جوز بنتي ضربها واحنا كلنا قاعدين

همست: “سامحيني يا بنتي… إني اتأخرت.”

حضنتني بقوة. وقالت وهي بتبكي: “وجودك النهارده كفاية يا بابا.”

بعدها بأسبوع… مريم قدمت بلاغ رسمي. واتفتح ملف كامل ضد رامي وأخوه.

واكتشفنا إنهم كانوا بيستخدموا معارض وهمية وعقود مزورة لغسيل ملايين الجنيهات.

لكن أغرب حاجة… كانت لما نادية اتصلت بيا بعدها بأيام وقالت:

“عبد الحميد… فاكر المكالمة اللي رامي عملها يوم العيد؟”

قلت: “آه.

”

قالت: “الشخص اللي كان بيكلمه… طلع حد قريب منك جدًا.”

سكت.

وساعتها قالت الاسم…

اسم خلاني أحس إن الكابوس لسه مخلصش.

الاسم كان…

“حسام.”

ابن أختي.

ابن زينب.

فضلت باصص لنادية كأني مسمعتش صح.

قلت: “مستحيل.”

لكنها دفعتلي التابلت. وسجل المكالمات كان قدامي. رامي اتصل بحسام ثلاث مرات يوم العيد. آخر مكالمة كانت قبل الشرطة ما توصل بدقايق.

إيدي بدأت ترتعش.

حسام اتربى في بيتي بعد ما أبوه مات. أنا اللي علمته السواقة. وأنا اللي شغلته أول شغلانة. كان زي ابني.

قلت بصوت مبحوح: “أكيد في تفسير.”

نادية ردت بهدوء: “أتمنى.”

في الليلة دي… مقدرتش أنام.

فضلت قاعد في الجنينة أبص على مكان الأطباق المكسورة وآثار الدم اللي لسه باينة على البلاط.

وفجأة سمعت باب البيت الخارجي بيتفتح.

حسام دخل.

كان وشه شاحب أول ما شافني صاحي.

قال: “خالو…”

قاطعته: “كنت بتشتغل مع رامي؟”

سكت.

ودي كانت الإجابة.

حسيت الوجع بيدبحني أبطأ من السكينة.

صرخت: “بنت خالتك كانت بتموت كل يوم وإنت عارف؟!”

دموعه

نزلت فورًا. وقال: “والله ما كنت أعرف إنه بيضربها… أنا كنت فاكر الموضوع شغل وبس.”

قمت وقفت قدامه. “إيه الشغل؟”

حسام انهار على الكرسي. وحكى كل حاجة.

رامي وسيد كانوا فاتحين شركة استيراد وهمية. يدخلوا أجهزة إلكترونية مضروبة ويزوروا أوراق التأمين والجمارك. وأي حد يحاول ينسحب… يهددوه.

ولما واحد من العمال حاول يبلغ عنهم الشهر اللي فات… اتعملت له “حادثة” على الطريق الدائري.

سألته: “وأنت دورك كان إيه؟”

وشه اتكسر من العياط. “كنت بنقل الورق… بس لما عرفت الحقيقة حاولت أبعد… رامي هددني بصور وفيديوهات وقال هيوديني في داهية.”

في اللحظة دي… زينب كانت واقفة عند باب الجنينة.

سمعت كل حاجة.

بصت لابنها… والصدمة في عينيها كانت أقسى من أي صريخ.

قالت بصوت مكسور: “أنا ربيتك عشان تبقى راجل… مش تبقى شريك مجرمين.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *