خيانه العائلة زيزي خالد

موقع أيام نيوز
وإيديها حمراء ومجرحة من كتر الغسيل. شعرها متبهدل، ووش حبيبتي اللي كنت عايز أحميها من الهوا، كان دبلان ومجهد.
كانت رشا واقفة جنبها.. بتتفرج.. وبتدي أوامر. بتعامل مراتي كأنها خدامة عندها.
في اللحظة دي، الصورة وضحت قدامي بكل ۏجع. عيلتي مكنوش بيحافظوا على إيمان في غيابي.. كانوا بيستغلوها. عايشين عيشة ملوك في البيت اللي أنا بنيته.. بينما الشخص الوحيد اللي حبني بجد، بيذلوه.
المفاجأة اللي كنت محضرها للكل، قلبت بأكبر صدمة في حياتي.
تجمدت في مكاني، ليس خوفاً، بل من هول الصدمة التي جعلت حواسي كلها تتركز في مشهد واحد إيمان، ملكة قلبي التي كنت أحلم بأن أضعها على عرش، تقف اليوم في مطبخ الخدم تغسل أواني حفلة يمولها مالي الذي شقيت في جمعه.
رأيت رشا تدفع إيمان بكتفها وهي تقول بنبرة متعالية يا إيمان، الأطباق الفضية لم تُلمع جيداً، أعيدي غسلها وإلا سأخصم من قوت يومك!.. لم أعد أتحمل. لم يعد هناك مكان للهدوء أو التخطيط للمفاجآت.
الفصل الثاني العاصفة
خطوت إلى داخل المطبخ الخارجي، كان وقع خطواتي ثقيلاً كأنه رعد في يوم صحو. توقفت الموسيقى الصاخبة فجأة، أو ربما أنا من لم يعد يسمعها. رشا كانت لا تزال تعطي الأوامر لظهر إيمان المنحني.
نطقت بصوتٍ خاڤت، لكنه تردد في أرجاء المكان كأنه صړخة رشا.
تجمدت رشا في مكانها، ببطء شديد التفتت، ومعها إيمان التي تمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها من شدة المفاجأة والحرج. سقطت الليفة من يد إيمان، وارتجفت شفتاها وهي تنظر إليّ، وكأنها ترى شبحاً لا يصدق العقل وجوده.
ريان؟ همست إيمان، بينما تحولت ملامح رشا من التعالي إلى شحوب ممېت.
لم أنتظر تبريرات. مشيت نحو رشا التي تراجعت خطوة للوراء، واقتربت من إيمان. أمسكت يديها اللتين كانتا مغطيتين بالصابون والندوب، وقبلتهما أمام الجميع. في تلك اللحظة، خرجت أمي ليلى من الحفل، ومعها كريم، ليتجمدا في مكانهما عند رؤية المشهد.
كنت أظن أنني تركت البيت في أيدٍ أمينة، قلت بصوت هادئ ومخيف، لكن يبدو أنني تركت الذئاب تحرس النعجة.
اڼفجرت أمي في البكاء المصطنع ريان يا بني، اسمعنا! الأمر ليس كما يبدو، إيمان هي من أصرت على العمل، هي…
اصمتي! صړخت بقوة جعلت الجميع يرتجف. لقد انتهى زمن الكذب. سمعتكم، سمعت كيف تضحكون على تحويلاتي، وسمعت كيف تذلون أغلى إنسانة في حياتي.
الفصل الثالث التطهير
لم أكن أنوي القتال بالكلمات. توجهت إلى الضيوف الذين بدأوا في التسلل خارج القصر خوفاً من الڤضيحة. أوقفتهم بصوتٍ عالٍ الحفلة انتهت. ومن أراد أن يعرف الحقيقة، فليعرف أن كل ما تأكلونه هنا، وكل ثوب ترتدونه، هو ملك لمن أذللتموها.
طلبت من حارس الأمن الذي بدا ممتناً لعودتي أن يخرج الجميع فوراً. بدأت في تلك الليلة عملية التطهير.
جمعتهم جميعاً في صالون البيت الكبير. كانوا يرتجفون، ليس حباً، بل خوفاً




