د شريف فضل واقف مبرق والكاس

الصدمة كانت تقيلة، أم نادين حطت إيدها على بوقها، وأبو نادين، راجل وقور بشعر أبيض، جه يجري من أول القاعة “في إيه هنا؟ صرخوا ليه؟”.

المزيكا اللايف وقفت فجأة، العازف بتاع الساكسفون نزل الآلة من بوقه، وبقى القاعة كلها مفيهاش غير صوت الهوا اللي جاي من النيل وصوت فلاشات الكاميرات بتاعة بعض المعازيم اللي بدأوا يصوروا الموقف لايف، شريف صرخ في المصور “نزل الزفت ده! اقفل الكاميرات دي!”.

شريف لف لنادين، عينه كانت حمرا من الغضب والغل، مش عشان هو شريف الشريف، لا، عشان برستيجه قدام مجتمع رجال الأعمال وأهله اتمسح بيه الأرض “الكلام ده صح؟ نادين.. الواد ده بيتكلم صح؟ أنتِ كنتِ بتعرفيني وأنتِ مخطوبة له؟”.

نادين بدأت تعيط، المكياج الغالي بدأ يسيل على وشها “شريف اسمعني.. هو كداب، هو كان بيغير مني ومن نجاحي، شريف أنت مصدقه؟ دي خطة من طليقتك عشان تبوظ فرحنا!”.

مي ضحكت بصوت عالي، ضحكة رنت في القاعة كلها، خلت الكل يبص لها، كانت واقفة زي الملكة، مفيهاش غلطة، الثقة اللي في عينيها كانت بتدبح شريف “أنا أعمل خطة؟ ليه يا حبيبتي؟ أنا لو كنت عاوزة أبوظ فرحكم كنت جيت من الأول وقولت للناس كلها إن جوزك الجميل ده مديون لشركتي القديمة بمليون جنيه ومأخر مؤخري لحد دلوقتي عشان معندوش سيولة، بس أنا جيت عشان ألبي الدعوة.. مش أنت اللي قولت لي تيجي لوحدك عشان ده أشيك؟ أديني جيت، ومعايا خطيبك القديم، الدنيا صغيرة أوي يا شريف”.

شريف حس إن الأرض بتلف بيه، طليقته اللي كان فاكرها قاعدة في البيت بتعيط وتندب حظها، واقفة قدامه بكامل أناقتها، وبتكشف عورته قدام نسابه الجداد، ونادين اللي دفع فيها دم قلبه عشان يتباهى بيها طلعت بياعة ومخادعة.

أبو نادين مسك شريف من ياقة بدلته “أنت كنت بتعرف بنتي وهي مخطوبة؟ أنت ضحكت على بنتي يا شريف؟”.

شريف نفض إيد الراجل بغضب “بنتك مين اللي اتضحك عليها؟ بنتك هي اللي كانت بتجيلي الشقة بمزاجها! بنتك اللي قالت لي إنها سابت خطيبها عشان مش مقدرها!”.

الخناقة قلبت شوارع في ثواني، الفرح الشيك اللي متكلف ملايين على النيل اتحول لساحة ردح وخناق، أم نادين بدأت تصرخ، وأخو نادين الصغير جيه يجري وضرب شريف بالبوكس في وشه، شريف وقع لورا على ترابيزة الجاتوه، والترابيزة اتكسرت، والوجاهة والبرستيج بقوا في الأرض حرفياً، وسط صريخ الستات وجري الويترية عشان يحجزوا بين الناس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *