صاحبت امي جابت عريس غني

دموعي نزلت غصب عني، ومسحتها بسرعة. يوسف كأنه حس بيا، وقال بحنية
بتعيطي يا وفاء؟ أنا مش عاوزك تعيطي أبداً من هنا ورايح. أنا مش بدور على ممرضة تخدمني، أنا عندي ناس بتساعدني في كل حاجة وتدير أموري الشغل والبيت. أنا بدور على شريكة حياة.. زوجة.. وصديقة.. وعينيا اللي هشوف بيها الدنيا. أنتي موافقة تقبلي بيا بظروفي؟
حسيت في اللحظة دي إن ربنا بيطبطب على قلبي بعد سنين العذاب. قولتله بصوت مليان يقين
أنا موافقة يا يوسف.. وشرف ليا إني أكون شريكة حياتك.
الفرحة المستحيلة.. وغل القلوب
لما خرجنا وبلغناهم بالاتفاق، وش أمي وهالة اتخطف. هالة كانت بتبصلي بغل حقيقي، ومش قادرة تستوعب إزاي وفاء المكسورة والمطلقة هتتجوز الشاب ده اللي عيلته من أكبر عائلات البلد، وهتعيش في فيلا في التجمع الخامس!
تمت الخطوبة بسرعة، والكتب الكتاب والفرح اتحددوا بعد شهر واحد بس. في الشهر ده، يوسف كان بيعاملني كأني ملكة. كان بيكلمني كل يوم، يطمن عليا، يبعتلي هدايا وورد، ويفهمني تفاصيل بيته وحياته. لأول مرة في حياتي أحس إن فيه راجل مهتم بأدق تفاصيلي، بيسمعني باهتمام، وبيحترم رأيي في كل حاجة.
أما في بيتنا، فالحرب كانت باردة. هالة مكنتش بتفوت فرصة إلا وتسمعني كلام زي السم
مبروك يا وفاء، أهو على الأقل لما تتخانقوا مش هيشوف نكدك!،

أو كويس إنك اتجوزتيه، أصل لو كان بيشوف مكنش هيبص لواحد مطلقة زيك.
كنت بسكت ومبردش، لأني عرفت إن الرد الحقيقي هيكون بحياتي الجديدة وسعادتي اللي ربنا كتبهالي.
ليلة العمر.. البداية الحقيقية
الفرح كان أسطوري في قاعة من أكبر قاعات مصر. كنت لابسة فستان أبيض زي الأميرات، ويوسف كان واقف جنبي مالي مركزه، فخور بيا قدام كل عيلته وأصحابه.
لما دخلنا بيتنا الجديد.. الفيلا اللي بتخطف العقل بجمالها ونظامها اللي يوسف مهندسه بنفسه عشان يقدر يتحرك فيه بسهولة.. يوسف مسك إيدي بحنان، وقفل الباب ورا الفراشين والشغالين اللي مشيوا، وقال لي بصوت كله حب
نورتي بيتك يا ملكة قلبي. من النهاردة، مفيش حزن، مفيش دموع، ومفيش حد يقدر يقلل منك طول ما أنا عايش.
الأيام الأولى عشت مع يوسف أيام عمري ما حلمت بيها. كان يعاملني برقة تفوق الوصف.
المشاركة كنا بنطبخ مع بعض، نضحك، ونقرأ كتب سوا. هو

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *