يا استاذ انا لسه انسه

يا أستاذ.. أنا لسه آنسة.. عمري ما عرفت راجل في حياتي..
بنت عندها 25 سنة كانت بتقول الجملة دي وهي بټعيط جوه أوضة في فندق.. واقفة قدام الراجل اللي هي اختارته بنفسها.
لكن الصدمة الأكبر كانت مستنياها بعد 5 دقايق بالظبط..
اسمها نور، عندها 25 سنة، ماسكة شنطتها بإيدين بتترعش وهي واقفة قدام أوضة رقم 806 في أفخم فندق في البلد.
نور قضت سنة كاملة بتعرف الراجل ده.. ماجد، عنده 38 سنة، ناجح، هادي، ومحترم.. أو ده اللي كانت فاكراه.
اتعرفوا على بعض في الشغل.
ماجد عمره ما ضغط عليها، وعمره ما عمل أي حركة مش ولابد.
كان بس بيهتم، بيسأل، بيسمعها وبيفهمها واحدة واحدة.. وده اللي خلى نور تحس إنه الراجل اللي عايزة تفتح له قلبها لأول مرة.
الليلادي، هي اللي بعتت له رسالة
عايزة أكون معاك لوحدنا الليلة.. لو أنت عايز كدة.
ماجد وافق فوراً.. بسرعة خلت نور تتردد لحظة.
بس رجعت قنعت نفسها.
هي اللي عايزة كدة.
هي اللي أخدت القرار.
قبل 5 دقايق..
نور كانت قاعدة على الكرسي في الأوضة، صوابعها متشابكة في بعض بقوة.
قلبها كان بيدق بسرعة لدرجة إنها حاسة إنه هيطلع من صدرها.
ماجد قرب منها وسألها بهدوء
خاېفة؟
نور هزت راسها، وحاولت تخلي صوتها ثابت
يا أستاذ.. أنا لسه آنسة.. عمري ما عملت أي حاجة مع حد قبل كدة. أنا خاېفة.. خاېفة أكون مش عارفة أتصرف.
ماجد اتجمد في مكانه.
لا ابتسم،
ولا هزر معاها،
ولا حتى حضنها
زي ما نور كانت متخيلة إنه ممكن يعمل.
هو بس.. فضل باصص لها.
لفترة طويلة.
كانت فيه نظرة غريبة على وشه.
مش استغراب،
ولا فرحة.
نور كشرت باستغراب
بتبص لي كدة ليه؟
ماجد قال جملة خلت القشعريرة تمشي في جسم نور كله
كويس.. دلوقتي أنا اتأكدت تماماً.
نور بدأت تتخض.
ولسه هتسأل أي حاجة، ماجد راح ناحية شنطة ترولي صغيرة كان جايبها معاه، دخل الرقم السري وفتحها.
وعينين نور وسعت من الصدمة.
اللي كان جوه الشنطة..
ما كانش له أي علاقة بملابس أو متعلقات شخصية.
داخل الشنطة لم تكن هناك ملابس، بل كان هناك جهاز حاسوب محمول صغير، ومجموعة من الأوراق المطبوعة بعناية فائقة، وهاتف لا يشبه الهواتف العادية، وبجانبهم جهاز صغير يبدو وكأنه أداة تنصت أو إرسال إشارات.
الټفت ماجد إلى نور، التي تجمدت في مكانها، لم تعد تشعر بأطرافها. تغيرت ملامح وجهه تماماً، ذلك الهدوء الذي أحبته فيه تحول إلى برود قاټل، نظرة لم ترها في حياتها من قبل.
المواجهة الأولى كشف المستور
اتأكدت من إيه؟ سألت نور بصوت متهدج، وهي تحاول الرجوع للخلف حتى اصطدم ظهرها بمسند الأريكة.
أخرج ماجد ورقة من الأوراق الكثيرة ووضعها على الطاولة الزجاجية أمامها. كانت صورة لنور، لكنها ليست صورة عادية، كانت صورة التقطت لها في أماكن

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *