كعب شاهيناز

 

لقيت الشغالة مربوطة في السرير، وولادي التوأم متكتفين في حضنها… واكتشفت حقيقة مرعبة عن مراتي!

​رجعت البيت بعد يوم شغل طويل ومستني سهرة عادية وراحة، بس لقيت مصيبة! الشغالة كانت مربوطة في السرير، وولادي التوأم اللي عندهم سنة متكتفين في حضنها. اللي عرفته في الكام دقيقة اللي بعد كده هد كل حاجة كنت فاكر نفسي عارفها عن جوازي. المنظر كان صدمة لدرجة إني مكنتش قادر أتحرك من مكاني.
​”إيه اللي بيحصل هنا ده؟!” زعقت وأنا بفتح باب أوضة الأطفال.
​الباب خبط في الحيطة برزع قوية. العيال اتفزعوا وهم نايمين، واستخبوا في حضن الست الغلبانة اللي قاعدة مش عارفة تتحرك على السرير. فضلت واقف على الباب مذهول، الشنطة وقعت من إيدي وأنا مش مصدق عينيا.
​كان اسمها أمل، عندها 29 سنة، ست عاقلة وفي حالها، ومن الناس القليلة اللي كنت بآمنهم على ولادي وأنا مغمض. دلوقتي لقيتها مربوطة في حرف السرير بقماش مشيره محمد ملايات متقطع. التربيطة كانت جامدة لدرجة إن جلد إيديها اتقطع وينزل دم.
​لبسها الكحلي كان غرقان عرق ودموع.
​وكانت ضامة العيال لصدورها، نايمين فوق بعض وإيديهم الصغيرة ماسكة في هدومها كأنها المكان الآمن الوحيد اللي فاضل لهم في الدنيا.
​بصتلي وأسنانها بتخبط في بعضها من الخوف.
​”يا بيه… أرجوك وطي صوتك،” همست والدموع في عينيها. “لسه نايمين حالا.”
​بصيت لها وأنا مش مستوعب.
​”نايمين؟!” كررت كلمتها. “أنتِ مربوطة في السرير وولادي متكتفين فيكي! إيه اللي حصل هنا؟”
​رميت حاجتي وجريت عليها. الحركة خضت العيال تاني، بس أمل هزت نفسها براحة رغم الوجع وفضلت تطبطب عليهم وتغني بصوت واطي لحد ما هديوا وناموا تاني.
​مفيش أي حاجة منطقية في اللي بيحصل ده!
​من كام ساعة بس، كل حاجة كانت تمام. أمل حكتلي إن مراتي، شاهيناز، دخلت الأوضة وفي إيدها كاس. صوت كعب جزمتها كان بيرن في الصالة وهي جاية.
​أمل كانت راكعة جنب العيال ودموعها مغرقة وشها.
​”يا مدام شاهيناز، أرجوكي،” كانت بتتحايل عليها. “ابني تعب ونقلوه المستشفى مشيره محمد تاني، وكلموني قالوا لي إنه بيموت. أرجوكي سيبيني أروح أشوفه.”
​شاهيناز رفعت حاجبها وبصت في كاسها ببرود:
“ابنك؟ الواد العيان ده تاني؟ وأنا مالي ياختي؟ هو أنا ذنبي إيه إنك مش عارفة تخلي عيل عايش؟”
​أمل صقفت كفوفها وبتترجاها:
“ببوس إيدك، ده ماليش غيره في الدنيا. هروح وأرجع قوام، محدش هيحس بحاجة خالص.”
​”محدش هيحس؟” شاهيناز قطعت كلامها بزعيق: “أنتِ حتى مش عارفة تسكتي عيالي، وجاية تطلبي إذن؟”
​أمل وطت رأسها وقالت: “ببوس رجلك…”
​وفجأة شاهيناز إدتها قلم على وشها!
​الضلمة ولعت في الأوضة من قوة القلم. أمل رجعت لورا وهي مخضوضة، والعيال قعدوا يصرخوا.
​همست أمل وهي بتعيط: “بلاش تضربيني.. بلاش قدامهم.”
​”أنتِ مش أمهم عشان تخافي عليهم،” شاهيناز ردت بشرشحة: “أنتِ حتة خدامة! والخدامين ملهمش طلبات!”
​ونزلت عليها بقلم تاني. شفة أمل اتقطعت وبقها اتملى دم. وقعت على ركبها وهي بتحاول تهدي التوأم اللي بيصرخوا وبتعيط من الوجع.
​بس شاهيناز مكنتش لسه شفت غليلها.
​”لو مش عارفة تقعدي في مكانك وتعرفي مقامك، أنا هعرفك إزاي تقعدي!”
​راحت شادة حتة قماش كتان من الدولاب، ومسكت أمل من إيديها وجرتها بالعافية على السرير. العيال كانوا بيصرخوا والمرتبة بتهتز بيهم.
​”لأ يا هانم، أرجوكي بلاش!” أمل كانت بتصوت.
​شاهيناز، والغل والشر عامين عينيها، ربطت إيدين أمل فوق رأسها في حرف السرير. القماش كان بيحز في جلدها ويقطعه.
​”يا مدام شاهيناز، أنا مش عارفة أتحرك، كده خطر على العيال!”
​”خطر؟” شاهيناز ضحكت باستهزاء: “الخطر الوحيد هنا هو الشغالة اللي فاكرة نفسها بني آدمة ومبتتنسيش!”
​وراحت لافة ملاية حوالين العيال وحوالين صدر أمل، وربطتها جامد لدرجة إن التوأم بقوا كبسين على جسمها.
​شاهيناز قالتلها: “هتفضلي قعدتك هنا.. تأكليهم وتهديهم وتخديميهم، حتى لو هتنزفي عشانهم!”
​أمل عيطت: مشيره محمد حرام عليكي، بلاش تقولى كده.”
​”انسى ابنك المقاطيع ده،” شاهيناز ردت بقلب حجر: “هو كده كده هيموت، وأنتِ هتفضلي هنا تهزي وتدوري لعيالي أنا!”
​لما أمل حكتلي الكلام ده، دمى هرب من عروقي وجسمي تلج.
بصت في عيني بالظبط، وقالت لي على السر اللي خلى الدنيا تلف بيا وكل حاجة تقف.
​ولسه بتفتح بقها عشان تقولي شاهيناز عملت إيه بعد كده… سمعت صوت كعب عالي بيرن في الممر، وجايلنا ناحية باب الأوضة!
“السر المرعب وراء كعب شاهيناز”
​صوت الكعب كان بيقرب.. تك.. تك.. تك.. كل خبطة كانت بتنزل على قلبي زي المطرقة. أمل اتنفضت في مكانها، وعينيها ركبتها مية من الرعب، لدرجة إنها حاولت تخبي العيال أكتر في حضنها وهي مربوطة. أنا وقفت مكاني مشلول، الدم هرب من وشي، والشنطة اللي وقعت من إيدي على الأرض الرخام كأنها أعلنت وجودي في البيت.
​الباب اتفتح ببطء.. وظهرت شاهيناز.
​كانت لابسة فستانها الأسود الشيك، وشعرها متسرح على الشعرة، وفي إيدها كاس النبيذ اللي لسه مخلصش. بصتلي وبربشت عينيها للحظة كأنها متفاجئة إني رجعت بدري، بس ملامحها اتغيرت في ثانية للبرود الرهيب اللي عمري ما شفته فيها طول سنين جوازنا.
​”أحمد؟” قالتها بنبرة هادية ومستفزة، “إيه اللي رجعك بدري يا حبيبي؟ مش قايل لي عندك اجتماع عشا مع عملاء الشركة؟”
​بصيت لها وبصيت لأمل اللي بتنزف وللعيال المتكتفين، وصوتي طلع مخنوق من كتر الغل: “إيه.. إيه القرف اللي أنتِ عاملاه ده يا شاهيناز؟ أنتِ اتجننتي؟ أنتِ رابطة الشغالة وولادك بالمنظر ده؟! أنتِ بني آدمة إزاي؟!”
​شاهيناز خدت بوق من الكاس وبصت لأمل بقرف، وبعدين لفت وشها ليا وقالت ببرود قاتل: “جرى إيه يا أحمد؟ كبرت الموضوع ليه؟ الست دي مكنتش عايزة تسمع الكلام، وكان عندها إصرار تسيب البيت وتمشي في وقت أنا محتاجة لها فيه. كان لازم أعرفها مقامها وأعلمها الأدب. وبعدين ما العيال زي الفل ونايمين في حضنها أهو، هي مش بتاخد فلووس عشان تخدمهم؟”
​”تخدمهم وهي مربوطة وبتنزف يا مجرمة؟!” زعقت فيها وخطوت خطوتين ناحية السرير عشان أفك أمل.
​”استنى عندك!” شاهيناز صرخت فجأة، وصوتها اتقلب لحدة تخوف، “لو قربت منها أو فكتها، هتشوف مني وش عمرك ما تتخيله. اقعد مكانك واسمعني الأول.”
​في اللحظة دي، أمل رفعت رأسها وصوتها كان بيرتعش وهي بتعيط: “يا أحمد بيه.. الحقني.. المدام مش بس ربطتني.. المدام كانت…”
​شاهيناز برقت لأمل وقاطعتها: “اخرسي يا بت أنتِ! لو نطقتي بكلمة تانية هقطع لسانك!”
​أنا مسكت شاهيناز من دراعها جامد وزقيتها بعيد: “أنتِ اللي تخرسي! سيبك منها يا أمل.. قوليلي، شاهيناز عملت إيه تاني؟ إيه السر اللي كنتِ هتقوليه؟”
​أمل بلعت ريقها المخلوط بالدم وبصتلي وعينيها مليانة رجاء: “يا بيه.. الست شاهيناز مش أم العيال دول.. الست شاهيناز…”
​الدنيا لفت بيا.مشيره محمد الكلام نزل عليا زي الصاعقة. “أنتِ بتقولي إيه يا أمل؟ أنتِ اتهبلتي؟ شاهيناز ولدتهم قدام عيني في المستشفى! أنا اللي كنت واقف برة أوضة العمليات!”
​شاهيناز وشها جاب ألوان، والتوتر ظهر عليها لأول مرة، حاولت تداري وبدأت تضحك بهستيريا: ” هههه.. أنت هتصدق الخدامة الجربانة دي يا أحمد؟ دي بتخرف عشان تنتقم مني عشان ربطتها! دي وحدة مجنونة!”
​أمل صرخت بأعلى صوتها والدموع بتجري: “والله العظيم ما بكدب يا أحمد بيه! المدام مخلفتش.. المدام بطنها كانت فايبر بتركبها وبتشيلها طول التسع شهور! ويوم الولادة، اتفقت مع دكتور في مستشفى خاص، والدكتور ده جاب لها ولاد ست غلبانة ولدت توأم وماتت في العمليات، وكتبهم باسمكم بفلوس المدام! شاهيناز هانم مبتخلفش يا بيه! ولما أنا عرفت بالصدفة من أسبوع وشوفت الورق القديم في خزنتها وهي فاحشاها، بدأت تهددني.. والنهارده لما ابني تعب وطلبت أمشي، خافت إني أروح أبلغ عن الجريمة دي، فراحت ربطاني بالمنظر ده وكانت ناوية تخلص مني!”
​الكلام كان تقيل.. تقيل لدرجة إني حسيت إن الأوضة بتصغر عليا والنفس بيهرب مني. بصيت لشاهيناز، مراتي، شريكة عمري اللي بقالي معاها 5 سنين. البنت الرقيقة، سيدة المجتمع الراقية.
​”الكلام ده صح؟” سألتها وصوتي طالع واطي، يرعب من كتر الهدوء اللي قبل العاصفة.
​شاهيناز رجعت لورا خطوة، وحطت كاس النبيذ على الكومودينو، ملامحها اتغيرت تماماً. البرود اتمسح وظهر مكانه وش شيطاني حقيقي. ضحكت ضحكة شريرة وقالت: “آه يا أحمد.. صح! وبأعلى صوتي بقولها لك: صح! أنا مبخلفش.. الدكتور قال لي إني عقيم وعمري ما هجيب عيال. وأنت كنت هتموت على طفل يشيل اسمك واسم عيلتك الكبيرة، وأهلك كانوا بيضغطوا عليك عشان تتجوز عليا. تفتكر كنت هسيبك تضيع مني وتضيع فلوسك ومكانتك؟!”
​”فلوس ومكانة؟!” صرخت فيها وأنا بمسكها من كتافها وبسحبها جامد: “أنتِ تشتري عيال يا شاهيناز؟ تزوري شهادات ميلاد؟ وتسرقي ولاد ست ماتت؟!”
​”أنا مسرقتهمش!” زعقت وهي بتزق إيدي، “أنا دفعت للمستشفى وللدكتور الملايين! أنا أمنت مستواهم! العيال دول لولايا كانوا هيترموا في ملجأ أو في الشارع! أنا عملت كل ده عشان أحافظ على بيتنا وعليك! أنت المفروض تشكرني مش تحاسبني!”
​”أشكرك؟!” ضحكت بمرارة والدموع نزلت من عيني لأول مرة، “أشكرك إني عايش في كدبة؟ إني حبيت عيال مش عيالي؟ إني متجوز مجرمة خطافة؟!”
​في اللحظة دي، ولادي.. أو العيال اللي كنت فاكرهم ولادي.. صحيوا على صوت الزعيق وبدأوا يصرخوا بهستيريا. أمل، رغم الوجع والنزيف ورغم إنها مربوطة، بدأت تهز جسمها يمين وشمال وتحاول تطبطب عليهم برأسها وهي بتقول: “بس يا حبيبي.. بس يا سليم.. بس يا فريدة.. أنا معاكم أهو.. متخافوش.”
​المنظر ده كسر قلبي حتت. الشغالة اللي بنشتريها بفلوسنا، عندها حنية ورحمة على العيال أكتر من الست اللي مسمية نفسها أمهم. شاهيناز كانت واقفة تبص للعيال بقرف وتأفف كأنهم قطط مقطوعة في الشارع، مش ولادها اللي سهرت عليهم.
​لفيت وشي لشاهيناز وقلت لها: “أنتِ حسابك معايا هيكون عسير.. بس الأول هفك الست الغلبانة دي.”
​رحت بسرعة على السرير، وبدأت أفك العقد الجامدة اللي شاهيناز ربطتها بغل. القماش كان ناشف ومربوط بقوة، وأمل كانت بتتأوه مع كل شدة. شاهيناز لما شافتني بفكها، اتجننت. جريت على الكومودينو، وفتحت الدرج، وطلعت منه طبنجة صغيرة كانت شايلاها للحماية.
​”سيبها يا أحمد!” صرخت وهي بتوجه الطبنجة ناحيتي، “لو فكتها، أنا هقتلك وهقتلها! أنا مش هسمح للبيت ده يتهد، ومش هروح السجن عشان حتة شغالة وعيال ملهمش أصل!”
​بصيت للطبنجة ومكنتش خايف. الصدمة كانت أكبر من الخوف. “هتقتليني يا شاهيناز؟ وماله.. اقتلي. بس على الأقل هكون راجل وبنظف القرف اللي أنتِ عملتيه.”
​أمل صرخت: “بلاش يا أحمد بيه! سيبني أنا واهرب أنت بالعيال! دي مجنونة وهتعملها!”
​شاهيناز إيدها كانت بترتعش على الزناد، وعينيها مشيره محمد كانت طالع منها شرار: “أحمد.. ابعد عنها. إحنا ممكن نلم الموضوع. هنخلص من أمل دي ونرميها في أي حتة، ونجيب شغالة تانية ميعرفش حاجة، ونعيش حياتنا عادي كأن مفيش حاجة حصلت. أنا بحبك يا أحمد.. متضيعش كل حاجة.”
​”أعيش مع شيطان؟” قلتها وأنا ببص في عينيها بكل احتقار، “لو دي آخر دقيقة في عمري، مش هقضيها معاكي.”
​ولفيت ضهري ليها وبكل قوتي شديت الملاية الأخيرة وفكيت إيد أمل. أمل أول ما إيديها فكت، وقعت على السرير وهي ماسكة العيال في حضنها وبتعيط.
​في نفس اللحظة، سمعت صوت حركة الزناد.. تكة.
​غمضت عيني ومستني الرصاصة.. بس الرصاصة مخرجتش! المسدس كان مأمن أو باظ في إيدها من كتر الرعشة. شاهيناز بدأت تصرخ وتخبط المسدس في الحيطة بغل وهستيريا: “اشتغل! اشتغل يا زفت!”
​انتهزت الفرصة وجريت عليها، مسكت إيدها ولوحتها ورا ضهرها لحد ما المسدس وقع من إيدها على الأرض. زقيتها جامد وفضلت واقعه على الأرض الرخام وهي بتعيط وتصرخ زي المجانين، فستانها اتبهدل وشعرها اتنكش، ووشها الحقيقي البشع ظهر بالكامل.
​طلعت تليفوني بسرعة وطلبت البوليس.
شاهيناز لما سمعتني بكلم البوليس، بدأت تزحف على الأرض وتمسك رجلي: “أبوس إيدك يا أحمد.. بلاش البوليس! الفضيحة! اسم عيلتك واسم عيلتي! إحنا هنروح في داهية! فكر في منظرك قدام الناس وفي السوق!”
​”منظري قدام الناس؟” تفيت على الأرض وقلت لها: “طظ في الناس وفي السوق وفي الفلوس اللي تخلي الواحد مسخ وزبالة زيِك. أنتِ مكانك السجن.”
​رحت لأمل اللي كانت قاعدة على السرير بتعيط وضامة العيال، شلت معاها العيال وبدأت أفك القماش اللي رابطهم في صدرها. شلت سليم وفريدة في حضني.. ورغم إني عرفت إنهم مش من دمي، بس لما مسكوا في قميصي ودفنوا رؤوسهم الصغيرة في كتفي، حسيت إنهم ولادي أكتر من أي وقت فات. الحنية مش بالدم.. الحنية بالتربية والرحمة.
​”أنتِ كويسة يا أمل؟” سألتها وأنا بناولها مناديل تمسح الدم اللي على وشها.
​”الحمد لله يا بيه.. الحمد لله إنك جيت في الوقت المناسب.. بس ابني.. ابني في المستشفى بيموت..” قالتها وهي بتنهج وتعبانة جداً.
​”متخافيش يا أمل، البوليس والإسعاف زمانهم على وصول. هيخدوكي على المستشفى اللي فيها ابنك، وأنا هتكفل بكل مصاريف علاجه برة وجوة مصر لو لزم الأمر. ده أقل واجب لست شريفة زيك حمت ولادي واستحملت التعذيب ده عشانهم.”
​شاهيناز كانت قاعدة في الركن بتصوت وتلطم على وشها لما سمعت سرينة عربيات البوليس وهي بتقرب من الفيلّا.
​بعد مرور ست شهور…
​القضية كانت حديث الرأي العام. شاهيناز والدكتور والممرضين اللي شاركوا في الجريمة أخدوا أحكام بالسجن المشدد بتهمة خطف أطفال وتزوير أوراق رسمية والاعتداء والتعذيب.
​أما بالنسبة ليا.. أنا طلقت شاهيناز طبعاً. والعيال؟ القانون كان هيحطهم في دار رعاية لأن أهلهم الحقيقيين ماتوا وملهمش حد. بس أنا مقدرتش أسيبهم. بعد إجراءات قانونية طويلة ومعقدة، وبمساعدة محامين كبار، قدرت آخد وصاية قانونية كاملة على سليم وفريدة. هم دلوقتي عايشين معايا.
​وأمل؟ ابنها خف وبقى زي الفل بعد ما عمل العملية على حسابي، وهي دلوقتي مش مجرد شغالة في البيت.. هي رئيسة بيت أحمد، والمسؤولة الأولى والأخيرة عن تربية العيال، وبقت بمثابة أخت غالية بحترمها وبشيل جميلها فوق راسي مشيره محمد طول عمري.
​كل ما ببص لسليم وفريدة وهم بيلعبوا ويضحكوا في الجنينة، بفتكر الليلة دي.. وبحمد ربنا إن الحق ظهر، وإن ربنا سبحانه وتعالى بيكشف المستور مهما طال الزمن، وإن القناع الشيك ممكن يخبي وراه أبشع شيطان، بس القلوب الطيبة والنقية هي اللي بتعيش وتنتصر في الآخر.تمت…:#روايات_مشيره_محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *