حفل مبلاد امي حكايات زهره

أمي طلعت لاب توب وحطته على الترابيزة ووصلته بشاشة التلفزيون الكبيرة اللي في الصالة، وبدأت تعرض صور ومستندات
يا جماعة، الحاج عبد السميع كان بيصرف من مرتبي أنا كمدرسة، ومن ورثي من أبويا، عشان يبني مملكته السرية.. الصور دي لعقود الشقق اللي اشتراها باسم بناته هالة وهبة بفلوسي.. والورق ده هو إقرار بنوة بخط إيدك يا عبد السميع، كتبته يوم ما هالة اتولدت عشان لو جرالك حاجة يورثوا، وشيلته في الخزنة اللي فاكر إني مش عارفة مكان مفتاحها.
بصت لهالة وهبة وقالت
يا بنات.. أنتوا ذنبكم إيه؟ ذنبكم إنكم طلعتم لراجل مفكرش غير في نفسه، وست قبلت تعيش في الضلمة.. أنا عمري ما كرهتكم، بس عمري ما هسمح لكم تاخدوا مليم واحد من حق أمنية.
هنا، أبويا انفـ,ـجر طيب خلاص يا هدى، عرفتي كل حاجة، وأدينا قدام الناس أهو.. أنا حر، الشـ,ـرع حلل أربعة، وأنا مغلطتش!
أمي سكتت خالص، الهدوء
ده كان يخوف أكتر من الزعيق. قربت منه وقالت بهمس مسموع للكل
الشرع قال العدل.. وإنت لا عدلت، ولا صدقت.. والنهاردة الحساب.
طلعت أمي ظرف كبير ورمته في حـ,ـضنه
دي دعوى خـ,ـلع يا حاج.. وده محضر بحصر كل الفلوس اللي سحبتها من حسابي المشترك معاك بتوكيل عام، وبالقانون يا عبد السميع، الشقق اللي باسم هالة وهبة محجوز عليها لصالحي، لأنها اتدفعت من مالي الخاص اللي كنت بتنهبه.. وشقة مدام إسعاد؟ اللي إنت كتبتها لها؟ طلعت باسمي أنا، لأني من 5 سنين بالظبط، لما عرفت إنك ناوي تكتبها لها، استغليت التوكيل اللي معاك وغيرت العقود بذكاء يدرس، وإنت كنت بتمضي وأنت فاكر إنك بتمضي على ترقيات الهيئة.
أبويا انهار، قعد على الكرسي وهو مش مصدق إنتِ عملتي كل ده؟ من غير ما تنطقي كلمة واحدة؟
أمي بصت لي وقالت
كان لازم أصبر.. كان لازم أستنى أمنية تتخرج وتبقى المحامية اللي واقفه قدامك دي، عشان هي اللي تحميني بالقانون.. كان لازم أستنى لما تكمل ال 50 عشان آخد نفقة متعة ومؤخر وحقوق تخليك تشحت في الشوارع.. أنا مكنتش صابرة عشانك، أنا كنت بصبر نفسي لحد ما يجي اليوم اللي أد.بحك فيه بد.م بارد.
أمي لفت للمعازيم وقالت
العزومة خلصت
يا جماعة.. والفرجة كمان خلصت.. الحاج عبد السميع وعيلته التانية هيتفضلوا يخرجوا بشنطة هدومهم اللي فوق، ومن غير ولا مليم زيادة.. الشقة دي باسمي، والعربية اللي تحت باسمي، وحياتك اللي جاية كلها بقت في إيدي.




