جنه الظالم سوما العربي

شكلك نسيت توتو حبيبتك
زياد وانا اقدر إيه الى طلبتيه ونسيتوا
تهاني عايزه ابقى مديره زى ما وعدتنى
ابتسم لها بحب وحنان لا تستحقه وقالاول ما نرجع هتبقى مديرة الكول سنتر في فرع سته أكتوبر
تحدثت سريعا كمن لدغها عقرب تقول لأ لأ انا عايزه ابقى فى الفرع الرئيسى
زياد بجهل شديد ليه بس ياحبيبتى المفروض تبقى معايا فى الفرع اللي انا فيه لكن الفرع الرئيسي انتى عارفه خالى سليمان هو المسؤول عنه وهو مدير كل مديرين الأقسام اللى هناك
اخذت تردد فى ذهنها بوله ماهو ده المطلوب ابقى معاه امال انا عماله اشترى كل اللبس ده ليه ما عشان البسهولوا
خرجت من أحلامها القذره سريعا على صوت فرقعة اصابعه بعدما لاحظ شرودها يقول ايه يا توتو سرحتى فى ايه
تهانى هااا معاك معاك كنت بتقول ايه
زياد كنت بقولك بلاش الفرع الرئيسي خالى سليمان تقريبا كل يومين نافخهم اجتماعات واوامر الشغل معاه هيكون صعب
تصبغت كالحرباء تقول بمكرماهو ده المطلوب انا عايزه ابقى هناك عشان يعرف اني جد فى شغلى وعايزه اعمل حاجة مش طمعانه فيك وكمان ماتنساش انا بقالى كتير فى الفرع ده وعارفه كل حاجه وكل الموظفين يعنى مش لسه هتعلم وبعدين انت عارف ان المدير فى الفرع الرئيسي حاجة والى فى اى فرع تانى حاجة تانيه اقل صح
زياد صح ياحبيبتي هعملك كده ماتقلقيش
فى تلك اللحظه دق هاتفها يعلن عن اتصال من القاهره
وقف زياد يقول مين
تهانى دى اكيد ماما
ابتسم لها وقال طيب سلميلى عليها انا رايح الحمام
بالفعل ذهب للمرحاض وهى فتحت الهاتف تجيب وجدت والدتها تقول كل ده يا بنتى عشان تردى جنه كلمتك امبارح فوق المتين مره
كانت جنه تقف بجوار والدة تهانى واخذت منها الهاتف من شدة غيظها كى توبخها على اهمالها فسمعت حديثها البغيض تقول بتقزز واشمئزازماما بقولك ايه انا مش عايزه اكلم البت دى تلاقيها لما عرفت بالاملى الى بقيت فيها جايه تتمحك عايزه اى حسنه او وظيفه عند زياد وانا مش ناقصه جو شحاته وقرف قدام اهل جوزى والبت دى هتعرنى وتكسفنى بشحاتتها وجو التماحيك ده انا مش عايزه اى حاجه تربطنا بالماضي بقا اول ما ارجع هطلب من زياد إنك تيجى تعيشى معايا ونقطع علاقتنا بقا بقرايبنا الشحاتين دول
صدمت جنه بل بكت بكت بعجز ومهانه لم تشعر يوم بما اشعرتها به هذه الحقيره
كسرت خاطرها تحدثت بصعوبه من بين دموعها وشقهاتها پصدمه انا شحاته يا تهانى انا بتمحك فيكى عشان شغل ولا خدمه انا
قلبت تهانى عينها بملل تقول اووووه هو انتى الى رديتى عايزه ايه اخلصى واه بقولك من اولها بس عشان توفرى شغل الرخص ده قرايب جوزى معندهمش عرسان تانى عشان عارفه انا جو الشحاته ده ها انا كل شهر هبقى اشوفك بحاجه ولا بلبس من عندى بس فى المقابل تختفوا من حياتى نهائى سامعه انا مش ناقصه وانتى وامك وابوكى تعروا بلد اصلا
لم تستطع لم تتحمل إهانه خلف إهانه كلام صعب صعب على اى شخص تحمله خصوصا مع نبرة تهانى المتعاليه والمشمئزه
تركت الهاتف سريعا وغادرت تبكى بحرقه
لتتلقف منها والدة تهانى الهاتف تقول بت شحاته ايه الى بتقولى عليها منك لله البت مشيت معيطه حرام عليكى دى هى الى بتشقر عليا وبتدينى الدوا تقومى تكسرى بخاطرها كده اتقى حتى الله ده يمهل ولا يهمل
تهانى ماما سيبك منها خالص وانا هجيبلك واحدة ت قاطعتها والدتها بحرقه وڠضبمش عايزه منك حاجة مش عايزه حاجه هقول ايه ماقدرش ادعى
عليكى بس هقولك ربنا يهديكي ربنا يهديكى قبل فوات الأوان ده كله الا كسر الخواطر كله الا كسر الخواطر يابنتى
اغلقت الهاتف بوجهها تبكى على مدى الألم والانكسار الذى رأته بوجه تلك الفتاه الطيبه
اما تهانى فاغلقت الهاتف بملل تكمل طعامها وهى تشعر بمدى اشتياقها لسليمان وانه يكفى سفر بعيدا
فى نفس الوقت عاد زياد من المرحاض وورده اتصال من القاهره فقال لتهاني ده خالى سليمان
تهلل وجهها وتعالت دقات قلبها وهو فتح الخط ليقول سليمان ببرود اهلا اهلا بعريسنا
ابتسم زياد بحب اهلا بالباشا
سليمان هممم مش كفايه كده بقا ونرجع نشوف مصالحنا وشغلنا
زياد كفايه ايه بس ياباشا ده احنا يادوب عشر ايام فى باريس
سليمان بسخريهيازيدو ياحبيبى ده انت معاك تهانى يعنى كبيرها اسبوع و فى جمصا مش باريس
زيادطب ليه كده بس ده انا عريس
سليمان عريس ايه بس انتو هتعيشوا ده
انت داخل عليها من بكتير وبعدين هو الحق بقى يزعل دى تهانى يعنى هو ده تمامها اسبوع وفى جمصا
صوت سماعات الهاتف كانت عاليه فاستمعت لكل شئ وهى تتميز غيظا لكنها لم تنتطق
علمت جنه بعودة تهانى وأنها تعمل فى نفس المكان مع سليمان
ارتدت فستان من اللون الوردى الهادئ وجمعت شعرها بضفيره فرنسيه تعشقها وتعلم انها تكن بغاية الروعه عليها مع وجهها الطفولي المستدير
ارتدت حذاء رياضي ابيض مع حقيبه مناسبه واتجهت تتبع جوجل ماب حيث مقر شركات الظاهر حتى وصلت لهدفها المنشود
ولأنه الله الحق العدل خدمتها الظروف بطريقه غير عاديه
فقد كانت تهانى فى اجتماع مع سليمان هى وكل رؤساء الأقسام تنظر له بوله شديد تتحين اى التفاته منه
وبالخارج لم تكن السكرتيرة موجوده فقد طلب منها سيدها الإنضمام لهم للمساعدة ببعض التدوينات
لذا دلفت جنه للداخل بعدما سألت اكثر من موظف عن مكتبه وارشدوها رغم دهشتهم واستغرابهم
ذهبت وهى على درايه بمدى هوسه وعشقه لها وماذا سيفعل لو رآها الأن وعنده بمكتبه تقسم ان تجعله يمر بها من امام تهانى كى تثأر لنفسها
ولكنها ليست مضطره اترشطى يالا بلاش قرف برااااا
خرجت من عنده بخطوات ضائعة مجنونه كأن كل جدران العالم ټنهار وتسقط فوق رأسها
وقررت حړق كل شئ ستذهب لعمها كى توشى بجنه ليبعدها عن طريق سليمان ويبقى لها
وأيضا كى تشمت وتتشفى به فلطالما عنفها واخبرها انها غير مؤدبه ولم تتربى جيدا وانه غير راضى عن كل أفعالها إذا جاء يومها وليذهب ليربى ابنته اولا
اتجهت لبيت عمها مباشرة وهى من ذهبت له بعدما كان يتحين الفرصه لمعاقبتها
فتح لها مازن الصغير وهى اخذت تصيح وتهلل باعين متبجحه وكأن حقها رد لها اخيرا وجاء يومهاتعالى تعالى يا عمى يالى كنت فالح بس قارفنى فى الداخله والخارجه مش عاجبك تربيتى وبتقول عيارى فلت تعالى شوف بنتك الأول وبعدها ابقى اتكلم
خرجت داليا من المطبخ سريعا وبداخلها ڼار كبيره من تلك التى كانت السبب لما يحدث مع ابنتها تقول پغضبقطع لسانك يا قاطعها محمود الذى خرج من غرفته يقول ادخلى المطبخ انتى يا داليا
وقف وابتسم نصف ابتسامة لتهانى التى تناظره باعين قويه واسعه تملأها الشماته
ولكن تغيرت ملامحها وهى تجده يفكك حزام بنطاله ويذهب لباب الشقه يغلقه ويستدير لها وهو يثنى الحزام بيده وعينه كلها وعيد لتربيتها من جديد وهى تسأل پخوف ماذا هناك
الفصل الثامن
اجتمع الجيران يدقون الباب وهم يستمعون
لصوت صړاخ أحدهم
صمت عليها كثيرا وهى كانت دائمة التبجح ولكن للصبر حدود وصمته لم يكن الا مراعاة لمرض ارملة اخيه يعلم علم اليقين انها لن تستطيع التحمل ما ان تعلم
ولكن هى من قدمت اليه اليوم بقدميها وهو يشكر الظروف لذلك
مع كل صرخه منها تستفزه اكثر وتذكره بالمعاناه التى ستعانيها صغيرته بسبب عهرها وقلة حياها
يضربها بكل ما اوتى من قوه كل غله من ذلك المتجبر الظالم أخرجه عليها عڼف وسحق
فقد سحق عظمها بالمعنى الحرفى اصبح جسدها كما يقال فى المثل الشعبى الشهير عضم فى قفه
علاوه على تلك الكدمات بذراعيها وقدماها واخرى على جانب فمها
انتهى بعدما خارت قواه رغم صحته العفيه ينظر لها وهو يلهث أنفاسه متسارعه
وهى ترتجف پألم لكنها مازلت تنظر له بغل من شدة الألم غير قادره حتى على الحديث
بصق
عليها وبعدها ركلها بقدمه مرددا حتة كلبه زيك ماتربتش اجبرتني اوافق على جوازة بنتى من ابن الكلب ده وانا عينى مكسوره بعد ما كنت رافض
وانا رافع عينى فى عينه الند بالند خرسنى خرسنى بيكى وبفضيحتك
نست الألم الناجم عن ضړب مپرح واتسعت عينيها پصدمة العمر تدرك وتربط الخيوط ببعض
لا تصدق حتى فهل فعل سليمان كل هذا فقط كى يقترب من تلك البغيضه وهو من كان يركض خلفها يتمنى الرضا
تتلقى أعظم صډمه بعمرها تفسر كل ما رأته في مكتبه ومحمود يكملكسرتى رقبتي مسكنى من ايدى الى بتوجعنى خلانى ماليش عين اتكلم انا ضحيت ببنتى عشان استرك ڠصب عنى وعن اهلى انتى لحمى لحمى اللى اخويا سابهولى الحمد لله انه ماټ
ھجم عليها يجرها يمسح بجسدها ارضيه المكان ثم فتح الباب وسط تجمع الجيران يلقيها كالحثاله ويغلق الباب
وقف
الجميع يتطلعون لها بصمت دون اى نظرة اشفاق او غطف خصوصا و أنها بالاساس فتاه متكبره عليهم من صغرها تتعامل مع كل اهل المنطقه على أنعم رعاع وأنها مجبره على العيش وسطهم ودائما ماكانت تمنع وتحرج على والدتها من التعامل معهم وكونهم على علم بخصال محمود الطيبه فبالتأكيد قد فعلت شئ كارثى جعلته يخرج عن شعوره ويبرحها ضړبا هكذا
لم تسطيع النهوض على قدميها فضطرت للزحف على الارض بتدنى كأنها حشره
ظلت تزحف وتزحف وهى تتمسك بجدران السلم حتى هبطت لآخر الدرج تخرج هاتفها كى تتصل بزياد
لتدرك ان عمها ألقاها خارج الشقه وبقيت حقيبتها الثمينه بمتعلقاتها بالداخل
ثوانى ووجدت أحدهم يلقى حقيبتها من فوق نظرت لاعلى لترى بتشوش داليا زوجة عمها وهى تقذفها بها ثم تبصك عليها هى الأخرى وتختفى داخل شقتها
صكت أسنانها بغل تتوعد لهم ثم اضطرت للزحف بجسدها المنهك كى تصل لحقيبتها
سبه نابيه خرجت من بين أسنانها وهى تفتح حقيبة يدها وتجد هاتفها كسر لاكثر من قطعه وتوقف عن العمل
لتوقن انها اصبحت حبيسه هنا ولن تستطيع الوصول لزياد متأكده ان ولا شخص هنا سيبادر ويساعدها
زحفت مره اخرى تستند على احد الجدران تنتظر كى تسعفها قدميها قليلا وتستطيع السير حتى توقف اى سياره أجره
اما في الشركه عند سليمان وبعدما خرج الجميع و وبخ تهانى
خرجت من تبتسم براحه ونصر ليبتسم سليمان بعدما قرأ معالم وجهها التى يعشقها بوضوح يسأل إيه تمت المهمه بنجاح!
اتسعت عينيها ثم حاولت كبت ابتسامتها تعطيه ظهرها وهى تردد إيه الى بتقولو ده
استدار كى يقف أمامها هو يرفع ذقنها بيده كى تنظر لعينه غامزا بعبثإيه الى بقولو ده! على بابا بردو!
تحدثت سريعا تخفى تلعثمها وهى تحاول مدارة كذبها بابا إيه انت مش بابا
ابتسم بثقه يخبرها لأ بابا اقولك بأمارة إيه
رفعت حاجب واحد تردد بعند كبيرإيه
سليمان بثقه منقطعة النظيرهقول بس لو طلع صح هتحلفى انى بابا
جنة بثقه اكبر وقوه ماشى
رفع يده يمررها على وجنتها باستمتاع رهيب وهو يخبرها ببساطه الحيزبونه الى اسمها تهانى دى كانت مضيقاكى اوى اوى يعني فجيتى النهاردة تحطى عليها صح ولا لأ
كانت تستمع له باعين وفم مفتوحين تردد بزهول عرفت منين!
سليمان بسخريه وتحسر من كتر ما انتى بتموتى فيا ياروحى ماهو مافيش اى داعى او سبب يخليكى تتنازلى وتجيلى هنا بلص ان اصلا وانتى داخله عينك مش عليا لأ عليها عينك كانت على هدفك يا حبيبتي هممم ابقى بابا ولا مش بابا
كانت تنصت له بزهول وكيف حلل الأمر بدقه فطوال الطريق وهى تبحث
عن سبب لقدومها لعنده وتتحجج به هذا الرجل غير هين على
الإطلاق
مظهرها وهى متسعه العين
جنهالى هو
سليمانتعترفى انى بابا
جنه بعند لأ
سليمان بتلاعب راقص لها حاجبيهخلاص خلينى كده
صړخت فى وجهه تعترفخلاااص انت بابا اوعى بقا
ابتعد عنها يبتسم قائلا يالا بينا
جنهعلى فين
سليمان هنتغدى برا
كټفت ذراعيها ترفض مرددهلا طبعا مافيش الكلام ده
سليمان اخدتى غرضك منى يعنى وهترمينى
حاولت مداراة ضحكتها أثر مظهره وهو يتقمص الشخصيه تدير وجهها قائلهايوه ماخلاص تمت المهمه بنجاح
ابتسم وصدره ينشرح بسعادة وأخيرا بدأت الاخذ والرد معه بشخصيتها الحقيقه دون الرفض والكره اللذان لم يذق غيرهما منها
بادر هو بجذب يدها له يسحبها خلفه بحماس قائلا لأ هتيجى معايا يالا بينا
تحركت خلفه وهو لا يترك لها اى مجال للرفض
فخرج من المكتب وهو يسحبها كطفله يخشى عليها من الضياع وسط الزحام
هى أيضا كانت تشعر بذلك خصوصا بعدما قدمت لشركته لأول مرة عالم جديد وغريب عليها ولكن الشعور الأكثر هو أن هذا العالم كبير عليها الشعور الاعظم كان الضييااع
وربما هذا ما جعلها تنصاع لحديثه سامحه له بأن يسحبها خلفه وهو يمسك على يدها بقوه
خرج بها حتى وصلا للمصعد الذى وصل بهم للطابق الأول
فانطلق منه وهو مازال يمسك يدها حتى اوقفه احد الموظفين قائلا سليمان بيه سليمان بيه
كان مازال مستمر للسير كى يصل للسياره وهى معه مما اضطر الرجل ان يتحدث وهو يساير خطواته وبيده ملف ما قائلا موضوع مهم يا باشا
وقف على مضض يضعها خلف ظهره يسأل بمللهممم
تحدث الرجل وهو يلهث ياباشا دى ليسته بمجموعه عمال فى مصنع العاشر وكلهم مش بيحضروا كتير وأيام كتير متغيبين عن العمل
سليمان بوجهه الذى لم يريه لجنه
حتى الآن هو انت غبى هى التفاصيل الصغيره دى من اختصاصى انا! حد قالك عليا شغال ريس عمال
ابتلع الرجل رمقه بصعوبه يقول بخضوعالعفو ياباشا العفو وانا عمرى ما كنت هوصلك الموضوع إلا إذا كانت الحكاية كبرت اووى تقريبا تلت اربع العمال بالوضع ده وكله من زيادة عدد ساعات العمل وقلة الجوده وحتى مش بياخدوا اوڤر تايم على الساعات الزياده الى بيشتغلوها دى الكيماويات الى شغالين وسطها ليل ونهار أثرت على صدرهم وجابتلهم المړض
كانت تقف خلفه مصدومه على علم بكونه ظالم ولا احد يحبه ولكن ان تستمع لبعض التفاصيل باذنها كان بمثابة الصدمه الكبرى
خصوصا وهى تؤمن بالمثل القائل وما خفي كان اعظم
لم يسعها التوقيت تتلقى الصدمه الأولى وتستوعبها حتى قذفت فى وجهها الصدمه الاكبر
وجه الظالم على حق
فقد تحدث بفظاظه يقول وانا مال اهلى هو انا هوجع دماغى كمان بالى تعب والى عيى مايغوروا فى ستين داهيه
ليسأل الرجل بحيره ولما يغوروا مين يشغل المصنع
ارتفع صوت سليمان بعصبيه شديدة ېصرخ به هو انت غبى مابتفهمش
بهت وجه الرجل خصوصا وهو يكبر سليمان فى السن بأكثر من عشرة سنوات
ليكمل سليمان پحده مهينهالى يتعب يترمى برا وييجى من الصبح اتنين مكانه وبنفس المرتب كمان انت سامع مش عايز الشغل يقف ثانيه
تحدث الرجل ببهوتايوه يا باشا بس قاطعه سليمان بعصبيه مابسش نفذ الى قولته المفروض اصلا كنت تتصرف كده على طول من غير ما تقعد كل ده معطل
الشغل انت عارف اليوم الى بيعدى من غير شغل ده بيكلفنى كام
ليتحدث الرجل ببعض النخوهايوه يا باشا بس دول عمال على باب الله شغالين عندك من زمن الزمن وتعبوا من ضغط وجو الشغل يعنى انت ملزم بعلاجهم ده غير ان كل واحد فيهم فاتح بيت وفى رقبته كوم لحم حياتهم كلهم قايمه على المرتب الى بياخدوا منك
تقدم ذلك الظالم خطوه يسأل وهو ينظر له نظره شموليهانت اسمك ايه
الرجل حسنى ياباشا
سليمان بلا تردد ودون اى يرمش له جفنانت مرفود يا حسنى
ضړب على كتفه عدة مرات بطريقه مهينه يأمرهحالا تروح تسلم عهدتك وتخلص ميزانيتك الى زيك ماينفعش فى الشغل معايا
تحرك يترك الرجل وكأنه لم يقطع عيش أحدهم بل اسره بأكملها اليوم
وكل ما فعله لم يمنعه بأنه مازال يرغب بتمضية يوم رائع يقطر حب ورومانسيه مع الوحيده التى اسرته وعشقها
ليرغم على التوقف عن السير وهو يشعر بتيبس جسدها وان قدميها تخشبان على الأرض
استدار يسأل وهو حقا لا يعلم ماذا بها بالطبع فكل ما فعله الآن لهو اقل من العادى بالنسبة لشخصيته الظالمه
فسألها بجديه لا تخلو من اللهفهمالك يا حبيبتي!
كانت كل خلاياها تنتفض بتقزز ونفور كل شئ بادى بوضوح على وجهها
تحدثت بصدق كبير
انت ماتستحقش فعلا غير الكره
شعر بتوقف العالم وانسحاب الډم من جسده فطريقتها بالحديث وخصوصا عيناها كانت اكبر واشد قسوه وقوه من كلمتها تلك
ليردد ببهوت وقلب متعبالكره يا جنه!
جنهحتى الكره بس شويه عليك انا بكره اليوم الى جمعنى بحد زيك وخلاني اعرف ان فى بنى ادمين كده فى الدنيا وكمان تخليني مجبره انى اتعامل معاك لأ والاسوء انك جابرني اكمل عمرى معاك
تركته تغادر سريعا معلنه اشمئزازها ونفورها منه و اللذان لن يفارقاها ابدا طوال عمرها معه حتى لو استطاع ارغامها على تمضية حياتها معه
ظلت تركض وهو ركض خلفها ولكنها ولحسن حظها استطاعت إيقاف إحدى سيارات الأجرة
لتصعد بها سريعا وتطلب من السائق ان ينطلق سريعا
وهو عاد سريعا يصعد لسيارته يقودها خلف تلك السياره التى تقلها
طوال الطريق وهو خلفها ولم يستطيع وسط زحام العاصمه قطع الطريق وايقافها
لتصل لبيتها وهو يتوقف بسيارته يترجل منها بعصييه شديدة يناديها وهى لا تجيب
فى نفس الوقت الذى واخيرا استطاعت تهانى الوقوف على قدميها تجر جسدها جرا للخارج لتصدم بجنه المندفعه للداخل دون سابق إنذار
اما جنه ولأول مره من شدة ڠضبها واشمئزازها تفعل ذلك مع أحدهم ولكنها فعلت
فقد توقفت لثانيه امامها قبلما تصعد السلم وبصقت عليها بنفور مما جعل تهانى تناظرها باعين مغتاظه ومتوعده
حاولت النهوض مجددا والخروج من البيت لتفقد توازنها مره اخرى وتقع ارضا على أثر اصطدامها بجسد اشد صلابه وقوه وهو سليمان المندفع بلا هواده خلف جنته
كان سيصعد الدرج خلفها ولكن توقف على صوت زكريا والذى لاحظ كل شئ وهو يقف امام مطعم المعلم سلطان فحضر سريعا ليرى ماذا هناك
زكرياخير يا كبير فى ايه
سليمان بعنجهيه لكزه فى صدره بس يا حبيبي
اتسعت أعين زكريا يدرك مدى الاهانه يردد بهدوء ما قبل العاصفه حبيبك تعالى بقا اوريك زكريا لما
يحب
قبض على قميصه وخرج به وسط الحاره يهم بضربه لولا تدخل سلطان
قائلا جرى ايه يا زيكااااا هدى دنيتك فى ايه الراجل مهما كان ضيف فى حتتنا
زكريا ده رجل هزوؤ يا معلم
وعايز الى يربيه
سليمان پحده وهو يبعد يد زكريا عن قميصهتربى مين يالا اصحى كده وفوقلى بدل ما اوريك مين سليمان الظاهر على حق
زكريا لسلطان شايف يا معلمى
تدخل سلطان بتروى يحسد عليهبردو عييب عييب يا زكريا ده ضيف عندنا حتى لو كان هوزوء وابن و
كبت المتجمهرين حولهم ضحكاتهم وكذلك زكريا لېصرخ سليمان غاضبالااا ده انتو سوقتوا فيها اووى و محتاجين تتربوا
سلطان بتعصب وهو يشمر عن ساعده الغليظيا أهلا بالمعااارك
هم كل
طرف منهم بالاشتباك مع الاخر لولا تدخل محمود من نافذة بيته بعدما خرج على أثر الشجار يقول خلاص يا معلم عندى انا دى
سلطان وهو يزيل يده من على سليمانيكرم لأجل عيونك يا ابو جنه
محمود تشكر ماهو ده العشم بردو
بعدها وجه انظاره لسليمان يقول اظن كفايه اوى كده ولحد اما الموضوع يتم مش عايز شوشره حوالين بيتى لأن ده اصلا الى مخلينى اوافق على طلبك
فصمت سليمان يدرك أن محمود رضخ وسيزوجه جنة تجنبا للفضائح وهو من يفتعلها بنفسه الآن كذلك تيقن ان قوة سلطان وزكريا لا تقل عنه شئ
ليعدل عن فكرة الدخول معهم فى عراك وهو يهندم ملابسه يبتسم انا كمان بقول بلاها خناق
لينظر لاعلى حيث محمود ويكمل باستفزازاصلى كلها يومين وابقى عريس جديد ومش عايز اى خدش كده ولا كده فى وشى
غادر بخطى واثقه وثابته امام الكل ليصل سيارته ويجد تهانى قد وصلت إليها وجلست بها بهيئتها المزريه تلك
فتحدث بفظاظه شديده انتى بتعملى ايه هنا يا روح امك انتى هتستهبلى انزلى حالا مش ناقصه رخص على المسا
تحدثت بهدوء ترغب مانا شايفك اهو برص
تهانى ايه!!
سليمان بنفاذ صبربرص وكده كارمك كمان يلا اتزفتى انزلى اخدتى وقت اكتر من اللازم
بهت وجهها من اهاناته المتتاليه ليكمل عليها بوعيدابعدى عن جنه يا توتو احسنلك انا شايف انك تتلهى اليومين دول بمنصب المديره الجديد ده عشان انا اول ما اخلص موضوعي مع جنتى هفوقلك ومش هتفضلى فيه كتير وعلى فكره
ابتسم بشماته يضحكالبونيه الى على خدك هتاكل من وشك حته يالا يالا انزلى ما تتنحيش انزلى
فتح الباب بقوه والقاها بلا اى اهتمام وتحرك لتبقى هى فى وسط الشارع امام الماره والكل يضحك عليها
وصلت بيت الظالم وهى تتوعد له لتدخل البيت ويستقبلها زياد پصدمه ولهفهايه ده مالك يا روحى
لم يتحرك أحدهم من اجلها فنهله لم تتقبلها يوما وغاده ترى أنها دون المستوى
وفريال والدة زوجها من الأساس مرغمه على هذه الزيجه
كذلك شوكت والذى كلما رآها يخبرها صراحة انها عار على عائلته العريقه
لم تجد اى رد فعل منهم سوى زياد لتكمل بغل وهى تتصنع البكاء وكل ده عشان روحت اقوله بلاش يوافق على جواز بنته من سليمان بيه
وقعت الجمله على الجميع كالصدمه واولهم نهله التى وقفت تسأل تهانى ببهوتإيه الى بتقوليه ده!!!
تهانى وهى تتصنع البراءه زى ما قولتلك والله
لتتحدث غاده متسائلهالكلام ده بجد يا اونكل
فريالرد يابابا ومالك كده مش متفاجئ وكأنك كنت عارف
شوكت ايوه طبعا مافيش اى حاجه ممكن تحصل بدون علمى
تأكيد شوكت كان بمثابة القشة التى قضمت ظهر البعير لنهله فركضت لغرفتها مقهوره باكيه
الفصل التاسع
وقفت امام مرأتها تتمعن النظر لانعكاس صورتها بصمت قاټل تسأل
من تلك التى ترى صورتها فى المرأه أهى نهله تلك الفتاه المفعمه بالحيويه والنشاط عقلها يضج من كثرة وتزاحم الأفكار التى تود ترجمتها لصوره حيه على ارض الواقع!
أهى نفسها نهله التى



