الفصل الاول اتجهت فتاة الي محل ملابس في منطقة بسيطة و التي تتناسب مع مستواها .. فتحت المكان و لم يمر ثواني حتي دخل عليها صاحب المحل المجاور لها ورد يا فتاح يا عليم .. في ايه علي الصبح مجدي في ايه يا قمر جاي اصبح عليكي عشان نهاري يبقي حلو زيك ورد و انا نهاري هيبقى زفت .. اتكل عايزين نشوف شغلنا مجدي انتي لو تقصري لسانك الطويل ده شوية هتبقي قمرين يابت ورد هو كده لو مش عاجبك .. يلا اتكل مجدي مصيرك تقع تحت ايدي يا جميل ورد نظرت له باشمئزاز و قالت قسما بالله يا مجدي لو فضلت هنا دقيقة كمان لكون مصوته و مفرجة عليك الشارع كله ! مجدي خلاص همشي خرج مجدي من المحل لتدخل زميلتها في العمل و صديقتها ايضا ورد الحقي ! ورد بقلق في ايه مالك بتنهجي كده ليه ! اخواتي فيهم حاجه ! مني المعلم رجب پيتخانق مع ريم علي الايجار و مفرج عليها المنطقة ورد ما احنا لسه دافعينه ! مني معرفش بقى يا ورد انا قولتلك اللي انا شوفته روحي و افهمي نهضت ورد من مكانها بعصبية انا فاهمه هو بيعمل كل ده ليه .. و ربي لعرفه مقامه عشان يبقي يتشطر علينا كويس ! خرجت من المكان و اتجهت الي الحي التي تسكن فيه و ما أن دخلت شارعها حتي سمعت صوت هذا المحتال الذي يدعي رجب و كانت اختها ريم واقفة أمامه لا تعرف ماذا تقول فاتجهت اليها ورد سريعا و وقفت امامها ورد صاحت به جرا ايه يا راجل انت عمال تزعق تزعق في ايه ! المعلم رجب ولله يا ست ورد الملاليم اللي انتي بتدهاني دي مش فلوس .. و انا ساكت عشان عارف وضعكم و انكم من غير الشقه دي هتترموا في الشارع .. بس ده حقي يا ناس و الدنيا بتغلى وانا مش ملاحق علي مصاريفي ورد قصدك مش ملاحق علي مصاريف التلت بيوت اللي انت فاتحهم .. ولله يا خويا اللي معهوش ميلزمهوش متفضلش تشحت انت و تدفع الناس اللي وراها و اللي قدامها عشان تروح تتجوز بالفلوس دي و تداوي مرض النقص اللي فيك ! رجب صاح بها مش عايز امد ايدي علي حرمة ! ورد لا ونبي مد ايدك .. جرب كده و شوف اللي هيجرالك .. و بمناسبة الناس الجميلة اللي متجمعة دي انا هعرفهم انت بتعمل كل ده ليه ! ثم صاحت بصوت عالي اشهدوا يا ناس .. المعلم رجب عرض عليا اني ابقي الزوجة الرابعة و عشان انا رفضت حطني في دماغه و حالف ليخرجني من هنا ! .. انا مش هتكلم انا عايزة الرجالة الموجودين هما اللي يتكلموا و هنا اندفع نحوه بعض الرجال ليتحدثوا معه و في تلك اللحظة جاءوا زوجاته الثلاثة لتضحك ورد بسخرية أحدي زوجاته نظرت لها بسخط و قالت كده يا ورد دي اخرتها تفضحي الراجل اللي ساتركم ورد اللي بيستر ربنا يا ام زياد مش ده .. و ونبي بدل ما تكلميني روحي لمي جوزك شوية ! ام زياد ماشي يا ورد رجب نظر إلي ورد بتوعد و قال و رحمة امي ما هسيبك ورد ابقي اقرالها الفاتحة ! تعالي ورايا يا ريم ! ثم امسكت ريم من يدها و دخلوا الي شقتهم ليجدوا اختهم الصغيرة بسملة واقفة امام الباب و تقطب جبينها ورد في ايه انتي كمان ! بسملة قفلتوا عليا ليه ! كان زماني نزلت ضړبت رجب ده اللي عاملنا صداع ورد نزلت الي قامتها القصيرة ولله .. و ده ازاي بقي يا ست اوزعة انتي بسملة كنت هتشعلق في أي حاجه و اضربه هتصرف يعني ورد ضحكت عليها و قالت طب ادخلي جوه عايزة اتكلم مع ريم شوية بسملة ليه يعني ما تتكلموا و انا هنا ريم بسملة .. بطلي لماضة و ادخلي بسملة خلاص داخله دخلت بسملة لتنظر ورد الي ريم پحده انتي بتستعبطي ! ازاي سبتيه يكلمك بالطريقة دي قدام الناس .. كنتي قوليله كلمتين عشان يتخرس ! ريم ما انتي عارفه يا ورد اني مبعرفش ازعق ولا اټخانق كده زيك ورد انتي عايزة تجننيني ! .. انتي هتبدأي شغل في الكلية بتاعتك بكرة .. ايه هتقوليلهم اصلي بتكسف اتكلم ! ريم يا ورد لا مش كده ورد يا ريم انتي اختي الصغيرة و انا خاېفة عليكي .. المكان ده مش عايز الطيب ولا الساكت لو سكتي كله هيجي عليكي زي اللي حصل من شوية ريم عارفة .. كل ده عشان سيبنا اسكندرية و جينا هنا .. كنا نفضل هناك بدل كل ده ورد ولله .. نفضل هناك فين .. عشان خالك يرجع يلاقينا و يشغلنا خدامين عنده .. انا عملت كل ده عشانكم و لو رجع بيا الزمن هعمل كده تاني .. غير كده انتي بتخرجيني من الموضوع ليه .. ازاي تسكتي للزفت رجب ده ! ريم يا ورد افهمي .. انا مستوي تعليمي ميسمحش اني اقف اټخانق و اشرشح كده نظرت لها ورد پانكسار و حزن و قالت و قد ظهرت بعض الدموع في عينيها عندك حق .. انا اه مكملتش لكلية زيك عشان كان لازم واحدة فينا تضحي .. لو الظروف سمحت كنت كملت زيك عشان ميجيش يوم و تستعري فيه مني .. محدش بيحب نفسه كده يا ريم .. ولا بيحب يحس أنه أقل من اللي حواليه .. خشي غيري هدومك عقبال ما احضر الاكل ريم مش قصدي لا.. تركتها ورد و ذهبت الي غرفتها سريعا لتغلق علي نفسها و سمحت لدموعها أن تهبط و تذكرت ۏفاة والديها منذ ٨ سنوات .. كانت في عمر ال ١٧ وقتها و في ذلك اليوم قررت ورد التخلي عن أحلامها و مواجهة صعوبات الحياة بمفردها لحماية اختيها و توفير حياة ميسرة لهم .. و قد أكملت ريم كليتها و نظرا لتفوقها تم تعينها معيده بها اتجهت ورد الي مرآتها و نظرت لانعكاسها بدموع تأملت ملامحها الرقيقة و عيونها الساحرة التي يكسوها الحزن ورد بدموع انا كمان كان نفسي اكمل و احقق حلمي .. بس حلمي مش اهم منكم .. انتو اللي ليا في الدنيا و مستعده اعمل اي حاجه عشانكم ! استيقظ كريم من نومه كعادته كل يوم .. أخذ دش سريع و ارتدى ملابسه و خرج ليقف أمام مرآته يعدل مظهره فاستيقظت زوجته مروة صباح الخير يا بيبي نظر لها كريم بفتور و لم يرد عليها مروة مش معقول كده طب ابتسم يا سيدي كريم تجاهل كلامها فأكملت و هي تنهض من مكانها سوري النهاردة مش هقدر اجي الشركة .. هنتجمع انا و صاحباتي كريم بصوت خفيض علي الاقل الواحد يعرف يتنفس شوية ! مروة قولت حاجه كريم لا .. اعملي اللي انتي عايزاه مروة ضحكت بتكبر اكيد هعمل اللي انا عايزاه .. انا طول عمري بعمل اللي انا عايزاه انت نسيت ولا ايه كريم و هو الکابوس ده يتنسي برضو ! مروة اقتربت منه و قالت بتملك كابوس او غيره ميهمنيش .. كفايه بس انك ملكي و اني مراتك ! كريم لو فاكرة في يوم اني ممكن احبك تبقي غلطانه اوي مروة كريم .. متقولش كده ده انا بنت خالتك حتي .. يعني انا كنت و هبقى و هفضل الأولى بيك من الغريب غير كده محدش هيقدر يحبك قدي ! كريم ابتسم بسخرية حب ثم تركها و جاء ليغادر الغرفة فقالت استني لسه مخلصناش كلامنا كريم مش قادر اشوف وشك اكتر من كده ! مروة ببرود طيب يا روحي خلي بالك من نفسك نظر لها كريم بفتور ثم خرج من الغرفة و تنهد بضيق كريم الله يسامحك يا امي ! خرج كريم من غرفته و اتجه الي غرفة والده و دلف إليه كريم صباح الخير يا بابا نظر له والده الجالس علي كرسيه المتحرك و ابتسم بصعوبة .. اتجه إليه كريم و قبل يده كريم عندي ثقة كبيرة بربنا .. و عارف انك هترجع تمشي و تتكلم معايا تاني زي زمان .. وحشني صوتك اوي ظهرت بعض الدموع في عيون والده صابر ليقول كريم محاولا تغيير الموضوع كريم يلا عشان نفطر النهاردة هتفطر معانا تحت غير جو الأوضة دي ثم امسك كريم بكرسيه و اتجه به للأسفل و بدأ في اطعامه و بعد لحظات دخل عمر و هو ابنة خالة كريم و شقيق مروة من الباب و من الواضح أنه لم يكن بالمنزل طيلة الليل عمر صباح الخير يا جماعة كريم انت كنت فين طول الليل ! عمر كنت مع صحابي كريم انت فاكر نفسك عايش في فندق ولا ايه تخرج وقت ما تحب و ترجع وقت ما تحب ! عمر ولله يا كريم مصدع مش فايق لاي حاجه كريم نهض من مكانه و اتجه إليه و صاح به لازم تفوق ! انت بټغرق نفسك و انت مش حاسس .. تقدر تقولي بقالك اد ايه مروحتش الكلية بتاعتك ولا بقالك كام سنه عمال تعيد ده انت اللي قدك فاتحين بيوت انت فاكر نفسك صغير ولا ايه ! مروة نزلت علي صوتهم في ايه هنا ! بتزعق لعمر ليه كريم انتي متدخليش .. خليكي في حالك ! مروة اخليني في حالي ازاي يعني ! ده اخويا في ايه عمر قال بهدوء كريم .. ممكن الكلام ده يبقي بيني و بينك بعد اذنك كريم جربت اكلمك بالذوق مفهمتش .. احسنلك تتعدل يا عمر بدل ما اعدلك بطريقتي .. انت عارف اني مش بعتبرك قريبي و بس انت اخويا بغض النظر عن أي حاجه تانيه ثم نظر بطرف عينيه الي مروة لتتجاهل تلك النظرة مروة طيب انا خارجه .. عمر بليز بلاش تعصب كريم مش بحبه مضايق .. اسمع كلامه تجاهل عمر كلامها و نظر إلي كريم بنظره ليفهمه كريم .. انتظر خروجها من المنزل ثم نادي كريم علي أحد الخدم ليهتم بوالده و قال لعمر كريم علي المكتب ! اتجه كريم الي مكتبه و عمر خلفه بدلت ورد ملابسها و اتجهت الي المطبخ لتعد لهم الغداء و بعد لحظات دخلت لها ريم و قالت ريم اساعدك ورد لا .. قربت اخلص خلاص ريم انا اسفه ! ورد علي ايه ريم انا ولله مكنش قصدي حاجه لما قولت الجملة دي ورد عارفه يا ريم .. و حتي لو قصدك .. دي حاجه تفرحني ان اختي تبقي حاجه كبيرة ريم انا بقيت كده بسببك يا ورد .. لولاكي مكنتش وصلت للي انا فيه دلوقتي ابتسمت ورد وانا ليا غيركم يا هبله .. لو معملتش كل اللي اقدر عليه عشانكم هعمله عشان مين يعني ريم ليكي عليا ربنا يرزقني بس و مش هخليكي تشتغلي في المحل الزفت ده تاني و هنسيب المكان ده كمان عشان متبقيش مضطرة تتخانقي مع اللي يسوي و اللي ميسواش ابتسمت ورد و يا ستي انا اهم حاجه عندي انك تكوني كويسة متشغليش بالك بيا و هنا دخلت بسملة الله الله .. و انا فين من كل الحب ده بقى يا ست ورد ورد يا ستار في ايه يا بلية خضتيني بسملة تستاهلي عشان تبقي تحبي في ريم كويس .. انا الصغيرة يعني محتاجه حب و حنان ريم حب و حنان مين دي ضحكت ورد و قالت طب متقوليش صغيرة بس بسملة اتجهت اليها و قالت ولله صغيرة ثم شاورت بيديها عندي ٩ بس صغيرة اهو .. الحكاية مش اني صغيرة يا ورد .. الحكاية اني علطول منسيه و علي جنب اختفت الابتسامة من علي وجه ورد و انحنت لها ليه بتقولي كده .. انتي عمرك ما كنتي و لا هتكوني منسية بسملة لا انا كده .. حتي ماما سابتني بدري اوي و مشت ورد لو كان بأيد ماما كانت فضلت معاكي العمر كله .. بس ده النصيب بسملة صمتت للحظات ثم قالت طيب انا جعانة دلوقتي ممكن نتخانق بعدين ضحكت ريم طب يلا يا طفسه خرجوا الاثنين من المطبخ ليتركوا ورد .. ظلت تنظر لهم بحب حتي اختفوا من امامها ثم تنهدت بحرارة و جهزت طعامهم و خرجت به .. جلسوا سويا ليتناولوا الطعام ثم قالت ورد محدثا ريم بصوت منخفض ورد تعالي ورايا ريم ليه ورد تعالي بس نهضت ريم مع ورد و ذهبت خلفها الي الغرفة و اتجهت ورد الي الدولاب الخاص بها لتخرج منه حقيبة و أعطتها لريم ريم بتساؤل فيها ايه دي ابتسمت ورد افتحيها و انتي تعرفي ! فتحتها ريم لتشهق بفرحة كبيرة ! ريم مش ده الفستان اللي كان نفسي فيه ! ورد أيوة .. ده هديه مني ليكي عشان تروحي بيه بكره ريم ولله ده كتير عليا اوي ورد مفيش حاجه كتير عليكي يا هبله .. عايزاكي بكرة تبقي احلي معيدة في الدنيا و تشرفيني ريم بفرحة لتأتي بسملة و قبل أن تتكلم اخذتها ورد بينهم ليضحكوا جميعا اتجه كريم الي مكتبه و عمر خلفه و عندما دخلوا جلس كريم علي أحد المقاعد و عمر امامه كريم ممكن افهم انت بتعاقب مين بافعالك دي ! عمر مش فاهم كريم انت فاهمني كويس يا عمر .. بسبب واحدة تدمر حياتك كده ! و هي عاشت حياتها و نسيتك اساسا عمر صمت ليكمل كريم انا عارف احساس أن اقرب شخص ليك يخونك .. بس كون انك بټأذي نفسك ده غلط ! عمر بأذي نفسي فين .. ما انا تمام اهو كريم انت عندك ٢٥ سنه ! و لسه متخرجتش من كليتك حتي السقوط بقي اسهل حاجة عندك .. كل يوم سهر و ترجعلي وش الصبح .. لما اهلك طردوك من البيت بسبب عمايلك دي انا وعدت نفسي اني لازم اغيرك و ارجعك زي ما كونت عمر متتعبش نفسك .. مفيش فايدة كريم طب و الحل عايز تفضل كده عمر يا كريم صدقني انا مرتاح في حياتي كده كريم طب بص يا عمر عشان نبقي واضحين .. طريقة حياتك دي مش داخلة دماغي خالص و طول ما انت عايش في البيت ده لازم تتبع اوامري ! عمر انت بتهددني يعني كريم لو اضطريت اني اعمل كده مش هتردد ! بس اتمني متخلنيش اوصل للمرحله دي و تساعدني عمر تنهد بضيق و صمت للحظات ثم قال بحزن كبير مش قادر انساها .. مش حب فيها علي قد ما هو ۏجع .. نفسي اعرف ليه عملت كده انا قدمتلها كل حاجه .. هي اتخرجت و انا لا زي ما يكون مش هاين عليا أبعد عن المكان اللي اتعرفنا فيه علي بعض كريم انت لسه بتحبها ! عمر بكرهها .. عمري ما کرهت حد في حياتي كده كريم كل حاجه مكملتش في حياتك مكنش مكتوب ليها من الاول أنها تكمل يا عمر .. لازم نكمل حياتنا و نعدي منقعدش نعيط علي اللي راح مننا ! عمر يسمعه بصمت ليربت كريم علي كتفه برفق ممكن توعدني انك تتغير .. ارجوك عشاني حتي مش انا اخوك ! عمر تنهد عندك حق يا كريم .. انا اسف .. اوعدك من اول بكرة هرجع كليتي تاني و بأذن الله تكون اخر سنه ليا ! ابتسم كريم حمدالله علي السلامة يا راجل ثم عانقه بفرحة و ذهب كلا منهم في طريقة ليغرقوا في أفكارهم مرة اخري ! كريم و كابوس مروة في حياته .. ورد و تحملها لكل تلك المسؤولية ! الفصل الثاني في اليوم التالي استيقظ كلا منهم .. جهزت ريم نفسها لتذهب الي عملها الجديد و ما أن رأتها ورد قالت ورد اسم الله عليكي الله اكبر انا خاېفة تتحسدي .. ولله لبخرك ضحكت ريم بتعملي ايه بس ورد ولله ما انتي نازلة غير لما ابخرك انتي عايزة تتاخدي عين و انتي زي القمر كده .. عايزاكي و انتي ماشية في المنطقة كده لحد ما تخرجي منها تقولي قل اعوذ برب الفلق ضحكت ريم طب بسرعة خاېفة أتأخر بخرتها ورد وسط ضحكاتهم و هنا استيقظت بسملة لتتجه إليهم بسملة طبعا انا مش محتاجه افكارك بضريبة دخولك البيت هنا صح ريم عارفه .. المصاصة بسملة جدعة .. يلا بالسلامه انتي ريم هو مين الكبير هنا ! بسملة طيب استأذن انا بقي عشان الحق البس ورد تلبسي ليه انتي رايحة فين بسملة انتي نسيتي يا ورد .. النهاردة هروح اقعد عند عمو محروس عشان انتي و ريم مش هتكونوا موجودين ورد أيوة صحيح نسيت بسملة شوفتي بقي اني اجدع منك ورد طيب يا ام لسانين .. روحي يلا ذهبت بسملة و ارتدت ملابسها سريعا و ودعت ورد اختها و ذهبت لترتدي ملابسها هي أيضا و ما أن انتهوا حتي نزلوا من بيتهم متجهين بيت جارهم محروس استيقظ كريم من نومه أخذ دش سريع و خرج يجهز نفسه حتي يذهب الي شركته الخاصة .. دلفت مروة الي الغرفة لتجده أمام مرأته مروة صباح الخير صمت كريم لتكمل مروة امبارح رجعت متأخر لقيتك نمت مردتش اصحيك كريم مش مهتم اعرف مروة اقتربت منه و قالت بتكبر ميهمنيش .. انا قولتلك و خلاص صمت كريم لتقول مروة مرة اخري صحيح انا طردت محروس أنصدم كريم نعم !! مروة قبل ما تسألني ليه .. لاحظت أنه مبقاش مهتم بالجنينة خالص عشان كده مشيته كريم انتي ازاي تعملي كده من غير ما تاخدي رأي !! مروة و فيها ايه يعني .. انا عمري ما اخدت قرار غلط كريم انتي كل حياتك غلط .. وسعي من وشي مروة صاحت به انت رايح فين ! كريم ميخصكيش .. رايح في داهيه مروة ببرود طيب يا حبيبي متتأخرش خرج كريم من البيت بعصبية و استقل سيارته و انطلق بها نحو بيت محروس فهو ليس مجرد عامل في المنزل بل صديق كريم الوحيد منذ الطفولة و كان بمثابة اب له .. بعد لحظات وصل كريم الي حي شعبي فنزل من سيارته و صعد الي بيت محروس و دق باب المنزل و بعد لحظات فتحت له زوجة محروس اماني كريم بيه .. يا الف اهلا و سهلا اتفضل كريم فين عم محروس اماني طيب اتفضل معقول هتتكلم علي الباب كده دخل كريم الي المنزل ليخرج له محروس بأحراج و هو ينظر الي البيت محروس معلش يا بيه مش مقامك كريم ده علي اساس اني غريب .. سيبت الشغل ليه محروس مدام مروة طردتني .. لكن لو عليا انت عارف حبي للبيت ده .. انا بشتغل فيه من ايام جواز والدك و والدتك الله يرحمها كريم انا مش قولتلك متسمعش غير كلامي انا في البيت .. سمعت كلامها و مشيت ليه محروس عشان كرامتي .. انت عارف مروة هانم و كلامها .. مكنتش عايز احس بأهانه اكتر من كده كريم ربت علي كتفه و قال طيب ممكن ترجع تاني .. عشان خاطري محروس ولله خاطرك كبير عندي يا ابني بس مروة ه.. كريم قاطعه مين صاحب البيت انا و لا هي ! كلامي انا اللي يتسمع مفهوم ابتسم محروس مفهوم يا بيه .. من اول بكره هرجع أن شاء الله كريم ماشي و لو حصل اي حاجه تاني ياريت ترجعلي قبل ما تاخد اي قرار اماني ربنا يباركلك يا ابني و مشوفش فيك حاجه وحشه ابدا ده احنا كنا بنفكر هنمشي الدنيا ازاي جاء كريم ليرد عليها و لكن قاطعه دق قوي علي باب المنزل كريم في ايه ! ايه الصوت ده ضحك محروس لالا يا بني متقلقش دي البت بلية انا عارفها ذهب محروس و فتح الباب ثم نظر إلي الأسفل ليجد بسملة أمامه تنظر له پحده بسملة كل ده عشان تفتحلي اروح انا يعني ضحك محروس تروحي .. ده انا بستني اليوم اللي بتجيلي فيه .. الا فين البت ورد صحيح دخلت بسملة و قالت ورد قالتلي اطلع و ابصلها من البلكونة عشان تطمن و هنا انتبهت إلي وجود كريم لتفزع قليلا ايه ده ايه ده انت مين يا جدع انت محروس بلية ! اسكتي بسملة لو حد بيضايقك قولي و انا اتصرف معاه نزل كريم الي قامتها و ابتسم ولله .. و هتتصرفي معايا ازاي بقى بسملة نظرت له بحدة اللي بيعمل مش بيقول يا اسمك ايه كريم ضحك بسبب ردها رغم صغر سنها ثم أخرج من جيبه بعض الحلوى و أعطاها لها كريم طب و كده هتسامحيني بسملة نظرت إلي الحلوى في يده و اتسعت عيناها هو جيبك ده مودي علي فين ضحك كريم أكثر لتكمل هي ورد قالتلي ماخدش حاجه من الغريب محروس بس ده مش غريب يا بنتي .. خدي الحلويات يلا بسملة أخذتهم خلاص لو مصممين هاخدهم .. يووه نسيت ابص لورد ثم اختفت من أمامهم ليقف كريم مرة اخري و يبتسم ليقول محروس شايف البلية دي .. هي اللي مصبراني علي عيشتي .. انت عارف ان ربنا مكتبليش اخلف .. عشان كده بعتبر بسملة دي زي بنتي و اكتر كريم ربنا يخليهالك .. انا مضطر امشي دلوقتي محروس ماشي يا ابني .. متشكر جدا علي مجيتك دي ولله عندي كتير كريم متقولش كده ده واجبي و هنا عادت بسملة و الحلوى في فمها روحت لقيتها مشت شكلها اتأخرت .. عموما شكرا يا عمو علي الشوكولاتة دي طعمها حلو اوي شكلها مش من هنا صح كريم صح عرفتي منين بسملة اصل انا قولت الشوكولاتة ام طعم حلو دي مستحيل تكون عند ام برقوق كريم ام برقوق بسملة أيوة ام بدر بس ابنها شبه البرقوقة فا انا بقولها يا ام برقوق ضحك كريم عليها انتي مشكلة بسملة ابتسمت متشكرين ابتسم كريم ثم خرج من منزله و نزل منه ليستقل سيارته و ينطلق بها و ما أن نزل قالت بسملة بسملة بس غريبة أنه راجل زي عمو ده كده معاه حاجه حلوة هو بيحبها ولا ايه محروس كريم بيه بيخلي معاه اي حاجه مسكرة عشان هو عنده السكر و بعدها انشغل محروس مع بلية و اماني ذهبت لتحضير الطعام دلفت ورد الي محل الملابس لتجد زميلتها مني مني صباح الخير ورد صباح النور .. هتتحسدي جايه بدري ليه مني عادي صحيت في معادي جيت و هنا دخل مجدي لتزفر ورد بضيق مجدي ده يا صباح الفل ورد هو انا لازم اصطبح علي وشك ده كل يوم مجدي ليه كده بس ده انا جايلك بمصلحة حتي ورد تغور المصالح اللي من نحيتك مني استني بس يا ورد .. مصلحة ايه يا مجدي مجدي عامل التوصيل عندي غاب النهاردة و في طلبيه مهمه اوي لازم توصل .. وصليها يا ورد و ليكي حلاوتك بقي ورد فكرت في الموضوع للحظات و خصوصا بسبب احتياجها الكبير للمال في تلك الفترة ورد بس مش الشغلانة دي للرجالة بس تقريبا مجدي ده هو يوم بس و من بكره العامل هيرجع تاني .. بس اهو تكوني طلعتيلك بقرشين حلوين ورد فكرت للحظات و نظر لها مجدي بخبث و ابتسامة ماكرة علي وجهه ثم نظر إلي مني بنظرة ذات مغزي لتكمل مني انتي لسه هتفكري يا ورد الراجل كتر خيره ورد بتردد مينفعش امشي يا منى هقول ايه لصاحب المحل منى انا هكلمه متشيليش هم .. يلا بقي وافقي ورد بتعجب انتي عايزاني أوافق ليه .. مع انك مش مستفاده حاجه يعني منى اتصدقي انا غلطانه اني عايزة مصلحتك ورد بتردد خلاص ماشي .. هات العنوان مجدي أيوة كده ثم أعطاها عنوان مكان و الاغراض اللازم توصيلها ثم خرجت ورد من المحل متجهه الي العنوان الذي أعطاها إياه مجدي و بعد أن ذهبت في طريقها أخرج مجدي بعض الأموال من جيبه ليعطيها الي منى ثم ابتسم لها بخبث ! مش معقول .. عمر ! عمر ايه مالك شوفت عفريت ايهاب عاش من شافك .. اخيرا افتكرت انك في جامعة ابتسم عمر طيب يا ظريف .. عندنا ايه دلوقت.. كان عمر يتحدث مع ايهاب و هو يمشي فلم ينتبه للقادمة نحوه فلم يكمل الجملة حتي اصطدم بها ريم مش تاخد بالك يا اعمي انت ! عمر اتصدقي كنت هعتذر بس بسبب قلة ذوقك دي مش هنطق ريم يعني انت اللي غلطان و كمان بتتكلم عمر انتي اللي ماشية مش واخده بالك ! ريم نظرت له بعصبية ثم تحركت من مكانها سريعا ليقول عمر ايه المچنونة دي ! ايهاب قصدك ايه القمر دي عمر انت لسه زي ما انت .. انت مش ارتبطت يا بني ابتسم ايهاب بمكر أيوة بس ده مش مانع اني معاكسش يعني عمر طيب امشي قدامي دخل عمر و ايهاب الي مدرجهم لتتجه نحوهم أحدي الفتيات مى عموري ليك وحشه عمر بابتسامة مى .. ازيك مى بقيت بخير لما شوفتك عمر بس ايه الحلاوة دي مى بتكبر نوعا ما انا طول عمري حلوة انت بس اللي مش واخد بالك عمر ماشي يا ستي هبقي اخد بالي المرة اللي جايه و هنا دخلت ريم الي المدرج ليعم الصمت و كان عمر يعطيها ظهره فلم ينتبه لها ريم بعد اذنك ممكن تقعد مكانك علشان نبدأ ! الټفت لها عمر و عندما وقع بصره عليها نظر لها پصدمة انتي بتعملي ايه هنا ! ريم بابتسامة صفراء انا الدكتورة عمر نعم ! ريم ممكن مكانك بقي ولا ايه نظر لها عمر بتوعد ليجلس مكانه و بجانبه مي و ايهاب الذي مال نحوه قليلا ثم قال انا امي دعيالي ولا ايه .. بقي القمر دي الدكتورة بتاعتنا طب تيجي ازاي عمر خلال يوم عايز كل حاجه عنها تبقي عندي .. مفهوم ايهاب ده اكيد مى بتقوله ايه ايهاب و انتي مالك انتي حاشره نفسك في كل حاجه ريم صاحت بهم طيب اسكت عشان حضراتكم تكملوا كلام ولا ايه ! مى في ايه يا دكتور متعصبة ليه .. انا كنت بسأله علي حاجه بس ريم في سرها واضح اني هشوف بلاوي في المكان ده ! صمتت للحظات ثم قالت اتمني اليوم ده يعدي علي خير و ياريت شوية هدوء و تركيز مى اوكي .. سوري يا دكتور تجاهلتها ريم و بدأت في الشرح و لم تزاح أعين عمر عنها بعد فترة أنهت شرحها لتلملم اغراضها و قبل أن تخرج اتجه لها عمر عمر انتي لسه متعينة جديد مش كدة ريم نظرت له بحدة ثم قالت أيوة .. و ياريت اللي حصل من شوية ميتكررش .. انا مش بحب اي دوشة و انا بشرح خالص و ده ليكم عشان تركزوا مش عشاني عمر عيله يعني ريم نعم ! عمر بصي يا .. ريم دكتورة ريم عمر طيب بصي يا ريم .. انا في الكلية دي من قبل ما تيجي فيها اساسا .. يعني تيجي عندي و تعملي خط احمر ريم مش فاهمه عمر يعني انا مش طالب زي الباقيه .. اعتبريني حاجه مميزة كده .. فاحسنلك انك متجادليش معايا عقدت ريم يديها أمام صدرها و قالت ولله .. طيب اعتبر نفسك هتفضل سنه كمان جمب السنين اللي فاتتك .. و ياريت لو تحرمني من شوفت وشك الجميل كل مرة اشرح فيها .. مفهوم .. و ياريت انت اللي متجادلش معايا ! ثم نظرت إلي مى و ايهاب الواقفين بجوارة عايزين انتو كمان تبقوا زيه ولا ايه صمت كلا منهم لتحمل ريم اغراضها و تنظر له بتحدي ثم خرجت من المدرج عمر بتوعد تمام .. انا هوريكي تتحدي مين كويس ! يا ترا ايه اللي هيحصل مع ورد الفصل الثالث كانت ورد تتبع العنوان الذي أعطاها إياه مجدي حتي وصلت في النهاية الي شارع بعيد و هادئ نوعا ما خالي من الناس .. نظرت حولها بتعجب ورد هو ده العنوان .. بس انا مش شايفة اي بيت هنا ! نورتي يا قمر ! التفتت ورد لتجد المعلم رجب امامها و بجانبه مجدي نظرت لهم پصدمة حتي فهمت سريعا ما يحدث حولها ورد أيوة فهمت .. يعني اصلا مفيش عنوان ولا في توصيله .. كل ده عبارة عن لعبة رخيصة منك عشان توصلني لهنا و يا عالم هتعملوا فيا ايه مش كده ! المعلم رجب الله ينور عليكي .. مش انتي عملتيلي نمرة في الحارة و فضحتيني .. قولتلك مېت مرة اكسبي رضايا عشان زعلي وحش بس انتي شكلك مينفعش معاكي غير العين الحمرا ورد أتصدق خۏفت .. فكر كده تقرب مني و متزعلش من اللي هيحصلك رجب ابتسم بشړ انا مش هقرب منك .. انا هصور بس ! ورد تصور ايه ! رجب فيديو حلو كده ننشره علي الانترنت .. ده انتي هتتشهري اوي ورد نظرت لهم پخوف و قالت ابعدوا عني ! صاح رجب مجدي ! اتجه لها مجدي لتنظر ورد حولها سريعا حتي وقع بصرها علي حجر بجانبها اتجهت إليه سريعا و لكنه امسك بها قبل أن تصل له ورد اقسم بالله لو ما بعدت عني لهأذيك يا مجدي مجدي هو انا اطول لما أتأذى علي ايدك ورد طلبتها و نولتها مجدي ااااااااااه و قبل أن تتحرك امسكها رجب ليصفعها بقوة علي وجهها فوقعت علي الأرض ثم تحسست وجهها پألم و تجمعت بعض الدموع في عيونها و لكنها حاولت أن تتحلى ببعض القوة لتمسك في يدها بعض التراب من الأرض و عندما اقترب منها رجب رمته في وجهه ليمسك عينيه پألم و كانت تلك الفرصة المناسبة لورد حتي تهرب من المكان ! نزل كريم من بيت محروس ثم استقل سيارته و انطلق بها متجها الي شركته و لكن في نصف الطريق احس بدوار شديد فأوقف السيارة سريعا و تذكر أنه لم يأخد دواءه فأخذه سريعا ليبدأ في استعادت قوته مرة اخري تحركت ورد سريعا و ركضت علي الطريق نظرت حولها سريعا حتي وقع بصرها علي سيارة تقف في نصف الطريق ترددت للحظات و لكن لم يكن امامها اختيار اخر و قد احست أن أحدا ما يسير خلفها ركضت سريعا نحو السيارة ثم اقتحمتها ! فزع كريم بشدة و نظر لها بتساؤل و الي هيئتها الغير مرتبه انتي مين ! ورد ارجوك اطلع دلوقتي و انا هفهمك كل حاجة بعدين و هنا لاحظت اقتراب مجدي نحو سيارته فصاحت به برجاء ارجوك اطلع و انا هفهمك كل حاجة بعدين نظر كريم للقادم نحوهم و استجاب لها لينطلق بسيارته سريعا تنفست ورد الصعداء و هنا أدمعت عيونها للحظات ثم مسحت دموعها سريعا قبل أن يراها احد و لكن كريم كان منتبه لكل حركاتها و بعد لحظات أوقف سيارته في مكان هادئ نوعا ما و نظر لها و عم الصمت للحظات و في هذا الوقت تأملها كريم قليلا .. شعرها الغير مرتب بالمرة و عيونها الواسعة بندقية اللون و التي تمتلكان سحر غريب و بشرتها التي و برغم ارهاقها إلا أنها لازالت محتفظة بسحرها .. كريم انتي كويسة ! ورد التقطت أنفاسها ثم نظرت له انا كويسة كريم نروح المستشفي لو حابه عشان وشك ورد ملهوش لزوم يا بيه .. متشكرة جدا انك ساعدتني و جاءت لتترجل من السيارة و لكنه أوقفها كريم انتي مش هتنزلي غير لما تفهميني في ايه ! ورد دي حكاية طويلة مش عايزة اعطلك كفاية انك ساعدتني .. انا هعرف احل كل حاجه . كريم متأكدة ورد أيوة يا بيه كريم أخرج الكارت الخاص به من جيبه ثم أعطاه لها عموما ده الكارت بتاعي لو حصل معاكي اي مشكلة أو احتاجتي مساعدة كلميني ورد و اكلمك ليه يعني .. انا هعرف اعتمد علي نفسي كريم نظر لها بدهشة ولله .. واضح فعلا ورد أيوة .. و متفتكرش انك عشان ساعدتني مرة ولا حاجه ده يديك الحق انك تاخد عليا اوي كده .. متشكرين كريم اتصدقي انا غلطان .. انزلي ورد احست أنها قد صعبت الأمور اكثر و أنه قد ساعدها فلا يجب أن تحدثه بهذه الطريقة فصمتت للحظات ثم التقطت الكارت الخاص به و نظرت فيه ورد متشكرة يا استاذ كريم انك ساعدتني كريم نظر لها للحظات و قد احس بمدي قلقها و خۏفها فهو لا يعلم ما حدث معها ليوصلها الي تلك الحالة فابتسم لها و تجاهل طريقة كلامها منذ قليل ابتسم كريم العفو .. ولو احتاجتي اي حاجه تاني انا موجود .. اتصلي بيا بس ورد ابتسمت ابتسامة ساحرة و جاءت لتنزل و لكنه أوقفها مرة اخري كريم ممكن سؤال ورد مش بقولك شكلك هتاخد عليا ضحك كريم و نظر لها بتعجب شديد بسبب كلامها لتكمل هي ورد اسأل كريم انتي مخوفتيش لما ركبتي عربية واحد غريب كده .. افرضي كنت مش كويس و .. ورد من غير ما تكمل .. كنت تفكر كده بس تمد ايدك الحلوة دي عليا و تشوف اللي هيجرالك ! كريم لا و على ايه ورد ابتسمت ابتسامة خفيفة و جاءت لتنزل فقال بس انتي مقولتليش اسمك ايه ورد توقفت للحظات ثم نظرت له اسمي ورد ثم نزلت من السيارة سريعا لتذهب في طريقها .. ابتسم كريم ثم ذهب في طريقه هو الآخر .. عدلت ورد من هيئتها قليلا ثم اتجهت الي المنطقة التي تسكن بها و هي تتوعد لرجب ! .. انهت ريم عملها سريعا فقد كان عندها سيكشن واحد فقط لملمت اغراضها لتذهب خرجت ريم من الجامعة و سارت لوقت طويل حتي وصلت الي محطة الباصات و انتظرت حتي جاء أحد الباصات فاستقلته حتي وصلت الي المنطقة التي تسكن بها و لكنها لم تكن تعلم أن هناك من يراقبها ! و بعد لحظات وصلت ورد الي الحارة لتجد رجب جالس أمام القهوة الخاصة به ببرود وقفت أمامه و عقدت ذراعيها لينظر لها ببرود المعلم رجب لا حول الله يارب ايه اللي عمل فيكي كده بس يا ورد ورد واحد أمه داعيه عليه يا معلم .. بس متقلقش مش هيفلت مني ! ورد بس