ارتوي بها الفواد سهام صادق

_ بتدعي عليكي ليه، هي البنت دي تعبانه في عقلها.

تمتمت بها “هبة” وهي تشعر بالإختناق على حال صديقتها.

_ مكنتش فاهمه السبب اللي خلاها تكلمني بعد ما جاتلي البيت وقالتلي اقطعي علاقتك بيا… بس لما شوفت الصور اللي نزلتها “مروة” على صفحتها الشخصية وشوفت صور العيلة في الخطوبة وانا كنت في الصور مع “سفيان” عرفت السبب.

_ وفيها إيه ده خطيبك وأنتِ متصوره معاه ومع العيله كلها.

قالتها “هبة” بإستياء لتتنهد “سلسبيل” قائلة بصوت ضعيف.

_ قلبي موجوع أوي يا “هبة”، مش كفايه اللي أنا فيه.

بنبرة صوت قوية تساءَلت “هبة” بعدما لطمت صدرها.

_ مالك يا “سلسبيل”؟.

بأعين دامعة وخزي ردت “سلسبيل”.

_ أنا لسا بحب “حاتم” يا “هبة”
••••

وقفت “تغريد” أسفل البناية التي يحتل فيها طابق بأكمله مكتب الإستراد والتصدير الخاص بعائلة “جمال الراشد”.

أخذت تنظر إلى الوقت بهاتفها… فهي مُنذ ساعة وهي تقف وقفتها هذه.

عندما إلتقطت عيناها خروج “سفيان” وإتجاهه نحو سيارته، أسرعت بترتيب ملابسها وحجاب رأسها.

عندما اِقترب “سفيان” من سيارته قطب حاجبيه في حيره ونظر إليها وظنت أنه سيُحادثها لكنه تجاهل وجودها.

_ استاذ “سفيان”.

إلتف “سفيان” نحوها؛ فاقتربت منه “تغريد” ليتساءَل.

_ فيه حاجة يا آنسة؟

حدقت به “تغريد” ثم سحبت عيناها بعيدًا عنه وقبضت بيديها على قماش تنورتها.

_ أنا “تغريد” بنت عم “حمدي” الله يرحمه، حضرتك بتيجي عند بيت عمي كل شهر يعني عشان..

خرج الكلام من بين شفتيّ “تغريد” متقطعًا ليحك “سفيان” أسفل ذقنه قائلًا:

_ خير يا أستاذه “تغريد”؟

نظرت إليه “تغريد” بلهفة.

_ أنت فاكرني؟

زفر “سفيان” أنفاسه بقوة، لترتبك وتخفض رأسها وكاد أن يسألها ما سبب وجودها جوار سيارته وأمام مقر عمله لكنها بحديثها أضاعت أي كلام على طرف لسانه.

_ أنا جايه اقولك إن “سلسبيل” متستهلكش وبتضحك عليك.

تجهمت ملامح “سفيان”؛ فتراجعت بخُطواتها إلى الوراء إلى أن إلتصق جسدها بالجزء الخلفي من السيارة وأردفت بتعلثم وقد شعرت بالمأزق الذي وضعت حالها فيه.

_ هي مبتحبكش واتغصبت على خطوبتها منك، أهلها غصبوها.
••••

أسبوع بأكمله تشعر فيه “سلسبيل” بأن “سفيان” يتهرب من الحديث معها حتى أن مكالمتهم اليومية صارت هي من تبادر بها.

_ مش عارفه يا “هبة”، حاسه إنه اتغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *