قصه جميله

لا يتحدث إلا عن شئ يخص حالة والده بالسؤال فقط وهى تجيب باختصار
لا يوجد ما يضايقها فى الموضوع غير وجود خالد باستمرار مع والده بعدما اختفت المتكبرة الشمطاء زوجته يبدو أنها رحلت وتركت الوالد لابنه ليرعاه
خرجت هدى فى اتجاه المطبخ لتقضى وقت الغداء اليومى وجدت هناك منى وسجدة وراندا يجلسان على نفس الطاولة ألقت التحية وجلست بجانبهم
عملة ايه مع الراجل الرخم ده
متقوليش عليه رخم بس ثم متنسيش انه مريض
ده مريض ده ده كان شوية وهيقوم يرمينى من البلكونة
بالتأكيد استفزتيه ما هو كويس معايا
قطعت رندا الحوار بينهم ياجماعة سيبكم من الراجل وخلينا فى ابنه بت ياهدى اخبار ابنه ايه
وعند ذكره اڼفجرت منى فى الضحك بهيستيريا
أخبار مين يااختى مش بقولك انتى بقيتى خطړ وعايزين نجوزك بدرى بدرى
بتكلم بجد والله أصله حليوة اوى وتقيل اوى مشوفتوش بص لواحدة فينا ابدا
وليه متقوليش انه مش مستنضفنا اصلا
إيه ياهدى الكلام الفارغ ده
ده الحقيقة يافالحة انتى وهى الناس دى من طبقة تانية غيرنا إحنا اخرنا هو اللى احنا فيه ده نشتغل عندهم وبس انا قايمة
كملى اكلك ياهدى قالتها منى
شبعت انا طالعة
صعدت للدور فوجئت بخالد يقف أمام الباب وكأنه ينتظر أحدا وعندما رأاها اعتدل لها وهو يقول
كنتى فين
أفندم
سمعتينى
كنت بتغدى وقلت للأمير قبل ما أنزل
مش تقوليلى انا كمان
ليه هو انت المړيض ولا هو
موافق أكون مريض لو وافقتى تكونى الممرضة بتاعتى
ارتبكت هدى من تلميحه الواضح فهى لا تنكر ابدا تأثرها به والتى تحاول جاهدة اخفائه فحاولت أن تغير مجرى الحديث قالت
أنت اتعلمت مصرى كويس فين
أخيرا
هو ايه اللى أخيرا
اصلى سألت نفسى كتير امتى هتسألينى
سؤال أو تفتحى معايا كلام عموما هو المصرى ده مش عربى يعنى نفس اللغة بإختلاف لهجات يعنى اتعلمه بسهولة وكمان عشان انا عايش في مصر بقالى 5 سنين
نظرته كانت غريبة ثم استدارت واتجهت لغرفة الأمير وهى تفكر هل حقا كان ينتظرها أن تتحدث معه
لكن قبل أن تصل لباب الحجرة سمعته يقول
عايش فى
مصر من 5سنين ومبروحش السعودية غير زيارات بسيطة والاجازات
التفتت له بنظرة واحدة ثم استدارت ودخلت الغرفة
لم يتبعها خالد للداخل فهو يعلم الموضوع الذى سيتحدث فيه والده معها فقد اتفق مع والده عليه قبل أن تحضر
لم يشفع لهم عنده الأموال التى يغدقونها عليه ومشاريعهم التى يتولى إدارتها بحرفية فى مصر
والأميرة الفاتنة التى تعشقه وتتبعه فى
كل مكان يذهب إليه تأتيه فى مصر كلما غاب طويلا عنها يكون هو محور وقتها عندما يعود لها
لكن كل هذا لم يجعله ابدا يعود لم ولن يسامحهم ابدا على ما فعلوه به
لكن الآن يجب ألا يترك والده فى مرضه يجب أن يكون هناك حتى يستعيد صحته ويقف مرة آخرى وبعدها يعود لحاله كما كان
خرجت هدى من عند والده ويبدوا عليها الحيرة الفعلية فتوقع أن يكون والده تحدث معها
اتجهت للخارج وقبل أن تخرج استوقفها بصوته
وافقتى ولا لا
لم ترد عليه ووقفت مكانها
أنا شايف أنها فرصة رائعة لواحدة فى ظروفك
ظروف ايه اللى انت بتتكلم عنها
عاد لينظر من الشباك مرة أخرى وهو يقول
ظروفك كلها انا عرفتها من أول ما اتولدتى واللى طول حياتك عشتيه واللى حصلك بعد ۏفاة

