الجندية

وصلت سيارات الشرطة سريعًا، وتدخل والد سلمى، قائد الشرطة المحلي، ظنًا منه أن نفوذه سيحمِي ابنته. لكن ليلى، بهدوء عسكري لا يصدق، أظهرت بطاقتها الحقيقية.

كانت ليلى الكردي، جنرال في الجيش المصري، ونائبة وزير الدفاع الوطني.

تجمد الوقت في الحديقة. سقطت esposas من يد قائد الشرطة، وارتجف من الصدمة. لم تكن “جندية فاشلة”، بل امرأة تمتلك السلطة العسكرية الحقيقية، قادرة على تحريك وحدات كاملة، وتحطيم مسيرة أي مسؤول فـ,ـاسد، وحماية ابنها بالقانون والجيش.

أمرته ليلى بالسماح للطاقم الطبي بالوصول إلى ابنها، وإلقاء القبض على ابنته سلمى بسبب التسبب بإصـ,ـابات خطيرة للطفل. لم يجرؤ على مخالفة أمرها، وأُدخلت سلمى إلى سيارة الشرطة بينما هرع المسعفون لإنقاذ آدم.

نُقل الطفل إلى مستشفى بوابة الحديد، حيث أكّد الأطباء أنه سيشفى بالكامل بعد إصابة دماغية مؤقتة.

جلست ليلى بجانب ابنه، ممسكة يده الصغيرة، والميدالية المحـ,ـترقة على الطاولة بجانبهم. قال آدم بصوت ضعيف:

—أُتلفتها يا أمي… لم أستطع إنقاذها.

ابتسمت ليلى بحنان:

—لا يا حبيبي، النـ,ـار لا تدمـ,ـر الفضة الحقيقية. تبقى قوية ونقية، تمامًا مثلنا.

في تلك الليلة، جلست ليلى بجانب ابنه، تعلم أن كل القوة العسكرية، كل الألقاب، كل المداليات، لا تساوي شيئًا أمام مكانتها الحقيقية: أن تكون أمًا، وحاميةً لابنها.

تمت

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *