كنت خائفة من مرات جوزي

كنت خاېفة من مرات جوزي الأولى أكتر ما كنت خاېفة من الجواز نفسه…
أنا عندي 27 سنة، وجوزي أكبر مني بسنين، وكان متجوز قبلي بسبع سنين تقريبًا. طول الفترة دي هو ومراته الأولى كانوا عايشين حياة مستقرة ومحترمة، لكن ربنا ما كتبش ليهم الخلفة رغم كل المحاولات.
عمري ما كنت أتخيل إني أكون زوجة تانية. كنت دايمًا بقول إن ده قرار صعب، ومش مناسب لطبيعتي، ومستحيل أقدر أعيشه…حصري على صفحة روايات و اقتباسات..
لكن في يوم، جوزي الحالي اتقدم لي بشكل مفاجئ.
بقلم_مني_السيد
في الأول رفضت الفكرة من جوايا، لكن وافقت أسمعه. قعد يحكيلي كل حاجة من غير ما يخبي أي تفصيلة… حكالي عن جوازه الأول، وعن احترامه الكبير لمراته، وعن سنين العلاج والأمل اللي كان بيتجدد كل مرة ويرجع ينكسر.
والأغرب من كل ده… إنه قال إن مراته الأولى نفسها عايزة تقابلني.
دخلت أقابلها وأنا متوترة جدًا، ومتوقعة نظرات ڠضب أو عتاب… لكن اللي شوفته كان عكس كل توقعاتي.
بصتلي بهدوء وقالت لو إنتِ مقتنعة بيه ومرتاحاله… اتجوزيه. أنا مش معترضة.
فضلت باصة لها ومش قادرة أستوعب. إزاي ست في مكانها تتكلم بالهدوء ده؟
استخرت ربنا كتير، وصليت ودعيت إنه يختارلي الخير… وفي النهاية وافقت.
اتخطبنا، واتجوزنا في فرح بسيط وجميل… والمفاجأة إنها حضرت الفرح بنفسها، وابتسمتلي وكأنها بتحاول تطمني.
عدت الأيام، وبعد الجواز بثلاث شهور بس… اكتشفت إني حامل…حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
في اللحظة دي، فرحتي اختلطت پخوف كبير…
أول اسم جه في بالي… كان هي…فضلت أفكر طول الليل
يا ترى هتكرهني؟ هتشوفني السبب في ۏجعها؟ ولا هتبعد عني للأبد؟
ولما عرفت خبر حملي…عملت حاجة واحدة بس…
الحاجة دي خلتني أقف مكاني، وأبكي من غير ما أحس… وغيرت نظرتي للحياة وللبشر كلها ووو…..!!!!
حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني قبل الأخير
مرت الساعات عليا في الليلة دي وكأنها سنين. فضلت باصة للسقف والورقة في إيدي، ضربات قلبي كانت مسموعة من كتر الخۏف. كنت بسأل نفسي أنا ذنبي إيه؟ وذنب الطفل اللي جاي إيه؟ وهي ذنبها إيه في كل ده؟
أول ما النهار شقشق، سمعت حركة في الصالة. عرفت إنه جوزي صحي وبيستعد لعيد ميلاده، أو بالأصح ليوم مواجهتنا كلنا. قمت من السرير ببطء، حاسة إن رجليا مش شايلاني. فتحت الباب وخرجت، لقيته واقف لابس ومتشيك، ووشه منور بابتسامة بقالي كتير ماشوفتهاش.
أول ما شافني، قرب مني وخدني في حضنه وقال
_ صباح الخير يا حبيبتي.. مالك وشك أصفر كدة ليه؟ إنتِ تعبانة؟
بلعت ريقي وبصيت في الأرض، مكنتش قادرة أبص في عينه وأنا مخبية السر ده، وفي نفس الوقت خاېفة من رد فعله ورد فعل مراته الأولى.
_ لا يا حبيبي، مفيش حاجة.. بس منمتش كويس.. كل سنة وإنت طيب.
ابتسم وباس دماغي وقال
_ وإنتِ طيبة ومعايا يا رب. يلا جهزي نفسك عشان ننزل ل فايزة مراته الأولى.. إنتِ عارفة إنا متفقين نتجمع عندها النهاردة عشان العيد ميلاد، وهي عامله كل حاجة بإيدها.
الاسم دة لوحده خلاني اترعش. فايزة.. الست اللي وافقت عليا، واللي حضرت فرحي، واللي المفروض النهاردة هتعرف إن الحلم اللي استنته سبع سنين، أنا حققته في تلات شهور!
وصلنا البيت عندها. البيت اللي دخلته أول مرة وأنا مړعوپة، ودخلته المرة دي وأنا رعبى أضعاف. أول ما فتحت الباب، لقيتها واقفة بجلبيتها البيتي الأنيقة، ووشها البشوش كالعادة. استقبلتنا بالترحاب وبالمباركات، وقربت مني حتضتني بحنان حقيقي، مش تمثيل.. حنان خلاني أموت في جِلدي من كتر الإحساس بالذنب.
قعدنا، وجوزي كان طاير من الفرحة، بيتكلم ويضحك ويهزر، وأنا

