في عشا عائلي

لأن أول صفحة…
وتحت اسـ . ـم “حسام المنصوري”…
كانت مكتوبة الكلمة اللي كان بيخـ . ـاف منها أكتر من أي حاجة:
“تزوير…”
الجزء الثاني
الصمت اللي نزل على السفرة كان تقيل… تقيل لدرجة إن صوت المطر بقى أعلى من أي نفس بيتاخد.
حسام مسك أول ورقة بإيد مرتعشة:
— إيه الهزار ده يا ليلى؟
رفعت عيني له بهدوء:
— ده مش هزار… ده مستندات رسـ . ـمية.
حمـ . ـاتي اتعدلت في كرسيها وقالت بعصبية:
— إنتِ بتقولي إيه؟!
دفعت الملف ناحيتهـ . ـم:
— عقود شركات وهمية… تحويلات مالية… توقيعات مزوّرة.
ريم شهقت:
— مستحيل!
ابتسـ . ـمت ابتسامة خفيفة:
— لا… حقيقي جدًا.
حسام ضـ,ـرب بإيده على الترابيزة:
— إنتِ بتلفقيلي!
هزيت رأسي بهدوء:
— لو بلفق… ماكنتش جبت كل ده.
فتحت الظرف الأحمر…
وطلعت ورقة واحدة بس.
— دي نسخة من البلاغ اللي اتقدّم النهارده الصبح.
وشه اتحول للأبيض:
— بلاغ؟!
— أيوه… للنيابة.
المرة دي، أبوه رفع عينه أخيرًا:
— إنتِ مجـ . ـنونة؟! ده ابننا!
بصيت له بثبات:
— وأنا كنت مراته… وكنت ساكتة 3 سنين.
حمـ . ـاتي قامت واقفة:
— إنتِ ناوية تدمريه؟!
وقفت أنا كمان… بهدوء غريب:
— أنا؟… لا.
هو اللي دمّر نفسه.
قربت من حسام خطوة:
— فاكر لما كنت بتقولي إني “ولا حاجة” من غيرك؟
سكت… ومتكلمش.
— الحقيقة… إنك إنت اللي ولا حاجة من غير الورق المزور ده.
إيده كانت بترتعش وهو بيقلب الصفحات…
كل صفحة كانت بتكسر ثقته أكتر.
ريم بصت له بخـ . ـوف:
— حسام… الكلام ده صح؟
مردش.
وده كان الرد.
المطر برا كان بيضـ,ـرب بعنـ,ـف…
وجوا… كل حاجة كانت بتنهار.
لميت باقي الأوراق بهدوء، وسيبت نسخة واحدة قدامهم.
— النسخة الأصلية… وصلت خلاص.
حمـ . ـاتي بصتلي بصدمة:
— وصلت لمين؟
ابتسـ . ـمت:
— للناس اللي هتيجي تسأل عليه قريب.
حسام قرب مني بسرعة:
— إنتِ مش هتمشي!
بصيت له نظرة أخيرة… مختلفة تمامًا:
— لا… أنا همشي.
وقفت عند باب السفرة… ومسكت المقبـ . ـض.
ولأول مرة…
صوته كان فيه خـ . ـوف حقيقي:
— ليلى… استني.
وقفت لحظة… من غير ما أبصله.
— العشر دقايق خلصوا.
وفتحت الباب…
وسيبته يواجه النهاية لوحده.
يتبع… 👇
الجزء الثالث
أول ما خرجت من الفيلا… الهواء البارد ضـ,ـرب وشي كأنه بيغسل كل اللي حصل.
لكن قبل ما أوصل العربية…
سـ . ـمعت صوت عربيات بتقف ورايا.
بصيت بهدوء…
عربيتين سود… نزل منهم رجال بملابس رسـ . ـمية.



