متجوز من ثلاث سنين

عليه.
هاني بص لمراته ببطء.
الشك بدأ يدخل عينه.
لكن مراته كانت أول مرة ترفع راسها بثبات كامل مش أنا.
جملة واحدة بس كسرت الاتجاه كله.
الكل اتلخبط.
ومع اللخبطة دي صوت فتح درج جاي من أوضة النوم.
كلهم لفّوا.
الدرج اللي فيه العلبة القطيفة كان مفتوح.
وهاني بص بسرعة جري على الأوضة.
وقف مكانه.
العلبة
مش موجودة.
رجع ببطء عينه عليها مين خدها؟
مراته بصت له ووشها اتغير لأول مرة أنا ما لمستهاش بعد ما رجعتها مكانها.
الصمت بقى خانق.
وفجأة
موبايل مراته رن.
رقم مجهول.
بصت للشاشة وبلعت ريقها.
هاني ردي.
ردّت بإيد بترتعش.
صوت راجل غريب قال بهدوء الدهب عندنا ولو عايزينه يرجع يبقى كل حد فيكم يقول الحقيقة اللي مخبيها.
قفلت المكالمة.
البيت كله اتجمد.
وهاني بص لمراته إنتي مخبية إيه؟
وحماتها بصت لها لأول مرة بنظرة غير اللي قبلها خوف حقيقي.
وفي اللحظة دي مراته فهمت حاجة واحدة بس
العلبة ما اتسرقتش صدفة
واللي جاي مش خناقة عيلة
ده ابتزاز ووراه حد عارف كل حاجة من البداية الصمت اللي بعد المكالمة كان تقيل لدرجة إنك تحس البيت بيختنق.
مراته كانت ماسكة الموبايل بإيد بترتعش، وهاني واقف قدامها كأنه لأول مرة شايفها بجد، مش شايف مراته شايف احتمال.
حماتها بصوت مكسور لأول مرة يعني إيه الدهب عند حد؟ إحنا اتسرقنا؟
هاني رد بسرعة وهو بيبص لمراته انطقي مين ممكن يدخل البيت؟ مين يعرف مكانه؟
مراته رفعت عينيها أنا ما قلتش لحد حتى إنت كنت عارف مكانه.
الجملة دي قلبت الجو.
هاني سكت لحظة وبعدين بص ناحية الدولاب تاني كأنه بيعيد ترتيب الأحداث في دماغه.
وفجأة قال التليفون الرسالة اللي جاتلك مين الرقم المجهول ده؟
قبل ما ترد تليفونه هو رن.
رقم نفس الغريب.
الكل اتجمد.
هاني رد بسرعة أيوه؟
الصوت جه هادي جدًا مش عايزين دهب عايزين اعتراف.
هاني اعتراف بإيه؟!
الصوت إن في حد في البيت ده كان ناوي يبيع حاجة مش بتاعته قبل ما تتسرق.
سكون.
الكل بص لبعض.
وبعدين الصوت كمل ولو الاعتراف ما حصلش خلال ساعتين الدهب هيتسلم لناس تانية والموضوع هيكبر أكتر مما تتخيلوا.
المكالمة اتقفلت.
هاني رمى التليفون على الكنبة بعصبية في حد بيلعب بينا!
حماتها فجأة بصت لمراته وقالت انتي! إنتي اللي كنتي ماسكة العلبة امبارح!
مراته بصت لها بصدمة أنا ما خدتش حاجة!
لكن هاني قرب خطوة، وصوته بقى أهدى أخطر وإيه