ياريت لما تحب تأذيني بعد كده تبطل حركات العيال دي و تجيلي دوغري رجب بعصبية حركات عيال ! انتي مش عايزة تجيبيها لبر ورد لا .. و لو راجل بصحيح و ريني اخرك ايه . رجب زادت عصبية ليصفعها كف اخر علي وجهها فوقعت علي الأرض و قد لاحظ جميع الموجودين ما حدث فابتسمت ورد و نهضت مرة اخري بدموع ورد پبكاء حرام عليك ليه بتعمل معايا كده .. اكمني مليش حد تقوم تستقوي عليا بقى و هنا جاء باتجاهها عم محروس و معه بسملة و يتابع الموقف الحاضرين محروس في ايه يا بنتي ! التفتت له ورد و ما أن رأى وجهها حتي فزع بشدة و شهقت بلية پخوف ثم قال في ايه ! ايه اللي عمل فيكي كده ورد ده المعلم رجب .. بياخد حق اللي حصل امبارح و ضړبني زي ما انت شايف كده .. و كمان مكفاهوش ضړبني تاني دلوقتي محروس بعصبية هو انت ملكش كبير ولا ايه ! بتستقوي علي البنت الغلبانه دي ليه ! رجب ده كدب محصلش دي بتتبلي عليا أحد الموجودين قال ازاي يا معلم انا شايفك و انت بتضربها بالقلم دلوقتي ازاي بتتبلي عليك و هنا فهم رجب خطتها حيث أنه كان هدفها من البداية اغاظته حتي يفقد عقله و يضربها و وقتها ستستطيع امساك دليل ضده .. لأنها اذا قالت إنه من ضربها لم يصدقها أحد لعدم وجود دليل ورد حرام عليك .. كل ده عشان رفضت اتجوزك هو ڠصب يا ناس رجب البت دي كدابة و بتتبلي عليا محدش يصدقها ! محروس إذا كان انت بنفسك جيت طلبت ايديها مني و انا رفضت ! بتكدب ازاي بقي ورد انا عايزة حقي .. و الا قسما بالله ما هسكت رجب قال و هو يضغط علي أسنانه ايه اللي يرضيكي و نخلص المسرحية دي ! ورد تسيبني في حالي و من النهاردة ملكش كلام لا معايا و لا مع حد من اخواتي و الايجار عم محروس هيبقي يوصلهولك ! رجب بعصبية مكتومه موافق .. حاجه تاني ! ورد لا .. كلكم شاهدين أن المعلم رجب وافق علي كلامي محروس متقلقيش يا بنتي .. لو حصل حاجه تاني ارجعيلي ورد الله يخليك يا عم محروس .. انا بعرف اجيب حقي كويس ! وصلت ريم الي الحارة و ما أن دخلت الي منطقتها حتي رأت تجمع من الناس فاتجهت إليهم لتري ورد بتلك الحالة فذهبت لها بزعر ! ريم ورد ! مال وشك حصل ايه ورد دي حاډثة بسيطة بس .. يلا نطلع ثم امسكت يد ريم و بسمله و اخذتهما ليتجهوا الي بيتهم و أثناء مرورها نظرت إلي رجب بانتصار ليبادلها بنظرات توعد ! و مر اليوم عليهم بسلام وصل كريم الي مكتبه و دلف اليه ليجد مروة جالسة علي كرسيه زفر بضيق لتنهض هي و تتجه إليه مروة كنت فين تخطاها كريم و اتجه الي كرسيه ليجلس عليه مروة انا بتكلم علي فكره ! كريم و انا مش عايز اتكلم .. روحي علي شغلك مروة ايه روحي علي شغلك دي هو انا شغاله عندك .. انا ليا نص الشركة دي ! لو نسيت افكرك أن مامتك قبل ما ټموت كتبتلي نص الشركة دي و نص املاكك .. عشان نبقي شركاء في كل حاجة يا روحي كريم نظر لها بضيق مروة .. روحي علي شغلك ! مروة بغيظ ماشي يا كريم ثم خرجت من مكتبه ليزفر هو بضيق مرة اخري .. ثم نهض من مكانه و اتجه الي النافذة المتواجدة في مكتبه كريم الله يسامحك يا امي .. ياما قولتلك مش عايز اتجوزها ولا هعرف احبها .. لكن بسبب تصميمك كل حاجة مشت زي ما هي عايزة .. و عشان اني مطلقهاش كتبتي ليها نص املاكي .. عشان لو حصل و طلقتها برضو نفضل في وش بعض ! ليه عملتي فيا كده .. لحد امتي هفضل عايش في الکابوس ده .. عندي ٢٩ سنه و العمر بيجري بيا و انا بحاول اتجاهل وجودها في حياتي بس لحد امتي ! نفسي الاقي اي طريقة انتقم بيها منها و اكسر كبرياءها و غرورها ده .. نفسي تخرج من حياتي بقى و هنا احس أن أحدهم وضع يده علي كتفه فالټفت له ليجده عماد صديقه الوحيد كريم عماد .. اخبارك عماد انا تمام .. انت ايه كريم انا زي الفل عماد فعلا واضح علي وشك كريم ولله يا عماد ما ناقص حاجه .. سيبني في حالي عماد مروة مش كده كريم و هو في مشاكل في حياتي غيرها ! عماد يا بني طب ما تريح نفسك منها و تتجوز .. عيش حياتك كريم نظر له بسخرية ولله .. بالسهولة دي .. يا عماد افهمني انا عايز أخرجها من حياتي غير كده انا عارف اني لو اتجوزت هي مش هتسكت و اكيد انا مش خاېف منها بس ليه اظلم بنت تانية معايا ليه ابوظ حياة بنت تانية .. كفاية انا في القصة و هنا خطرت فكرة علي بال عماد ليقول سريعا اقولك علي حاجة نظر له كريم ليكمل عماد لو عايز تغيظ ست جيبلها ست زيها ! كريم بمعني عماد يعني مش انت اللي تقدر تكسر غرورها ده .. بنت زيها اللي تقدر كريم و مش اي بنت ! عماد كده انت فهمتني .. فكر في الموضوع كويس خرج عماد من مكتب كريم لتنير تلك الفكرة في رأسه ليكررها بنت زيها اللي تقدر تكسر غرورها .. و مش اي بنت ! في اليوم التالي .. استيقظ كلا من ورد و ريم و بسملة و جهزت ريم نفسها لتتجه الي عملها و لكن قبل أن تخرج من البيت اتجهت لها ورد سريعا ورد استني خدي سندوتشاتك ريم سندوتشات ايه بس يا ورد انا كبرت علي الكلام ده ورد برضو .. خدي اكلك معاكي بدل ما تأكلي من برا و تتعبي ريم بس .. ورد مفيش بس .. يلا عشان متتأخريش علي شغلك .. ربنا معاكي و ينورلك طريقك و يبعد عنك كل شړ اتجهت بسملة لهم و شعرها يشبه البالون الكبير .. و كانت تفرك عيونها بنعاس بسملة انا جعانة ورد صدق اللي قال عليكي منكوشه .. تعالي اسرحلك شعرك الاول ضحكت ريم عليها ثم خرجت من المنزل و اتجهت الي جامعتها .. رتبت ورد شعر بسملة و بدلت لها ملابسها و اطعمتها ثم ذهبت لترتدي ملابسها و تتجه الي عملها ورد بلاش تعملي شقاوة عند عم محروس يا بليه بليه طبعا ده انا ببقي هادية جداا ورد ضحكت طبعا انتي هتقوليلي بليه صحيح نسيت اقولك امبارح و انا عند عم محروس شوفت راجل و اد.. و لم تكمل الجملة حتي صدع صوت طرق علي الباب كاد أن يكسره ! فزعت بسملة و كذلك ورد بشدة و اتجهت پخوف لتفتح الباب و في ثواني انتشر العديد من العساكر في أرجاء المنزل .. قالت ورد للضابط الواقف امامها ورد خير حضرتك الضابط انتي ورد محمد عبد السلام ورد أيوة الضابط انتي مطلوب القبض عليكي ! هاتوها ! يا الفصل الرابع الضابط انتي مطلوب القبض عليكي ! هاتوها ! ورد بس انا معملتش حاجه ! الضابط في القسم هتعرفي بسملة بدموع صړخت ورد !! ورد روحي عند عم محروس بسرعه يا بليه و اوعي تخرجي .. مټخافيش عليا انا شوية و رجعالك نزلت ورد معهم و وضعوها في سيارة الشرطة تحت أنظار جميع من في المنطقة و بدأت همساتهم حول القبض علي ورد ! انطلقت سيارة الشرطة و بعد لحظات وصلت إلي القسم و ترجلوا منها ليدخلوا إليه و ما أن دخلت ورد حتي وقع بصرها علي مجدي ! ففهمت كل شئ .. وقفت ورد أمام الضابط الجالس علي كرسي مكتبه و يطالعها بشك الضابط انتي اللي عملتي في الراجل ده كده ! مجدي أيوة يا بيه هي دي اللي كسرتلي المحل بتاعي و فتحت دماغي زي ما انت شايف الضابط انا بسألها هي ! ورد حاولت أن تتكلم و لكن دموعها سبقتها لتمسحها سريعا و تتكلم ببعض الثبات ورد انا اللي ضړبت مجدي و فتحت دماغه .. لكن مكسرتش محلات حد .. و انا لما ضړبته كنت بدافع عن شرفي ! الضابط وضحي اكتر ورد انا شغالة في محل ملابس بسيط سيادتك .. و مجدي صاحب المحل اللي جمبي و كل شوية يغلس عليا و يعاكسني و انا كنت بتجاهله .. لكن المرة دي زاد عن حده و حاول يتحرش بيا .. و انا ملقتش طريقة ادافع بيها عن نفسي غير اني اضربه و هربت .. و باين علي وشي اني مضړوبه هو السبب ! الضابط نظر إلي مجدي پحده ليكمل بس الكلام اللي عندنا غير كده .. انت بتكدب عليا ولا ايه ! مجدي لا يا بيه دي كدابه دي بتقول كده عشان تخرج نفسها انا عندي دليل ! ورد نظرت له پحده لتقول حرام عليك ما تسيبني في حالي بقي انا هلاقيها منك ولا من رجب الضابط دليل ايه مجدي اتجه الي الباب سريعا و أشار بيده لشخصا ما و بعد لحظات دخل هذا الشخص الي المكتب لتنظر له ورد پصدمة ! استيقظ كريم من نومه و أخذ دش كعادته ثم ارتدي ملابسه و وقف أمام مرآته يعدل هيئته .. و بعد أن انتهي ظل ينظر الي انعكاسه في المرآة و تمعن النظر في ملامحه المرهقة و التي يكسوها الحزن انه حقا لا يتذكر اخر مرة ضحك فيها عيونه الزرقاء ذو اللون الهادئ و الغريب .. و بشرته القمحاوية التي خطى العمر ثناياها و ملامحة الرجولية المميزة ابتسم كريم بحزن ثم نزل من غرفته ليجد والده و عمر علي طاولة الفطور كريم بدهشة غريبة .. اول مرة اشوفك صاحي بدري .. ولا انت منمتش اساسا عمر بصراحة .. منمتش كريم احنا مش اتكلمنا في الموضوع ده ! انت عايز تخذلني المرة دي كمان ! عمر لا ولله مش كده .. الحكاية اني سهرت مع صحابي زي كل مرة و نسيت اني عندي جامعة الصبح كريم و هتعمل ايه دلوقتي عمر هشرب كباية قهوة حلوة كده و اروح جامعتي .. مش عايزك تقلق عليا كريم ربت علي كتفه برفق و انا لو مش هقلق عليك هقلق علي مين .. انت اخويا الصغير يا عمر عمر نظر له بحزن و انت طلعت احسن من ابويا و امي يا كريم .. شكرا ابتسم كريم برفق ثم تركه و اتجه الي والده ليطمئن عليه و بعد لحظات نزلت مروة بتألقها المعتاد .. تجاهل عمر وجودها و نظر إلي هاتفه و كأن قد جاءته مكالمه فهرب من امامها .. فهو يكره أخته كثيرا بسبب غرورها و انانيتها .. و لولا كريم لكان يقيم في الشوارع حاليا .. فقد تخلى عنه أهله بسبب فشله الدراسي و كريم الوحيد الذي وقف بجانبه و فتح له بيته و اعتبره أخ له .. فهو مدين له بالكثير مروة صباح الخير يا جماعة كريم انا رايح الشركة يا بابا .. دادة فتحيه خلي بالك من بابا فتحية في عيني يا بني متقلقيش مروة استني ! كريم خير مروة فرح صاحبتي بكره و هي عزماني انا و انت و هتزعل جدا لو مكنتش موجود كريم ليه هي صاحبتي ولا صاحبتك ! مروة كريم .. هتحضر معايا الفرح انا مش باخد رأيك .. ده أمر ! كريم و انا مش هحضر افراح .. تمام تحرك من امامها لتصرخ به انا لسه مخلصتش كلامي !! خرج من البيت و تركها تستشيط ڠضبا ثم استقل سيارته و اخذ نفسا عميقا ليزفره بضيق و أنارت في عقله الفكرة التي قالها له عماد صديقه عند ورد .. دخل هذا الشخص و نظرت له ورد پصدمة كبيرة و كان هذا الشخص هي مني زميلتها ! مجدي دي مني زميلة ورد في الشغل و لو مش مصدقني تقدر تبعت عسكري يعرف بنفسه الضابط مش مستنيك تقولي اعمل ايه ! مجدي اسف يا باشا الضابط قولي اللي عندك مني انا شغاله مع ورد في المحل .. و هي كل شوية تحكيلي عن مجدي و أنها ھتموت عليه بس هو مش مديها وش مهما تعمل مش بتلفت نظره ورد صړخت انا !! انتي كدابة ضابط اسكتي انتي مش في حضانه احنا ! كملي مني بس يا بيه .. لحد ما في يوم قالتلي انها عندها خطة عشان توقعوا .. و أنها هتروحله المحل عشان تغريه و لما هو رفض ضړبته زي ما انت شايف و عملت أنه حاول يتحرش بيها ورد هجمت عليها و قالت انتي كدابة ! ولله ما هسيبك ! الضابط يا عسكرري !! دخل أحد العساكر و امسك ورد سريعا ليبعدها عن مني و نظرت ورد امامها پخوف و ضياع حاولت ايجاد اي طريقة لتخرج بها من هذه المصېبة و في لحظة تذكرته ! صمتت للحظات ثم قالت للضابط ورد انا ممكن اعمل مكالمه ! مجدي جاب دليل زي ما بيقول من حقي انا كمان اطلب المساعدة ! ضابط دقيقة واحدة بس ! ورد تمام امسكت هاتفها بقلق ثم أخرجت الكارت الخاص به من محفظتها لتتصل به سريعا ! كان كريم في سيارته متجها الي عمله حتي صدع هاتفه برقم غريب امسك هاتفه بتساؤل ثم فتح الخط كريم الو ورد بتوتر اا كريم بيه معايا كريم أيوة مين ورد انا ورد ! اللي قابلتها امبارح و.. كريم انتبه أكثر أيوة فاكرك ورد انا اسفه اني بتصل بيك .. بس انا محتاجه مساعدتك ضروري .. انا في القسم و الناس اللي اذوني امبارح عايزين يوقعوني في مصېبة تاني كريم انتي في قسم ايه و انا جايلك ! ورد تنهدت براحة و قالت له اسم القسم سريعا و ما أن انتهت مكالمته معاها حتي غير اتجاهه و ذهب إلي قسم الشرطة وصلت ريم الي جامعتها ثم اتجهت الي مكتب المدرسين و جلست علي مكتبها .. اتجه إليها زميلها ايمن ايمن صباح الخير ريم صباح النور ايمن تحبي تطلبي فطار معانا ريم فكرت سريعا لترد لا شكرا معايا اكلي ايمن ضحك باستهزاء ليه انتي جايه مدرسة ولا ايه ريم نظرت له ببرود اه جايه مدرسه .. ممكن تسيبني اشوف شغلي ايمن في ايه انا بهزر معاكي بس ! ريم بابتسامة صفراء عارفه .. عموما شكرا مش عايزة اطلب حاجة ابتعد ايمن عنها لتتنهد بضيق ثم لملمت اغراضها و اتجهت نحو أحدى المدرجات .. كان المدرج فارغ تماما فجلست علي مكتبها و انتظرت مجيء الطلاب و هنا انتبهت إلي وجود شخصا واحد في المكان غيرها و لكنه نائم و يضع رأسه بين يديه فنهضت من مكانها و اتجهت له ريم يا استاذ ! تململ عمر في مكانه و لكنه لم يستيقظ بعد فضړبته ريم بخفه علي كتفه لينزعج قليلا و قبل أن تسحب يدها قد امسك بها و ظل هكذا للحظات .. نظرت له ريم پصدمة و لم تعرف كيف تتصرف حاولت سحب يدها بهدوء و لكنها لم تستطيع فصړخت به ريم ما تقووم في ايه هو انت في بيتكم !! انتفض عمر في مكانه و صړخ في ايه ! و نظر إلي ريم لترد عليه في انك نايم في المدرج عمر يا شيخة في حد يصحي حد كده .. وسعي خليني امشي ريم انت ازاي تكلمني كده ! عمر بقولك ايه مش عايز صداع ! امشي من قدامي دلوقتي ريم انت قليل الادب علي فكرة كبيرة و تنهدت هي بضيق وصل كريم الي قسم الشرطة و دلف إليه سريعا و اتجه الي مكتب الضابط و دخل إليه دون أن يطرق الباب .. نظر له جميع الموجودين و منهم ورد التي تنهدت براحة شديدة لوجود أحد ما يساعدها الضابط كريم بيه ! اتفضل كريم اتجه الي الضابط و صافحه ليكمل الضابط خير .. في حاجة اقدر اساعدك بيها كريم جلس أمامه و خلع نظارته الشمسية و قال انا جاي علشان ورد .. انا عايزك تستجوبني زي اي حد و انا هقول اللي اعرفه الضابط نظر له بتعجب نوعا ما ورد ورد حضرتك طلبت دليل يا بيه مش كده .. كريم بيه شاهد علي كل حاجه و هو ساعدني امبارح و انا بهرب من مجدي لما حاول يتحرش بيا ! الضابط الكلام اللي ده مظبوط يا كريم بيه كريم أيوة .. امبارح بالصدفة و انا ماشي في طريقي ورد ظهرت قدامي و كانت حالتها صعبة جدا ثم شاور إلي مجدي بيديه و شوفت الراجل ده كان بيلاحقها و دماغه مفتوحه .. ففهمت أن الموضوع كله عن دفاع عن النفس ورد كانت بتدافع عن نفسها مش اكتر .. انا معرفش اي التفاصيل ولا سبب تواجدها هنا .. بس انا قولت اللي شوفته بعيني مجدي بتوتر كدب كل ده كدب .. ده حد من طرفها اكيد جايباه عشان يتبلي عليا ! الضابط هب واقفا انت اټجننت ! انت مش عارف انت بتكلم مين كريم معلش يا فندم .. تجاهله الضابط حاليا كل حاجة قدامي بتثبت حاجه واحدة بس .. و هي براءة ورد و انك انت اللي كداب .. و الحكومة مش لعبة عشان تيجي تقدم بلاغ كاذب عشان كده هتشرفنا حبة حلوين .. و بالنسبة للبنت اللي انت جايبها عشان تشهد ضد ورد .. هتفضل معانا هي كمان بسبب أنها شهدت زور ! منى شهقت پخوف لا انا مليش دعوة ! هو اللي دفعلي فلوس عشان اقول كده انا مليش دعوة نظرت لها ورد بكره و توعد ليقول الضابط لكريم كان كفايه تليفون منك و انا احل كل حاجه .. عموما شرفتنا بمجيتك دي .. تقدري تخرجي يا ورد ورد ابتسمت ابتسامة عريضة و حمدت ربها كثيرا لينهض كريم من مكانه و يشكر الضابط بابتسامة صغيرة و خرج مع ورد من المكان ورد انا متشكرة جدا .. مش عارفه اقولك ايه بس لولا وجودك كان زماني اتدبست في القضية دي و حياتي ادمرت كريم انا اللي بشكرك انك لما احتاجتي لمساعدة كلمتيني ورد تسلم يا بيه .. عن اذنك كريم انتي رايحه فين ورد مروحه زمان أختي الصغيرة قلقانه جدا عليا كريم طيب تحبي اوصلك ورد لا انا مش متعوده علي كده ! كريم بعدم فهم نعم ورد يعني انا مش متعوده علي المعاملة الطيبة دي من الناس ! انت عايز مني حاجه صح كريم و حتي لو عايز .. هتعملي اللي انا عايزه ورد تغيرت نظراتها في ثواني لتقول طيب هرجع اقولهالك تاني مش علشان ساعدتني مرة ولا اتنين يبقي تنسي نفسك و انت بتكلمني .. و لا تفتكر انك كده اشتريتني .. انت قدمتلي مساعده و انا مدينه ليك بكده بس و ياريت تلزم حدودك معايا ! كريم انتي مجنونه .. انا لسه مخلصك من مصبية ! ورد انا بعرفك بس عشان لو فكرت في حاجه كده ولا كده ! معلش انا عذراك شكلك ابن ناس اوي اكيد متعود علي المناظر المايعه كريم مايعه ! ورد أيوة مايعه مستغرب ليه كريم ابتسم و ليه بتقولي كده ورد يعني .. بيبان علي البني ادم كريم رفع أحد حاجبيه لا ولله ! ورد عن اذنك بقي مش عايزة اخلي بليه قلقانه اكتر من كده كريم لم ينتبه لاسم بليه التي قالته أمامه و شرد للحظات فلم ينتبه أنها ذهبت من امامه و فجأة قال هي دي اللي بدور عليها ! دي الوحيدة اللي قادرة تكسر غرور مروة و تقف في طريقها .. دي الوحيدة اللي هتقدر تنجح خطتي ! قال تلك الجملة ثم تحرك من مكانه بشرود فلم ينتبه للسيارة القادمة نحوه نظرت ورد خلفها فهي لم تبتعد كثيرا عنه لتشاهد هذا المشهد لتتسع عيناها پصدمه ثم صړخت به ورد كريم بيه !! يا ترا ورد هتلحق كريم ولا لا الفصل الخامس ورد كريم بيه !! قالت تلك الجملة و ركضت نحوه سريعا لتبعده عن الطريق في آخر لحظة فاق كريم من شروده و نظر حوله پصدمه كريم حصل ايه ! ورد خد بالك و انت ماشي .. لولا اني شوفتك و العربية بتقرب منك كان هيجرالك حاجة كريم انا سرحت شوية بس ورد ابقى خد بالك يا بيه ده طريق كريم شكرا جدا يا ورد ابتسمت ورد لا مفيش شكر .. كده احنا خالصين .. انت ساعدتني و انا انقذت حياتك .. كده اتساوينا عشان لو مشوفناش بعض تاني محسش أن ليا عند حد دين كريم بس دي مش اخر مرة هنتقابل فيها ورد نظرت له بتساؤل ليكمل اقصد انك لو احتاجتي مساعدتي تاني كلميني .. من غير ما تفكري نظرت له ورد للحظات ثم تنهدت بحرارة و قالت كريم بيه .. انا طول عمري شايلة مسؤولية كل حاجه و مش بثق في حد بسهولة .. عمري ما اتسندت علي حد في عز اني يتيمة مطلبتش مساعدة حد ولا مرة .. و انا لما طلبت مساعدتك مش عشاني .. عشان لو جرالي حاجه خواتي هيتفرقوا و احنا ملناش غير بعض اساسا .. انت ظهرت في حياتي فجأة و اتمني تختفي فجأة كمان كريم ليه بتقولي كده ورد صمتت للحظات ثم قالت عشان الواحد مش ناقص ۏجع قلب .. كفايه اللي انا فيه .. غير كده انا مش عايزة اتسند علي حد عشان الدنيا ملهاش امان يا بيه .. ناس بتظهر و ناس تختفي و انا مش حمل كسرة تاني كريم انا محترم كل الكلام اللي قولتيه ده .. بس صدقيني لازم نتقابل تاني ! ورد و ليه لازم كريم هتعرفي كل حاجه في الوقت المناسب .. برضو مصممه انك تروحي لوحدك .. لسه عند عرضي ممكن اوصلك ورد متشكرين يا بيه .. تعبتك معايا و انا عارفه أن وقتك غالي جدا كريم متشغليش بالك بوقتي .. وقت ما تحتاجي مساعدة كلميني علطول .. اتفقنا ! ورد نظرت له بتعجب نوعا ما فقال مالك بتبصيلي كده ليه ورد هو انت طيب كده مع كل الناس ولا في حاجة غلط كريم ضحك ثم قال و هي الطيبة حاجه عيب ورد للأسف في الزمن ده بقت عيب .. أما حد يقول على فلان ده طيب ساعات بيكون بيشتم فيه مش بيمدحه كريم انا مليش دعوة بكل التعقيدات دي .. و خليكي عارفه أن صوابع ايدك مش زي بعضها في فرق بين الطيبة و السذاجة .. و المهم عندي انك لو احتاجتي اي حاجه تكلميني من غير ما تفكري نظرت له ورد بتعجب ثم تحركت من أمامه سريعا لتختفي عن نظره أنهت ريم عملها و امسكت رأسها بتعب فتذكرت أنها لم تأكل اي شئ من الصباح لملمت اغراضها و جاءت لتخرج من المكتب و لكن دخل عمر سريعا و اغلق الباب عليهم و لم يبقى سواهم في الغرفة ريم انت اټجننت ! وسع خليني امشي عمر و لو موسعتش .. هتعملي ايه هتضربيني قلم تاني ريم تكلمت بهون نوعا ما لإرهاقها الشديد عمر ارجوك وسع خليني امشي عمر امسك ذراعها پعنف انتي مش هتخرجي من هنا غير لما تعتذريلي و مش بس هنا انتي تعتذريلي قدام الجامعة كلها ! ريم تألمت قليلا لتصيح به بتعب سيب ايدي انت اټجننت عمر صدقيني انتي لسه مشوفتيش جنان لحد دلوقتي ! ريم طيب خليني امشي دلوقتي .. مش قادرة اقف على رجلي ! عمر بعصبية انا ميخصنيش كل ده ! ريم نظرت له بعيون زائغة و عدم تركيز و في تلك اللحظة تغيرت نظرات عمر لتتهاوي ريم علي الارض مغشي عليها عمر ريم ! التقطها عمر سريعا ثم حملها بين يديه و اتجه بها الي أحد المقاعد و تركها ليبحث عن ماء سريعا و رجع إليها ليجدها علي نفس الحالة .. ضربها بخفة علي وجنتيها عمر ريم .. ردي عليا ! ريم لم ترد عليه و مازالت علي نفس وضعها امسك عمر يدها و احس بنبضات قلبها ليجدها ضعيفة و بطيئة .. تركها و خرج من الغرفة ثم عاد بعد لحظات و في يده كيس محلول سكري عالجها سريعا و وصل المحلول بيدها رمقها عمر للحظات لينبض قلبه بشده و انتعش بداخله شعور ما لم يستطيع تفسيره و هنا تأمل ملامحها و لأول مرة .. بشرتها الصافية مثل الاطفال و ملامحها البسيطة و التي تكسوها البراءة عكس ما تظهره من قوة .. عيونها ذو الرموش الكثيفة مع أنفها الصغير ظل ينظر لها للحظات حتي بدأت في استعادة وعيها مرة اخري عمر انتي كويسة ريم امسكت رأسها بتعب حصل ايه عمر انا كنت بكلمك و فجأة اغمي عليكي .. جالك هبوط ريم نظرت إلي يدها و المحلول المعلق بها انت اللي عملت كل ده عمر و هو في غيري في المكان ريم غريبة .. كنت فكراك هتسيبني واقعة في الأرض و تمشي عمر اقترب منها قليلا مهما كان كرهي ليكي ده مش هينسيني اني انسان في الاخر .. في الف طريقة ممكن انتقم بيها منك غير اني اسيبك واقعة و امشي ريم نظرت في عيونه للحظات ثم توترت بسبب فابتعدت عنه قليلا و قالت عموما شكرا جدا انك ساعدتني عمر غريبه .. مش انا اللي كنتي لسه ضړباني قلم .. بتشكريني دلوقتي ريم لكل فعل رد فعل .. انت قليت ادبك و انا ضربتك و دلوقتي ساعدتني و انا شكرتك عمر نظر لها للحظات ثم الټفت ليخرج من المكان فلم ينتبه لمفاتيحه التي سقطت في مكتبها و لكن ريم انتبهت لها .. خلعت إبرة المحلول من يدها ما أن احست ببعض التحسن و التقطت مفاتيحه و خرجت من مكتبها للحاق به لتلاحظ أن الوقت قد تأخر كثيرا و أن الجامعة خالية من الناس نوعا ما .. في نصف الطريق انتبه عمر أن مفاتيحه ليست في جيبه و تذكر أنها قد تكون وقعت منه في مكتب ريم زفر بضيق شديد و الټفت ليعود ادراجه ليجدها أمامه ريم مفاتيحك عمر أخدها منها و نظر لها بسخط متشكر و هنا انقطعت الكهرباء لتفزع ريم بشدة و تتمسك بيده ريم بتوتر و خوف النور راح ليه !! عمر و انا هعرف منين .. وسعي خليني امشي ريم پخوف استنى طيب شوف الكهرباء مالها عمر دقيقة و هترجع تاني و لم تمر ثواني حتي عادت الكهرباء مرة اخري لتتنهد ريم براحة شديدة نظر لها عمر بتعجب و تساؤل ريم بتبص علي ايه ! مش كنت ماشي .. اتفضل عمر نظر لها بعدم اهتمام ليمشي في طريقه و كذلك هي خرجت من مكانها و اتجهت الي بيتها ورد !! قالتها بسملة ثم ركضت نحوها سريعا لترتمي في بدموع ورد مسحت علي شعرها اهدي بس .. انا كويسة اهو بسمله كنت فكراكي مش هترجعي تاني و اني هفضل لوحدي ورد و هو انا اقدر اعيش من غيرك برضو محروس خير يا بنتي في ايه .. و الحكومة كانت عايزة ايه منك ورد ده حوار كبير اوي يا عم محروس و انا هلكانه ولله .. بس كل اللي اقدر اقولهولك اني مش هقدر ارجع الشغل اللي كنت فيه تاني .. من اول بكره هبدأ ادور علي شغل جديد محروس لا حول ولا قوه الا بالله .. ربنا يوسع رزقك يا بنتي .. عموما انزلي انتي و متشيليش هم بليه .. هي جوه عيوني ورد ولله يا عم محروس ما عارفه اقولك ايه .. انا تقلت عليك اوي الفترة دي محروس عيب يا بنتي متقوليش كده .. ربنا يعلم البت بليه دي بتهون عليا اد ايه .. يكفي وجودها جمبي بس بيفرحني ورد الله يخليك يا عم محروس .. ولله انت طلعت احسن من القريب .. عيلة ابويا و امي اللي رمونا ولا بيسألوا فينا حتي .. ساعات الغريب بيبقي احن عليك من القريب محروس و هو انا غريب برضو يا ورد ورد مش قصدي ولله ضحك محروس عارف يا بنتي .. و مش عايزك تفتكري أن بليه تقيله عليا ولا حاجه .. ده انا اخدت إجازة من الشغل عشانها .. انا عارف انك تعبانه يلا بقي الغدا جاهز اتغدوا معانا و روحي ارتاحي ورد تسلم ولله بس .. محروس مفيش بس .. يلا جلسوا جميعا علي طاولة الغداء تناولت ورد بعض اللقيمات ثم نهضت لتتجه الي بيتها .. دلفت إليه بتعب و لم تمر ثواني حتي رن جرس المنزل ورد قال لبليه اوعي تقولي لريم اي حاجه .. فاهمه بليه ليه طيب ورد اسمعي كلامي يا بليه الله يخليكي .. مش عايزاها تقلق انتي عارفه ريم أجابت برأسها لها و اتجهت ورد لتفتح باب المنزل لتجد ريم امامها بوجهه شاحب ففزعت قليلا ورد مالك في ايه .. وشك مصفر كده ليه و وقع بصرها علي يدها فلاحظت اثار إبرة المحلول فقالت و ايه اللي في ايدك ده ! طمنيني عليكي متسكتيش كده ريم متقلقيش يا ورد .. انا ضغطي نزل شويه بس لكن دلوقتي انا كويسة ورد و ضغطك نزل ليه .. اكيد عشان مكلتيش حاجه من الصبح ريم ولله بنسي ورد ڠضبت هو ايه اللي بتنسي .. عجبك خضتي عليكي و انتي داخلة عليا بالشكل ده ! ريم ولله يا ورد ما مستحملة حاجة خلي التهزيق ده لبكرة ورد يا بنتي انا خاېفة عليكي انتي اصلا ضعيفة و كمان مش بتاخدي بالك من اكلك ريم انا اسفه يا ورد .. بس صدقيني بتشغل و بنسي اكل ورد هو في حد بينسي ياكل !! ده ايه المصېبة دي ريم طيب انا هخش انام دلوقتي عشان تعبانه جدا ورد ماشي يا ريم .. يجي النهار علينا بس ولله ما هسيبك ذهبت ريم الي غرفتها لتنام بجانب بسملة التي تظاهرت بالنوم بعد ان بدلت ملابسها لتغط في نوما عميق .. تنهدت ورد بتعب و اتجهت هي ايضا الي غرفتها و بدلت ملابسها لتجلس علي سريرها و هاجمتها جميع احداث اليوم و ما أن تذكرت وجه كريم حتي ابتسمت بطريقة لا اراديه ليعبس وجهها في وقتها هبت ورد من مكانها في ايه ! ايه الابتسامة دي .. لا فوقي كده .. احسن برضو اني مش هشوفه تاني .. الواحد مش ناقص ۏجع قلب .. بس هو بني آدم ذوق بصراحة و استلقت علي سريرها ثم قالت لو كنا في زمن غير ده او وضع غير اللي انا فيه .. كنت ممكن احبه .. بس هو من عالم و انا من عالم تاني مستحيل نتقابل ! و هنا احست بحركة جانب سريرها نظرت لمصدر الصوت لتجدها بسملة بسمله ممكن انام في النهاردة ورد ابتسمت برفق ايه ممكن دي .. انتي تيجي تنامي في من غير رأيي حتي .. تعالي ذهبت لها بليه سريعا و نامت بين ورد في رأسها و نام الاثنين بسلام و امان عملت اللي قولتلك عليه ! ايهاب متقلقيش .. كل حاجه هتمشي زي ما انت عايز .. انا عرفت من العامل بتاع المدرج أن بكرة هي هتكون موجودة لحد اخر اليوم .. و اتفقت معاه أنه يحبسها في المدرج بمجرد ما تخلص .. و اهي لما تقضي ليلة لوحدها هتتأدب اكيد ! عمر و هو وافق بسهولة كده ايهاب اكيد لا يعني .. لما اخد قرشين حلوين كده وافق عمر طيب .. بس انت هتستفاد ايه من مساعدتك دي ايهاب عيب عليك يا عمر .. و هو في بينا الكلام ده .. ده انا حتي صاحبك يا اخي عمر اه قولتلي ايهاب بقولك ايه صحيح عمر نظر له بانتباه فأكمل ايهاب بوقاحه انا بقول بدل ما نحبسها في المدرج نحسبها في بيتي احسن عمر ايهاب !! انا عايز اعاقبها بس مش اكتر اتلم بقى ! ايهاب ما دي تعتبر معاقبه برضو عمر لو قولت حاجه تانيه في السيرة دي صدقني هتزعل مني اوي ! ايهاب خلاص يا عم في ايه مكنش اقتراح .. عموما كل اللي عايزه هيتم عمر تمام .. ياريت متزودش اي حاجة من عندك ايهاب ماشي .. صحيح انت عرفت اخر الاخبار عمر اخبار مين ايهاب اللي كانت مجنناك عمر تغيرت ملامحها ليقول ميهمنيش اعرف ايهاب و ميهمكش تعرف أن خطوبتها اتفسخت ! عمر ابتسم بسخرية ولله .. و ده ليه ايهاب مش عارف التفاصيل بالظبط بس تقريبا هو اللي سابها بسبب مشكلة كده عمر يلا مش خسارة فيها ايهاب طيب و انت ناوي علي ايه عمر كرر السؤال بتهكم ناوي علي ايه البنت دي صفحة و اتقفلت في عمري و اتمني متتفتحش تاني ايهاب انت متأكد عمر نظر له للحظات ثم قال له بحدة هو انت عايز ايه بالظبط ايهاب مصلحتك عمر مصلحتي انك تنفذ اللي طلبته منك و بس .. مفهوم ايهاب قولتلك كل اللي عايزة هيتم عمر نظر أمامه بتوعد و قال تمام .. انا هعرفها هي وقعت مع مين .. عشان تبقي تتحداني كويس الفصل السادس وصل كريم الي بيته في المساء بتعب بعد أن انهي عمله ليجد البيت هادئ .. صعد الي غرفته و ما أن فتح بابها حتي وجد مروة جالسة علي سريرها تطالعه بغموض كريم في نفسه بدأنا ! مروة اتأخرت ليه كريم كنت في الشغل مش بلعب مروة اممم .. طب ليه كده يا حبيبي بلاش تتعب نفسك في الشغل هو انا مش ليا حق عليك برضو ثم اتجهت إليه لتعانقه بتملك فضاق نفس كريم كلما اقتربت منه أكثر .. أبعدها عنه بهدوء و جاء ليتحرك و لكنها أوقفته مرة اخري مروة هتفضل لحد امتي تعاملني كده كريم لحد ما تخرجي من حياتي ! مروة ببرود ليه عايز تخرجني من حياتك .. يا حبيبي استوعب اني حاجه أساسية في حياتك يعني مينفعش امشي ثم صمتت قليلا و قالت ولا اتبدل ! نظر لها كريم بعدم اهتمام ثم ابتعد عنها و اتجه الي الحمام ليبدل ملابسه و بعد لحظات خرج ليجد هاتفه في يد مروة ! كريم أخذه منها بعصبية انتي اټجننتي ! مروة مالك اټخضيت كده ليه .. هو عليه حاجه و انا معرفش ولا ايه تجاهلها كريم و جاء ليتحرك لتقف أمامه بعصبية مروة انا بكلمك !! كريم اه يا مروة .. مش انتي عايزة تسمعي كده .. صدقي اي حاجه في دماغك و حلي عني شوية ! مروة بعصبية ازاي يعني ! انا مراتك علي فكره كريم انتي مراتي بالاسم و بس .. أساس الجواز المشاركة .. و كلمه مشاركة دي مش في قاموسك اساسا مروة طب ما انت طلعت عارفني اهو .. عندك حق كلمة مشاركه مش في قاموسي .. عشان كده مستحيل اقبل اني اشاركك مع حد ! و لو ده حصل انت عارف كويس انا ممكن اعمل ايه كريم انتي تحمدي ربنا اني مستحملك كل السنين دي ! لولا امي و اللي عملته كان زماني طلقتك من زمان ابتسمت مروة بخبث و انت فاكر أنك ممكن تطلقني بسهولة كده .. انا حاربت الكل و حاربتك انت شخصيا عشان اتجوزك .. اكيد مش هضيعك من ايدي بعد ما بقيت مراتك بسهولة كده ! كريم تقدري تقوليلي احساسك ايه و انتي عايشة مع واحد ڠصب عنه بيكره حتي قربك منه ! مروة ببرود عايشة احلى سنين عمري يا روحي .. كفايه حبي عليك ثم اقتربت منه و لكنه ابعدها عنه سريعا و خرج من الغرفة بأكملها و اتجه الي غرفة اخري ليبيت فيها .. و ما أن خرج حتي زفرت مروة بغيظ و التقطت هاتفها لتتصل بوالدتها مروة الو سحر والدة مروة حبيبة ماما .. خير متصله متأخر كده ليه مروة كريم ! سحر ماله مروة حاسة أنه يعرف واحده عليا سحر لقيتي دليل يعني أنه يعرف واحدة مروة لا بس مش مرتاحه .. خصوصا أنه مش عايزني امسك تليفونه .. اكيد عليه حاجه اكيد هو مخبي عليا سحر اهدي .. اهدي دلوقتي مروة ايا كان اللي يعرفها .. فهي حكمت علي نفسها بالعڈاب .. اوصلها بس سحر انتي هبله يا بت انتي .. ده انا مصدقت انك اتجوزتيه عايزة تخربي علي نفسك ليه .. ما تركزي مع جوزك و خليه يحبك كده مروة ما انا مركزة اهو سحر لما نشوف اخرتها مروة تمام أنهت مروة المكالمة و أخذت تفكر في طريقة للإيقاع بهاتف كريم ! الكاتبة ميار خالد في اليوم التالي .. استيقظ كريم من نومه بتعب بعد أن استطاع أن ينام لساعات قليلة .. أخذ دش و ارتدي قميص ابيض مع بنطال اسود ثم اتجه الي غرفته بضيق فتحها و دلف الي الداخل و حمد ربه عندما وجد الغرفة فارغة .. جلس علي سريره بأرهاق لتظهر ورد في رأسه مرة اخري و زاد إصراره علي تنفيذ ما في رأسه التقط هاتفه و جاء ليتصل بها و لكنه تراجع عندما وجد مروة أمامه تطالعه بشك مروة رايح فين بدري كده كريم تجاهلها و نهض من مكانه لتتابع بعصبية انا بكلمك ! كريم هو انتي بس اللي مسموحلك تكوني مستفزة ! مروة كررت سؤالها رايح فين ! كريم الشركة مروة حلو .. طريقنا واحد كريم نظر لها بحدة و قال طريقنا عمره ما كان واحد و تحرك من امامها سريعا لټضرب مروة الارض بقدمها بعصبية ثم اتجهت الي مرآتها و نظرت إلي عيونها الحمراء من شدة العصبية و الي ملامح وجهها التي تكسوها الخبث و الغموض أغمضت عيونها قليلا ثم فتحتها بشړ و أخذت نفسا عميق و فكرت في طريقة للوصول إلي قلب كريم خرج هو من غرفته و اتجه الي غرفة والده ليطمئن عليه كعادته كل صباح و بعد لحظات خرج من الغرفة و من منزله و اتجه الي الشركة .. استيقظت ورد من نومها و ذهبت لتحضير الفطور و في تلك الأثناء استيقظت ريم و ارتدت ملابسها و كانت عبارة عن فستان وردي اللون بسيط و محتشم مع حزام جلد اسود يتناسق مع لون شعرها التي عقدته و عقد بسيط زين رقبتها ثم خرجت من غرفتها سريعا لتذهب الي عملها ريم ورد انا رايحة الشغل ورد مفيش خروج غير لما تفطري الاول ريم كده هتأخر يا.. ورد قولت مفيش خروج غير لما تفطري .. يلا ريم امري لله ثم جلسوا سويا ليتناولوا طعامهم ريم اومال فين البت بليه ورد سيبتها نايمة مرضيتش اصحيها بدري كده ريم صحيح انتي ليه لسه بهدوم البيت .. انتي مش رايحه الشغل النهاردة ولا ايه ورد لا ما هو انا مش هروح تاني ريم تركت طعامها ليه ! ورد حصلت مشكله كده .. يا ستي ربنا اللي بيبعت الارزاق مش البشر .. انا شوية كده و هنزل ادور علي شغلانه تانيه و ربنا يكرم بقي ريم و ليه تنزلي .. خليكي و انا هصرف علي البيت ورد لا ولله .. انتي يدوب مرتبك علي قدك بس تشيلي البيت كمان فوق راسك ليه .. دي مهمتي هنا انا أشيل مصاريف البيت ده .. عايزة تساعدي يا ستي ماشي لكن متشيليش كل حاجه فوق دماغك ريم يعني انتي اللي تشيلي كل حاجه فوق دماغك ورد ريم .. انا بعمل واجبي انتو عيلتي و اللي باقيلي في الدنيا و احب ما علي قلبي اني أشيلكم فوق دماغي ريم انتي عملتي حاجات كتير اوي عشاننا .. انتي كمان من حقك تعيشي و تفرحي ورد ابتسمت فرحتي الحقيقة هي راحتكم ريم نهضت من مكانها و بحب لتضحك ورد يلا هتتأخري علي الجامعة بتاعتك الله الله نظرت ريم الي بسمله و قالت سريعا قبل أن تتحدث ما انتي لو بتصحي بدري يا هانم كنتي لحقتي حبة الحب الحلوين دول بليه لا ده مش عدل .. انتو عارفين اني مبعرفش اصحي بدري .. يا ورد ! ورد معلش يا بليه هي ريم كده بتحب ترخم عليكي .. انتي تيجي تاخدي حبة الحب بتوعك في أي وقت بليه انا عارفه انك بتحبيني يا ورد اكتر من البنت دي بس مش بحب اقول عشان متزعلش و ټعيط ريم طبعااا طبعاا ورد ضحكت عليهم ثم ودعت اختها لتذهب الي عملها و اطعمت ورد بليه و ذهبت لتبدل ملابسها و عندما انتهوا خرجت ورد و اختها و اتجهوا الي بيت عم محروس و دقت الباب ليفتح لها بابتسامته الدائمة محروس اهلا اهلا بحبيبة عمو محروس ابتسمت ورد و قالت انا خاېفة اكون بتقل عليكم ولله بس خاېفة اسيب بليه لوحدها خصوصا اني هطول النهاردة يا عالم هلاقي شغل تاني ولا لا محروس تاني يا ورد .. عيب يا بنتي كلامك انا زي ابوكي برضو .. ده انا حتي اخدت إجازة مخصوص عشان اعرف اقعد معاها .. روحي يا بنتي ربنا يرزقك و يوقفلك ولاد الحلال ورد اه يا عم محروس ادعيلي ونبي محتاجه دعواتك اوي محروس من غير ما تقولي يا بنتي .. انا جاتلي فكرة ورد ايه هي محروس ايه رأيك اكلملك صاحب الشغل بتاعي لو يعرف يشوفلك شغلانه كده .. ده راجل طيب و محترم اوي و بيعزني مش هيرفضلي طلب بليه قالت عمو بتاع الشوكولاتة ورد ده انتي عرفاه كمان ! بليه أيوة ده جميل و ذوق كده اداني شوكولاتة مش من هنا يا ورد كنت هقولك امبارح بس ساعتها حصلت المشكلة بتاعتك ورد نظرت إلي محروس ممكن بجد يشوفلي حاجه .. مش عايزة احطك في موقف محرج محروس ولا احراج ولا حاجة .. استني كده ثم نهض من مكانه و احضر هاتفه لتقول ورد انت هتعمل ايه محروس هتصلك بيه حالا .. عشان لو وافق متنزليش تتبهدلي في الشوارع يا بنتي و ربنا يقدم اللي فيه الخير تنهدت ورد بقلق نوعا ما ثم اتصل محروس بصاحب عمله و هو كريم ! .. دلف كريم الي مكتبه و بدأ في مراجعة بعض الأوراق حتي صدع هاتفه رنينا برقم محروس فرد عليه محروس صباح الخير يا بيه كريم صباح النور يا عم محروس .. خير في حاجة ولا ايه محروس انا بس كنت قاصد حضرتك في خدمة كريم اكيد اتفضل محروس الله يخليك يا بيه .. هو بس كان في بنت جارتنا كده يتيمه و بتشتغل و تصرف علي اخواتها و هما ملهمش حد و للأسف البنت دي سابت شغلها امبارح و مش عارفه تعمل ايه .. لو بس حضرتك تقدر تشغلها عندك اي حاجة يبقي كتر خيرك كريم انتبه له و قال مش لازم تنزل تشتغل مادام بتقول ملهاش حد يبقي بلاش تتبهدل و هما بنات زي ما بتقول .. انا هتكفل بيها و كل شهر هيوصلها مبلغ تمشي دنيتها بيه محروس ولله ده كرم كبير من حضرتك ولله .. بس هي مش هتوافق بكده لو ينفع بس تشوفلها اي شغلانه يبقي كتر خير حضرتك كريم خلاص اللي يريحها .. عموما خليها تجيلي النهاردة في الشركة و انا هشوف مؤهلاتها ايه و اكيد هشغلها يا عمي محروس الله يخليك يا بيه ولله ما عارف اقولك ايه كريم متقولش كده انا مش غريب عنك يعني ده انت اللي مربيني .. خليها تجيلي زي ما قولتلك و بأذن الله خير محروس تمام يا بيه ربنا يبارك في عمرك و ما أن انهى المكالمه معه حتي قالت ورد سريعا ها قالك ايه محروس ولله انتي بنت مرزقة .. قالي خليها تجيلي الشركة النهاردة و انا هشغلها ورد بفرحة كبيرة بجد !! احلف كده محروس ضحك لفرحتها فقالت سريعا طيب انا هروح اجهز نفسي .. قولتلي العنوان فين محروس استني ثم ذهب و احضر ورقة و قلم ليكتب لها عنوان الشركة محروس و انتي داخلة الشركة هتلاقي مكتوب K M ورد فهمت ياعم محروس تسلم يارب من كل شړ ربنا ما يوقعك في ضيقه ابدا محروس ربنا يوقفلك ولاد الحلال يا بنتي ورد استأذنك انا بقي هروح اخلص كام حاجة و اجهز نفسي عشان اروح ثم خرجت من بيته بحماس و فرحه كبيرة و ذهبت الي منزلها لترتدي احسن ما لديها و بدأت في تجهيز نفسها وصلت ريم الي الجامعة و اتجهت الي مكتبها لترتب جدولها و لم تمر ثواني حتي اتجه إليها زميلها ايمن لتزفر بضيق ايمن صباح الخير ريم اهلا يا ايمن .. صباح النور ايمن بقولك ريم خير ايمن انا عازمك النهاردة علي الغدا .. ممكن تقبلي ! ريم معلش ولله مش هينفع ايمن مش ملاحظة انك بتتهربي مني ! ريم اتهرب منك و انا هعمل كده ليه ايمن يعني .. اكيد في سبب جواكي مخبياه عني ريم حتي لو ! ايه يجبرني اني اقولك اللي جوايا انت مجرد زميل ليا مش اكتر ايمن كل ده عشان طلبت اتغدى معاكي ! ريم ايمن انا بقول لو تشوف شغلك احسن من الكلام ده ايمن انتي مالك مقفلاها أوي كده ليه .. حقيقي انا مش عارف انتي ازاي اتعينتي في كلية متحضره زي دي بدماغك الغريبة دي ريم قالت بثبات دماغي مش غريبة ولا حاجة .. انت اللي عمال تلف و تدور ثم نظرت له ببرود و لململت اغراضها لتتحرك من أمامه سريعا ريم عند اذنك ! و جاءت لتخرج من المكتب و لكنها اصطدمت بعمر ليسقط كل شئ علي الارض .. نظرت له بضيق نوعا ما ثم چثت علي ركبتيها لتلملم اغراضها التي سقطت و ساعدها هو في ذلك بينما نظر لها ايمن بتكبر ليتركها و يرحل نهضت ريم من مكانها و قالت لعمر شكرا ! عمر العفو .. عامله ايه دلوقتي ريم احسن الحمدلله .. شكرا لسؤالك عمر لا عادي مفيش حاجه ابتسمت ريم ابتسامه صغيرة و جاءت لتتحرك ليقول صحيح .. انتي ليه خۏفتي امبارح لما الكهربا قطعت كنت فاكرك مبتخافيش من حاجه ريم مفيش حد مش بېخاف من حاجه .. كل واحد فينا عنده جانب محدش يعرف عنه حاجه ثم تنهدت بضيق لتكمل انا عندي فوبيا من الضلمه بسبب حاډثة حصلتلي و انا صغيرة .. عشان كده بكره الضلمه و مش بقدر استحملها عمر غريبة .. كنت فاكرك مش هتتكلمي ! ريم انت ساعدتني .. يبقي من حقك تعرف .. عموما شكرا و يلا عشان عندك سيكشن دلوقتي ياريت متتأخرش لأني مش بدخل حد بعدي ! عمر بصوت خفيض بدأنا تاني ريم قولت حاجه عمر اتفضلي .. بقول اتفضلي و بعدها تركته ريم و ذهبت لتباشر عملها و ما أن رحلت حتي اتصل بإيهاب صديقه عمر ايهاب اسمعني كويس ! ايهاب بتقول ايه مش سامعك الشبكة وحشه عمر نفذ اللي قولتلك عليه بس بلاش تقطع الكهرباء .. طلع عندها فوبيا من الظلمة و انا عايز اندمها بس مش اتسبب لها في اذي ايهاب بصوت متقطع كهرباء تمام تمام كله هيتم زي ما قولتلي عمر تنهد بضيق لينهي معه المكالمه ثم اتجه الي محاضراته و ما أن أغلق ايهاب هاتفه قالت له مي الجالسة بجواره مى عمر ايهاب أيوة مى كان بيقولك ايه ايهاب و انتي مالك مى ايهاب اخلص بقي متبقاش رخم ايهاب مش عارف مسمعتهوش كويس .. كل اللي فهمته منه اني انفذ اللي قال عليه مى پحقد يبقي اشطا .. نفذ و خلينا نضحك شوية ! يا ترا ايه رد فعل ورد لما تعرف أن كريم هو نفسه صاحب الشغل بتاع عم محروس الفصل السابع مرت ساعات .. ارتدت ورد ملابسها و استعدت للذهاب الي وجهتها .. نظرت لانعكاسها في المرآة و لشعرها المرتب نوعا ما و فستانها البسيط ابيض اللون ثم ابتسمت لتخرج من بيتها متجه الي العنوان التي أعطاه لها محروس و هي شركة K M ترك كريم ما بيده من ورق و رجع بكرسيه بتعب و اغمض عينيه و في تلك اللحظة دخل أحدهم الي مكتبه فينك يا بني مختفي فين نظر كريم ليجد صديقه عماد أمامه فقال مفيش مضغوط في الشغل بس عماد لسه برضو ملقتش حل لموضوع مروة كريم لا لقيت .. كلها مسألة وقت و اللي في دماغي هيحصل عماد ناوي علي ايه كريم ابتسم بغموض عملت بنصيحتك ! عماد صمت للحظات ثم قال قصدك ايه كريم ابتسم بغموض بعدين هتعرف ! و يلا من هنا بقى عشان عندي شغل انت كده معطلني عماد يا سلام دلوقتي انا اللي معطلك كريم اه .. يلا شوف شغلك عماد ماشي يا سيدي .. نتقابل وقت تاني ثم ودع كريم صديقه و رجع الي عمله مرة اخري و بعد لحظات صدع هاتفه رنينا برقم مروة فلم يهتم و بعد لحظات رن هاتف المكتب فرد عليه ليجد صوتها مروة مش بترد علي تليفونك ليه كريم مش عايز اتكلم .. انا حر مروة لا مش حر .. من يوم ما بقيت مراتك و انت مش حر ! لازم تاخد بالك من تصرفاتك دي احسن بتضايقني اوي كريم طيب كويس انك قولتيلي عشان مبطلهاش مروة انا مش جايه الشركة النهاردة .. بجهز لحفلة مع صحابي كريم احسن برضو مروة طيب .. عموما ارجع بدري النهاردة كريم نعم ! مروة ايه مسمعتش قولتلك ارجع بدري النهاردة كريم و ده ليه مروة مش لازم تفهم دلوقتي .. نفذ اوامري و خلاص كريم هو انتي فكراني شغال عندك ! ولا فاكرة أن العالم ده كله في إيدك .. متفوقي بقى من الحلم الكداب اللي عايشة فيه ده مروة ببرود يا حبيبي لو حد محتاج يفوق فهو انت .. انت اللي فوق و افتكر اني مراتك بقى كريم بضيق مروة اقفلي انا مش ناقصك مروة طيب .. و متنساش للي قولتلك عليه كريم طيب مش راجع النهاردة اصلا يا مروة .. حلو كده ! مروة ليه هتروح فين كريم في ستين داهيه المهم مشوفش وشك مروة طيب يا روحي خلي بالك من نفسك .. باي ثم انهت المكالمة ليزفر كريم بشدة و نهض من مكانه و وقف في النافذة المرفقة بمكتبه و حاول أن يهدأ نفسه قليلا و بعد ثواني دلفت له السكرتيرة الخاصة به نانسي مستر كريم .. الاوراق دي واقفة علي أمضت حضرتك عشان مروة هانم مش موجودة كريم تمام ثم أخذ منها الاوراق ليوقعهم و في تلك الأثناء قالت صحيح حضرتك عندك اجتماع كمان نص ساعه .. اتمني متكونش ناسيه لأنه مهم كريم لا مش ناسيه .. عموما و انا في الاجتماع لو جت اي بنت من طرف واحد اسمه محروس .. خليها تستناني في مكتبي هنا .. مفهوم نانسي تمام مفهوم الكاتبة ميار خالد و بعد لحظات اتجه كريم الي قاعة الاجتماعات و ما ان دلف لها حتي وصلت ورد الي شركته .. وقفت امامها برهبة لدقائق ثم أخذت نفسا عميقا و دخلت إليها و قد ضلت طريقها في البداية حتي سألت أحد الموظفين عن مكتب المدير و قد دلها بعضهم الي مكانه حتي وصلت الي مكتبه و قبل أن تدخل المكتب اوقفتها السكرتيرة نانسي سوري .. مين حضرتك ورد انا ورد نانسي أيوة ورد مين ورد انا جايه اقابل صاحب الشركة دي نانسي زفرت بضيق أيوة يعني اخده معاد قبل كده ولا لا ورد توترت للحظات ثم قالت مش انا اللي اخدت الميعاد ده عم محروس بصي قوليله بس اني انا اللي من طرف عم محروس و هو هيدخلني علطول نظرت لها نانسي باشمئزاز و تكبر هو انتي ورد نعم نانسي ببرود اممم .. طيب مستر كريم دلوقتي في اجتماع مهم و هو قالي ابلغك انك تستنيه في المكتب بتاعه لحد ما يخلص .. تمام ورد تمام ثم دلفت معها الي المكتب لتشهق ورد من جمال ما رأته و نظرت حولها بدهشة فكان مكتب كريم ذو طراز راقي و عالي و قد اكمل هذا المشهد الرائع نوافذ مكتبه المطلة علي النيل مباشرة نانسي باستهزاء واضح انك مدخلتيش اماكن زي دي قبل كده ورد بقولك ايه .. متحلي عني شوية و تروحي تشوفي شغلك احسنلك نانسي نعم ! ورد ايه مسمعتيش .. بالك انتي لو مكناش في مكان محترم زي ده .. كنت عرفتك مين هي ورد .. و البصه اللي كانت من شوية دي هعديها بمزاجي ها نانسي عجزت عن الكلام فقط تنظر لها پصدمة لتقول ورد ورد هتفضلي متنحالي كده كتير ولا ايه لتتركها نانسي و تخرج من المكتب سريعا و ابتسمت ورد بسخرية ثم اتجهت الي أحدى المقاعد لتجلس عليه في انتظار مدير الشركة تمام يا شباب فهمتوا حد عنده اي سؤال قالت ريم هذه الجملة و انتظرت اي اسأله و لكن لم يجيبها أحد فتنهدت براحة و سمحت لهم بالخروج و بعد أن خرج جميع الطلاب بما فيهم عمر الذي ظل ينظر لها للحظات قبل أن يخرج و كأنه يراجع قراره هذا و لكن قد فات الاوان فخرج هو أيضا .. اتجه لها ايهاب ايهاب دكتور ريم ريم اتفضل .. عندك اي سؤال ايهاب بصراحة اه .. عندي شوية أسئلة كده بس مش عايزك تتأخري يعني ريم لا عادي دي وظيفتي .. و عموما انا خلصت شغلي النهاردة .. ايه اللي واقف معاك بالظبط ايهاب اا الجزئية دي و دي ريم نظرت لهم بتعجب نوعا ما دول بس دول سهلين جدا ايه اللي واقف معاك فيهم ايهاب معلش انا فهمي تقيل شويتين ريم تمام مفيش مشكله و بدأت في شرح تلك الأجزاء له و بعد لحظات صدع هاتفها رنينا ريم رقم مين ده ثم تجاهلت هاتفها ليصدع رنينا مرة اخرى و جاءت لتتجاهله و لكن قال إيهاب سريعا ايهاب ردي يا دكتور مفيش مشكلة انا هستني ريم معلش دقيقة و راجعة ايهاب بابتسامة خبيثة طبعا خدي راحتك أخذت ريم الهاتف و اتجهت الي أحد الأركان لترد عليه ريم الو ... ريم الووو و لكن لم يجيبها احد و هنا سمعت صوت باب المدرج يغلق عليها لتفزع بشدة .. ركضت نحوه سريعا و أخذت ټضرب الباب بكل قوتها و تصرخ ريم افتحولي انا هنا !! و كان ايهاب و مى واقفين خلف الباب يضحكون عليها باستفزاز حتي ابتعدوا عن الباب و هنا اتصل ايهاب بعمر ايهاب كل حاجه تمت زي ما انت كنت عايز .. الهانم اتحبست في المدرج .. اكيد ليلة واحدة لوحدها في المكان ده هتعلمها كويس تتعامل معاك ازاي بعد كده عمر تمام .. بس ملهوش لزوم تفضل هنا طول الليل .. ساعة و افتحلها الباب انا عايز اخوفها بس ايهاب بخبث طب ما تسيبني انا اخوفها بطريقتي ! عمر ايهاب !! متخلنيش اندم اني طلبت منك حاجه ايهاب خلاص يا عم بهزر .. ساعة و تعالى انت خرجها انا كتر خيري لحد كده معاك ربنا بقى عمر تمام انهي ايهاب المكالمة و اتجه الي وصلة الكهرباء و قطع أحد الاسلاك لتنقطع الكهرباء بداخل المدرج التي توجد به ريم !.. انهي عمر مكالمته مع ايهاب و لكنه شعر بغصة في قلبه و عدم ارتياح عمر حدث نفسه بصوت مسموع في ايه ! مش انت اللي كنت عايز تندمها .. ادي اللي انت عايزه حصل اهو خليها تتربي شوية بقى عشان متفكرش تيجي في سكتك تاني .. هي اللي عملت كده في نفسها انا حذرتها مني و هي اتحدتني .. خليها تتحمل النتيجه بقى ! انا وعدت نفسي اندمك علي اليوم اللي فكرتي فيه بس ترفعي ايدك عليا ! حاول عمر إقناع نفسه بتلك الكلمات و لكن تلك الغصة في قلبه لم تهدأ بعد .. تسارعت دقات قلبه التي ظن أنها قد ماټت من زمن طويل .. حاول أن ينسي قليلا و ثم اظهر بعض الثبات ثم اتجه الي اصدقائه لينسى نفسه معهم في المدرج .. و ما أن انقطع النور حتي صړخت ريم پخوف شديد و كأنها قابلت أشد كوابيسها ريم بهلع لا لا ارجوكم افتحولي بلاش الضلمة و أخذت ټضرب الباب بكل قوتها و لكن لا حياة لمن تنادي .. ظلت مكانها حتي توقف عقلها عن التفكير و ظلت تركض حولها بهلع و عدم تركيز و صړاخها لم يتوقف حتي وقعت مكانها و استمرت في الصړاخ بقلة حيلة غير قادرة علي التفكير بأي شئ ! انهي كريم اجتماعه بعد وقت ليس طويلا و اتجه الي مكتبه و لكن قبل أن يدخل أوقفته نانسي نانسي مستر كريم ! كريم خير .. في حاجة حصلت و انا في الاجتماع نانسي ايوة .. البنت اللي حضرتك قلت عليها جت و مستنياك دلوقتي كريم تمام كويس نانسي قاطعته هو حضرتك متأكد انها من تبعك