طفلين

الأذن اليسرى.
في غرفة مقابلة جلست الأخصائية مع الصغيرين.
فاكرين البيت
باب أحمر وشباك كبير.
فيه ورود
صفره طويلة.
انفجرت دمعة ساخنة من عيني إيما خلف الزجاج العاكس. كانت هي التي زرعت دوار الشمس أمام البيت قالت يومها لليام عشان تلاقي البيت من بعيد زي منا.رة.
حل الفجر على المدينة. غفت إيما دقائق على كتف أخيها ثم انتبهت على صوت الباب. دخلت آنا تحمل ظرفا أبيض وجهها ثابت لكن حدقتيها تهتفان. قالت بهدوء مقصود كي لا تسقط الحروف من وزنها
عندما وصلت نتيجة التحليل لم تصدق عينيها
تعلقت إيما بالكلما.ت قلبها يقرع صد*رها و
أكملت آنا وصوتها يرتعش على الرغم منها
إنهما ولداك يا إيما. التطابق كامل.
لم يشبه ما تلا ذلك أي مشهد تليفزيوني. لم يركض الصغيران إليها فورا. جلسا في مواجهة كلمة أم كأنها لغة جديدة. مدت إيما يدها على الطاولة بهدوء ممكن أمسك إيدك بس لو تحب.
تردد الأصغر ثم وضع أص*ابعه في كفها بحذر لين. لم تبك بصوت. اكتفت بأن تغمض عينيها وتهمس أنا هنا.
بدأت المعركة الأهم الشفاء.
سجلت المحكمة حضانة مؤقتة لإيما مع متابعة من الرعاية الاجتماعية. كان في تقرير الطب الشـ,ـرعي آثار مهدئات ومنوما.ت خفيفة في تاريخ د.م الصغيرينعلامة على سنوات من السيطرة الصامتة. فتحت آنا تحقيقا موازيا من هو الراجل لماذا تركهما
الآن ولماذا يحملان أسماء قريبة ليوإلي من ليامإيثان
خيوط كثيرة أولها كاميرا مراقبة مهترئة أمام مأوى ليلي أظهرت ظل رجل ضخم ينزل الصبيين من سيارة قديمة ذات باب أيسر مصدوم. لوحة السيارة ظهرت في لقطة خاطفة V7K3. كفى آنا لتبدأ الحصر.
في البيت رتبت إيما الغرفتين كما كانتا يوم الفقد تقريبالكن بحذر جديد. لم تغرق الجدران بالصور حتى لا ترعبهما بسيرة حياة لا يتذكرانها جيدا. جلسات علاج أسبوعية. روتين أكل ونوم. قوانين بسيطة الباب يغلق بلطف لا مفاجآت من الخلف لا أسئلة طويلة دفعة واحدة.
كان الأكبرالذي صار إيما تناديه ليام عند الموافقة القضائيةيسير كظل صامت في أروقة البيت يختبر مقابض الأبواب يرسم خرائط للهروب لا إراديا. الأصغرإيثانكان ينام مصباحا مضاء ويضع حقيبة صغيرة تحت وسادته فيها طابة مطاطية وسكي.ن مطبخ بلاستيكأسـ,ـلحة طفل عاش كثيرا خارج الأمان.
ذات مساء بعد أسبوعين انقطعت الكهرباء لحظة مع عاصفة. تسلل الظلام إلى البيت فجأة. تجمد الصغيران مكانهما صد*ر إيثان يعصف يد ليام تمتد إلى مقب.ض الباب بقوة.
التقطت إيما شمعة وأشعلتها فورا وهي تقول بصوت ثابت
أنا هنا. ده ظلام بس مش حد. سامعيني
اقتربت ببطء كي لا تفزع أحدا جلست على الأرض بينهما ورفعت الشمعة كقنديل صغير فوق بحر من ذكريات سوداء. بعد دقائق





