دمكتب مدير القاعه

ماجدة لفت ضهرها، ومشت بخطوات ثابتة ناحية أوضتها، وقبل ما تقفل الباب، بصتلي وقالت:
— غير كالون الباب بكرة يا رجب.. عشان الدبان ما يدخلش علينا.
قعدت على الكرسي، رفعت كاس الشاي الشاف، وبصيت للباب اللي كان بيتهز من خبط إسلام.
الانتقام ما كانش الفلوس اللي راحت، ولا العيلة اللي اتدمرت.. الانتقام الحقيقي كان إن إسلام يقضي بقية عمره، برة الباب ده، بيخبط على قلب أمه اللي اتقفل بالأقفال.. ومش هيتفتحله ثاني أبداً.
وفجأة.. الخبط برة وقف تماماً.
وساد الهدوء.. هدوء مرعب، مفيش غير صوت المطر.
قمت بالراحة وبصيت من العين السحرية تاني..
الممر كان فاضي، والباب متبهدل طين.. بس كان في حاجة متروكة على الأرض قدام العتبة.
فتحت الباب بشويش وطلعت خطوة.
كانت العلبة القطيفة الكحلي.. علبة كبسولات الفضة بتاعة أبويا.
بس لما وطيت ورقعت العلبة وفتحتها.. لقيت جوة العلبة الورقة دي، مكتوبة بخط إسلام المترعش والدم مغرقها:
“أنا عارف إنكم مش هتسامحوني.. بس أنا رايح للمكان اللي مش هعرف أرجع منه، ولو حلمي الألفي طلع من السجن، قولوله إن الحساب اتقفل بالدم.”
سمعت في اللحظة دي صوت سرينة عربية إسعاف وشرطة جاية من بعيد، جاية من ناحية الكوبري القريب من البيت..



