رحعت من شفلي

تبطلي تمثيل، نبقى نشوف.
التاني يوم جاب لها نص رغيف، وحكمت منعت إنه يفتح لها الباب.
سارة سمعتهم كمان بيتكلموا جنب الباب؛ حكمت كانت بتقول إن المولود لما ييجي أحمد مش هيدي فلوس لباهر زي الأول.. لو الجنين ده نزل، يبقى أحسن لينا. وباهر ضحك.
أحمد حس بغضب أعمى، بس حس كمان بخزي وعار.. هو مابمدش إيده عليها، بس بقاله سنين بيسلمها لظلمهم بسبب ضعفه وقلة حيلته.
أحمد طرد أهله، وراح ل أم إبراهيم، الجارة اللي كاميراتها بتبص على باب العمارة والجنينة.
التفريغ أثبت إن سارة مخرجتش طول ال 3 أيام، وصوّر باهر وهو داخل بكيس من محل حدايد وبويات.
في أوضته، الشرطة لقت الفاتورة بتاعة القفل. وموبايل باهر كان مفتوح وفيه رسائل بينه وبين أمه بقالها أسابيع.
كانوا بيخططوا يدايقوا سارة عشان تطفش وتسيب البيت، ويرجعوا يسيطروا على مرتب أحمد.
أخر رسالة من حكمت كانت ماتديهاش مية دلع، خليها تعرف مين الست هنا.
وباهر رد لو سقطت يبقى فل.. عشان أحمد يرجع لنا لوحدنا.
أحمد صور كل الرسائل وسلم الموبايل للنيابة.
بعدها بساعات، باهر كلم أحمد
تنازل عن القضايا وهات فلوس عشان نجيب محامي لأمي.
أحمد شغل تسجيل المكالمات
وسارة؟ ويوسف اللي مات؟
تخلف غيره يا عم! إنما الأم مابتتعوضش!
الكلمة دي حسمت كل حاجة جوه أحمد.
النيابة فتحت تحقيق في قضايا خطف واحتجاز بدون وجه حق، وإحداث عاهة . حكمت وباهر هربوا عند قرايبهم في القناطر، بس المباحث جابتهم في نفس الليلة.
أول ما اعتقلوا، بدأوا يرموا التهم على بعض. حكمت قالت إن باهر هو اللي ضربها برجله، وباهر أقسم إنها فكرتها هي إنهم يحبسوها.
بس محدش فيهم قدر ينكر إنه كان عارف إنها بتنزف.
قرايب العيلة بدأوا يكلموا أحمد
المشاكل العائلية بتتحل بيننا يا أحمد.
أمك دي اللي ربتك وكبرتك!
الست تروح وتيجي.. لكن الأم مالهاش بديل!
حتى خاله طالبه يغير أقواله ويقول إن سارة وقعت لوحدها.
أحمد رد بثبات
أمي أديتني الحياة.. بس ده مايديهكاش الحق تقتل مراتي وابني.
القرايب عملوا حملة تشويه على الفيس بوك، ونشروا صور لحكمت وهي ست كبيرة ومريضة وقالوا إن سارة طمعانة في الشقة.
بس الكدب كله اتنسف لما النيابة أعلنت عن وجود الفيديوهات، والرسائل، والتقارير الطبية، وآثار السحل. الدكتورة والمستشفى أثبتوا إن الإصابات ناتجة عن اعتداء مباشر وإهمال طبي متعمد.
التحريات كشفت السبب الحقيقي أحمد كان بيدي أمه 18 ألف جنيه شهرياً مصاريف، وكان بيمشي لباهر مصروف وبيسدد ديونه. ومن ساعة ما سارة حملت، قرر أحمد يشيل قرشين على جنب عشان يعزلوا، فقلل المبلغ.
باهر كان مديون في مراهنات وتطبيقات، وحكمت كانت خايفة النفوذ المالي يروح منها.
الموضوع مكنش بسبب صينية البطاطس.. الموضوع كان فلوس وسيطرة.
سارة قعدت في المستشفى 24 يوم. مكنتش بتمشي تستحمل صوت خبط المفاتيح، وكانت بتنام والنور مولع.
أهلها جم من البلد أول ما عرفوا. لما عرفوا اللي حصل للطفل، أمها عيطت بحرقة وبوها اتسمر مكانه.
أحمد نزل على ركبه قدامهم
أنا مش أنا اللي ضربت.. بس أنا اللي سبتها ليهم سنين. كل مرة كنت بطلب منها تصبر، كنت بيديهم إذن يستقووا عليها.
أبو سارة إداله قلم على وشه.
بنتي طلبت راجل يحميها.. مش وسيط يحمي المعتدين!
أحمد تقبل القلم ومتحركش من مكانه.
بعد أيام، سارة اعترفت له بأكتر حاجة كانت خايفة منها
كنت خايفة تفتح الباب وتقولي بلاش نعمل مشاكل ونبلغ عشان خاطر مامتك.
أحمد نزل رأسه في الأرض
عمراني ما هطلب منك تضحي بكرامتك وأمانك عشان أشتري أنا راحة بالي.
القضية أخدت 8 شهور في المحكمة.
في الجلسة الأخير، حكمت عيطت
أنا أمك يا أحمد! هترضى تحبسني؟ أخوك لسه صغير!
محامي الدفاع صور الموضوع على إنه خناقة عائلية وزادت شويه. بس وكيل النيابة عرض القفل، وفاتورة الشراء، والرسائل، والفيديو، والتقرير الطبي.
وشغل تسجيل المكالمة اللي باهر قال فيها إن الجنين يتعوض.
لما القاضية سألت أحمد لو حابب يتنازل أو يطلب رأفة، أحمد وقف بثبات وقال
سنين طويلة كنت فاهم إن البر هو الطاعة الأعمى. حمايتهم دلوقتي معناه إني بظلم سارة تاني. إحنا مش متنازلين، إحنا بنطلب القصاص بالعدل.
حكمت صرخت وقالت عليه قليل الأصل ومابيطمرش فيه.
باهر طلب من سارة تسامحه.
سارة بصت له بنظرة ثبات وقالت
أنت مخسرتش مستقبلك لما الشرطة كلبشتك.. أنت خسرت مستقبلك لما سمعتني بطلب بق المية وقُفلت الباب تاني.
المحكمة حكمت على حكمت ب 6 سنين سجن، وعلى باهر ب 9 سنين سجن مشدد لمشاركته المباشرة في الاعتداء وشراء أدوات الجريمة ومنع الإسعاف.
العدل مكنش هيرجع يوسف.. بس لما خرجوا من باب المحكمة، سارة كانت ماشية ورافع رأسها، وماسية صورة السونار في إيدها.
أحمد باع الشقة، وقطع كل تمويل لباهر. ومن خلال خالة تانية، ضمن إن أمه يوصلها دواها الأساسي في السجن، بس منع تماماً إنها تتصل بسارة أو تقرب منها.
عزلوا وسكنوا جنب بيت أهل سارة.
سارة بدأت علاج نفسي، وفتحت ورشة حكي وقراءة للأطفال. في الأول كانت بتسيب كل أبواب الشقة مفتوحة، بس مع الوقت اتعلمت تقفل الباب من غير ما تحس إن الهواء بيتسحب منها.
أحمد هو كمان راح لدكتور نفسي، وفهم إنه كان دايماً بيطلب الصبر من الشخص الهدئ، وبيسيب المؤذي يتمادى.
بعد 3 سنين، ربنا رزقهم ببنت سموها أمل.
لما الممرضة حطت البنت في حضن سارة، الاتنين عيطوا.. عيطوا للبنت اللي جت، ولسيرة يوسف اللي هيفضل دايماً جزء من حياتهم.
أمل كبرت في بيت محدش فيه بيستغل صلة الرحم عشان يهدد أو يبتز حد.
ولغاية النهاردة، ساعات بتيجي لأحمد رسائل عتاب إزاي ساب أمه وأخوه يتسبوا.
ورده دايماً واحد
أنا ندمان بس إني اتأخرت في حماية مراتي.. بس عمري ما هندم إني طلبت النجدة. أنا يومها مكسرتش قفل المخزن بس.. أنا كسر الفكرة المريضة اللي بتقول إن الأم ليها الحق تهد البيت وتفلت من العقاب لمجرد إنها جابتك الدنيا. الحب مش معناه التغطية على الجريمة.. والخيانة الحقيقية مكنتش إني أبلغ عنهم، الخيانة كانت إني أفتح الباب وأطلب من سارة تسكت.




