ثلاث توائم

كانت لسة ببتنـ,ـزف في أوضة المستشفى بعد ما جابت ثلاثة توائم، لما دخل عليها جوزها وبكل بياخة ماسك في إيد عشـ,ـيقته، وجاي يرميلها ورقة الطلاق في وشها… كان فاكر إنه بيذلها وبيكسرها وهي في أضعف لحظاتها، بس اللي مكنش يعمل حسابه، إن خلال 48 ساعة بس، هيعرف إنه حط نفسه في مواجهة مع الست الغلط، وإن اللي هيدفعه هيكون أغلى كتير من مجرد ورقة طلاق.
“إمضي على ورقة الطلاق دي يا حبيبتي.. قبل ما العيال دول يكبروا ويشوفوا في وشك ملامح الفشل والكسل.”
منال كانت لسة طالعة من أوضة العمليات في مستشفى من المستشفيات الكبيرة في المهندسين بعد ما ولدت ثلاثة أطفال في قيصرية صعبة وحرجة.. فجأة تتفتح الباب ويدخل جوزها شريف، ببدلته الكحلي الشيك، ورشاقة وشيكة، ولابس ابتسامة سمجة.. وجنبه واحدة متشعلقة في دراعه.. البنت كان اسمها ندى، لابسة فستان أبيض مجسم ومكياج كامل وهيئة واحدة جاية تحضر حفل سينمائي مش جاية تفتش على ست لسة طالعة من المـ,ـوت وبترتعش من آثار البنج والجرح.
في الكورنر، كان فيه ثلاث سرير أطفال شفافين، نايمين فيهم الملائكة الصغار:
ياسين.
وحمزة.
ويوسف.
كانوا لسة طالعين للنور من ساعات قريبة.
منال مكنتش غمضت عينها بقالها يومين، شعرها ملزوق على أورتها من التعب، وشـ,ـفايقها متشققة، وكل نَفَس بتاخده كان بيسمّع في جـ,ـرح بطنها، بس أول ما شافت شريف، عيونها لمحت أمل صغير إنه جاي يطمن عليها وعلى ولاده.. لكن شريف حتى مبصش على السراير الصغيرة.
مسك ملف أسود تقيل، ورمى الملف فوق الملاية، قريب جداً من جرح العملية لدرجة إن منال اتفزعت وانكمشت من الوجع.
“إمضي.”
منال اتكلمت بتلعثم من كتر الأدوية والتعب:
“أنا مش فاهمة.. إيه ده؟”
ندى ضحكت ضحكة مستفزة بصوت عالي:
“اللي كان المفروض تعمليه من زمان يا حبيبتي.. شريف محتاج ست واجهة، تدخّل معاه اجتماعات وتبقى مشرفة في وسط الناس، مش واحدة شبه اللي دهسها عربية نقل!”
شريف حتى مصلحش كلمتها ولا دافع عن مراته، وده كان الوجع الحقيقي اللي كسر قلبها.
فتح الملف بإيد بتترعش، لقت قض*ية طلاق، وإقرار بالتنازل عن حضانة الأطفال بشكل مؤقت، وعقد بتتنازل فيه عن شقة الزمالك، وعن أي قرش في حساباتهم المشتركة، وعن نصيبها في شركته.
سألته بصوت مخنوق ومكسـ,ـور:
“حتى الشقة.. عايز تأخدها مني؟”



