خلف المظهر

سكتت كاميلا شوية… وبعدين سألت:

— اسمه إيه؟

— ألفارو ميندوزا.

سكون قصير…

وبعدين قالت:

— خليه يطلع حالًا.

نايلي اتفاجئت:

— دلوقتي؟

— دلوقتي.

قفلت المكالمة وبصت لألفارو باستغراب:

— اتفضل… هما مستنيينك فوق.

المرشحين التانيين فضلوا يبصوا له وهو رايح ناحية الأسانسير، ماسك الملف بتاعه بتوتر.

لما وصل الدور التالت، ممر هادي ودهه لحد مكتب عليه لافتة زجاج:

المدير العام — كاميلا مالاجون

المساعدة فتحت الباب وقالت:

— اتفضل.

ألفارو خبط بخفة:

— ممكن أدخل؟

جاله صوت هادي:

— اتفضل.

المكتب كان واسع ومنظم… بسيط، من غير مبالغة. وكاميلا واقفة جنب المكتب، قدامها لابتوب مفتوح.

بصت له من غير حكم… كأنها بتقيمه بهدوء.

— اقعد يا ألفارو.

تردد وقال بإحراج:

— يا آنسة… هدومي مش مناسبة…

قالت بحزم هادي:

— قلتلك اقعد.

ماكانتش قاسية… بس واضحة إن في حاجات أهم من الشكل.

قعد ألفارو وهو متوتر.

كاميلا لفت اللابتوب ناحيته وقالت:

— أنا شوفت مشاريعك… انت مش خريج جامعة مشهورة، لكن شغلك فيه موهبة واضحة.

نزل عينه وقال:

— اتعلمت لوحدي… وبعمل شغل بسيط.

هزت راسها وقالت:

— فريقي عنده مشكلة تقنية بقاله أيام… تحب تحاول تحلها دلوقتي؟

اتصدم:

— دلوقتي؟

— أيوه… دلوقتي.

خلال الدقايق اللي بعد كده… صوت الكيبورد بس هو اللي كان مسموع.

ألفارو نسي المكان اللي هو فيه… وإيديه اتحركت بثقة… مركز بس على الكود.

كاميلا كانت بتراقبه في صمت…

ولأول مرة الصبح ده…

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

لأنها كانت عارفة…

إن الموهبة… نادرًا بتيجي وهي لابسة بدلة شيك

لما الشكل خدع الكل… والموهبة كشفت الحقيقة

الصمت كان مالي المكتب…

ألفارو مركز في الشاشة كأن الدنيا كلها اختفت.

الكود كان معقد.

المشكلة بقالها أيام مع فريق كامل من المطورين.

روخيليو كان واقف ورا كاميلا، بيبص بسخرية خفيفة، كأنه مستني اللحظة اللي الشاب ده يغلط فيها.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *