انا اللي طلبت تحليل

في لحظة.
بعدها بأيام…
المعمل أصدر تقريرًا يوضح أن النتيجة الأولى كانت غير صحيحة بسبب خطأ في تداول العينات، وتم تصحيح الإجراءات وإبلاغ الجهات المختصة للتحقيق في سبب الخطأ.
أما المستشفى…
فبدأت تحقيقًا داخليًا جديدًا بخصوص المخالفات القديمة في قسم الولادة، لكن لم يثبت وجود أي حالة تبديل أطفال مرتبطة بآدم.
في أول جمعة بعد انتهاء الأزمة…
جمع كريم العيلة كلها.
وقف قدامهم وقال
التحليل الجديد أثبت إن آدم ابني، وسارة أمه، وكل الاټهامات اللي اتقالت كانت ظلم.
حماتي نزلت عينيها في الأرض.
وبعد لحظات قامت وقفت قدامي.
وقالت بصوت مكسور
أنا ظلمتك.
كانت أول مرة أسمع منها اعتذار.
قلت لها بهدوء
أنا سامحتك… لكن الثقة بتحتاج وقت ترجع.
هزت رأسها وهي تبكي.
من يومها…
اتعلمت إن الشك ممكن يهدم بيوت كاملة، وإن الحقيقة لازم تتبنى على دليل صحيح، مش على ظنون أو تعليقات جارحة.
أما كريم…
فلما سألته بعد فترة
إيه سر ضحكتك يوم النتيجة الأولى؟
ابتسم وقال
لأني كنت عارف إن حاجة في الورقة دي غلط… لكن كنت مستني أثبتها قبل ما أتكلم.
وقتها بس…
حسيت إن الکابوس انتهى أخيرًا. تمت.



