا فهى مغرمة به متيمة به لا ترى سواه ولكنها لم تتعدى معه الحدود ابدا فقد حاول عزت الكثير من المرات ولكنها لم تكن تعطى له اى فرصة لذلك حتى لا تجعله يمسك يدها كثيرا ودوما لسبب وان فعل واقترب كانت تمازحه بأنها ستستخدم قوتها ضده فى أخر موقف حدث بينهم لم يتحمل عزت طريقتها تلك فتركها وهو غاضب منها للغاية بعد ان قام بتوبيخها وبأنها تتصرف كالرجال وهو لا يشعر بأنوثتها مطلقا ابتلعت اهانتها بصمت لأنها لم تقوى على فراقه ظلت تحبس نفسها بالغرفة ولكنها لم تتحمل أن تنام وهو يشعر بالحزن منها حاولت الاتصال به أكثر من مرة ولكن دون جدوى فلم يكن يجيب على اتصالتها شعرت بحزن عميق وظلت تبكى طوال الليل حتى غلباها النعاس ٠٠
وفى الصباح قررت أن تذهب للنادى فهى تعلم ان الأن هو موعد التمرين الخاص به للركض فقررت الذهاب هناك لتعتذر له عن اسلوبها معه وانها ستغير من نفسها حتى يراها كأنثى وستجعله هو من ينتقى ملابسها الجديدة ٠٠
وصلت للنادى وجدته يجلس على المنضدة بجوار صديق له يعطوا لها ظهرهم ابتسمت قليلا ولكن ما إن اقتربت حتى استمعت لصوت عزت يقول
لا ٠٠ لا يمكن اكلمها يا فهمى انا تعبت انا بقيت حاسس انى قاعد مع واحد صاحبى
يا بنى دى محترمة هتلاقى زيها فين
محترمة اه ٠٠ لكن فى واحدة تقول لجوزها المستقبلى لو مسكتش هديك دوبلكس
ضحك فهمى كثيرا ثم قال
ليه عملت ايه يااض عشان تقلب عليك كده
ولا عملت اى حاجة بمسك ايديها بس !!
اڼفجر فهمى ضاحكا ثم قال
ېخرب بيتك بقالكوا سنة مخطوبين وممسكتش ايدها
شرد عزت قليلا ثم قال
اسكت يا فهمى ابوس ايديك ٠٠ انا عارف مكنتش برنسيس الكبيرة ليه البت جميلة وانثى ومؤدبة والواحد يشخط فيها الشخطة ټعيط من حظى وقعت آسيا فى أربيزى
شعرت آسيا بأهانة كبيرة وحاولت كظم دموعها ثم اتجهت نحوه كالأعصار لتصبح فى مواجهته
وع ايه كابتن عزت ٠٠
ثم قامت بنزع خاتم خطبته لتلقيه بوجهه ثم اتجهت نحو الخارج كان الذهول مسيطر على حال كلا من عزت و فهمى ولكن ما إن افاق عزت حتى ركض خلف آسيا وامسك يدها ليجعلها تقف فقامت آسيا بنطر يده بقوة فقال هو بلهجة مترجية
آسيا انتى عارفة انى بحبك وانى ٠٠ انى عصبى شوية وبقول كلام مش محسوب بس ده ٠٠ ده عمره ما قلل حبى ليكى
اجادت آسيا اصطناع الجمود ثم عقدت يدها نحو صدرها وتحدثت بلهجة سخرية
انك تعيب فى انوثتى قدام صاحبك ده عادى صح ٠٠ انك تتمنى اختى وانا خطيبتك ده عاادى جداا و ٠٠
تحدث عزت بلهجة ڠضب
برنسيس عيلة وهتفضل طول عمرها عيلة بالنسبة ليا انا بحبك انتى ٠٠ بس ٠٠ بس انتى طلعتينى عن شعورى
اضافت آسيا موضحة
وطلعتك من حياتى من كمان يا ٠٠ يا كابتن ٠٠ انا سامحتك سامحتك بدل المرة مليون الكلام اللى سمعته منك عن انوثتى ماهوش اول مرة اسمعه انا حافظاه تقريبا لكن توصل بيك الحال انك تحكى كده لاصحابك لا وانك تتمنى اختى يبقى متشرفنيش يا كابتن ٠٠
ثم تركته وحيدا واسرعت نحو الخارج حتى لا يعيقها مرة آخرى وتركت دموعها الحبيسة تنزل من عينيها حتى تطوى تلك الصفحة فهى لن تعود له مهما حدث
ازرفت آسيا الكثير من دموعها ثم قالت بصوت خاڤت
مش هتغير ٠٠ دى انا ٠٠ دى انا وبس ومش هتغير عشان اى واحد ابدا ٠٠
فى صباح اليوم التالى ٠٠
أوصلت آسيا شقيقتها إلى الجامعة التى ما إن
دخلت الجامعة حتى تحدثت على الهاتف ل رحمة تخبرها بمكانها فى دقائق اتت إليها رحمة ثم قالت
بجد اختك دى رهييبة اوووى الكل بيتكلم عليها وع اللى عملته فى فاروق وكلامك معايا ع الفون امبارح بيبين انها رهيبة
وضعت برنسيس يدها عند صدرها وتنهدت
قليلا ثم قالت
بخاف منه اووووى
بتخافى من مين ! ٠٠ ده اضرب من اختك
هزت برنسيس رأسها نافية ثم قالت
وانا مش زى آسيا خالص
طب تعالى معايا يا حبيبتى ومټخافيش مش هيكلمك اصلا
ثم اتجها سويا نحو القاعة الذى بها المحاضرة وجدت برنسيس فاروق يقف مع اصدقائه بالخارج نظر لها نظرات ذات معنى لاحظت ذلك برنسيس وما إن وجدته ينظر لها بتلك الطريقة حتى اړتعبت وأمسكت بذراع رحمة لتدخل داخل القاعة اڼصدم فاروق من رد فعلها ذاك لكنه لم يعلق ٠٠
بينما كانت آسيا تجلس على مكتبها داخل قسم الشرطة وهى تشعر بالضيق لما حدث بالأمس حتى سمعت صوت احدهم يطرق باب مكتبها فتحدثت قائلة
ادخل
دخل شاب فى الثلاثون من عمره ابتسم وهو يقول بسعادة
اخيرا هنقدر نوقعه يا آسيا مستنى اللحظة دى من زمان
مين ده يا عاصم وايه الانشكاح اللى انت فيه ده ع الصبح !!
عشان فى شحنة انا متابع اخبارها وهقبض ع صاحبها قريب
اللى هو مين
أنس أدم النجار ٠٠ نسيتى ولا ايه انتى من فترة ساعدتينى فى معلومات عنه
الحلقة الرابعة
نظرت آسيا إلى عاصم ثم قالت
ايوة ايوة افتكرت .. اخيرا هتقبض عليه
اخيرا
بس اللى أسمعه عن أنس أنه مش سهل خالص يعنى مش بالسهولة دى هيقع
بس فى اخبارية بتقول ان فى شحنة جاية ع الطريق الصحرواى بعد يومين
هزت آسيا كتفاها بلا مبالاة ثم قالت
ربنا معاك
ثم نظرت إلى ساعة يدها
طيب انا هروح دلوقتى عندى اجتماع مهم مع بابا
تمام ربنا معاكى
ذهبت آسيا إلى شركة والداها وظلت تعمل هناك وحضرت ذاك الأجتماع وما إن انتهت علمت أنه حان الوقت التى تذهب به لأحضار برنسيس من الجامعة بالفعل وصلت إلى هناك وجدت برنسيس تجلس مع رحمة داخل الكافتريا فأقتربت منهم ثم نظرت لهم آسيا قائلة
مش يلا بقى نروح
فتحدثت برنسيس قائلة
جعانة اوووى يا آسيا ما تيجى تاكلى معانا
اكل الجامعة المړضان ده !!
ضحكت رحمة كثيرا ثم قالت
اتنازلى يا سيادة الظابط وبعدين الأكل السورى عندنا حلو
اصطنعت آسيا التفكير وهى تنظر للأعلى
تمام هتنازل واقعد اكل معاكوا
ضحكت برنسيس كثيرا بينما كان فاروق يقف بعيدا مع اصدقائه فقال احداهم
مش هتروح ولا مستنى حد
اه مستنى يونس اصله هيجى يقعد معانا فى البيت
تمام
مر عشر دقائق كانت بدئت الفتيات فى تناول طعامهم فى تلك الأثناء حضر يونس بحث بعينه عن فاروق وقعت عيناه على تلك الفتاة القوية التى لکمته وهى تتناول طعامهم نظر لها شذرا وهو يشعر بالأشمئزاز وجدها تطقطق رقبتها نحو اليمين تارة ونحو اليسار تارة فهز رأسه مستنكرا لفعلها ثم قال
مش ممكن تكون بنت !! ٠٠ دى دكر متنكر
لاحظه فاروق وهو يقف بعيدا فأقترب منه ثم قال
متسمر عندك كده ليه !
نظر يونس ل فاروق ثم قال بلا مبالاة
كنت بدور عليك
هز فاروق رأسه بتفهم فأستمع يونس لصوت هاتفه وجدها احدى فتايته فأجاب قائلا
لى لى حياتى عاملة ايه وايه

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *