قصه كامله

الإنسان يستحق الاحترام حتى من أقرب الناس ليه.
القاعة كلها كانت بتسمع.
وفي آخر الصفوف…
شفت أمي.
وأبويا.
وأخويا.
كانوا قاعدين ساكتين.
بعد انتهاء المؤتمر، جم ناحيتي.
أمي كانت أول واحدة اتكلمت.
قالت وهي بټعيط
سامحيني.
بصيت لها.
وسألتها
سامحيني على إيه؟
قالت
على كل مرة شوفت تعبك وقلت دلع.
وعلى كل مرة حملتك فوق طاقتك.
وعلى اليوم اللي رجعتي فيه من العملية.
أبويا نزل عينه في الأرض.
وقال
أنا غلطت لما سكت.
أما إياد…
فقال
كنت فاكر الرجولة إن الواحد يبقى قاسې.
طلع الرجولة إن الواحد يحمي أخته.
سامحتهم.
لكن قررت أكمل حياتي في بيتي وشغلي.
لأن المسامحة لا تعني الرجوع لنفس الظروف.
ومن وقت للتاني، كنت أزورهم.
العلاقة بقت أهدى.
وفيها احترام لأول مرة.
بعد سنة كاملة…
رجعت لنفس البيت.
لكن المرة دي ضيفة.
أمي كانت هي اللي بتحضر الأكل.
وأول ما دخلت، قامت بسرعة وقالت
اقعدي يا ياسمين… متتعبيش نفسك.
ضحكت وأنا بافتكر المريلة اللي اترمت عليا في نفس المكان.
وقبل ما أقعد، أمي جابت المريلة بنفسها.
وحطتها على الترابيزة.
وقالت
المريلة دي فكراني بغلط عمري.
حضنتها.
وقلت
كلنا بنغلط.
لكن مش كل الناس عندها شجاعة تعترف.
أما سليم الچارحي، فكان حاضر العزومة بدعوة من أبويا.
وقف وهو بيبتسم وقال
أنا معملتش حاجة.
أنا بس خلتكم تشوفوا الحقيقة.
وفي اللحظة دي فهمت إن الكرامة مش هدية من حد.
الكرامة حق.
وإن أقسى چرح مش چرح العملية…
أقسى چرح هو إن أقرب الناس ليك يحسسوك إن وجعك مالوش قيمة.
لكن أجمل انتصار…
إنك تقوم من وجعك، وتبني حياة تخلي نفس الناس اللي كسروك يقفوا احترامًا لقوتك، مش خوفًا من نفوذك.
تمت

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *