روايه كامله بقلم ايمان

فى الوقت التى جلست نيرة تفكر فى مستقبلها والايام القادمة وماذا ستفعل بها فقررت ان تطلب نقلها من عملها الى اى مكان اخر فهى لا تستطيع العمل فى مكان واحد مع وليد وشيرين
وبالفعل طلبت نيرة نقلها من السفارة التى تعمل بها الى اى سفارة اخرى وتم نقلها الى سفارة احد الدول الاوربية
وبمجرد ان جاءها الرد قطعت أجازتها وسافرت لاستلام عملها الجديد حتى لا تحضر حفل زفاف وليد فقد صممت شيرين على اقامة حفل زفافها فى افخم الفنادق لانه اول زواج بالنسبة لها وهى تريد ان تفرح بزواجها ومن جهه أخرى تعكر صفو نيرة ولذلك لم تعطها نيرة فرصة للنيل منها
فى اول يوم عمل لنيرة بالسفارة الجديدة التقت بطارق كان زميل لها بالكلية وكان من الشخصيات المحترمة والمهذبة جدا فى تعامله معها او اى زميلة أخرى
مش ممكن نيرة ازيك عاملة ايه
الحمد لله يا طارق انت اخبارك ايه
بخير الحمد لله أيه انتى اتنقلتى معانا هنا
ايوة
طب ووليد هنا معاكى ولا أيه
ارتبكت نيرة من سؤال طارق عن وليد ثم قالت وبكل ثبات انا ووليد خلاص كل واحد راح لحاله
طارق وبذهول من المفاجأة ايه انفصلتى انتى ووليد مش ممكن معقول انا مش مصدق اللى انا سمعه ده
ايه كل ده عادى يعنى
لا طبعا مش عادى يابنتى دا كلنا كنا عرفين اد ايه انتوا بتحبوا بعض
عندك حق بس اهو ده اللى حصل قدر الله وما شاء فعل
ونعم بالله المهم نورتى مكانك الجديد وان شاء الله تنبسطى معانا
انا متفائلة خير خصوصا انك انت اول حد اقابله فى اول يوم ليا هنا
انا متشكر اوى ياستى على المجاملة دى
لا ابدا يا طارق انت فعلا من الناس اللى بعتز جدا بصدقتهم
ربنا يخليك يارب
وعلى الجانب الاخر تم زفاف وليد على شيرين والتى شعر معها ومن اول يوم انه خسر كثيرا بزواجة منها وطلاقه لنيرة ولكنه اقنع نفسه بأنه عندما سيصبح أب سينسى تماما كل شىء وستحلو الحياة
مر أربعةأشهر
على انفصال نيرة وكانت هذة هى أخر ايام العام الميلادى فجلست نيرة تتذكر وليد عندما علمت ان السفارة سوف تقيم للجالية المصرية حفل رأس السنة فى أحد الفنادق وأنها ستكون من منظمين هذا الحفل فلأول مرة ستقضى هذة الليلة دون وليد ففتحت الحاسوب وفتحت به احد الفولدارات وتنقلت بين الصور التى كانت تجمعها ووليد فى مثل هذة الليلة والدموع تنساب من عينيها وراحت تفتح صفحته على الانستجرام لتجد ما لم تتخيله او تتحمل رؤيته
فقد وجدت صورة حديثة لوليد وهو يحتضن شيرين والتى يظهر عليها الحمل بصورة جلية فأغلقت نيرة الحاسوب والهاتف تماما وأخذت تبكى بشكل هستيرى الى ان راحت فى النوم
فى اليوم التالى ذهبت نيرة الى الفندق للاطمئنان على ترتيبات الحفل وان كل شىء على ما يرام
بدء الحفل بالموسيقى والغناء وبعض الرقص الشرقى والغربى
فلما وجدت نيرة أن كل شىء يسير بسلام جلست على أحد التربيزات فى ركن بعيدا نوعا ما عن الصخب وشردت قليلا فى ذكريات هذة الليلة مع وليد
لتفيق على أحد رواد الحفل وهو يسألها إذا كانت تسمح له بالجلوس معها لان المكان كله مزدحم للغايه
اتفضل حضرتك اقعد
انا متشكر ليكى اوى ممكن أسأل حضرتك سؤال
اتفضل
هو ليه حضرتك مكشره اوى كده مع اننا فى حفلة وبداية سنة جديدة يعنى المفروض اننا ننهى اليوم ده بسعادة عشان يبقه اللى جاى سعيد إن شاء الله
اجابته نيرة بسخرية اللى جاى
مال حضرتك بتقوليها بسخرية كده
معلش اصلى مش شايفة اللى جاى ده خالص ولا مهتما بيه أساسا
اسمحيلى يعنى اقولك مهما كان اللى حصلك واللى انا معرفوش مش زى اللى حصلى ولا فى حجمه ومع كده ادينى عايش ومبسوط ومتفائل كمان باللى جاى تسمح لى احكى لحضرتك قصتى
اتفضل
لم تدرى نيرة لما سمحت لهذا الغريب بالحديث معها او بماذا ستفيدها قصته ولكنها انصتت له
بصى ياستى انا كنت من عيلة كبيرة وحبيت بنت من عيلة يعنى متوسطة او تحت المتوسطة كمان ولما قولت لاهلى انى عاوز اتجوزها الدنيا ولعت زى الافلام الابيض واسود كده لو
اتجوزتها حنحرمك من الميراث ولا انت
ابنى ولا أعرفك
فبتسمت
—
نيرة من طريقته فى الحديث وقالت انت بتتكلم جد
والله زى ما بقولك كده بالظبط هو ده اللى حصل وانا كنت شاب طايش وقولت عليا وعلى اعدائى انا حتجوزها واللى يحصل يحصل
وبعدين
اتجوزتها وعشت معاها فترة حلوة اوى اوى عشنا احلى عيشه اه اهلى قطعونى بس انا كنت من وقت كبير بشتغل مع والدى وهو كان بيدينى وقتها فلوس من غير حساب فكنت بشتغل بيها شغل لحسابى الخاص يعنى تقدرى تقولى كده انى كنت ميسور الحال اشتريت فيلا صغيرة كده وفرشتها وعشنا فيها احلى ايام
والجزء الباقى كنت بضارب بيه فى البورصة وكنت حريف اوى فى الشغلانه دى اعرف ابيع امتى واشترى امتى وكده يعنى المهم ياستى محتجناش لحد اساسا
شهر واتنين بدءت اشجع اصحابى انى اخد منهم بعض مدخرتهم واضارب لهم بيها فى البورصة معايا وفعلا كتير منهم وفقوا وجمعت مبلغ محترم المهم حطيت المبلغ كله فى أسهم كنت ضامن 100 انهم حيكسبوا ضعفين المبلغ اللى اشترتهم بيه لكن اللى حصل انهم خسروا وخسړت معاهم كل شىء مراتى وبيتى وصحابى كله كله خسړت كل حاجة دا غير اهلى اللى كنت خسرتهم من الاول
طب خسړت اصحابك مفهومه لكن مراتك وبيتك مالهم ومال اللى حصل فى البورصة
ما انا لما خسړت الفلوس كان اصحابى وخدين عليا شيكات ووصولات امانه فتحجز على الفيلا واتباعت وكل فلوسى راحت والهانم اللى كنت فكرها اول وحده حتوقف جانبى بالعكس اول وحدة اتخلت عنى وسابتنى لما لقت انى حرفيا بقيت على الحديدة لا بيت ولا شغل ولا عارف اصرف عليها لا وأيه طلبت الطلاق وتانى يوم خلصت فيه العدة كانت متجوزة واحد صحبى شوفتى احلى من كده واڼفجر فى الضحك
انت بجد غريب بعد كل ده بتضحك
أيوة طبعا لان برغم كل شىء عرفت ان أهلى كانوا على حق وانهم عرفوها على حقيقتها ومن اول لقاء وان انا بس اللى كنت مغفل وعشان كده مستسلمتش للى كنت فيه ابدا انسان محطم فقد كل شىء
مش لاقى مكان اسكن فيه ولا حتى لقمه اكولها والكل اتخلى عنى قويت نفسى بنفسى ورجعت أقف على رجلى من تانى ورجعت كل شىء زى الاول واحسن
ودلوقتى احب اقولك برغم من اى شىء وحش عشتيه او بتعشيه تقدرى دلوقتى تبدءى من جديد وتوقفى على رجلك والضړبة اللى متمو..تش بتقوى انتى اقوى من اى حد من اى شىء صدقينى
نيرة صحيح احنا متعرفناش ببعض
ملوش لزوم كده أحسن أنا كان نفسى من زمان أحكى حكيتى لحد مايعرفنيش عشان لا يشفق عليا ولا يشمت فيا وحضرتك حققتى لى الامنية دى ومتشكر اوى ليكى
وفى هذة الاثناء اطفأ الفندق الانوار وبدء العد التنازلى لبدء العام الجديد
فجأة شعرت نيرة بضوء شديد فأفاقت من نومها على ضوء الشمس الذى يملاء الغرفة فنظرت حولها بفزع
ايه ده انا فين !! ايه المكان ده
وقامت على الفور من الفراش لتبحث عن اى شىء يدلها فوجدت ورقة على الطاولة بمنتصف الغرفة ففتحتها على الفور لتقرأ ما يلى
عزيزتى التى لم اعرفها
صباح الخير
مش عارف فى الحقيقة أشكرك ولا أعتذرلك
أشكرك عشان لما حكيت ليكى حكايتى كلها وبدون خوف او كسوف حقيقى أرتحت
ولا أعتذر لك عشان اللى حصل ما بينا ده واللى أقسم لك انى مكنتش اقصده ولا عارف ده حصل ازاى
أسف بجد وشكرا
R K
جلست نيرة مكانها على طرف الفراش ولم تدرى ماذا تفعل وما حدث وكيف لها ان قضت ليلتها مع هذا الرجل وأخذت تسترجع سريعا كل ما حدث كل ما قاله كل ما قالته كل شىء كل شىء لكنها لم تتذكر ابدا كيف صعدت مع هذا الرجل الى غرفته وقضت الليلة معه فأخذت تبكى بشكل هستيرى الى ان سمعت طرقات على الباب فجففت دموعها وارتدت ملابسها سريعا وفتحت الباب لتجد عاملة تنظيف الغرف فخرجت وتركت لها الغرفة ونزلت سريعا وركبت سيارتها والتى كانت تركتها بالامس فى جراج الفندق وذهبت على الفور الى منزلها فتوجهت فور دخولها الى دورة المياة وأخذت دوشا دافئا واغتسلت وخرجت ففرشت سجادة الصلاة وأخذت تصلى وتستغفر وتبكى الى أن هدئت قليلا
فى اليوم التالى قررت نيرة أن تتجه الى عملها وتنسى او تتناسى ما حدث وتنشغل تماما فى عملها وبالفعل انهمكت فى العمل بكل طاقتها واذا لم تكن بالعمل كانت تخرج للتنزه مع بعض زميلاتها فى العمل او بعض اصدقاءها التى تعرفت عليهم فى هذه البلد وأصبحت تقضى معظم وقتها بينهم
وفى يوم وهى تغادر عملها شعرت بدوار شديد كادت ان تسقط مغشيا عليها لولا ان لحق بها طارق وأمسك بها
ايه يا نيرة مالك
مش عرفة ياطارق انا كنت كويسة جدا وفاجأة حسيت ان الدنيا بتلف بيا
طب تعالى اروحك البيت ترتاحى
لا متشكرة ما تتعبش نفسك
لالا مش ممكن تروحى لوحدك وانتى بالشكل ده و كمان
تسوقى عربيتك وانتى دايخة
فستسلمت نيرة لطلب طارق توصيلها
بعد ان شعرت انها
—
فعلا ليست على ما يرام
يلا ياستى وصلنا اهو اتفضلى والف سلامة عليكى
الله يسلمك ياطارق ومتشكرة اوى ليك
لا شكر على واجب
وبمجرد ان فتحت نيرة باب السيارة ونزلت منها وقعت على الارض مغشيا عليها فنزعج طارق بشدة وخرج على الفور من سيارته وحملها الى الداخل مرة اخرى واتجه بها الى أقرب مستشفى
أيه ده أنا فين طارق انا فين ياطارق
أنتى فى المستشفى يا نيرة
مستشفى ليه هو ايه اللى حصل
اصلك بمجرد ما نزلتى من عربيتى اغمى عليكى فانا معرفتش اعمل ايه فجبتك على المستشفى هنا عشان هما بقه اللى يتصرفوا
طب والدكتور يعنى قال عندى ايه
فنظر طارق الى الارض ولم يجد ما يقوله لها
فقالت بانزعاج شديد طارق رد عليا فى أيه الدكتور لما كشف عليا قالك أيه
الدكتور بعد لما كشف عليكى وعملك تحليل
سكت ولم يقدر على التفوه باى كلمة اخرى
أيه يا طارق هو قال ايه هى حاجة خطېرة اوى للدرجة دى عشان كده مش عاوز تصارحنى بيها خلاص انده الدكتور اندهوا وهو يقولى يا طارق
أهدى يا نيرة اهدى مفيش حاجة خطېرة ولا حاجة
أمال مش عاوز تقولى ليه
نيرة الدكتور قال إنك حامل
لم تنطق نيرة باى كلمه بالاضافة للذهول الذى ظهر عليها وفاجأة غابت عن الوعى للمرة الثانية
فنطلق طارق يبحث
عن الطبيب فجاء معه على الفور والذى أخبره بأنها أصيبت پصدمة شديدة وانه عليه أن يتركها فى المشفى الى أن تتعافى فهى فى وضع صعب بسبب انها حامل فى الشهور الاولى ولا يمكنه ان يعطى لها اى دواء قد يؤثر على الجنين
عاد طارق الى منزله لا يشغله شئ سوى نيرة وحالتها وكيف لها أن تكون حامل وهى مطلقة من عدة أشهر بالاضافة أنها مشهور عنها انها لا تصاحب الرجال فهى تتعامل مع الجميع بلطف ولكن فى حدود الزمالة وفقط وهو يعرفها من سنين عديدة انسانه محترمه وفى غاية الالتزام فكيف حدث ذلك وكاد ان يجن من كثرة التفكير
فى اليوم التالى ذهب الى العمل وقدم لها على إجازة بسبب مرضها ثم بعد انتهاء العمل توجه الى المشفى للاطمئنان عليها فوجدها بدءت فى استعادة وعيها وحالتها أحسن بكثير من الامس
أراد أن يتحدث معها فى موضوع الحمل ولكنه خشى عليها ان تفقد الوعى مرة اخرى فلم يحدثها فى شىء غير أنه سالها عن صحتها واخبرها بأنه قدم لها على إجازة من العمل
خرج صوتها مترددا طارق انت متأكد ان الدكتور قالك انى حامل متاكد من الكلام ده
نيرة انا مصدقت انك فوقتى وبدءتى تتحسنى خلينا نأجل اى كلام بعدين
لا يا طارق أرجوك جوبنى
ايوة يا نيرة الدكتور عملك تحليل ولا اسمه ايه ده اختبار وطلع ايجابى دا حتى افتكرنى جوزك وقالى بكل فرح مبروك
فاڼفجرت نيرة فى البكاء فاجأة فنزعج طارق بشدة وقال ايه يا نيرة انده الدكتور ولا ايه بلاش تعملى فى نفسك كده
فأجابته بسخرية تعرف يا طارق وليد طلقنى ليه
لا معرفش انتى ماقولتيش على سبب انفصالك وانا مسألتش لانى مش بحب ادخل فى شىء ما يخصنيش
وليد طلقنى بعد الحب دا كله اللى كان بيينا لما الدكاترة اكدت لنا انى عندى عيب يمنعنى من الخلفة نهائي
فقال طارق بذهول ايه انتى بتقولى ايه ازاى يعنى مينفعش تخلفى نهائي وازاى انتى حامل دلوقتى
عشان كده انا مش مصدقه ومش قدرة اصدق كمان انا حسه انى بحلم
فسكت طارق قليلا ولم يجيب ثم قال فاجأة طب انا حخلى الدكتور يعيد التحليل ده تانى عشان نتأكد
بالفعل ذهب طارق للطبيب والح عليه فى اعادة الاختبار الذى اجراه فى السابق فانصاع الطبيب لطلبه برغم من أنه كان واثقا تمام الثقة من الاختبار السابق
وللمرة الثانية تظهر النتيجة إيجابية
ها يا نيرة صدقتى
نيرة بذهول سبحان الله انا مش عرفة اقول غير كده
طارق وبرتباك شديد نيرة انا فى سؤال حيجننى من وقت ما الدكتور بلغنى فى أول مرة بخبر الحمل
نيرة باستسلام عرفة ياطارق انت عاوز تسأل عن ايه وحاجاوبك من غير لف ولا دوران
انا ححكى لك كل حاجة بس ياريت بعد لما احكى ما انزلش من نظرك واقسم لك انى حقول الصدق
من غير ما تحلفى يا نيرة انا مصدق لانك مش معرفة يوم ولا اتنين دى عشرة سنين
كتر خيرك يا طارق
فى ليلة رأس السنة وفى الحفلة اللى كانت عملها السفارة
قصت نيرة على طارق كل ما حدث فى هذة الليلة بكل ما تتذكره من تفاصيل
طب ازاى مش فكرة وازاى مش عرفه دا مين ولا منين طب مش فكرة حتى نمرة الغرفة اللى كنتى فيها اهو نسأل من خلال الرقم عن الشخص اللى كان فيها ليلة راس السنة ونقدر نوصله
مش فكرة يا طارق اقسملك ما فكرة اى شىء نهائى اكتر من اللى حكتهولك انا اول ما الباب خبط طلعت اجرى من الاوضة
لا عرفت رقامها ولا فى اى دور ولا اى شىء
ونسيت بعدها الموضوع نهائى
خلاص يا
—
نيرة اهدى بس دلوقتى انا خاېف عليكى بس يعنى دلوقتى انتى ناوية تحتفظى بالجنين ده
اندفعت نيرة وبدون وعى ايوة طبعا انا لا يمكن انزله لا يمكن
طب يا نيرة وحتعملى ايه وانتى مش عرفة اى شىء او طريق يوصلك للراجل ده
معرفش يا طارق معرفش انا كل اللى اعرفه انى مش ممكن اتخلى عن ابنى
خلاص خلاص ارتاحى انتى دلوقتى وان شاء الله نلاقى حل مناسب يخليكى تحتفظى بالجنين وفى نفس الوقت يحافظ ليكى وليه على سمعتكم
وانصرف طارق وهو لا يشغله شىء سوى ان يجد
حل لهذة الکاړثة
فى اليوم التالى فى المشفى نيرة خلاص انا لاقيت الحل لمشكلتك
قالت على الفور بجد يا طارق طب ايه هو قولى
أنا حتجوزك
أيه تتجوزنى ياطارق مش ممكن
ليه يانيرة انتى شايفة انى مش مناسب ليكى
انت بتقول ايه بس يا طارق انا بقول مش ممكن عشانك انا انت من حقك تتجوز وحده تحبها وتحبك وتكمل معاها حياتك بشكل طبيعى مش مهم كل ده يا نيرة انا مقتنع باللى بعمله وعارف انا بعمل ايه كويس ومش حتراجع عنه
بس يا طارق
مفيش بس الدكتور قال انك حامل فى الشهر التانى يعنى كلها شهر او اتنين وحيبان عليكى الحمل حتعملى ايه وقتها وحتوجهى اهلك والمجتمع اللى مش بيرحم حد ازاى
انا دماغى حتنفجر يا طارق من يومين من كتر التفكير ومش لاقيه اى حل نهائى
يبقه خلاص اللى انا قولته ده هو الحل المناسب وانتهى الكلام لحد كده
طب ازاى ياطارق ازاى والدكتور بيقول انى مقدرش اسافر يعنى حيتم الجواز بالسرعة اللى انت عوزها دى ازاى واهلى واهلك برضو مش حينفع
انا رتبت كل شىء
ازاى
انتى مش حترجعى الشغل تانى انتى حتستقيلى من الشغل بعد لما نعرف الكل اننا حنتجوز وانا حتصل باهلى وحقولهم انى حتجوز وانى مش حقدر انزل اجازة وعشان كده حتمم الجواز هنا وهما اساسا ما حيصدقو انى اتجوز بعد ما كنت رافض الفكرة دى نهائى
طب واهلى ولا انت مش عامل حسابهم وازاى ممكن يوافقوا انى اتجوز كده منى لنفسى
ولا يهمك ادينى بس رقم والدك وان شاء الله ادور على حجة مقنعة تخليه يوافق على جوزنا من غير ما ننزل مصر
بس برضو يا طارق انا حاسه بالذنب نحيتك وانى بحملك فوق طاقتك
ما تقوليش كده يا نيرة انا لولا انى متاكد منك ومن اخلاقك كويس مكنتش وقفت جنبك
ربنا يخليك يا طارق ومش عرفة اشكرك ولا اعمل ايه يرد لك جميلك ده
المهم جهزى نفسك بقه عشان الدكتور قال انك ممكن تخرجى انهاردة ولا انتى عوزة تفضلى هنا
لالا انا عوزة ارجع بيتى
طب يلا حطلع بره على ما تغيرى هدومك وبعدين حدخل الم معاكى حاجتك
حاضر
وبمجرد عودته الى البيت اتصل بوالد نيرة وتحدث معه بشأن زواجهم الى ان أقنعه بانه سيتمم الزواج هذا الشهر فأمهله الى ان يتصل بنيرة ويعرف رأيها
فأغلق طارق معه واتصل بنيرة على الفور حتى لا تتفاجأ باتصال والدها واخبرها بما دار بينهما
وعند اتصال والدها بها اخبرته بموافقتها
وعندما علمت والدتها بذلك فرحت أشد الفرح
ذهبت نيرة الى عملها وقدمت استقالتها كما طلب منها طارق وهنأها الجميع على زواجها الذى سيتم عن قريب بطارق
اقام لها طارق حفل بسيط يضم جميع أصدقاءهم وتم عقد قرانه عليها ثم اخذها وذهب بها الى بيته
ادخلى يا نيرة الاوضة اللى هناك دى غيرى هدومك وارتاحى انتى كده تعبتى اوى انهاردة والدكتور قال ما تبذليش مجهود وانا حدخل اجهزلك عشا خفيف واجبهولك
كمان بدل ما انا اللى اخدمك انت اللى حتخدمنى
ولا يهمك ياستى اول لما تولدى وتقومى بالسلامه حشغلك لما اطلع عينك
فضحكت نيرة برغم ما تشعر به من حزن بداخلها
احضر لها العشاء ثم جلس امامها وهو يقول نيرة ممكن اطلب منك طلب
اتفضل يا طارق
ممكن نظرة الحزن و الانكسار اللى انا شيفها فى عنيكى دى تختفى الموضوع خلص خلاص والحمد لله وكل شىء حصل زى ما رتبنا ولا انتى زعلانه يا ستى انك اتجوزتينى وادبستى فيا
فبتسمت برغم كل شىء وقالت معقولة يا طارق تقول كده وبعدين هو مين اللى ادبس فى مين بس
نيرة مش عوزك تقولى الكلام ده تانى دا انتى الف واحد يتمناك يلا بقه كلى بدل ما تقولى انى بقولك الكلام ده عشان اسد نفسك عن الاكل واوفر بقه
لا انا عرفة كويس انك مش بخيل
طب يلا كلى عشان الواد يطلع حلو كده وملظلظ
فاڼفجرت فى الضحك قائلا تعرف يا طارق اول مرة اكتشف ان دمك خفيف كده
ايه يعنى انتى كنتى بتقولى انى دمى تقيل ولا ايه
لا ابدا والله بس يعنى كنت بشوفك على طول جد سواء ايام الكليه او فى الشغل
اه ان كان كده ماشى يلا بقه مش عوزانى اعملك اى حاجة قبل ما
انام
انت حتنام فين
فى الاوضة اللى
جنبك ولو احتاجتى اى حاجى رن بس بالموبايل وحكون ادامك هوى
ثم تركها لتنام
فى
الصباح وجدت نيرة طرقات خفيفة على
—
الباب استيقظت على إثرها
ادخل يا طارق
دخل طارق يحمل صينية يلا يا ست نيرة الفطار جاهز وجه لحد عندك
لا يا طارق مش معقول كده بليل تحضرلى العشا ودلوقتى جايب لى الفطار لحد السرير كده كتير
لا كتير ولا حاجة يلا يلا قومى افطرى عشان كمان عاوز اتكلم معاكى فى حاجة مهمه
]حاجة أيه
هو انتى ناوية تقولى لاهلك انك حامل امتى ولا مش حتقولى ولا حنعمل ايه فى الموضوع ده
انا مفكرتش لحد دلوقتى فى الحكاية دى
لا لازم نفكر ونخطط ونرتب نفسنا
خلاص اسبوع ولا اتنين ونقولهم
اممممم بصراحة يا نيرة انا راى ان احنا منقولش نهائى ونستنى لما تولدى وننزل بالبيبى مصر وكأننا عملنها مفاجأة ليهم طب ليه ياطارق
اصلك يعنى لو قولتى لمامتك انك حامل وانتى دلوقتى الكل عارف انى خليتك تستقيلى من شغلك ممكن تصمم مثلا انك ترجعى مصر عشان تراعيكى الفترة دى او مثلا حتى لو قلنا انك تعبانه ممكن تيجى بنفسها تقعد جنبك اه صحيح هما عرفين حكاية انك مش بتخلفى
]طبعا امال يعنى كان ايه السبب اللى يخلى وليد يطلقنى والكل كان عارف القصة اللى كانت بينى وبينه
حلو اوى
ليه
يعنى هما دلوقت مش منتظرين انك تخلفى ولا انك تقولى فى يوم انك حامل
أيوة
طب كده اتحلت من عند ربنا احنا بقه حنعملها مفاجأة للكل وكمان افردى انك ولدتى بدرى عن معادك مش فى ستات بتولد فى السابع وقتها حنقولهم ايه لكن لو مقولناش احنا اللى حنتحكم فى كل شىء
صح يا طارق عندك حق انا الموضوع ده ماخطرش على بالى خالص
كده يبقه خلاص اتفاقنا
ومرت الايام والشهور سريعا وجاء موعد ولادة نيرة وكانت فى منتهى الانزعاج والتوتر والرهبة وفى نفس الوقت فى منتهى الفرح لانها واخيرا ستصبح أم وستسعد بضم مولودها اليها فى صباح اليوم التالى
توجه طارق بنيرة الى المشفى لاجراء العملية وهو يدعو الله من كل قلبه ان تخرج نيرة ومولودها بكل خير فبعد الفترة التى قضاها معها فى التردد على عيادة الطبيب ومراقبة الجنين وهو ينمو بداخلها أسبوع بعد أسبوع شعر تجاهه بالفعل بحنان الابوة ولذلك أصر أن يذهب هو بنفسه قبل موعد الولادة بفترة لشراء جميع اغراضه وكان فى منتهى السعادة
مر الوقت سريعا وخرجت نيرة ومولودها من حجرة العمليات بخير واتجه بها الممرضات الى حجرتها وبعد قليل جاءو اليهم بالولد
حمدلله على سلامتك يا نيرة انتى ومراد ربنا يخليكم ليا
ويخليك لينا يا طارق دا لو كان ابوه مكنش عمل معانا ولا وقف جنبنا زى انت ما عملت
فقال پغضب شديد نيرة اوعى تقولى الكلام ده تانى مراد ابنى فهمه ابنى
وعندما وجدت كلامها قد اثار غضبه وقد كانت هذه اول مرة يتحدث اليها بهذة الطريقة
سارعت على الفور لتقول له انا اسفة يا طارق انا اسفة
خلاص يا نيرة مفيش حاجة بس لو سمحتى الموضوع ده انتهى وارجوك متجبيش سيرته تانى اتفاقنا
خلاص يا طارق اتفاقنا بس انت خلاص سميته مراد
مش انتى اللى كنتى اختارتى الاسم ده
ايوه بس انا قولت يمكن انت نفسك فى اسم تانى ولا حاجة
لا بدام انتى حبه كده يبقه خلاص وبعدين دا اسمه حتى حيبه موسيقى مراد طارق سليم عبد الهادى
فدمعت عينا نيرة وهى تقول ربنا يخليك ليه يا طارق ربنا يخليك ليه
ويخليه ليا يارب وحمله وقبله من رأسه
وبعد مرور فترة على ولدتها قال لها طارق هاا اظن خلاص بقيتى كويسه وصحتك تماما
ايوة الحمد لله بس بتسأل ليه
عشان ننزل مصر اظن كده بقه لازم الكل يعرف بوجود الاستاذ مراد وجدوده وجداته يفرحوا بيه
انا خاېفة اوى اوى من اللحظة دى يا طارق
خاېفة خاېفة ليه احنا مش كتفقين على كل شىء ومرتبين سوا حنقول ايه انتى اكتشفتى بعد شهر انك حامل بس الحمل كان متعب جدا عشان كده كمان ولدتى بدرى عن معادك واننا اول لما شديتى حيلك جبناه وجينا عشان نفرح كلنا سوى بيه
ايوة بس خاېفة اغلط او اتسأل سؤال مفاجأ معرفش ترد عليه
بصى سواء عند اهلك
او اهلى انا مش حسيبك لحظة عشان لو اى حد سأل اى سؤال ملوش لزوم حرد فورا ما تقلقيش خالص
ربنا يخليك ليا يا طارق
وصلت نيرة الى منزل اسرتها اولا فقترح عليها طارق ان تسبقه هى اولا وسوف يلحق بها ومعه مراد فقد كانت اخبرتهم ان لديها مفاجئة مفرحه ستخبرهم بها بمجرد عودتها يتبع اضغط على قراءة الجزء الثاني
من رواية راااااائعة بقلم إيمان
حمد لله على السلامة يا بنتى
الله يسلمك يا ماما انتى وبابا والحمد لله انى شفتكم بخير
أمال فين المفاجأة الحلوة اللى قولتى جيباه معاك
طارق طالع بيها دلوقتى ورايا يا بابا
مفاجأة ايه يا رضوان المهم انها رجعت بالسلامة ها يا بنتى مبسوطة مع طارق ومرتاحة كده
الحمد لله يا ماما
طارق ده مفيش زيه
وفى هذة الاثناء دخل طارق حاملا مراد ملفوفا فى كوفرته جميلة مثله
فنظر
والد ووالدت نيرة له فى ذهول وقالا
—
فى صوت واحد مين ده
فحملته نيرة واتجهت به الى والدتها قائلة سلم على تيته يا مراد
أيه انتى بتقولى أيه يا نيرة مراد مين وتيته ايه
مراد ياماما ابنى هى دى المفاجأة الحلوة اللى انا عملاها ليكم
بجد يا نيرة بجد مراد ابنك ياما انت كريم يارب
أيوة يا ماما كريم اوى ازى رزقنى بطارق وبعدها بمراد
كل هذا ووالدها يقف فى ذهول تام
ايه يا بابا مش عاوز تشيل حفيدك
الف الف مبروك يابنتى الحمد لله ان ربنا عوضك الحمد لله
وقالت والدتها والدموع تنهمر من عينيها بس انا زعلانه منك يا نيرة بقه تخبى عليا الفترة دى كلها وكل لما اتصل بيكى واقولك صوتك متغير تقولى انه بيتهيألى
معلش يا ماما انا كمان لما عرفت انى حامل عملت كده زيكم ومكنتش مصدقه الخبر نهائى كمان كنت تعبانه وكان احتمال كبير الحمل ما يكملش خۏفت افرحكم وبعدين تزعلوا واهو الحمد لله وصل بخير بعد ما طلع عينيا انا وطارق تعب معايا كتير
ربنا يخلهولك يابنتى ويخليكى ليه ويفرحكم بمراد حبيب تيته
تيته بس وجده رضوان كمان
فضحك الجميع وفى هذة الاثناء رن جرس الهاتف فذهبت نيرة على الفور لترد عليه
الو نسمه ازيك ايوة انا لسه وصله اه اه هاتى خالتو وتعالى عشان تسلموا على طارق وتشوفوا مراد مراد مين لما تنزلى حتعرفى يلا بسرعة
رضوان طبعا حتقعدوا معانا بقه
طارق معلش يا عمى اعذرنى يعنى لو قعدنا هنا بابا حيزعل ولو قعدنا عند بابا حضرتك حتزعل فأنا حليت المشكلة دى قبل ما نوصل حتى نيرة ما تعرفش الموضوع ده انا خليت صديق ليا يشوف لينا شقة مفروشة ويجهزها على ما نرجع وهو جهزها بالفعل وقريبة جدا من هنا وكمان قريبة من بيت بابا عشان لو نيرة حبت تزوركم او تزور بابا ما تتعبش
عندك حق يابنى بس اعمل حسابك الفترة اللى حتقضوها هنا تقسموا الايام بيينا وبين والدك بالملى مفهوم
من عينيه الاتنين ياعمى
والله يا طارق يابنى شكلك ابن حلال ربنا يبارك فيك
ربنا يخليك يا عمى ويباركلنا فى عمرك يارب
نزلت نسمه ووالدتها على الفور لمقابلة نيرة وزوجها ولمعرفة من يكون مراد هذا
ازيك يا نيرة يا حببتى حمدلله ع السلامه
ازيك انتى يا نسمه وحشانى اوى
ازيك يا خالتوا يا حببتى وحشانى خالص
اقدم لكم طارق جوزى
فرحب الاثنان به ثم قالت نسمة على الفور ومين بقه مراد ده
اهو وحملته نيرة من يد والدتها وناولته لنسمة وهى تقول اتفضلى الاستاذ مراد ابنى
فحملته نسمه ونظرت لامها فى ذهول قائلة هه
ايوة يا نسمه ابنى ربنا أكرمنى من عنده
خالتها كده يا دولت كده تخبى عليا
فقالت نيرة على الفور ماما زيها زيكو كده يا خالتوا لسه عرفه الموضوع ده دلوقت اصل حالتى الصحية فى الحمل ماكنتش كويسة ما أنتى عرفة بقه يا خالتوا انى مكنتش حخلف من الاصل لكن ربنا اكرمنى من عنده
خالتها الحمد لله ياحببتى والف حمدلله ع السلامة
وفى هذة الاثناء رن جرس الباب فتجه رضوان على الفور لفتح الباب ليجد وليد وشيرين
فقال بترحاب شديد اتفضل يا وليد اتفضل
وكان والد نيرة يرحب به هكذا لما سيتلقاه من صډمه لا بل صاعقة ستنزل على رأسه هو وشيرين معا
انا اصل يا عمى طلعت لماما ملقتهاش فنزلت اشوفها عندكم ولا لا
اه يابنى عندنا هى ونسمه نزلوا يسلموا على نيرة وجوزها ادخل ادخل كلهم جوه
دخل وليد وخلفه شيرين
وبمجرد ان رأى طارق وليد جلس بجوار نيرة وحاوطها بيده
قال وليد وهو ينظر لهما على هذا الوضع حمد لله ع السلامة يا جماعة نورتوا مصر
فرد طارق على الفور دا نورك يا وليد
فنطلقت والدت نيرة على الفور تقول شوفت مراد ابن نيرة يا وليد سمى وشيلة
عقبال شيرين كده لما تقوم بالسلامة
فقال وليد بذهول ايه يا طنط مراد ايه
ابن نيرة يابنى
فحمله وليد وهو لا يصدق ما سمع من هول الصدمه وأخذ يتطلع الى وجهه الجميل فى منتهى الاسى
ثم رده مرة أخرى لخالته على الفور وأخذ شيرين وانصرف على الفور
فهرولة والدته خلفه هى ونسمه تقول طب بعد اذنكم بقه يا جماعة حطلع اقعد مع وليد ومراته
دولت طيب برحتك
واتجهت والدة نيرة بمراد الى رضوان وقالت يلا خد يا جدو على ما نحضر الغدا ولا حنجوع العيال
رضوان بسعادة هاتى هاتى الواد العسل ده وانتوا رواحوا شوفوا حتعمله ايه
طارق هات اقعد بيه أنا يا عمى بدل ما يتعبك
رضوان يتعبنى يا خويا دا على قلبى زى العسل
طارق ربنا يخليك ليه يا عمى
ماما امال فين ابن وليد وهى شيرين حامل تانى كده على طول مش كانت ترتاح شوية على ما ابنها ولا بنتها تكبر شوية
فنظرة لها والدتها وعلى وجهها ابتسامة تشبه ابتسامةالنصر وقالت اللهم لا شماته يابنتى شيرين طلعت حامل
اول لما اتجوزت وليد على طول بس الجنين ماټ فى بطنها وهى فى الخامس وبعدها طلعت حامل
تانى وسقطت وده تالت حمل لها ربنا بقه
—
يكرمها المرة دى الواحد برضو بيتمنلها الخير واهم حاجة ان ربنا نصرك وكرمك وخلانى شوفت كسرت النفس ليها وليه زى ما كسروا نفسك هما الاتنين
نيرة سبحان الله فعلا فى تدبيرة ما يغنى عن الحيل
بمجرد صعود والدت وليد خلفه اخذته من يده الى غرفتها واغلقت عليهما الباب وهى تعنفه قائلة ايه اللى انت عملته تحت ده
وليد پغضب وحزن وأسف نيرة خلفت يا ماما نيرة خلفت
طب وفيها ايه ما انت كمان حتكون اب
وليد ياريتنى ما طلقتها ياريتنى كنت صبرت عليها
والدته خلاص يا بنى الكلام ده ما منوش فايدة اللى حصل حصل وكل شىء قسمه ونصيب
اتجه طارق بنيرة ومراد الى بيت والده بعد زيارتهم لاهلها وبمجرد ان رأته والدته أخذته بالاحضان ثم اتجهت الى نيرة لتسلم عليها فندهشت من هذا الوليد التى تحمله
اهلا يابنتى تعالى اتفضلى دا بيتك مين ده
أخذه طارق على الفور من يد نيرة وهو يقول يلا يا ماما خلاص بقيتى جده ومحدش حيعكسك بعد كده
]ايه انت بتقول ايه يا طارق معقول ده ابنك ولا بنتك
مراد يا ماما مراد طارق سليم عبد الهادى
كان والده ينزل سلم الفيلا فى هذه الاثناء فتوقف مكانه فنظرة له زوجته وقالت تعالى ياسليم تعالى شوف حفيدك الجميل ده
فأفاق سليم على صوتها واكمل نزوله سريعا وحمل مراد من زوجته وأخذ يتفحصه بكل حب وحنان
ثم توجه بالكلام لابنه بقه كده يا طارق كده يعنى تتجوز بعيد عننا وكمان تخبى علينا ان مراتك حامل كل المدة دى
معلش يابابا اصل ظروف الحمل ده مكنتش مستقرة عشان كده خۏفت ابلغكم واهو اول حاجة عملتها لما الاستاذ ومامته اتحملوا السفر جبتهم وجيت على طول عشان افرحكم وكمان لما تعرف المفاجأة التانية اللى محضرهالك حتنسى اى زعل منى
قول ياسى طارق ما انت طول عمرك بتحب المفاجأت
أنا قدمت استقالتى وحشتغل معاك فى الشركة مش هو ده اللى كان نفسك فيه من زمان
فقالت نيرة بفزع ايه استقالت
والدته ايه هو عملها مفا جأة ليكى انتى كمان
نيرة ايوة يا طنط اول مرة اعرف دلوقتى انه قدم استقالته
سليم حلو يبقه حتشتغل معايا وانت ومراتك حتقعدوا معانا هنا ونستمتع بالواد القمر ده
فنظر طارق لنيرة واڼفجرا فى الضحك
والدته ايه ياولاد بتضحكوا على ايه
طارق اصل بابا نيرة لسه قايل لنا نفس الكلام بالظبط وعشان كده وفرت عليكم وعليه الزعل وخليت رياض صحبى يجهز لى شقة مفروشة على ما نكمل الفيلا بتاعت الاستاذ مراد
سليم بحزن كده يا طارق دا انا ما صدقت انك رجعت وقولت حتملا عليا البيت انت وابنك ومراتك
طارق معلش يا بابا سامحنى وبعدين نيرة حتبقه تقضى يوم هنا ويوم هناك عشان منزعلش حد
نيرة ايوة يا عمى بس يارب ما تزهقش منى ومن مراد لحسن دا بيزن كتير
والدته طالع لابوه كان برضو بيزن كتير و كان مغلبنى ومش بعرف انام منه
طارق بقه كده يا ست ماما
والدته ايه بقول الحقيقة حتى اسأل ابوك
سليم مش وقته الكلام
ده يلا يلا يا سوزان شوفى الولاد حيتعشوا ايه ولا كمان مش بتكلوا عند حد يا سى طارق
لا يا حبيبى دا انا وحشنى اكل ست الكل ازى
فى سيارة طارق قالت نيرة انت بجد استقالت ياطارق
أيوة
ليه كده انت بتحب شغلك اوى
كده احسن يانيرة خليمت نطوى الصفحة دى نهائى ونبدء هنا من جديد
وصل طارق الى منزلهم الجديد وكان فى انتظارهم رياض صديق طارق
رياض حمد لله ع السلامة يا طارق ونورتى مصر يا مدام نيرة
نيرة متشكرة اوى
طارق متشكر ليك اوى يا رياض ع الشقة الحلوة اوى دى
رياض لا شكر على واجب يلا اسيبك ترتاح دلوقتى وليا قعدة طويلة معاك انت وحشنى اوى
طارق ماشى يا رياض مع السلامة يا حبيبى
طارق ها حبه انهى اوضة تبقه بتعتك انتى والاستاذ مراد
اى وحدة مش حتفرق
انا عوزك تكونى مرتاحة فى بيتك الجديد انتى ومراد
انا مش عرفة اقولك ايه يا طارق
هااا قولنا ايه انسى بقه
خلاص خلاص انا حدخل اغير هدومى انا ومراد عشان بجد انا هلكت انهاردة وعوزة انام وبس
طيب حتلاقى الشنط فى اوضة النوم رياض جابهم على هنا على طول وتصبحى على خيى
وانت من أهله
بدء طارق فى العمل مع والده واستقرت نيرة فى حياتها الجديدة وبين وقت وأخر تأخذ مراد وتقضى بعض الوقت اما فى بيت والدها او والد طارق وبدءت تشعر بألفة شديدة مع والده ووالدته وانهم بالفعل اهلها
قررت نيرة فى يوم ان تقوم بتنظيف الشقة وبدءت بحجرة طارق دلفت اليها وبدءت بلف السجاد ثم توجهت الى الفراش لنزع الملاية وغطاء المخدات وأثناء رفع المخده وجدت تحتها أجندة مكتوبا عليها مذكراتى بخط طارق
فى بادء الامر دفعها الفضول لقراءة مذكراته ولكنها تراجعت قائله لنفسها مدام
مخبيها كده يبقه اكيد مش عاوز حد يطلع عليها
فأخذتها لتضعها جانبا الى ان تنتهى وتعيدها الى مكانها مرة اخرى
وقعت من يدها على الارض لتفتح على صفحة ليس
—

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *