في عشا عائلي

واحد منهم نادى:

— أستاذ حسام المنصوري موجود؟

ابتسـ . ـمت ابتسامة خفيفة…

من غير ما أرد.

ومن جوه الفيلا… بدأ الصوت يعلى.

— في إيه؟! مين دول؟!

ده كان صوت حسام… بس المرة دي، مليان توتر.

دخلوا بسرعة…

وأنا وقفت لحظة… أسـ . ـمع.

— إحنا من جهة تحقيق رسـ . ـمية… وعندنا إذن بالتفتيش.

— تفتيش إيه؟! إنتو فاهمين بتكلموا مع مين؟!

صوته كان عالي… لكن مهزوز.

ثواني…

وبدأت الفوضى.

صوت أوراق بتتقلب…

حد بيقول:

— لقينا ملفات إضافية.

وحد تاني:

— في تحويلات بره البلد.

حمـ . ـاتي كانت بتصـ . ـرخ:

— أكيد دي مؤامـ . ـرة! البنت دي ورا كل ده!

وقفت وأنا سامعة كل كلمة…

لكن المرة دي… مفيش وجـ . ـع.

بس هدوء.

طلع حسام فجأة عند الباب…

عيونه بتدور عليّا.

أول ما شافني… جري ناحيتي:

— ليلى! قولي لهم! إنتِ فاهمة غلـ . ـط!

بصيت له… نفس النظرة اللي كان بيبصهالي زمان… بس بالعكس.

— أنا فاهمة كويس جدًا.

مسك دراعي:

— إنتِ مش ممكن تعملي فيا كده!

سحبت إيدي بهدوء:

— وأنا ماكنتش أتخيل إنك تعمل فيا اللي عملته.

الضابط قرب وقال بحزم:

— لو سـ . ـمحت سيبها.

حسام بص له بعصبية:

— دي مراتي!

رد بهدوء:

— واضح إنها كانت.

سكت لحظة…

كأن الكلمة ضـ,ـربته.

“كانت”.

اتكلم بصوت واطي:

— ليلى… أنا ممكن أصلّح كل حاجة… بس متضيعيشنيش.

قربت منه خطوة…

— أنا ضيعت نفسي معاك 3 سنين.

ثم همست:

— ودلوقتي… دوري أختار نفسي.

اتجمد مكانه.

بدأوا ياخدوه…

إيده كانت بترتعش… وعينه عليّا لآخر لحظة.

— ليلى…!

لكنّي ما رديتش.

ركبت عربيتي…

وشغلت المحرك.

وفي المراية…

شفتهـ . ـم وهم بياخدوه.

نفس البيت…

نفس الناس…

بس النهاية اتغيرت.

مش أنا اللي خرجت مكسورة…

هو اللي خرج بكل أسراره.

سقت بهدوء…

ولأول مرة من سنين…

كنت حاسة إني حرة.

يتبع… 👇

الجزء الأخير

عدّى 6 شهور…

والليلة دي، كنت واقفة قدام نفس الفيلا…

بس المرة دي… مش كضيفة.

كمالك.

الشمس كانت بتغيب بهدوء…

والمكان اللي شهد أسوأ لحظاتي…

بقى دلوقتي شاهد على نهايتهـ . ـم.

القضية كانت سريعة…

أسرع مما كانوا يتخيلوا.

كل الأدلة كانت واضحة.

كل الأوراق… مفيهاش غلـ . ـطة.

وحسام المنصوري…

اتحكم عليه بالسجـ . ـن.

أما عيلته…

اختفوا.

لا حفلات… ولا صوت… ولا نفوذ.

كل حاجة اتبخرت…

زي ما كانوا فاكرين إني أنا اللي هتبخر.

مشيت جوه الفيلا…

نفس السفرة…

نفس الكراسي…

وقفت عند نفس المكان اللي وقفت فيه وأنا مبلولة بالشوربة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *