جوز بنتي ضربها واحنا كلنا قاعدين

جوز بنتي ضربها واحنا اعدين كلنا علي الغدا يوم العيد.. وبعدها أخوه ابتسم وقال “أهو ده الكلام ”
​”لازم يعلم مراته إزاي تسمع الكلام.. حتى قدام أبوها.”
​ده كان اللي رامي صرخ بيه قبل ثواني من ما يضرب بنتي مريم بونية في وشها خلال غدا يوم العيد بتاعنا.
​في جنينة بيتي.
​قدام مراتي.
​قدام عيلتنا.
​قدامي أنا.
​صوت الضربة كان يوجع القلب.
​مريم اتكعبلت على جنبها ووقعت على الترابيزة اللي كنا راصين عليها المحشي والبط والعيش السخن وكبايات الكركديه.. الأطباق اتكسرت والأكل اتمسح في أرضية الحوش.
​بس الحاجة اللي جمدت الدم في عروقي مكنتش بس إني شايف دم على بوق بنتي.
​كانت لما سمعت سيد أخو رامي وهو ساند ضهره على الكرسي والكانز في إيده وبيقول بابتسامة:
​”أهو ده اللي كان ناقص.. كان لازم حد يحطها في مكانها.”
​مراتي كريمة صرخت.
​أختي زينب غطت وشها.
​وأنا حسيت بحاجة جوايا بردت تماماً.
​اسمي عبد الحميد الشاذلي.. عندي تسعة وخمسين سنة.. ولمدة تلاتين سنة كنت بحقق في قضايا النصب على التأمين في القاهرة.
​شفت حوادث متفبركة.
​ورق مزور.
​دكاترة مرتشيين.
​عيلات اتدمرت عشان الفلوس.
​بس مفيش حاجة جهزتني لشوفة جوز بنتي وهو بيضرب بنتي الوحيدة في بيتي.
​من اليوم اللي مريم اتجوزت فيه رامي من تلات سنين وفي حاجة بخصوصه مكنتش مريحاني.
​بيعرف يمثل الذوق أوي قدام الناس.
​ومتحكم أوي لما يفتكر إن مفيش حد شايفه.
​كريمة دايماً كانت بتقولي إني

قاسي عليه زيادة.
​كانت بتقول “مفيش راجل في الدنيا هيكون كفاية في نظرك لبنتك.”
​يمكن كان عندها حق.
​بس العيد ده عرفت إن إحساسي مكنش غلط.
​مريم كانت لابسة كم طويل رغم إن الحر كان ميتطاقش.
​كانت بتتخض كل ما رامي يحرك إيده.
​يا دوب لمست الأكل.
​وبعدين قالت بصوت واطي إن القسط الشهري بتاع عربية رامي الجديدة بقى تقيل أوي.
​عروق وشه اتشدت.
​وزعق فيها “يعني إنتي دلوقتي هتديني دروس في الفلوس؟ ده إنتي حتى مش عارفة تنضفي البيت.”
​مريم نزلت عينيها في الأرض.
​”رامي.. مكنش قصدي أقول كدة..”
​”اخرسي.”
​بدأت أقوم بس كريمة مسكت دراعي.
​همستلي “عبد الحميد.. بلاش تخلي الموضوع يسوء أكتر.”
​بعدها رامي مسك مريم من شعرها.
​وضربها.
​لثانية واحدة مفيش حد نطق.
​بنتي كانت قاعدة هناك بتترعش وإيدها ضاغطة على شفتها اللي اتفتحت.
​وحاجة جوايا اتغيرت للأبد.
​طلعت تليفوني واتصلت برقم مكنتش استخدمته من خمستاشر سنة.
​نادية عز الدين.
​عميلة أمن دولة سابقة.
​ودلوقتي محققة خاصة.
​ردت وقالت “عبد الحميد؟ في إيه؟”
​قلت لها “عايزك عندي في البيت.. دلوقتي.. حالة عنف منزلي.. وأظن إن في حاجة تانية كمان.”
​رامي بصلي بغل.
​”إنت اتصلت بمين يا راجل يا كبرة يا حشري إنت؟”
​بصيت في عينيه مباشرة.
​”حد بيعرف يسأل الأسئلة الصح.”
​سيد قام براحة.
​كان راجل ضخم وساعته الغالية بتلمع تحت الشمس.
​وقال “يا حاج عبد الحميد.. متدخلش نفسك في مشاكل المتجوزين.”
​قربت منه خطوة.
​”لما راجل يضرب بنتي في بيتي مبيبقاش اسمها مشاكل متجوزين.”
​دي كانت اللحظة اللي مريم همست فيها بالكلمات اللي كانت هتكسرني.
​”يا بابا.. الموضوع ده بيحصل من أكتر من سنة.”
​للحظة العالم كله اختفى.
​سنة كاملة.
​بنتي الصغيرة كانت بتتعذب بقالها سنة.
​وأنا مشفتش كفاية.
​بصيت لرامي.
​مبقاش شكله مكسوف.
​بقى شكله غضبان.
​كأن المشكلة الحقيقية مش في اللي عمله.. المشكلة إن في حد أخيراً لاحظ.
​بعدها طلع تليفونه وعمل مكالمة.
​صوته بقى واطي.
​وقال “عندنا مشكلة.. العجوز بدأ ينبش ورايا.. تعالوا دلوقتي.”
​ساعتها عرفت إن الموضوع مش بس عنف.
​رامي وسيد كانوا مخبيين حاجة أكبر بكتير.
​وعلى آخر الليلة دي مكالمة تليفون واحدة كانت هتفضح الشغل الشمال اللي عمرهم ما اتخيلوا إن عيلتي هتكشفه…..

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *