مراتي عندها تبول لا ارادي

​منال بصتلي بذهول، وعنيها وسعت ومكنتش مصدقة، وقالت بنبرة منكسرة وصوت مرعوب: “أنت مش قرفان مني يا أحمد؟ مش شايفني قليلة في عينك؟ مش زعلان إني كدبت عليك وقولتلك المرتبة ناشفة؟”

​أخدتها في حضني وقربتها مني جامد، وطبطبت على ظهرها وقولتلها: “أنا زعلان من حاجة واحدة بس.. إنك مشلتنيش همك، وزعلان إنك عيشتي شهر كامل في رعب وضغط عصبي بسببي، وأنتي أصلاً التوتر ده غلط عليكي. يا ستي أنا شاريِك أنتي.. شاري قلبك وأصلك ورقتك، مش شاري مرتبة وسرير. المرض ده مش عيب، ومن بكرة الصبح هنروح لأكبر دكتور مخ وأعصاب ونتابع معاه.. واليوم اللي تتعبي فيه أو يحصل كدة، أنا اللي هقوم من النجمة وأقف في الحمام وأغسل الفوطة دي بإيدي، ولا إنك تتكسري أو تدمع عينك.”

​منال

في اللحظة دي رمت نفسها في حضني وفضلت تعيط.. بس المرة دي مكنش بكا خوف ولا خزي.. كان بكا راحة، كأن جبل تinternal كان على صدرها وانزاح.
​النتيجة والأيام الحلوة
​من اليوم ده، منال اتغيرت 180 درجة.. الخوف والرعب اللي كان في عينيها كل يوم الصبح اختفى تماماً وبقى مكانه أمان وثقة. وحبها ليا زاد لدرجة ملوش وصف، بقت بتخدمني برمش عنيها.

​بدأنا رحلة العلاج فعلاً، وروحت معاها للدكتور، وطمننا جداً وقال إن مجرد إحساسها بالأمان والراحة النفسية معاك هو نص العلاج. ومع الأيام، والهدوء والحب اللي حوطتها بيه، بدأت تتحسن بشكل مش طبيعي، وبقت تقوم الصبح سليمة تماماً والموضوع اختفى ومبقاش يرجع خالص.

​أمي عرفت قيمتي وعرفت إن ابنها راجل بيعرف يصون عرضه ويحمي بيته، ومع الوقت رجعت علاقتنا طيبة بس بحدود، ومبقتش تحط مناخيرها في خصوصياتنا تاني أبدًا.

​أنا اتعلمت من الموقف ده إن البيوت متبنيش على الحاجات الظاهرة بس، البيوت بتتبني على الستر والرحمة.. وأنا الحمد لله ربنا كرمني وجبرت بخاطر مراتي، وهي

عاشت عمرها كله بتجبر في خاطري وتصون اسمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *