انا اللي طلبت تحليل

موقع أيام نيوز
جزء من كرامتها.
وشها احمر.
قالت بعصبية
أنا كنت بخاف على ابني.
رد
ولا مرة خفتي على مراته.
حمايا حاول يتدخل.
يا ابني خلاص… افتح الورقة.
كريم هز راسه.
هفتحها… بس بعد ما أخلص كلام.
لف ناحية كل الموجودين.
كلكم فاكرين إن المشكلة في سارة.
لكن محدش سأل نفسه ليه أنا وافقت نعمل تحليل أصلاً.
أنا بصيتله باستغراب.
دي أول مرة يتكلم في الموضوع بالشكل ده.
قال
لأن فيه سر.
قلبي وقع.
حماتي ابتسمت بانتصار.
افتكرت إنه هيعترف إني غلطانة.
لكن كريم قال جملة قلبت المكان.
أنا… مش قادر أكون أب بشكل طبيعي.
القاعة كلها اتجمدت.
حتى أنا.
بصيتله بعدم تصديق.
هو عمره ما قال الكلمة دي.
ولا مرة.
كمل بصوت ثابت
قبل الجواز بسنين عملت عملية بسبب حاډثة.
والدكتور قال وقتها إن فرص الإنجاب عندي ضعيفة جدًا.
أنا حسيت الأرض بتلف.
افتكرت أيام الجواز.
افتكرت إنه كان كل مرة يأجل موضوع الخلفة.
وكل ما أتكلم يقول
لسه بدري.
ماكنتش فاهمة السبب.
طلع السبب موجود من زمان.
حماتي قامت واقفة.
إيه اللي بتقوله ده؟
قال
الحقيقة.
صړخت
يعني آدم…
رفع إيده يمنعها.
استني.
طلع ظرف تاني من جيبه.
غير الظرف الأول.
وقال
وده سبب الضحكة.
أنا بصيت للظرفين.
واحد في اليمين.
واحد في الشمال.
إيه ده؟
فتح الظرف الجديد.
طلع تقرير.
وقال
بعد نتيجة تحليل آدم… عملت أنا تحليل تاني.
الكل ساكت.
التحليل أثبت إن عندي مشكلة وراثية نادرة… لكن مش استحالة.
وبصلي لأول مرة.
يعني ممكن أخلف… لكن بنسبة قليلة جدًا.
أنا دموعي نزلت.
يعني…
يعني لسه فيه احتمال؟
لكن سألته
طب نتيجة آدم؟
كريم خد نفس طويل.
وقال
أنا ما اقتنعتش بيها.
الدكتور اللي عمل التحليل طلب مني أعيده.
حماتي قالت بسرعة
ليه تعيده؟
قال
لأن المعمل نفسه بلغني بعد يومين إن فيه احتمال حصل تبديل عينات.
الناس بدأت تهمس.
وأنا افتكرت.
فعلاً.
يوم التحليل كان فيه زحمة غير طبيعية.
وكانت الممرضة داخلة خارجة بأكتر من ملف.
كريم كمل
المعمل اتصل بيا… مش بس مرة.
وأنا أخفيت الموضوع.
بصيتله پصدمة.
ليه؟
قال بهدوء
لأنك وقتها كنتِ مڼهارة.
ولو قلتلك إن فيه احتمال خطأ… كنتِ هتفضلي شهور بين الأمل والخۏف.
أنا سكت.
كان عنده حق.
قال
فاستنيت لحد ما النتيجة الجديدة تطلع.
حماتي صړخت
يعني النتيجة دي ملهاش لازمة؟
قال
ملهاش قيمة قانونية ولا طبية بعد اكتشاف الخطأ.
الكل بدأ يتنفس.
وأنا لأول مرة من شهور حسيت إن صدري اتفتح.
لكن فرحتي ما كملتش.
لأن كريم قال
بس…
الكلمة دي رجعت قلبي يدق.
النتيجة الجديدة طلعت من أسبوع.
بصيتله.
وأنت مخبيها؟
هز راسه.
أيوه.
قلت
ليه؟
قال
لأن فيه اسم في التقرير… خلاني أبدأ أشك في حاجة أكبر.
أنا حسيت بالخۏف.
اسم مين؟
قال
الممرضة اللي استلمت عينتنا.
سكت لحظة.
هي نفسها الممرضة اللي اشتغلت قبل كده في مستشفى الولادة اللي اتولد فيها آدم.
كل الموجودين بصوا لبعض.
وأنا حسيت جسمي كله ساقع.
كريم كمل
ولما بدأت أسأل عنها…
اكتشفت إنها اتحقق معاها قبل كده في واقعة تبديل عينات أطفال.
الصالة كلها اتقلبت همس وصړيخ.
حماتي قالت پخوف
يعني إيه؟
كريم بص ناحية آدم اللي كان بيلعب بالبالونة، وقال بصوت منخفض
أنا بقيت مش خاېف إن آدم مش ابني…
أنا بقيت خاېف يكون مش ابنك إنتِ يا سارة.
أول ما كريم قال
أنا بقيت خاېف يكون آدم مش ابنك إنتِ يا سارة.
الكلمة نزلت عليّ كأنها صاعقة.
صړخت من غير ما أحس
إنت بتقول إيه؟!
جريت ناحية آدم، وشلته في حضڼي بقوة.
كأني خاېفة حد ياخده مني.
دموعي كانت بتنزل من غير توقف.
قلت وأنا ببص لكريم
أنا اللي ولدته… أنا اللي تعبت فيه تسع شهور… إزاي تقول كده؟
قال بهدوء
أنا مش بقول إنه مش ابنك… أنا بقول لازم نتأكد.
حماتي لأول مرة في حياتها سكتت.
ما لقتش كلمة تقولها.
حمايا قال بتوتر
يعني تقصد إن الأطفال ممكن يكونوا اتبدلوا في المستشفى؟
هز كريم رأسه.
احتمال… ومش هنعرف الحقيقة غير بتحليل جديد.
…
تاني يوم الصبح…
خرجنا من البيت من غير ما نقول لحد.
روحنا مستشفى الولادة.
أول ما دخلنا، حسيت بقلبي بيدق بنفس الرهبة اللي حسيتها يوم ولادتي.
طلب كريم يقابل مدير المستشفى.
استنينا حوالي ساعة.
دخلنا المكتب.
المدير رحب بينا وقال
اتفضلوا.
كريم حط قدامه التقارير كلها.
وسابه يقرا.
كل ما يقلب ورقة،


