توام زوجي

أول ما شافته، الدموع نزلت من عينيها، وحاولت تقوم بس مكنش فيها حيل.
​ياسين قعد على حرف السرير، وحط إيده الكبيرة الدافيّة على جبينها وقال بصوت هادي جداً عكس العاصفة اللي براه:
“ماتخافيش.. إنتي في عرين الجلاد، مفيش مخلوق يقدر يتخطى الباب ده.”
​حور مسكت في ياقة قميصه بإيديها المرتعشة، وبصت في عينيه برعب وقالت بصوت متقطع:
“عـ.. عاصم! عمك عاصم يا ياسين.. هو اللي ق*تل سيف!”
​ياسين ملامحه اتجمدت: “بتقولي إيه؟”
​حور كملت بدموع وقهر: “الخاتم.. الخاتم اللي في إيده اليمين.. والصوت الأجش ده..

أنا سمعته ليلة الحادثة، سيف كان فاتح الإسبيكر غصب عنه وقت العراك.. عمك قاله (نهايتك الليلة يا سيف، إنت واللي في بطن الجربوعة بتاعتك).. ياسين.. عمك كان بيحط إيده على س*لاحه تحت الجاكيت برة.. هو عايز يقت*ل ابني!”
​الجملة دي كانت الشرارة اللي فجرت بركان الجلاد. ياسين قام وقف ببطء. عينيه اتحولت للون أسود مخيف، وعروق رقبته برزت بطريقة مرعبة. طلع مس*دسه الأوتوماتيكي من درج الكومودينو، وعمره وسحب الأجزاء بصوت رن في الأوضة.
​بص لحور نظرة كلها وعيد للمو.ت، وقال ببرود قاتل:
“عمر ما حد اتجرأ ومد إيده على حاجة تخص ياسين الدمرداش وعاش عشان يحكي عنها.

نامي يا حور.. ولما تصحي، هتكوني سيدة القصر ده بلا منازع.. وعاصم هيكون مجرد ذكرى.”
​ياسين ساب م*سدس تاني صغير جنبها على المخدة: “لو أي حد حاول يفتح الباب ده غيري.. اضر.بي في المليان.”
​خرج ياسين من الأوضة، وقفل الباب وراه بالمفتاح. عينيه كانت بتدور على عاصم عشان يبدأ حمام الدم.
مشى في الممر الطويل بخطوات ثابتة ومرعبة، لكن فجأة.. وقبل ما يوصل لأول السلم..
​صوت رصاصة مدوي شق سكون القصر!
رصاصة مخرجتش من تحت.. الرصاصة خرجت من جوا أوضة حور المقفولة!
وصوت صرخة حور شقت قلبه قبل ما تقطع الصمت!
​…يتبع..

في الجزء الاخير من الروايه بقلم سهر محمد
صوت الرصاصة كأنه اخترق قلب “ياسين” قبل ما يرج صدى القصر كله!
الجلاد اللي مبيخافش من الم.وت، حس إن روحه بتنسحب منه. لف ورجع زي الإعصار، وبضر.بة واحدة بكتفه ك.سر باب الجناح الضخم اللي اتخلع من مفصلاته ووقع على الأرض بعنف.
​ياسين دخل الأوضة وس*لاحه مرفوع ومستعد يق*تل أي حد، بس المشهد اللي شافه خلاه يتسمر مكانه.
“حور” كانت قاعدة على الأرض في ركن الأوضة، ضامة الطفل لحض.نها بإيد، والإيد التانية ماسكة المسدس الصغير اللي سابهولها، وبيطلع منه دخان خفيف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *