مصنع الاطفال

دي كانت الحاجة “أم أحمد” الجارة، واقفة في البلكونة ومرفعة موبايلها بتصورهم.
سامح ساب دراع مريم بسرعة. نور وشها جاب ألوان من الخوف. وعواطف بدأت تشتم وتزعق للجارة.
بس كان الفأس وقعت في الرأس..
لأول مرة، مريم مكنتش لوحدها وكلامها مش مجرد شكوى. بقى معاها شهود، وتسجيل صوتي، وفيديو جديد، وخرق صريح لقرار عدم التعرض الرسمي.
ولما وكيل النيابة راجع الملف كله تاني يوم، رفع عينه من الورق وبص لمريم وقال جملة غيرت مجرى القض..ية تماماً:
—إحنا كده مابقتش القض..ية مجرد “هزار ثقيل” مع طفلة.. إحنا دلوقتي قدام الشروع في خطف وترويع طفل وتعدي صريح!
الجزء الثالث والأخير
ساد الصمت في مكتب وكيل النيابة. الكلمة نزلت على الكل زي الصاعقة: “شروع في خطف وترويع طفل”.
المحامية بتاعة مريم قربت من المكتب بثقة وقدمت التسجيل الصوتي الجديد اللي سجلته مريم بالموبايل، مع شهادة الحاجة “أم أحمد” الجارة، وفيديو البلكونة اللي بيوضح سامح وهو بيعتدي على مريم وبيحاول يمسكها بالعافية قدام العمارة.
وكيل النيابة بص للملف بصرامة، ومسح على وشه وقال:
—الأمر كده اختلف تماماً. استخدام كرتونة مكتوب عليها “ارتجاع”، مع اتفاق 3 أفراد، ومحاولة أخذ الطفل من الحضانات بدون إذن ولي الأمر الشريعي، وأخيراً التهديد والاعتداء أمام العمارة… دي عناصر جري..مة متكاملة.
في نفس اليوم، صدرت أوامر ضبط وإحضار عاجلة بحق عواطف، ونور، وسامح.
ساعات قليلة، وكانت الشرطة نازلة على شقة عواطف في منطقة عين شمس.
المنظر كان صدمة للجميع. عواطف كانت فاكرة إن الموضوع أمهات وبنات ومحدش يقدر يلمسها، بس لما لقيت أمناء الشرطة واقفين على الباب وبيحطوا الكلبشات في إيد سامح ونور، قعدت تصرخ وتصوت في الشارع:
—يا ناس يا عالم! بنتي بتسجن أمها عشان حتة لعبة مع البت! يا فواجع الأيام!
بس المرة دي، محدش من الجيران اتعاطف معاها. الفيديو كان اتسرب على جروبات المنطقة، والكل عرف اللي عملوه في الطفلة الصغيرة وهي عيانة وأمها في المستشفى.
في التخشيبة، القناع سقط تماماً.
سامح لما حس إن فيها سجن بجد، اعترف على طول في التحقيقات:
—أنا ماليش دعوة يا باشا! عواطف هي اللي اتفقت معايا. كانت عايزة تضغط على مريم عشان تنازلها عن نصيبها في شقة مدينة نصر، وقالتلي نعمل الحركة دي ونخوف البنت عشان مريم لما ترجع من المستشفى تقتنع إنها مش قادرة تشيل المسؤولية لوحدها وتوافق على شروطهم!


