ملتقى القلوب

—
سبب أساسي لما تشعر به وجدت صورة تجمعهما سويا لتلقي الهاتف پغضب وتبع ذلك جسدها الذي ألقته على الفراش وهي تخفي وجهها بالوسادة كي لا يصل صوت بكائها لمن بالخارج .
رجعت بذاكرتها لذلك اليوم الذي كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير وقطرة المياه الزائدة التي أعلنت عن أن الإناء امتلأ لآخره وما عاد من مساحة متوافرة لتحمل المزيد من الأوجاع إذ عادت من الطبيبة التي فحصتها لتكتشف أنها تحمل جنينا في بطنها وليس عند هذا الحد فقط بل هي حامل في ثلاثة أشهر أصابتها الدهشة لذلك فهي لم تشعر بأي من أعراض الحمل طوال هذه الفترة غمرتها الغبطة وكادت أن تطير كالفراشة من السعادة توجهت للمشفى الخاص التي يعمل فيها سفيان لتخبره بهذا الخبر السار وصلت في غضون دقائق ودلفت للداخل متوجهة لمكتبه الخاص لتفتح الباب على حين غرة لتصدم حينما رأت هذه الطبيبة قبالته وقريبة منه قطبت جبينها باستياء أقرب فرصة فتقى تفتقد الثقة بنفسها وهذا ما تلعب عليه لتقول برقة مبالغ فيها أكيد زعلانة علشان الدكتور سفيان هيسافر بكرة معايا أقصد معانا كلنا يعني .
رفعت حاجبها باستهجان وهي تنظر له لتردد الأخرى وهي ترسم البراءة بإتقان عندما شهقت پصدمة مصطنعة سوري لو لخبطت الدنيا كنت فاكرة إنك قولتلها بعد إذنكم .
رمت كلماتها ومن ثم غادرت وهي تبتسم كالأفعى التي حققت أول انتصار بينما هتف هو باختصار يلا هنروح دلوقتي.
صمتت وغادرت معه حتى وصلا لمنزلهم وأبدلا ثيابهما وها هما يجلسان على طاولة الطعام يتناولون وجبة العشاء لم تستطع أن تتحلى بالصمت إذ هتفت پغضب تقدر تقولي ليه مقولتش إنك مسافر يعني أعرف من الصفرا دي وجوزي لا .
زفر بضيق وهو يقول وطي صوتك يا تقى .
بانفعال تملكها جعلها ټض.رب بيديها على الطاولة وهي تقول لا مش هوطي صوتي لما تعمل اعتبار لغيري وأنا زي الهبلة معرفش حاجة يبقى تسميه إيه دة يا دكتور
نهض من مكانه وقد سطر الكمد حروفه بعينيه جذبها من ذراعها پعنف وهو يضغط على يدها بقوة ومن ثم هتف بصوت جهوري جعلها تنكمش في نفسها صوتك ما يعلاش يا هانم ولما أقول كلمة تتسمع عاملة مشكلة من مفيش ليه بقيتي خنيقة أوي الأيام دي . بقلم زكية محمد
اغرورقت عيناها بالدموع وهي تقول پألم سيب أيدي يا سفيان .
أردف بحدة وهو مازال على حالته وهو مستمر في أن يلقي سهامه الچارحة صوب صدرها الذي سالت منه دماء فعلته في إيه لكل دة





