طلـ,ـقت مـ,ـر.اتي بعد فتره بسيطه من جوازنا واديتها كلها في عـ,ـفـ,ـشها

رقم غريب.
ردّيت.
صوت رجل:
“حضرتك… أنت قريب من السيدة ليلى؟”
قلبي وقع.
سألت بسرعة:
“في إيه؟”
جاء الرد:
“هي تعبت في الشغل ووقعت… واتنقلت المستشفى.”
سكتّ.
والصورة وقعت من إيدي.
وأول حاجة جت في بالي مش صافي…
ولا الماضي…
كانت جملة واحدة:
“لازم ألحقها قبل ما أقفل الباب ده للأبد.”من غير ما أفكر في حاجة، لبست أي حاجة قدامي وخرجت بسرعة مجنونة.
صافي كانت بتنادي ورايا:
“رايح فين؟! في إيه؟!”
ما رديتش.
كنت بس سامع صوت واحد جوا دماغي: ليلى وقعت… ليلى في المستشفى.
سقت العربية بسرعة، إيدي بتترعش، وكل إشارة حمرا كانت بتبقى دقيقة زيادة في العذاب.
لما وصلت المستشفى، دخلت مهرول.
سألت الاستقبال:
“ليلى… ليلى اللي جات من شغل محل فساتين!”
الدنيا كانت بتلف بيا.
الممرضة بصّت في الورق وقالت:
“أيوه… حالتها مستقرة، كانت هبوط بسيط في الضغط وإجهاد شديد.”
سألت بسرعة:
“هي فين؟”
قالت:
“في أوضة 7.”
جريت على طول.
وقفت قدام الباب.
إيدي كانت فوق المقبض… ومش قادرة تفتحه.
مش خوف من اللي جوا.
خوف مني أنا.
فتحت.
ليلى
كانت نايمة على السرير، وشها شاحب، لكن هادي.
متوصلة بمحلول، وإيديها على البطانية كأنها بتحاول تمـ,ـسك نفسها بالعافية.
دخلت ببطء.
ولأول مرة، هي بصّتلي.
نظرة مش مفـ,ـاجأة… ولا صدمة.
نظرة تعب.
قالت بصوت واطي:
“إنت جيت ليه؟”
سكت.
وقعدت على الكرسي جنب السـ,ـرير.
قلت بصوت مكسور لأول مرة:
“خايف… أكون اتأخرت تاني.”
ضحكت ضحكة صغيرة جدًا، فيها وجع أكتر من أي دموع:
“اتأخرت من زمان.”
الكلمة دخلت جوايا زي سكينة.
سكتنا ثواني.
بعدين قلت:
“أنا فاكر إني كنت بدور على حياة أحسن… بس اكتشفت إني كنت بهرب من اللي يستاهل يتعاش.”
ليلى بصّت للسقف.
وقالت بهدوء:
“وأنا اكتشفت إن الوحدة أرحم من حد يكسرك وهو شايفك مش شايف.”
سكت تاني.
قمت من مكاني، وقربت خطوة من السرير، بس من غير ما ألمسها.
قلت:
“أنا مش جاي أرجعك غصب… ولا أغير اللي فات… أنا بس جاي أقولك إني فاهم.”
ليلى سكتت شوية طويلة.
وبعدين قالت:
“الفهم متأخر برضه وجع.”
وقبل ما أرد، دخلت الممرضة وقالت إن الزيارة خلصت.
وقفت.
آخر نظرة بيني وبينها كانت مختلفة.
مش حب.
مش
كره.
لكن حاجة أخطر…
باب مفتوح على احتمال ما عادش مضمون.
وطلعت من الأوضة وأنا عارف إن المرة دي…
مش كل الأبواب بتتصلح بالكلام.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *