منعطف خطر ٦ ملك ابراهيم

مهاب بصله بصدمة وقال: عيشة؟ مع الشويش جمعة والمطاريد؟ ربنا يعين اللي هتتجوزك والله العظيم!
خالد هز راسه وقال بنبرة فيها وجع مغلف بالهدوء: جواز إيه يا عم؟ مفيش الكلام ده في حياتي… اللي زَيّي ميتجوزش، عشان لما يجيله يومه في مهمة ميبقاش سايب وراه حد يتوجع عليه… أمو*ت كده لوحدي، ووزارة الداخلية مليانة رجالة يكملوا من بعدي.
سكت لحظة، وبعدين مسك إزازة الخمرة اللي نصها فاضي وقال: أنا رايح أكمّل شغلي… وانت اقعد كمل اكلك وكُل كويس.
ضحك وهو خارج من باب الشقة.
مهاب وقف عند الباب، وبص له وهو بيبعد، وهمس لنفسه: بكره لما تحب يا خالد… كل الكلام اللي بتقوله ده هيتغير، وهتحافظ على نفسك عشان اللي قلبك هيختارها.
وسكت لحظة، وبص للأرض وهمس من قلبه: ربنا يحميك يا خالد… ويحفظك وسط مستنقع الذئاب إللي انت رايح لهم برجلك.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
بعد وقت.
وصل خالد المكان اللي العصابة عايشين فيه كلهم مع بعض، مبنى قديم متهالك من بره، بس جواه أشبه بعش دبابير مليان أسرار. خالد بقى له شهرين عايش وسطهم، بهوية مزيفة، بعد ما دخل عليهم عن طريق واحد منهم متعاون سرًا مع الشرطة، رتب له دخوله وسطهم.
لحد دلوقتي، خالد لسه مش ضمن دايرة الثقة، مبيشاركش في العمليات الكبيرة، ولسه تحت المراقبة والتجربة، بيشتغل بس في الشغلانات الصغيرة. بس مع كل لحظة، كان بيقرب أكتر من الحقيقة… وأكتر من الخطر.
دخل عليهم وهو ماسك إزازة الخمرة، لبسه مبقع وريحتها طالعة منه، وضحك بصوت عالي وهو بيحاول يتقمص دور حسن المجرم:
– أما أنا قضيت سهرة يارجالة مع حتة بت جامدة تفتح النفس.
الخمس أفراد اللي قاعدين: عباس، الدهشوري، فتوح، الكباس، وبرعي… كانوا باين عليهم الغليان. نظراتهم نار، والجو مشحون.
عباس بصله بغيظ وقال: هي الدنيا كده… ناس راجعين من المو*ت، وواحد راجع مزاجه رايق ومقضي سهرة حلوة مع بت جامدة!
خالد قعد قدامهم، حط الإزازة على الترابيزة وقال بنبرة هزلية وهو بيشمّ الجو: إيه يا رجالة؟ هو في إيه؟ الشغلانة خيشت؟ ولا الباشا مرضاش يديكوا فلوس العمليه الجديدة؟
الدهشوري أخد الإزازة، شرب منها جرعة وقال بكآبة: جابر مات.
(جابر ده كان واحد من أفراد العصابه وعايش معاهم في نفس المكان)
خالد عمل نفسه متفاجئ واتصدم وقال بسرعة: إزاي؟! جابر مات إزاي؟!



