ست الحسن نعمه حسن

الاحسن..أنا كنت طلبت إيد بنتكو و حضرته اتفق معايا علي النهارده..ف شوفوا اللي حضراتكو تؤمروا بيه أنا سداد. الأمر لله يبني..احنا عايزين نحفظ حقها زي أي واحده وخلاص..مش طالبين أكتر من حد.. _كلام سليم..طلبات حضراتكو.. فقال والدها:تكتبلها البازار بإسمها و محل و كافتيريا من اللي عندك. لا حضرتك الكلام ده ميمشيش معايا..لأن سواء البازار أو المحلات ف دي كلها ليها تعاملات و أوراق انا بتعامل بيها ف الاستلام و الشحن مينفعش الأوراق تكون بإسم مراتي..لو علي ضمان حقها هكتبلها مهر و مؤخر باللي انتو عايزينه و هكتبلها ارض بإسمها زي مراتي..و اللي تشوفه حضرتك!! هم والدها ان يتحدث فقاطعه عمها

قائلا:عداك العيب يبني..و انت باين عليك ماشاءالله راجل محترم و هتتقي الله فيها و احنا مش عايزين اكتر من كده.. _هشيلها ف عنيا الاتنين والله..انا بس عندي طلب..الزياره الجايه إن شاءلله تكون كتب الكتاب و هاخدها و نرجع أسوان. فقال والدها:انت مستعجل ليه كده؟!ده فترة الخطوبه لازم تكون سنه علي الاقل.. _لا سنة ايه حضرتك..انا مبحبش افضل داخل خارج كده ع بيوت الناس بدون صفه. فقال عمها:استني ي ابو عليا..احنا نسأل العروسه عن رايها و هي حرة دي حياتها و القرار الأول و الأخير ليها..ثم قال مناديا:حسناااا انتفض قليها فور أن سمعت نداء عمها..اضطربت معدتها و ارتعدت أطرافها و تسارعت

نبضاتها و تعرقت..أصابتها كل أمارات التوتر التي لم تصيبها من قبل..خرجت من الغرفه متوتره تمشي علي استحياء فرفعت نظرها إليه و فور أن التقطت عيناها عينيه حتي سرت قشعريره بجسدها فأخفضت بصرها ثم وجهت حديثها لعمها قائله:نعم ي عمو؟! _تعالي اقعدي ي حبيبة عموو. جلست بجانب عمها فربت علي ظهرها ثم قال:دلوقتي انتي موافقه تتجوزي قبل ست شهور؟! اللي بابا و حضرتك تشوفوه ي عمو. _مش مهم اللي نشوفه..أهم حاجة انتي. فقالت بحياء لم تصطنعه:أيوة ي عمو موافقه. رفرف قلبه و تهللت أساريره عندما سمع موافقتها فبادر بالحديث قائلا:خلاص يبقا إن شاءلله هاجي بعد أسبوعين من النهارده. فقال والدها:اسبوعين اي؟!انت

مستعجل كده ليه؟! _خير البر عاجله ي حج. فقال عمها:انا رأيي من رأيه ي ابو عليا..طالما في قبول ووفاق يبقا ملوش لزوم التأخير..مبروك يبني. _مبروك عليا ي حج..ربنا يديك الصحه. طيب..نقرا الفاتحه يلا. انتهوا جميعهم من قراءة الفاتحه و صافحوا بعضهم البعض ثم استأذن منهم و انصرف علي أن يعود بعد أسبوعين و يعقد قرانه عليها. ست الحسن البارت الخامس عشر بقلمي نعمه حسن بعد عودته إلي أسوان أتاه إتصال هاتفي منها فأجاب بحماس: ي مرحب بزينة العرايس. أجابته بضحكه بشوشه: ده انتا اللي زين الرجال كلهم. فقال مشاكسا:يسلملي اللي بينجط عسل ده. _اي روحت بالسلامه؟! لسه حالا.. يدوبك طلعت

طمنتهم. _هما مين؟! أمي و رشيده. _اممممم.. هي رشيده معندهاش مشاكل ف جوازنا فعلا؟؟ هو في واحده بتحب جوزها يتجوز عليها؟! أنا عارف و متأكد أنها بتحبني و اكيد مش راضيه ع جوازي.. ثم أكمل بتنهيده متعبه: بس أنا تعبت.. و انتي مش رحماني.. ف الاول كنت بشوفك كل يوم في المنام و كنت عايش علي المنام ده وخلاص.. جيت جابلتك و طيرتي شوية العجل اللي لسالي.. أنا عارف إني كده اناني اني فكرت ف سعادتي علي حساب سعادتها.. بس يشهد ربنا اني من. يوم. ما عرفتها وانا مبفكرش غير ف سعادتها و راحتها هي. _أنا خايفه بصراحه.. مش عارفه

هتأقلم ع الوضع ده ازاي.. و هي كمان مش من سني يعني صعب تفهمني.. خـ,ـايفه متتقـ,ـبلنيش أصلا. ولا يكونلك فكر.. رشيده بنت أصول و بتراعي ربنا متجلجيش. _طب هو يعني كان في سؤال كده متردده أسأله ولا لأ عايزة تعرفي مين اللي مبيخلفش أنا ولا هي. أجابت بحرج: بصراحه اه… هو مش هيفرق معايا يعني بس عندي فضول أعرف. طب لو جولتلك إنه أنا اللي مبخلفش؟! سكتت لبرهه ثم قالت بنبره حنونه: مش هيغير حاجه يعنى.. أنا أكيد كان نفسي أخلف منك و يبقا عندي منك دستة عيال بس إنت أهم عندي من أي حد و من أي حاجة. شرد

هو متخيلا أطفاله منها و كم راقه ذلك الخاطر فإبتسم تلقائيا حتي ظهرت نواجزه و قال: إن شاءلله.. إن شاءلله هجيب منك عزبه بحالها مش دسته بس.. _مفيش حاجه بعيده علي ربنا. علي فكره ي ست الناس.. لا العيب من عندي ولا من عند رشيده.. هو ربنا مأرادش بس _طب انتو مكشفتوش.. معملتوشد تحاليل و اشعه و عرفتوا المانع إيه؟! عملنا كل ده.. و كل الدكاتره جالوا مفيش موانع.. بس في كتير ازواج مبيتوفقوش مع بعض ف حكاية الحـ,ـمل دي.. حاجه اسمهاعدم توافق كيمياء الجسم و خدنا انا و هي علاجات و حاجات زي كده و ربنا مأرادش. _ااها يعني

لو انت اتجوزت غيرها تخلف و هي لو اتجوزت غيرك تخلف.. إنما انتوا مع بعض صعب. هو مفيش حاجه صعبه.. الحكايه إنه رزج ممكن ييجي و ممكن لا و ممكن ييجي متاخر.. عادي أنا راضي و هي راضيه و الحمدلله. _لعله خير.. هقوم أنا كده أشوف صبا و أبقا اكلمك تاني. ماشي ي ست الناس و بوسيلي ست الناس الصغيره. بعد مرور أسبوعين رشيده: انا هروح عند بيت أبويا ي عمده.. يومين و ارجع. _ليه؟! يعني.. عشان البيت يفضي للعروسه الجديده. _بلاش كلام فارغ ي رشيده.. مفيش خروج.. عاوزة تروحي تطمني علي اخواتك و ترجعي مفيش مشاكل.. إنما بيات بره

البيت لا. اللي تشوفه ي عمده.. طيب انا جهزتلك هدومك اللي هتروح بيها. دنا منها ثم قبل رأسها في امتنان حقيقي و قال: لو عشت عمرين علي عمري مش هعرف اوفيكي حجك ي بنت الأصول ي غاليه. ترجعو بالسلامه ي عمده. في منزل حسناءيلتف جمع غفير من الرجال و النساء و صوت الأغاني يصدح في كل أركان المنزل و الفرحه تغمرهم جميعا.. أما هي.. فلا شئ يصف سعادتها بهذا اليوم.. استمعت إلي صوت المأذون: العروسه فين؟! و بعدها نداء عمها فخرجت تفرقع صوابع يدها من التوتر.. هلت عليه كالبدر.. يتزين بها رداءها الأبيض.. و لكن مهلا.. مفيش حاجه واسعه عن

كده شويه تتلبس.. يلا كلها ساعات و يبجالي كلمه عليها و البسها علي كيفي تمتم بهذا الكلام في نفسه ثم انتبه علي صوت عمها يقول: قعد عروستك جمبك ي عريس ولا تيجي جمبي انا؟! قال وهو يفسح لها مجال كي تجلس: لا تعالي جمبي. جلست بجانبه فزاد ارتباكها.. قال المأذون:بداية..هل تودي ي أستاذه حسناء مباشرة زواجك بنفسك لكونك ثيب..عملا بقول الرسول صلي الله عليه وسلم الثيب أولي بنفسها من وليها فقالت بارتباك:بابا هو وكيلي. فرد المأذون قائلا:إذن… قول ي استاذ محمد.. إني توكلت علي الله تعالي و اطلب منك زواج ابنتك و موكلتك الثيب حسناء محمد زيدان لنفسي و بنفسي

علي كتاب الله تعالي و سنة رسوله و علي الصداق المسمي بيننا عاجله و آجله و علي شهادة الشهود و الله خير الشاهدين… فردد خلفه قول ي حج محمد: و اني توكلت علي الله تعالي و قبلت زواجك من ابنتي و موكلتي علي كتاب الله تعالي و سنة رسوله و علي الصداق المسمي بيننا عاجله و آجله و علي شهادة الشهود و الله خير الشاهدين. تم عقد القران و قال المأذون: بارك. الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير و علي خير.. مبروك ي جماعه.. نظر إليها بحب و عشق لا حاجة لأن يخفيه بعد الآن ثم

احتضنهاااا.. كاد. يعتصرها بداخله.. يربت علي ظهرها و هي لا تزال داخل حضنه قائلا: اللهم لك الحمد.. مش مصدج. نفسي يست الناس. ثم يزيد من احتضانها مره أخري فبادلته هي تلك المشاعر الفياضه و ضمته إليها بحب و فرحه لا يليقوا الا بها ثم قالت: يختاااي.. عضمي فرقع يخربيتك.. هو انا ما صدقت روحت قافش فيا. _فصيله.. يعني بحضنك و فرحان تجومي تجوليلي عضمي فرجع و جافش فياا.. يا هادمة اللذات. بضحك معاك مالك؟! _انتي تعملي اللي انتي عيزاه يست الناس.. يلا جومي. اقوم اروح فين؟! _ماشيين. هما مين دول اللي ماشيين؟! _و حيات امك؟! اي يسطا احنا مش كتبنا

الكتاب و علينا الجواب.. طريقك زراعي بقا.. توصل بالسلامة. فقال ممازحا: لاااا.. دنتي عليكي ليا 6أكياس .. اتجوزك بحجهم الاول و بعد كده انتي حره فقالت بمزاح ساخر: ي مان.. واطي انت. ضحك من قلبه فبادلته الضحك ثم استعدوا للرحيل و جاءت لحظة الوداع.. صبا بصوت حزين: انتي هتسيبيني ي مااما و مش هتيجي تاني زي بابا؟! قالت بأعين دامعه تجاهد ألا تبكي: لا يرووحي مش هسيبك.. يومين و هاجي..أهم حاجة متغلبيش تيته و جدو و اسمعي كلامهم عشان احبك و اجيبلك حاجات حلوه كتيره. ربت العمده علي رأس صبا قائلا: و بعدين ي بوبا انا هبقي اجي اخدك و

تيجي تقعدي معانا طول الأجازة.. و هبجي ألففك أسوان كلها.. دي أسوان جميله و هتحبيها. ثم صافحت والديها و اختها و خرجت من المنزل معه نحو حياه جديده و بلد جديد و أشخاص جديده.. فهل ستكون حياه جديده سعيده؟! أم ان الشقاء رفيقها.. ست الحسن البارت السادس عشر بقلمي نعمه حسن بعد مرور 4ساعات في طريقهم إلي أسوان.. حسناء بحنق: هو لسه كتييير؟؟!.. أنا وسطي اتقطم من قعدة العربيه. محمد بفرحه و ضحكه صافيه: لسه حوالي ساعتين ونص..معلش اصبري هننزل الاستراحه الجايه. _انا همـ,ـووت م الحرررر.. هفرفر منك. هه.. لا حرر ايه يست الناس هو انتي لسه شوفتي حر.. ثم

قال يمازحها: ده انتي هتتشوي هناك _ده بجد؟! لا انا مبستحملش الصيف ولا الحر.. منتي مش هتخرجي من البيت أصلا عشان تشوفي صيف ولا شتاا.. اخرك الجنينه. قالت باستنكار: نعممممم ي عمررررر؟! هو اي اللي مش هخرج.. دنا هخليك تلففني أسوان حته حته. لااا.. تتحرجي مني.. وانتي كيف الفراخ البيضا مفكيش روح. _انا راضيه اتحرق ملكش دعوه. طب يلا ي ام لسان و نص انزلي.. هنستريح هنا شويه و بعدين نكمل. طب هاتلي ازازتين ميه ساقعه.. واحده اشربها و التانيه اغسل بيها وشي. ضحك هو عليها ثم اشتري لها المياه و مجموعه من التسالي ثم جلسوا ليستريحوا.. استرخت هي و

أغمضت عينيها في سكينه ثم مدت يدها و أمسكت بيديه و هي لا تزال مغمضة العينين.. فإلتقط يدها ثم قبلها في حب و سعاده.. فتحت عينيها تنظر له في راحه ثم قالت: مبسوط زي مانا مبسوطه ي محمد؟! _فرحتك متجيش 1 من فرحتي.. انتي بالنسبه لي كنتي حلم مستحيل يتحجج.. بس الحمدلله دلوجتي جاعده جدامي و ماسك ايديكي و كمان شويه هتبجي ف حضني.. انا مش عاوز حاجه تاني. أخفضت عينيها خجلا ثم قالت: انت كمان كنت بالنسبه لي حلم مستحيل يتحقق.. من اول ما شوفتك وانا بقول يريتني كنت قابلتك من زمان.. مكنتش اعرف ان ربنا أراد يعوضني عن

كل القرف اللي شوفته ف حياتي.. أنا بحبك أوي ي محمد.. تراقص قلبه فرحا ثم قال: حبكت يعني تجوليها دلوجتي.. بينا يلا خلينا نمشي. أكملوا طريقهم ووصلوا مع صباح يوم جديد.. ما إن توقف بسيارته أمام المنزل حتي أصابها التوتر و القلق.. ظلت تفرك في يديها من الارتباك. لاحظ هو ما اصابها فقال مهدئا من روعها: متخافيش ي حبة الجلب.. سمي الله و يلا.. دخلت معه إلي المنزل فإستقبلتهم رشيده التي ما أن رأتهم حتي جرت محتضنه زوجها قائله حمدالله على السلامة ي عمده.. نورت بيتك و تجاهلت تلك الواقفه بجانبه تماما.. شعرت حسناء و كأن دلو من الماء البارد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *