خيانه العائلة زيزي خالد

سافرت ورجعت بيتي من غير ما حد يعرف، كنت عايز أعمل مفاجأة لست الكل، اللي كانت سندي لما مكنش في جيبي مليم. بس لما دخلت القصر بتاعي، اټصدمت پصدمة عمري اللي جمدت الډم في عروقي. العيلة اللي كنت مأتمنهم على كل حاجة، خلوا حب حياتي خدامة عندهم، وهما عايشين في النعيم بفلوسي اللي تعبت فيها سنين.
شمس كاليفورنيا كانت لسه طالعة لما طيارتي هبطت في مطار لوس أنجلوس. وأنا عندي 35 سنة، بنيت إمبراطورية مطاعم من الصفر، واستثمرت في عقارات في كل حتة، واشتغلت 5 سنين من غير يوم أجازة. أخيراً رجعت البيت، وقررت أسيب الشغل ده وأقضي باقي حياتي مع مراتي إيمان.
مقلتش لحد إني راجع.
لا مكالمة، لا رسالة، ولا حتى تلميح.
كنت عايز أشوف وش إيمان وهي بتشوفني داخل من باب البيت. في طريقي للقصر في بيفرلي هيلز، كنت ماسك علبة قطيفة فيها كوليه ألماس، اخترته مخصوص ليها. إيمان حبتني قبل الفلوس، وقبل النجاح، وقبل ما حد يعرف اسمي أصلاً. هي اللي صدقت فيا لما مكنش معايا غير أحلامي، ووعدتها إني هعيشها عيشة ملوك.
سيبت أمي ليلى وأختي رشا يديروا البيت وأنا مش موجود. كانوا بيوهموني إن إيمان طيبة زيادة عن اللزوم، وإنهم بيحموا ممتلكاتنا.
صدقتهم.. وطلعت أكبر مغفل.
لما عربيتي دخلت بوابة القصر، ابتسمت بفخر. القصر كان أحلى من ما كنت فاكر، جنينة متنسقة، عربيات فارهة مركونة، وصوت أغاني جاي من جوه البيت.. افتكرت إنهم بيحتفلوا بحياتهم.
دخلت بهدوء.. حارس الأمن الجديد كان هيوقفني قبل ما يعرفني، ووشه اصفر لما شافني وفتح لي بسرعة.
أول ما عديت العتبة، فهمت إن ده مش عزومة عائلية. ده كان حفلة بجد.
ترابيزات طويلة مليانة ستيك، أطباق جمبري وفواكه بحر، حلويات غالية، وإزاز شامبانيا مستورد. أمي كانت لابسة ألماس يغطي محل صاغة، ورشا وجوزها بيضحكوا بهدومهم البراند، وأخويا الصغير كريم واقف في نصهم ورافع كاسه وبيحتفل.
وفجأة سمعت جملة خلت قلبي يقف عشان التحويلات البنكية الشهرية اللي بيبعتها ريان!.. والبيت كله اڼفجر بالضحك.
استخبيت ورا عمود كبير، مش مصدق وداني. قعدت أدور على إيمان بعيني. مكنتش بتستقبل الضيوف، ولا قاعدة وسطيهم.
قلبت في الصالة.. مفيش. طلعت أجري على أوضتنا فوق.. فاضية. قلبي بدأ يدق پجنون، نزلت المطبخ بسرعة، لقيت عمال بيوزعوا أكل، بس إيمان مفيش.
وقفت واحد من الجرسونات، وحاولت أثبت صوتي لو سمحت، فين صاحبة البيت؟ فين مراتي إيمان؟.
بصلي ببرود وقال آه.. إيمان؟ أظنها في المطبخ اللي ورا، في الجنينة. مدام رشا أمرتها تغسل المواعين.
حبست نفسي.. تغسل.. المواعين؟ الكلمة دي كانت زي الړصاصة في ودني وأنا بجري في الطرقة، عديت من باب التراس للمطبخ الخارجي.
البخار والحرارة مالين المكان.. وشفتها. إيمان مكنتش لابسة لبس حفلات، مكنتش بتضحك. كانت واقفة قدام حلل ضخمة، ومشمّرة دراعاتها،

