د شريف فضل واقف مبرق والكاس

شريف وقف مبرق، الكاس اللي في إيده اتهز ونقطتين عصير نزلوا على قميصه الأبيض البدلة الإيطالي، نادين وشها بقا لونه أزرق كأن الروح بتتسحب منها، والمعازيم اللي كانوا واقفين جنب البوفيه بقوا ياكلوا في نفسهم من كتر الفضول، الهمس بدأ يعلو زي وز الموز، “هو قال إيه؟ خيانة؟ ومين ده أصلاً؟”.
شريف حاول يلم الليلة، صوته طلع مخنوق ومكتوم وهو بيبص لماجد “أنت بتخرف بتقول إيه؟ أنت مين أصلاً عشان تدخل فرحي وتبوظه؟ أمن! يا أمن!”.
ماجد متهزش، حط إيده التانية في جيب بنطلونه بكل برود، الضحكة الساخرة اللي على وشه كانت كفيلة تحرق دم أي حد “أمن إيه يا شريف بيه؟ عيب، احنا في مكان محترم، وبعدين أنا مخرفتش، اسأل العروسة، اسألها ماجد السيوفي يبقى مين بالنسبة لها؟ والشبكة الألماظ اللي في إيدها دي، مش كانت في إيدي أنا من تمن شهور بس؟ ولا نسيتوا؟”.
نادين صوتها طلع مرعوش، حاولت تداري الفضيحة وسط نظرات أهملها وأصحابها اللي بدأوا يتجمعوا “أنت كداب.. أنت بني آدم مريض وجاي تتبلى عليا! شريف، مشي الأشكال دي من هنا، دي واحدة محروق دمها عشان سبتها وجايبة واحد من الشارع يعمل اللقطة دي!”.
مي في اللحظة دي حست إنها مش مجرد متفرجة، الجملة بتاعة نادين لمست عصب عندها، قربت خطوة، الفستان الأخضر القطيفة كان بيتحرك معاها بنعومة وثقة، وبصت لنادين من فوق لتحت “واحد من الشارع؟ والله يا عروسة اللي أعرفه إن ماجد السيوفي أكبر مخرج إعلانات في مصر، والناس كلها عارفااه، وبعدين الشارع ده هو اللي شريف جابك منه وأنا على ذمته، فبلاش نتكلم في الأصول عشان متزgroupش”.
أم نادين، ست من هوانم جاردن سيتي، لابسة فستان سواريه دهبي، قربت بسرعة وهي بتطقطق بكعب جزمتها “في إيه يا نادين؟ مين ده؟ وإيه الكلام الفارغ اللي بيتقال ده؟ شريف، اتصرف!”.
شريف كان وشه بيعرق، بيبص لنادين ويبص لماجد، دماغه بدأت تجمع الخيوط، افتكر نادين لما كانت بتقول له إنها فركشت خطوبتها القديمة عشان “مكانش في تكافؤ”، واكتشف دلوقتي إن التكافؤ اللي كانت تقصده هو إنه كان أسهل في السيطرة عليه، أو يمكن كان هو “الراجل المتجوز” اللي ماجد يقصده.
ماجد بص لأم نادين بابتسامة مهذبة ومستفزة في نفس الوقت “أهلاً يا طنط، عاش من شافك، طبعاً حضرتك منستينيش، أنا ماجد اللي نادين قالت لك إنه سافر دبي ومبقاش مناسب، بس الحقيقة إني مسافرتش، أنا بس قفشت بنتك في شقة المهندسين اللي شريف بيه كان مأجرها باسم شركته، وسبت لها الشبكة هدية عشان تجهز بيها نفسها للجوازة الجديدة”.



